أعربت موسكو عن خيبة أملها من قرار الولايات المتحدة بفرض عقوبات جديدة على كيانات وأفراد، تشمل شركات روسية. وجاء إعلان البيت الأبيض عن تلك الخطوة ليبدد كل الآمال الروسية بإمكانية التطبيع مع واشنطن على المدى القريب.
وبرز حجم خيبة الأمل الروسية في تعليق كتبته ماريا زاخاروفا، المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية في صفحتها على «فيسبوك»، أشارت فيه إلى أن «قرار الإدارة الأميركية بفرض عقوبات جديدة ضد مجموعة من الشركات الروسية، بما في ذلك شركات مرتبطة بمجمع صناعة الطائرات، وإعداد الطيارين، يدعو للدهشة وخيبة الأمل»، معربة عن قناعتها بأن «واشنطن بهذا الشكل تسير وفق أهواء قوى جعلت من تخريب العلاقات الأميركية - الروسية شغلها الشاغل».
وفي إشارة منها إلى تعهدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانتخابية، رأت المتحدثة باسم الخارجية الروسية أن «العقوبات لا تتقاطع بأي شكل مع التصريحات الصادرة عن واشنطن حول أولوية التصدي للإرهاب، بما في ذلك في سوريا»، بل على العكس من ذلك، وهي «خطوة تقوض آفاق إطلاق تعاون متعدد الأطراف للقضاء على تنظيم داعش الإرهابي». وأشارت إلى أن «الدفعة الجديدة من العقوبات الأميركية لن تسبب أي مشاكل جدية» لروسيا، لافتة إلى أن «الولايات المتحدة لم تقدم أي توضيح للأسباب التي دفعتها لتبني تلك العقوبات، واكتفت بالإشارة إلى تشريعاتها المحلية التي تحظر على الأميركيين التعاون مع إيران وسوريا». من جهته، قال متحدث من وزارة الخارجية الأميركية لوكالة «ريا نوفوستي» إن العقوبات الجديدة جاءت بموجب التشريع الأميركي الخاص بحظر انتشار أسلحة الدمار الشامل. وجاء هذا الموقف الروسي الذي عبرت عنه زاخاروفا، بعد ساعات على إعلان الولايات المتحدة عن تبني حزمة عقوبات جديدة، طالت ثماني شركات روسية، هي في الواقع من المؤسسات الصناعية والتجارية الرائدة في صناعة الطائرات الحربية والمدنية وتصديرها إلى الأسواق الخارجية، وفي مقدمتها مؤسسة «روس أوبورون إكسبرت» المحتكرة لصادرات الأسلحة الروسية، ومجموعة «آفيا إكسبرت»، و«مركز تصميم صناعة الآليات»، ومجمع «بازلت»، ومعهد المارشال بوغايف للطيران المدني، ومركز أورال للتدريب على الطيران المدني، وأكاديمية جوكوفسكي وغاغارين للطيران الحربي، والمصنع 150 لصيانة الطائرات.
ورأى البرلمان الروسي في العقوبات مؤشرا يؤكد أن واشنطن ما زالت ماضية على ذات النهج في التعامل مع روسيا، حتى بعد تنصيب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة. وقال ديمتري نوفيكوف، النائب الأول لرئيس لجنة مجلس الدوما للشؤون الدولية، إن «الغرب يتصرف وفق ذات النهج المعادي لروسيا»، وإن «النهج الذي حدده ترمب في حملته الانتخابية لا يجري العمل به».
من جانبه، رأى أليكسي بوشكوف من مجلس الاتحاد الروسي أن العقوبات الجديدة لن تؤثر على صادرات السلاح الروسي، لكنها ترفع درجة التوتر بين البلدين، وتبعدهما عن تطبيع العلاقات الثنائية، محذراً الرئيس ترمب من أنه «إذا لم يكسر الحملة المناهضة لروسيا في الولايات المتحدة، فإنها (أي حملة العداء لروسيا) ستبقيه مكبلا طيلة فترة رئاسته».
ومنذ صعوده مرشحا رئيسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية، علقت موسكو الآمال على ترمب الذي كان قد وعد أكثر من مرة ببناء علاقات طيبة مع الرئيس فلاديمير بوتين، وإلغاء العقوبات ضد روسيا، والعمل معها في التصدي للإرهاب. غير أن لهجة خطاب ترمب رئيساً للولايات المتحدة، تغيرت بصورة طفيفة عن لهجته مرشحا للرئاسة، ومع ذلك لم تسقط منها العبارات التي تعزز الآمال الروسية بعلاقات ثنائية أفضل مما كانت عليها في عهد باراك أوباما.
ففي نهاية شهر يناير (كانون الثاني) مطلع العام الجاري، قال ترمب في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي: «بالنسبة للعقوبات الأميركية ضد روسيا فمن المبكر الحديث عن ذلك»، وأعرب في الوقت ذاته عن أمله ببناء علاقات «خيالية» مع الرئيس بوتين في مجال التصدي معاً للإرهاب. وفي حوار مع قناة «فوكس نيوز» مطلع فبراير (شباط)، قال ترمب إنه يكن الاحترام للرئيس بوتين، وأضاف: «أعتقد أنه من الأفضل أن نحسن العلاقات مع روسيا من أن لا نفعل ذلك. وإذا ساعدتنا روسيا في التصدي لـ(داعش)، في معركتنا الرئيسية مع الإرهاب الإسلامي، فسيكون هذا أمرا جيدا».
8:36 دقيقه
موسكو تعبر عن خيبة أملها من عقوبات أميركية طالت شركات روسية
https://aawsat.com/home/article/887586/%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D8%AA%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%B9%D9%86-%D8%AE%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D9%84%D9%87%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%AA-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9
موسكو تعبر عن خيبة أملها من عقوبات أميركية طالت شركات روسية
- موسكو: طه عبد الواحد
- موسكو: طه عبد الواحد
موسكو تعبر عن خيبة أملها من عقوبات أميركية طالت شركات روسية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

