616 متشددًا على قائمة «الخطرين» في ألمانيا

أحكام ثقيلة متوقعة ضد متشددين خططوا لاغتيال زعيم يميني متطرف

صورة أنيس العامري في قاعة محكمة دوسلدورف أكثر قاعة مؤمنة ضد الإرهاب في ألمانيا («الشرق الأوسط»)
صورة أنيس العامري في قاعة محكمة دوسلدورف أكثر قاعة مؤمنة ضد الإرهاب في ألمانيا («الشرق الأوسط»)
TT

616 متشددًا على قائمة «الخطرين» في ألمانيا

صورة أنيس العامري في قاعة محكمة دوسلدورف أكثر قاعة مؤمنة ضد الإرهاب في ألمانيا («الشرق الأوسط»)
صورة أنيس العامري في قاعة محكمة دوسلدورف أكثر قاعة مؤمنة ضد الإرهاب في ألمانيا («الشرق الأوسط»)

أعلنت شرطة الجنايات الاتحادية الألمانية أن سلطات الأمن الألمانية تصنف حالياً 616 شخصاً «متشددين خطرين أمنياً». وذكر بيان لها أمس (الاثنين) أن نحو 50 في المائة من هؤلاء الأفراد مقيمون حالياً في ألمانيا، من بينهم مائة فرد في السجن.
وكان هانز جورج ماسن، رئيس دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة) كشف عن 549 متطرفاً تم تصنيفهم في نهاية العام الماضي على أنهم «خطرون أمنياً». و«الخطرون أمنياً» هم الأشخاص الذين تعتقد سلطات الأمن أن بمقدورهم تنفيذ عمل إرهابي. وحذر ماسن من أن تنظيم داعش أصبح حالياً «خلافة رقمية»، ويستخدم إمكاناته ببراعة على الإنترنت.
في مدينة دوسلدورف، عاصمة ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، أعلن قاضي المحكمة الخاصة عن الأسبوع المقبل موعدا لإعلان الأحكام بحق 4 متشددين خططوا لاغتيال أحد زعماء حركة «برو نوردراين فيستفاليا» اليمينية المناهضة للإسلام. وقال القاضي إنه سيفسح المجال في الجلسة الختامية للمتهمين للتعبير عن آرائهم.
وطالبت النيابة العامة أمس الاثنين بالسجن مدى الحياة للمتهم الأول في القضية «ماركو.ج»، وبالسجن لمدة 14 سنة على «إينيا.ب»، وبالسجن 13 سنة على «كوراي.د»، و11 سنة على «تايفون.س». وواجه الأربعة تهمة تشكيل منظمة إرهابية داخلية ومحاولة القتل والتخطيط لأعمال تفجير ضد اليمين المتطرف في ألمانيا. ويعود سبب الحكم الثقيل على «ماركو.ج» إلى تهمة إضافية تتعلق بمحاولة تفجير محطة قطارات العاصمة السابقة بون في سنة 2012.
وكان الأربعة خططوا لمحاولة اغتيال الزعيم اليميني المتطرف ماركوس بايزشت (53 سنة) يوم 13 ديسمبر (كانون الأول) 2013، وفشلت العملية بفضل الرقابة التي تفرضها دائرة حماية الدستور على بايزشت؛ إذ تصنف الدائرة حركة «برو نوردراين فيستفاليا» في قائمة التنظيمات اليمينية المتطرفة. وكشفت الرقابة المفروضة على بايزشت، أنه مراقب بدوره من قبل المتهمين «إينيا.ب»، و«ماركو.ج» اللذين يعيشان في مدينة ليفركوزن التي يسكنها الزعيم اليميني أيضاً، علما بأن المحامي بايزشت هو مؤسس تنظيم «الليغا الألمانية للشعب والوطن» المتهم بالنازية الجديدة. وتشير التنظيمات اليسارية بأصبع الاتهام إلى هذه الحركة بالوقوف وراء أعمال العنف والحرق ضد المساجد وبيوت اللاجئين.
وأسفرت حملة مداهمة بيوت المتهمين الأربعة عن العثور على متفجرات وأسلحة، إضافة إلى قائمة «إعدام» تضم أسماء ناشطين آخرين في حركة «برو نوردراين فيستفاليا». وأعلن رالف ييغر، وزير داخلية نوردراين فيستفاليا، آنذاك أن الخلية لا علاقة لها بالتنظيمات الإرهابية مثل «داعش». وهاجم محامي الدفاع هيربرت ليدرر النيابة العامة، بسبب الأحكام الثقيلة التي طالبت بها للمتهمين الأربعة، وقال: «الأربعة لم يعرضوا أمن ألمانيا للخطر وإن حاولوا اغتيال بايزشت». كما اتهم المحامي المحكمة بالانحياز والمساواة بين المتهمين الشباب وإرهابيي «جناح الجيش الأحمر».
وتعد محكمة دوسلدورف الخاصة بالإرهابيين أكثر قاعة مؤمنة ضد الإرهاب في ألمانيا. وسبق أن شهدت في السبعينات محاكمة أعضاء «جناح الجيش الأحمر». وكان «ماركو.ج» قدم نفسه في الجلسة الأولى من المحكمة على أنه «مسلم متشدد»، ومن غير المتوقع أن يتخذ الموقف نفسه في الجلسة الختامية.
على صعيد ذي صلة، قال البروفسور برنارد كريتشمر، المحقق الخاص في قضية أنيس العامري، إن سلطات ولاية نورداين فيستفاليا الأمنية لم ترتكب أخطاء تذكر في التعامل مع العامري. وقال كريتشمر أمام لجنة التحقيق البرلمانية الخاصة بالقضية، أمس الاثنين، إنه لم يرصد خطأ كبيراً فسح المجال للتونسي (24 سنة) لارتكاب عمليته الإرهابية ببرلين.
وكانت المعارضة المسيحية في الولاية طالبت بالتحقيق في الأسباب التي دفعت سلطة الولاية إلى عدم اعتقال العامري، والامتناع عن تسفيره إلى بلاده تونس. وعدّت المعارضة أن مثل هذه الإجراءات كانت كفيلة بمنع ارتكاب العملية الإرهابية. وقاد أنيس العامري شاحنة في سوق لأعياد الميلاد ببرلين يوم 19 ديسمبر (كانون الأول) 2015، وتسبب في مقتل 12 شخصاً وإصابة العشرات. وبتصريحه هذا، يكون كريتشمر قد برأ السلطات الأمنية في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا من تهمة التقصير في القضية، لكنه لم يبرئ سلطات ولاية برلين. وكانت تقارير صحافية أشارت في نهاية الأسبوع الماضي إلى أن شرطة الجنايات في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا حذرت سلطات برلين من خطورة العامري منذ فبراير (شباط) 2016.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».