بعد أسبوع على هجوم لندن... البرلمان يقيم والشرطة تحقق

آلاف يتذكرون الضحايا في وقفة على جسر «وستمنستر»

عناصر من الشرطة البريطانية وأعضاء من الجالية المسلمة في بريطانيا يقفون على جسر وستمنستر أمس لاستذكار ضحايا الهجوم (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة البريطانية وأعضاء من الجالية المسلمة في بريطانيا يقفون على جسر وستمنستر أمس لاستذكار ضحايا الهجوم (أ.ف.ب)
TT

بعد أسبوع على هجوم لندن... البرلمان يقيم والشرطة تحقق

عناصر من الشرطة البريطانية وأعضاء من الجالية المسلمة في بريطانيا يقفون على جسر وستمنستر أمس لاستذكار ضحايا الهجوم (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة البريطانية وأعضاء من الجالية المسلمة في بريطانيا يقفون على جسر وستمنستر أمس لاستذكار ضحايا الهجوم (أ.ف.ب)

وقف آلاف البريطانيين، دقيقة صمت على جسر وستمنستر على مقربة من البرلمان البريطاني أمس، تكريما لضحايا هجوم لندن الأخير.
وتجمع اللندنيون من كافة الأطياف والأعمار في نفس توقيت الحادثة بعد أسبوع على وقوعها، وشكلوا سلاسل بشرية متشابكة الأيدي في إشارة للوحدة، كما تصافح رجال الشرطة مع رابطة شبابية إسلامية، التي رفعت لافتات تقول: «أنا مسلم، تستطيع أن تسألني عما تريد».
وكان دهس منفذ الهجوم الإرهابي خالد مسعود حشدا من المارة بسيارة على جسر وستمنستر فقتل ثلاثة وأصاب أكثر من 50 ثم ترجل ودخل البرلمان وسدد طعنة قاتلة لرجل شرطة في الداخل قبل قتله بالرصاص.
وعلى مدار الأيام الأخيرة، جرى اعتقال 12 شخصا ولا يزال رجلان محتجزين بعد الإفراج عن التسعة الآخرين دون توجيه التهم إليهم والإفراج عن امرأة بكفالة. وتعتقد الشرطة البريطانية أن خالد مسعود نفّذ الحادث دون مساعدة أحد، ولا ينتمي لتنظيم داعش أو القاعدة، كما أن لديه سجلا إجراميا سابقا.
بدوره، قرر مجلس العموم أمس المباشرة بإجراء تقييم في أعقاب الهجوم، إذ قال جون بيركو رئيس المجلس إن عمليتي تقييم ستجريان للهجوم الذي وقع الأسبوع الماضي والذي قتل فيه مهاجم رجل شرطة داخل حرم البرلمان.
وقال بيركو في بيان «كما هو طبيعي بعد مثل هذه الأحداث. نحن نسعى إلى التأكد من تعلم الدروس عبر عمليتي تقييم».
وتشمل عملية التقييم الأولى وهي خارجية مستقلة كيفية تأمين محيط البرلمان وحمايته وسينتج عنها تقرير أولي بنهاية أبريل (نيسان). في حين أن الثانية ستقيم الدروس المستفادة من رد الفعل على الهجوم ويصدر تقريرها بنهاية يونيو (حزيران). وعند تواصل «الشرق الأوسط» مع المكتب الإعلامي لمجلس العموم، والمتحدث باسم رئيس المجلس، رفضوا الكشف عن تفاصيل التقييمين، وعن أي جهة مستقلة ستديرهما في الوقت الحالي.
وبينما ينشغل البرلمان في تقييم أمن محيطه، انهمكت شرطة لندن بالبحث عن طرق لتأمين الفضاء التقني الذي تتيح بعض تطبيقاته تواصل المتطرفين والتخطيط لاعتداءات إرهابية.
ونقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية على موقعها الإلكتروني أمس تصريحات القائم بأعمال رئيس شرطة لندن كريغ ماكي التي دعا فيها شركات التقنية إلى «إعادة النظام إلى هيكليتها».
وتقول الشرطة إن مسعود، كان قد أرسل رسالة قبل الهجوم بعدة دقائق من خلال تطبيق «واتساب»، وهذه الرسائل قد تحتوي على معلومات رئيسية عن شركاء محتملين لمنفذ الهجوم، لكن «واتساب» لم يوافق على المساعدة في فك تشفير هذه الرسائل. وجددت الحكومة البريطانية، على ضوء الاعتداء الأخير، طلبها من الشركة المذكورة أعلاه توفير المحادثات المشفرة التي قد تحتوي على مواد إرهابية تمس بالأمن القومي. وحول مستجدات المفاوضات رفض المكتب الإعلامي بشرطة لندن «اسكوتلنديارد» أمس تزويد «الشرق الأوسط» بأي معلومات لأسباب «عملية وأمنية»، بحسب ذكر المتحدث الإعلامي.
إلا أن مسألة تشفير التطبيقات قد تهدد الأمن البريطاني، إذ عقدت محكمة «أولد بايلي» يوم أول من أمس الجلسة الأولى لمحاكمة ثلاثة متطرفين من برمنغهام خططوا لتنفيذ هجمات إرهابية في بريطانيا مشابهة لهجوم مسعود. بين 25 مايو (أيار) و27 أغسطس (آب) من عام 2016 الماضي.
وكشفت استماعات الجلسة الأولى أن المدعوين موهبور رحمن وخوبيب حسين وناويد كانوا على تواصل على موقع «تلغرام» للتواصل الاجتماعي في غرفة «الفرسان الثلاثة» وخططوا لتنفيذ هجمات إرهابية وعند تفتيش مركباتهم وبيوتهم جرى العثور على سكاكين وأسلحة حادة كتب عليها «كافر». وتدرب أحدهم على الأقل في معسكرات إرهابية في باكستان. وستستمر محاكمتهم بتهم الإرهاب تحت قانون الإرهاب البريطاني من عام 2006 في جلسات لاحقة بعضها مفتوح للعلن والآخر سري.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».