وزير الطاقة الإماراتي يتوقع تحسناً ملحوظاً في أسواق النفط

مبادرات واتفاقيات باليوم الأول لـ«قمة أبوظبي للصناعة والتصنيع»

وزير الطاقة الإماراتي يتوقع تحسناً ملحوظاً في أسواق النفط
TT

وزير الطاقة الإماراتي يتوقع تحسناً ملحوظاً في أسواق النفط

وزير الطاقة الإماراتي يتوقع تحسناً ملحوظاً في أسواق النفط

أكد سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي أن بلاده خفضت إنتاجها من النفط بما يقارب مائتي ألف برميل يومياً خلال الشهر الحالي، وذلك نتيجة أعمال الصيانة، متوقعا أن يستمر الخفض خلال الشهرين المقبلين وسط توقعات بتوازن أسواق النفط خلال الفترة المقبلة.
وقال على هامش انعقاد فعاليات القمة العالمية للصناعة والتصنيع في أبوظبي أمس إنه من المتوقع انخفاض مخزونات النفط العالمية خلال الفترة المقبلة، وسط زيادة الطلب، مما سينعكس على الأسعار. وأضاف أن «هناك مباحثات لتمديد خفض الإنتاج بين الدول الأعضاء سيتم مناقشتها في اجتماع أوبك، الذي سينعقد أبريل (نيسان) المقبل»، متوقعا أن تشهد أسواق النفط تحسنا ملحوظا على خلفية خفض الإنتاج، مضيفا أن التزام الدول المنتجة باتفاق خفض الإنتاج يكفل توازن السوق النفطية.
وشهدت القمة العالمية للصناعة والتصنيع التي انطلقت أعمالها في أبوظبي أمس، الإعلان عن عدد من المبادرات والاتفاقيات بين الشركات العالمية والشركات الإقليمية والمحلية، في الوقت التي شهدت حضوراً واسعاً من الخبراء وصناع القرار في القطاع الصناعي العالمي.
وشدد بدر العلماء، الرئيس التنفيذي لشركة «ستراتا للتصنيع» ورئيس اللجنة التنظيمية للقمة، على ضرورة تبني نهج تحولي يمكن القطاع الصناعي من لعب دوره في إعادة بناء الازدهار الاقتصادي العالمي، وتوفير فرص النمو لجميع شعوب العالم.
وأضاف ضمن كلمته في حفل الافتتاح أنه للمرة الأولى على المستوى العالمي تجمع القمة العالمية للصناعة والتصنيع قادة القطاع الصناعي العالمي لاتخاذ قرارات عملية ذات نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وناقشت القمة دور قطاع الصناعة في إعادة بناء الازدهار الاقتصادي العالمي وتمكينه من توفير فرص العمل والمستقبل المستدام للأجيال المقبلة.
وشهدت أيضا توقيع مذكرة تفاهم بين شركة المبادلة للتنمية «مبادلة» و«مؤسسة دبي للمستقبل» وشركة «جنرال إلكتريك» لتأسيس أول مصنعين مصغرين في المنطقة لتوظيف تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد لتصنيع المنتجات المتخصصة، وهو ما يعتقد أن يكون لها دور أساسي في تعزيز قدرات التصميم والتصنيع في الإمارات والمنطقة.
وتنص مذكرة التفاهم التي شهد مراسم توقيعها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على تأسيس مصنعين مصغرين، بحيث يستهدف المصنع المصغر في إمارة أبوظبي تطوير حلول مبتكرة للشركات الصناعية، فيما يستهدف المصنع المصغر في دبي توفير الحلول لشركات الخدمات والبضائع الاستهلاكية.
من جهتها أعلنت شركة «سيمنز» الألمانية منحة عينية قيمتها مائة مليون يورو في شكل رخص للبرمجيات للجامعات في الإمارات، وذلك بهدف تطوير المهارات اللازمة لدفع عجلة التحول الرقمي في البلاد.
كما أعلنت «موانئ أبوظبي» عن توسعة في المنطقة الحرة لميناء خليفة لتصبح أكبر منطقة حرة من حيث المساحة في العالم العربي، وذلك في إطار سعيها لتلبية الطلب المتنامي على المناطق الحرة من قبل المستثمرين الأجانب والمحليين العازمين على تطوير أعمالهم في المناطق الحرة في الإمارات.
وتمتد منطقة التجارة الحرة لميناء خليفة على مساحة إجمالية قدرها مائة كيلومتر في مدينة خليفة الصناعية في أبوظبي، وتتكامل مع ميناء خليفة أول ميناء شبه آلي في المنطقة، الذي عمل على جذب مشاريع استثمارية في كثير من القطاعات بما في ذلك الألومنيوم والسيارات والمعادن المهيكلة والخدمات اللوجيستية للموانئ وصناعة الأغذية والصناعات الدوائية والتغليف والبوليمرات وغيرها.
وقال الكابتن محمد جمعة الشامسي، الرئيس التنفيذي لموانئ أبوظبي، إن قرار توسعة المنطقة الحرة جاء دعما من القيادة لاستراتيجية مدينة خليفة الصناعية الرامية إلى توفير مناخ جاذب للاستثمارات الأجنبية في مختلف القطاعات.
وتضم منطقة التجارة الحرة لميناء خليفة حاليا نحو 40 شركة بأنشطة مختلفة منها الصناعية والتجارية والخدماتية... ويبقى التركيز الرئيسي للأنشطة التجارية على القطاعات اللوجيستية والتغليف والأغذية والمشروبات والألمنيوم والصناعات الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، كما توفر كثيرا من المزايا للمستثمرين تشمل إيجارات تنافسية وتكاليف خدمية تعد الأدنى على مستوى العالم إلى جانب إعفاءات ضريبية.
وتمنح المنطقة المستثمرين الأجانب حق الملكية الكاملة لمشاريعهم وحرية نقل رأس المال والأرباح بشكل كامل، فضلا عن شحن البضائع بأسعار تنافسية والإجراءات الجمركية السلسة وغير ذلك من مزايا.
إلى ذلك اعتمد مجلس الوزراء الإماراتي تشكيل «مجلس الإمارات للثورة الصناعية الرابعة»، بهدف وضع استراتيجية الدولة للثورة الصناعية والإشراف على تنفيذها، إضافة إلى إطار حوكمة التشريعات التنظيمية والسياسات الداعمة لها.



قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.


بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث تراجع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن بدد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الأجنبية إلى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «إس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح أسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات أجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان. وأوضح أن هذا الإقبال الأجنبي يأتي مدفوعاً بإدراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيراً إلى أن هذه التدفقات ستلعب دوراً حيوياً في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعاً أمام الدولار لتصل إلى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، إلا أن حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام؛ إذ سجلت السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعاً في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة أساس على التوالي. وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الأسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.


الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

استعاد الدولار الأميركي زخم صعوده مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس، لينهي بذلك يومين من التراجع، بعد أن أدى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحطم آمال المستثمرين في التوصل لسياسة «وقف إطلاق نار» وشيكة في صراع الشرق الأوسط.

وساهمت الضبابية التي خلفها الخطاب بشأن الجدول الزمني للعمليات العسكرية في إعادة توجيه تدفقات رؤوس الأموال نحو العملة الخضراء باعتبارها الملاذ الآمن المفضل في أوقات الأزمات الجيوسياسية.

وقد ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، ليصل إلى مستوى 99.925 نقطة عقب الخطاب مباشرة. وجاء هذا التحرك في وقت بدأ فيه المحللون والخبراء في استيعاب حقيقة أن الصراع قد يتجه نحو التصعيد قبل أن يبدأ في الانحسار، خاصة مع تأكيد ترمب استمرار الضربات العسكرية للأهداف الإيرانية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام احتمالات تباطؤ ملموس وتفاقم في مخاطر إمدادات الطاقة.

وفي سوق العملات، انعكس صعود الدولار سلباً على العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث تراجع اليورو إلى مستويات 1.1554 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3254 دولار، ليفقد كلاهما المكاسب التي تحققت في الجلسات الأخيرة. وكانت العملات المرتبطة بالمخاطر، مثل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، الأكثر تأثراً حيث سجلت تراجعات بنسبة بلغت 0.6 في المائة، بينما ظل الين الياباني قابعاً تحت ضغوط الضعف، وإن ظل بعيداً عن مستوى 160 للدولار، وهو المستوى الذي تراقبه السلطات اليابانية للتدخل المحتمل.

ومع انتهاء تأثير الخطاب، بدأت أنظار الأسواق تتحول الآن نحو تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المقرر صدوره يوم الجمعة، حيث يترقب المستثمرون بيانات مارس (آذار) التي قد تعيد صياغة توقعات السياسة النقدية. ويرى الخبراء أن أي تدهور حاد في سوق العمل قد يحيي الآمال بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وهي التوقعات التي تلاشت مؤخراً بفعل ضغوط التضخم الناجمة عن قفزات أسعار النفط المرتبطة بالحرب.