الكرملين يدافع عن لقاءات كوشنر الروسية ويصفها بـ«الروتينية»

البيت الأبيض أكد أنه سيمثل أمام لجنة من مجلس الشيوخ

الكرملين يدافع عن لقاءات كوشنر الروسية ويصفها بـ«الروتينية»
TT

الكرملين يدافع عن لقاءات كوشنر الروسية ويصفها بـ«الروتينية»

الكرملين يدافع عن لقاءات كوشنر الروسية ويصفها بـ«الروتينية»

وصف المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أمس، اللقاءات التي جرت بين صهر الرئيس الأميركي ومستشاره جاريد كوشنر ورئيس بنك التنمية الروسي، بأنها ضمن اللقاءات الروتينية التي تعقدها المؤسسات والشركات.
ويفترض أن يدلي كوشنر (36 عاما) بشهادته في إطار التحقيق الذي يجريه مجلس الشيوخ حول احتمال تدخل روسيا في الانتخابات الأميركية. ويلعب صهر دونالد ترمب دورا رئيسيا في العلاقات مع عدد من الدول الأجنبية.
وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن أعضاء مجلس الشيوخ يتساءلون حول لقاء مع السفير الروسي سيرغي كيسلياك، وكذلك مع سيرغي غوركوف رئيس بنك «فنتش إكونوم بنك».
وأكد بنك التنمية الروسي هذا اللقاء، موضحا أنه جرى السنة الماضية في إطار مشاورات لاعتماد استراتيجية جديدة. وقال بيسكوف: «عقدت عشرات اللقاءات، بينها ما كان مع شركة كوشنر ومعه شخصيا. هذا ضمن الممارسات الاعتيادية للشركات». وأضاف أن الكرملين لم يطلع حينها على هذه الاتصالات: «لأنه عمل روتيني (...) من صلاحية إدارة البنك».
وأخذت اللقاءات التي كشفت عنها الصحف الأميركية منحى مهماً، لأن مكتب التحقيقات الفيدرالي وعدة لجان برلمانية تسعى إلى معرفة الطبيعة المحددة للتدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية.
من جهته، أعلن البيت الأبيض، مساء أول من أمس، أن جاريد كوشنر سيمثل أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ في سياق تحقيقها في قضية تدخل روسيا في الانتخابات الأميركية. وكان كوشنر قد رتب اجتماعات لترمب مع عدد من قادة العالم، مثل رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، والرئيس المكسيكي إنريكي بينيا نييتو. لكن اتصالاته مع روسيا هي التي تخضع للتحقيق حاليا وسط معلومات عن تواطؤ بين فريق حملة ترمب والكرملين.
وعاد ترمب للتأكيد على «تويتر» أمس أن «قصة ترمب وروسيا خدعة»، داعيا أعضاء الكونغرس إلى التركيز بدلا من ذلك على منافسته الديمقراطية في الانتخابات وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون. وخلصت الاستخبارات الأميركية إلى أن روسيا نفذت حملة واسعة هدفها مساعدة ترمب على الفوز بالرئاسة.
وقال مسؤول في البيت الأبيض: «طوال فترة الحملة الانتخابية والمرحلة الانتقالية، عمل جاريد كوشنر نقطةَ اتصال رسمية أساسية مع الحكومات والمسؤولين الأجانب». وتابع: «نظرا لهذا الدور، تطوّع للتحدث مع (لجنة بور) لكنه لم يتلق تأكيدا حتى الآن»، في إشارة إلى السيناتور عن نورث كارولينا ريتشارد بور الذي يترأس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ.
وقال بور في بيان مشترك مع شريكه الديمقراطي السيناتور مارك وورنر إن قرار كوشنر المثول أمام اللجنة يدل على استقلاليتها. وأضاف: «منذ بداية هذا التحقيق، التزمنا متابعة الحقائق أينما توصلنا». وتابع أن «كوشنر لن يكون بالتأكيد آخر شخص تستدعيه اللجنة للإدلاء بإفادته، لكننا نتوقع منه أن يكون قادرا على إعطاء أجوبة عن أسئلة جوهرية طرحت في سياق تحقيقنا».
يأتي ذلك بينما تطرح تساؤلات حول حياد تحقيق آخر تجريه لجنة الاستخبارات في مجلس النواب. ويقود هذه اللجنة ديفن نونيس الذي يتعرض لانتقادات لإطلاعه ترمب على مسائل متعلقة بالتحقيق.
وكشف نونيس الأسبوع الماضي أن اتصالات ترمب قد تكون تعرضت للتنصت في سياق جمع أجهزة الاستخبارات معلومات عن أشخاص يشتبه بأنهم عملاء أجانب. وقال لدى لقائه ترمب في البيت الأبيض: «هناك كثير من المعلومات في التقارير التي اطلعت عليها تقودني إلى الاعتقاد بأن الإدارة السابقة وعددا من الوكالات كانت لديها فكرة واضحة جدا عما كان الرئيس المنتخب ترمب يقوم به». وأضاف: «وجدت أنه من المهم للرئيس أن يعلم بذلك».
وعمل نونيس في فريق ترمب الانتقالي، وهو يقود الآن التحقيق في مجلس النواب حول وجود علاقات محتملة بين فريق الحملة وروسيا.
ودعت نانسي بيلوسي، زعيمة كتلة الديمقراطيين في مجلس النواب، إلى إقالة نونيس من رئاسة لجنة التحقيق. وانضم إلى موقفها نظيرها في مجلس الشيوخ تشاك شومر وكذلك رئيس الديمقراطيين في لجنة التحقيق التابعة لمجلس النواب آدم شيف. وقال شومر في مجلس الشيوخ إن «الرئيس نونيس أخفق في العمل، ويبدو أنه مهتم بحماية الرئيس أكثر من البحث عن الحقيقة». وأضاف: «لا يمكن أن يتولى شخص رئاسة تحقيق محايد إذا كان منحازا لأحد الطرفين».
وانتقدت بيلوسي سلوك نونيس، عادةً أنه «لا يتمتع بالمصداقية». وقالت في بيان إنه «على الرئيس (بول) راين الإصرار على أن ينسحب الرئيس نونيس من التحقيق حول ترمب وروسيا فورا».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.