5 حيل مذهلة للاستفادة من «آندرويد»

نصائح للانتفاع من خفايا أكثر نظم التشغيل شعبية في الهواتف الذكية

5 حيل مذهلة للاستفادة من «آندرويد»
TT

5 حيل مذهلة للاستفادة من «آندرويد»

5 حيل مذهلة للاستفادة من «آندرويد»

إذا ما استخدمت هاتفا ذكيا، فإن الاحتمال الأكبر أنه يعتمد في عمله على «آندرويد». ويرجع ذلك إلى أن الكثير من شركات تصنيع الهواتف الذكية تعتمد على نظام التشغيل هذا، بما في ذلك أسماء كبرى بينها «سامسونغ» و«إتش تي سي» و«إل جي» و«موتو» و«سوني» ـ علاوة على كونه المنصة الأولى للهواتف الجوالة على مستوى العالم وبفارق هائل عن أقرب منافسيه، ذلك أنه يستحوذ على 88 في المائة من السوق، تبعاً لما أعلنته مؤسسة «استراتيجي أناليتكس».
إلا أنه مثلما الحال مع غالبية الأجهزة الإلكترونية بحوزتك، فإن الاحتمال الأكبر أنك لا تستغل سوى جزء يسير للغاية من إمكانيات «آندرويد». لذلك، عكف الخبراء على وضع قائمة تضم خمس نصائح وحيل مفيدة تعينك على استغلال جهازك الإلكتروني على نحو أكبر.
* حيل ونصائح
وتنبغي الإشارة هنا إلى أن غالبية هذه الحيل والنصائح ستنجح مع جميع الأجهزة والطرز، ـ سواء كنت تعتمد على أحدث الإصدارات من نظم التشغيل: «نوغات»، أو نسخ سابقة مثل «مارشمالو» أو «لوليبوب» أو «كيت كات» ـ لكن البعض من التعليمات التفصيلية القادمة قد تتنوع بعض الشيء تبعاً لنمط الهاتف الذكي الذي تمتلكه، وفقا لصحيفة «يو إس إيه توداي».
* داخل المنزل، اجعل هاتفك يغلق تلقائياً. يمكنك النظر إلى هذا الإجراء باعتباره شرا لا بد منه، لكننا جميعاً نعلم بالتأكيد كم هو مؤلم كتابة شفرة PIN أو كلمة مفتاحية للمرور أو استخدام بصمة إبهام اليد لفتح الهاتف في كل مرة. ومع هذا، فإن أحداً منا لا يرغب في سقوط معلوماته الشخصية في أيدٍ عابثة حال فقدان الهاتف أو سرقته.
ومع هذا، فإنك لن تكون مضطراً لفعل هذا داخل المنزل، أليس كذلك؟ لحسن الحظ، يوجد داخل «آندرويد» ما يعرف باسم خاصية «القفل الذكي» (سمارت لوك Smart Lock)، والتي يعني تفعيلها عندما تكون داخل المنزل، أو أي مكان آخر حسب اختيارك، ـ أن هاتفك لن يغلق تلقائياً. ومن أجل تفعيل هذه الخاصية، عليك الدخول إلى «إعدادات»، ثم «أمن» (أو «إعدادات الغلق الآمن»)، ثم «القفل الذكي»، ومنه إلى «أماكن موثوق بها». بعد ذلك، اكتب العنوان الذي لا ترغب في غلق هاتفك أثناء وجودك به، أو يمكنك ترك هاتفك يحدد موقعك الحالي على خريطة.
ثمة إعدادات أخرى لـ«القفل الذكي» أيضاً، مثل المواقف التي يكون خلالها في يدك أو جيب السروال الذي ترتديه أو عندما تكون قريباً من جهاز آخر (مثل ساعة بها خاصية «بلوتوث») والكثير من المواقف الأخرى.
* الهاتف والكومبيوتر
* قم بتوصيل «فأرة» أو لوحة مفاتيح، أو شغل «آندرويد» عبر كومبيوتر مكتبي.
بداية، لا تحاول تجريب هذا الأمر مع جهاز «آيفون». من ناحية أخرى، فإن بعض تطبيقات «آندرويد» تعمل على نحو أفضل لدى الاعتماد على «فأرة»، ويمكنك بالفعل أن توصل بالجهاز «يو إس بي فأرة» بجهازك المعتمد على «آندرويد» وستعمل على الفور. وسواء استعنت بـ«مايكرو يو إس بي» أو «يو إس بي تايب - سي»، فإنك ستعاين على الفور ظهور المؤشر على الشاشة الخاصة بك. كما يمكنك الاستعانة بـ«فأرة» تعمل بخاصية الـ«بلوتوث». أيضاً، تعمل اللوحات المفتاحية على النحو ذاته.
على جانب آخر، يمكنك تشغيل «آندرويد» على الكومبيوتر الخاص بك داخل المنزل أو المكتب.
* تنزيل توجيهات «غوغل مابس» لاستخدامها عندما تكون غير متصل بالإنترنت. عندما تكون سائراً عبر طرق غير مألوفة لك، فإن الاحتمال الأكبر أنك ستعمد إلى تشغيل «غوغل مابس» عبر جهاز بحوزتك يعمل بـ«آندرويد»، لكن هذا التطبيق يلتهم البيانات ـ وإذا كنت تتجول في بلد أجنبي عنك، ربما تفاجأ لدى عودتك إلى الوطن بفاتورة ضخمة لهاتفك الجوال.
ورغم أن هذا الأمر لا يعرفه الكثيرون، فإن «غوغل مابس» يتيح لك في الوقت الراهن تنزيل واستخدام «غوغل مابس» على جهازك، دون التهام أي بيانات.
ولكي تضطلع بذلك، عندما تكون في مكان تتوافر به خدمة «واي فاي» مجاناً، اكتب اسم الوجهة التي تود الوصول إليها في نافذة البحث وسيفتح التطبيق خريطة بالأعلى. الآن، انقر على السطور الثلاثة أعلى يسار الصفحة لفتح بعض الخيارات، والتي سيكون منها «مناطق خارج الإنترنت». انقر على ذلك واختر تنزيل الخريطة على جهازك، لكن عليك الانتباه إلى أنها ستحتل مساحة ليست بالقليلة من مساحة التخزين (سيحدد «غوغل مابس» لك الحجم بدقة).
* هناك لعبة مخفية. هل يخالجك الملل أثناء العمل؟ أو أثناء وقوفك في صف طويل داخل أحد المتاجر؟ أو أثناء تنزهك مع الأطفال؟
يحمل «آندرويد» لعبة فيديو خفية. وللوصول إليها، توجه إلى «إعدادات»، ثم «النظام»، ثم «عن الهاتف» (أو معلومات «البرامج»). وعندما ترى كلمات «نسخة آندرويد»، انقر عليها بضع مرات وسترى شعاراً لـ«نوغات» أو «مارشمالو». انقر بضع مرات من جديد، واضغط على الشاشة لبعض الوقت. حينئذ، ستظهر أمامك لعبة صغيرة سرية. اضغط على المثلث للبدء، واستمتع بمغامرة محاولة الإبقاء على شخصية «آندرويد» حية عبر النقر على الشاشة للقفز، ومن دون الاصطدام بأي عقبات. وعليك الانتباه إلى أن هذه اللعبة ليست بالسهولة التي ربما تبدو عليها للوهلة الأولى.
* وضع الشاشة المنقسمة. كان هذا الوضع في وقت من الأوقات حكراً على أجهزة «سامسونغ» شديدة التطور. اليوم، يعرض «آندرويد نوغات» وضع الشاشة المنقسمة، ويعمل كما السحر! ومثلما يوحي الاسم، فإن هذه الخاصية التي تقسم الشاشة تمكنك من معاينة والوصول إلى تطبيقين مختلفين على الشاشة في الوقت ذاته.
ومن أجل الاستفادة منه، أطلق التطبيق، ثم اضغط لبعض الوقت على زر «التطبيقات الحديثة» (عادة يوجد على يسار أو يمين زر Home) ومن شأن هذا نقل التطبيق المفتوح إلى أعلى الشاشة، وإتاحة إمكانية فتح تطبيق آخر بالأسفل. على سبيل المثال، يمكنك مشاهدة فيلم أثناء تصفح بعض رسائل البريد الإلكتروني، أو تقوم بتشغيل «بودكاست» بينما تتصفح الإنترنت من خلال نافذة أخرى.
* نصائح إضافية
وفيما يلي بعض النصائح الأخرى:
* من أجل ضمان الدخول السريع إلى «إعدادات» و«إخطارات»، امسح بإحدى أصابعك باتجاه الأسفل من أعلى نقطة في الهاتف (والتي تبدأ من فوق الشاشة). وللدخول إلى مزيد من «الإعدادات» والخيارات، استخدم إصبعين في المسح بدلاً عن واحدة.
* من الأفضل أن تعتمد على صوتك في الوصول إلى المعلومات أثناء تحركك، نظراً لما يتميز به هذا الأمر من سهولة وسرعة. ولتمكين خاصية «أوكيه غوغل»، انقر على تطبيق «غوغل» من داخل ملف «غوغل» (أو من على الشاشة الرئيسية)، ثم انقر على «خيارات» الموجودة أعلى اليسار. وتحت عنوان «إعدادات»، انقر على «صوت»، ثم قم بتفعيل «أوكيه غوغل» من على أي شاشة. وبذلك، سيصبح بإمكانك مجرد نطق «أوكيه غوغل»، وتتبعها بأمر أو سؤال مرتبط ببحث عبر شبكة الإنترنت أو عنوان مكان أو غير ذلك.
* من أجل التقاط لقطة شاشة لموقع إلكتروني أو رسالة أو ما شابه ذلك، بإمكان مستخدمي «آندرويد» ببساطة الضغط على زري تشغيل الجهاز وخفض الصوت في آن واحد. في تلك اللحظة، ستضيء الشاشة بنور أبيض ساطع وستسمع صوت طقطقة صادرا عن الكاميرا وسيجري حفظ الصورة في «غاليري» الصور لديك على الجهاز. وتمكنك بعض الهواتف، مثل تلك التي تنتجها «سامسونغ»، من تحريك يدك في حركة انزلاق يمينا أو يساراً لالتقاط صورة سريعة لما تنظر إليه.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.