مظاهرة لـ«الكردستاني» بسويسرا تغضب أنقرة

حديث عن «تساهل» إيراني مع 3 ملايين مهاجر يريدون العبور إلى أوروبا

إردوغان يلوح لأنصاره في إسطنبول أمس (إ.ب.أ)
إردوغان يلوح لأنصاره في إسطنبول أمس (إ.ب.أ)
TT

مظاهرة لـ«الكردستاني» بسويسرا تغضب أنقرة

إردوغان يلوح لأنصاره في إسطنبول أمس (إ.ب.أ)
إردوغان يلوح لأنصاره في إسطنبول أمس (إ.ب.أ)

في فصل جديد من فصول تصعيد الحرب الكلامية بين تركيا وأوروبا، استهدف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مجددا ألمانيا واتهمها بالنازية وبدعم الإرهاب، كما أعلن أن بلاده قد تشهد استفتاء على استمرار مفاوضاتها لنيل عضوية الاتحاد الأوروبي. وجاءت هذه التصريحات وسط أزمة جديدة مع سويسرا لسماحها بخروج مظاهرة شهدت رفع لافتة تطالب بقتل الرئيس التركي، ما أثار غضبا واسعا في أنقرة.
وكرر إردوغان خلال تجمعات لأنصار حزب العدالة والتنمية الحاكم، في ثلاثة من أحياء إسطنبول أمس، وصفه لأوروبا بالنازية والفاشية. وانتقد السلطات الألمانية، ووصفها بالفاشية لسكوتها عن قيام مجموعات برسم شعار النازية على مساجد في ألمانيا. وقال إن «البلدان الأوروبية تنزعج من وصفها بالفاشية والنازية، لكنها لا تقدم على أي خطوة من أجل مكافحة المعتدين على المساجد فيها».
إلى ذلك، اتهم إردوغان ألمانيا بعدم السماح لشركة الصناعات الدفاعية الألمانية «رين ميتال» بإتمام صفقة لتصدير أسلحة إلى تركيا، على الرغم من أنها عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بينما تقوم بإرسال السلاح إلى حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية، التي قال إنها تشكل امتداده في سوريا، ووصفهما بأنهما تنظيمان إرهابيان.
وكانت الشركة قد قالت، منذ يومين، إن الحكومة الألمانية لم تسمح لها بتصدير 10 مدرعات عسكرية إلى تركيا، التي كانت تنوي استخدامها لتعويض خسارة الجيش التركي من المدرعات في حربه على تنظيم داعش الإرهابي.
وكان الإعلام الألماني قد ذكر أن هذا الحظر لم يكن الأول الذي تتعرض له الصادرات من الصناعات الدفاعية إلى تركيا، العضو الحليف في الـ«ناتو»، حيث سبقته عشرات الحالات المشابهة.
وفي السياق ذاته، قال إردوغان: «يسمون الرئيس التركي بالديكتاتور، وفي الوقت ذاته ينزعجون من نعتنا لهم بالفاشية لأسباب منطقية». ولوح إردوغان بأن تركيا قد تجري استفتاء ثانيا بشأن ما إذا كانت ستواصل مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، في أعقاب الاستفتاء على تعديلات دستورية في تركيا تتيح الانتقال للنظام الرئاسي لتوسيع صلاحيات رئيس الجمهورية، في السادس عشر من أبريل (نيسان) المقبل، وكان سببا في توتر العلاقات بين أنقرة والدول الأوروبية، التي منعت عقد تجمعات لحشد المواطنين الأتراك للتصويت بنعم على التعديلات المقترحة.
وقال إردوغان في منتدى تركي - بريطاني في مدينة أنطاليا، بجنوب تركيا، ليل السبت: «حتى الآن سنجري استفتاء في 16 أبريل، وبعد ذلك قد نختار إجراء استفتاء ثان بشأن محادثات الانضمام (إلى الاتحاد الأوروبي) وسنلتزم بأي شيء يقرره شعبنا».
وكانت تركيا قد بدأت محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في 2005، ولكنها تتحرك ببطء شديد بسبب بعض الخلافات في قضايا، مثل الحرب على الإرهاب والقضية القبرصية.
على صعيد متصل، عبّر إردوغان عن استيائه لرفع أنصار منظمة حزب العمال الكردستاني لافتة تحرّض على قتله في مظاهرة بسويسرا مساء السبت. وتساءل: «هل هناك منطق أو إدراك لحدوث أمر كهذا أمام برلمان بلد كسويسرا؟»، مضيفاً: «رأينا أحداثاً مشابهة لذلك في ألمانيا وهولندا وبلجيكا أيضاً، وسنستمر في رؤيتها».
وكان المشاركون في التجمع قد رفعوا لافتة بها صورة لإردوغان مع مسدس موجه إلى رأسه، ومكتوب عليها «اقتلوا إردوغان». وتم تنظيم التجمع بإذن من السلطات السويسرية، وبدعم من حزب الخضر والحزب الاشتراكي السويسريين، وألقى برلمانيون من الحزبين إضافة إلى رئيس اتحاد النقابات السويسرية كلمات خلال التجمع.
ودعا المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، السلطات السويسرية إلى التخلي عن «دعم الإرهاب»، عقب سماحها لأنصار حزب العمال الكردستاني بالتظاهر في العاصمة برن، والدعوة لقتل الرئيس رجب طيب إردوغان. وقال كالين في بيان، إن تركيا تدين بأشد العبارات سماح السلطات السويسرية لأنصار حزب العمال الكردستاني بتنظيم الفعالية.
كما استدعت الخارجية التركية، القائمة بالأعمال السويسرية، نتاليا غيرماين كاثرين مارتي، وسلمتها احتجاجا على سماح السلطات السويسرية لأنصار العمال الكردستاني بالتظاهر، ورفع لافتة تحرض على قتل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
واستنكرت الخارجية التركية، في بيان أمس، موقف السلطات السويسرية، وقالت إن وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو أجرى اتصالا بنظيره السويسري ديديي بوركالتر، معربا عن إدانته لما وصفه بـ«الحادث القبيح» في سويسرا.
من جانبه، قال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي، كبير المفاوضين الأتراك عمر جليك، إن تركيا لا ترغب في أن تكون جزءاً من أوروبا على رأسها شخصيات مثل ماري لوبان في فرنسا، وخيرت فيلدرز في هولندا. وشدد جليك على أن تركيا ترغب في أن تكون جزءاً من أوروبا تؤمن بالحريات والديمقراطية، وتعمل على هذا الأساس. ولفت إلى أن تركيا أبدت رغبتها في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي من أجل التمكن من التعاون بشكل أكبر في إحلال السلام والازدهار على أسس الديمقراطية وحقوق الإنسان.
وانتقد جليك عدم تضامن أوروبا بشكل كاف مع بلاده في مواجهة محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو (تموز) الماضي، معتبراً أن أوروبا أضاعت على نفسها فرصة لتقديم رسالة ديمقراطية للعالم بأسره جراء موقفها ذلك.
وكان التوتر مع سويسرا التي زارها وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الخميس، قد بدأ في صباح اليوم التالي بإعلان النيابة السويسرية فتح تحقيق بشأن معلومات تفيد بأنه تم التجسس على أشخاص من أصل تركي على أراضيها، مشيرة إلى أن عمليات التجسس تمت من قبل «جهاز استخبارات» لم تحدده.
في سياق آخر، حذرت أنقرة أوروبا من استعداد أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ، للهجرة نحوها عبر تركيا انطلاقاً من إيران. وقال نائب رئيس الوزراء التركي ويسي كايناك، في مقابلة تلفزيونية أمس الأحد، إن لدى أنقرة معلومات عن وجود ثلاثة ملايين لاجئ ومهاجر غير قانوني في إيران، يستعدون إلى العبور إلى تركيا بهدف الوصول إلى أوروبا، أغلبهم من أصل أفغاني ومن أقصى شرق إيران. ويستعدون للتحرك نحو الحدود التركية وسط تجاهل رسمي إيراني. وتابع بأن أنقرة رصدت «تساهلاً لافتاً» من قبل السلطات الإيرانية، حتى لا نقول «مساعدة فعلية» للاجئين، لدفعهم للهجرة نحو تركيا، ومنها إلى أوروبا، على حد قوله.
وأوضح كايناك أن المعلومات التي حصلت عليها أنقرة تؤكد أن أغلبية اللاجئين الساحقة «لا تبحث عن البقاء في تركيا، ولكنها تسعى إلى العبور نحو أوروبا».



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.