فنزويلا تترقب مقررات اجتماع «منظمة الدول الأميركية»

وزيرة خارجيتها تستبقه بمهاجمة أمين عام المنظمة

فنزويلا تترقب مقررات اجتماع «منظمة الدول الأميركية»
TT

فنزويلا تترقب مقررات اجتماع «منظمة الدول الأميركية»

فنزويلا تترقب مقررات اجتماع «منظمة الدول الأميركية»

اجتماع «منظمة الدول الأميركية» البالغ عدد أعضائها 34 دولة، سيحدد مصير فنزويلا في الأيام والأشهر المقبلة. الدعوة بشكل طارئ لعقد اجتماع لدراسة الأوضاع السياسية والإنسانية في فنزويلا جاء ليلقي بظلاله على واقع البلاد المتردي، والبحث عن حلول تخرج فنزويلا من الوضع الحالي.
أمين عام «منظمة الدول الأميركية» لويس ألماغرو كان أصدر منذ أيام تقريرا تفصيليا عن الأوضاع السياسية والإنسانية والاجتماعية في فنزويلا، وحذر من كارثة يجب التعامل معها، ووصى في هذا التقرير بمنح إدارة الرئيس مادورو 30 يوما لعقد انتخابات رئاسية يجنب بها البلاد حالة الانقسام السياسي ولحلحلة الوضع القائم وإلا كان خيار طرد فنزويلا من المنظمة الدولية خيارا استراتيجيا.
كاراكاس من جانبها هاجمت أمين عام المنظمة ووصفته بـ«الخائن» الذي يدعو إلى التدخل في شؤون البلاد ويسعى إلى زعزعة أمن البلاد. وهاجم ديوسدادو كابييو، نائب رئيس الحزب الاشتراكي المتحد الفنزويلي، «منظمة الدول الأميركية «OEA «ووصفها بأنها ماتت، وأن خروج فنزويلا سيكون لصالح البلاد، لأن المنظمة لا تؤدي عملها بالشكل المناسب.
التلاسن والشد والجذب بين كاراكاس ودول المنظمة وصل إلى حد اتهام وزيرة الخارجية الفنزويلية ديلسي رودريغيز، أمين عام المنظمة لويس ألماغرو وهو يجلس بجانبها بـ«الخيانة». وحسب مقررات المنظمة الأميركية، فإن موافقة 24 دولة على تقرير ألماغرو تكفي لطرد كاراكاس من الكيان الدولي؛ بل تدفع وتمهد لفرض عقوبات عليها في حال تطورت الأمور إلى وضع سياسي وإنساني أكثر سوء.
وتعاني فنزيلا من أزمة سياسية طاحنة تتمثل في رفض مطالبات قامت بها جماعات المعارضة كانت تتمثل في إجراء استفتاء شعبي على مشروعية بقاء الرئيس الحالي نيكولاس مادورو، إلا أن الإدارة الفنزويلية فوتت هذه الفرصة على المعارضة وفوتت ميعاد الاستفتاء حتى أصبحت سبل الحل السياسي مغلقة في وجه المعارضة التي لا تملك سوى انتظار الانتخابات المقبلة، وفي حال طالبت المعارضة بانتخابات مسبقة، فسيكون خيار نائب الرئيس طارق العيسمي الذي عينه مادورو قبل أسابيع هو الحل لإنقاذ البلاد، وهو ما لا ترتضيه المعارضة.
وبجانب الأزمة السياسية، هناك أزمة إنسانية تتمثل في نقص الدواء والغذاء والمواد الأساسية في البلاد، وهو ما دفع بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لطلب المساعدات لبلاده من الأمم المتحدة، وذلك لتخفيف هذا النقص ومواجهة ارتفاع التضخم والاقتصاد المتداعي، والأدوية التي تتراوح بين العقاقير البسيطة المضادة للالتهاب والعلاج الكيميائي، بعيدة عن متناول معظم الفنزويليين. ولم يحدد مادورو نوع المساعدات التي طلبها على الرغم من أنه أكد أن الأمم المتحدة لديها معرفة بصناعة الأدوية. ويقدر اتحاد الصناعات الدوائية في فنزويلا أن 85 في المائة من الأدوية غير متوفر لمواطني البلاد.
وتتهم الإدارة الفنزويلية الحالية المعارضة والولايات المتحدة بشن حرب اقتصادية عليها، إضافة إلى عدد من الاحتكاكات الدبلوماسية مع دول الإقليم، مثل المكسيك وكولومبيا، وهو ما ينذر بأن يكون الاجتماع الطارئ لـ«منظمة الدول الأميركية» حاسم، وقد يدفع إلى اتخاذ قرارات مؤلمة ضد كاراكاس.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.