مساعد روحاني يحذر من تهديد أمن إيران بسبب الصراع على السلطة

مسؤول رفيع في مكتب الرئيس يتهم أحمدي نجاد بتجاهل خامنئي

نجل هاشمي رفسنجاني الأكبر محسن هاشمي لدى تقديمه أوراق الترشح لانتخابات مجلس بلدية طهران أول من أمس (مهر)
نجل هاشمي رفسنجاني الأكبر محسن هاشمي لدى تقديمه أوراق الترشح لانتخابات مجلس بلدية طهران أول من أمس (مهر)
TT

مساعد روحاني يحذر من تهديد أمن إيران بسبب الصراع على السلطة

نجل هاشمي رفسنجاني الأكبر محسن هاشمي لدى تقديمه أوراق الترشح لانتخابات مجلس بلدية طهران أول من أمس (مهر)
نجل هاشمي رفسنجاني الأكبر محسن هاشمي لدى تقديمه أوراق الترشح لانتخابات مجلس بلدية طهران أول من أمس (مهر)

يحتدم النقاش بين التيارات السياسية الإيرانية مع اقتراب موعد الانتخابات؛ ففي أحدث مواجهة بين الإدارة الحالية برئاسة حسن روحاني والرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، دعا مسؤول رفيع في مكتب الرئيس الإيراني لعدم تعريض البلاد والأمن القومي للخطر من أجل الوصول إلى السلطة، بينما عدّ مسؤول رفيع في جماعة «حزب الله إيران» أن الإصلاحيين يشكلون التهديد الأكبر في انتخابات مجالس البلدية المقررة في 19 مايو (أيار) المقبل تزامنا مع الانتخابات الرئاسية.
ورد حميد أبوطالبي، المساعد السياسي في مكتب الرئيس الإيراني، أمس، على انتقادات شديدة اللهجة وردت على لسان محمود أحمدي نجاد في وقت سابق من الأسبوع الماضي لدى زيارته إلى الأحواز جنوب غربي البلاد.
واتهم أبو طالبي، الرئيس الإيراني السابق بالسعي وراء انقسام البلد إلى قطبين أملا في الوصول إلى تأييد المحافظين عبر تكرار الأخطاء الاستراتيجية وإطلاق تصريحات متناقضة. وذكر أن أول «الأخطاء الاستراتيجية» هو «تخريب إنجازات الثورة وشخصيات النظام في انتخابات 2005 و2009، وتأزم البلاد لفترة ثمانية أعوام، وخلق الانقسام في البلد». كما أن عدّ «الخطأ» الثاني هو تمرد أحمدي نجاد وبقاؤه في منزله لفترة 11 يوما بعدما رفض خامنئي قرار عزل وزير المخابرات السابق حيدر مصلحي، مضيفا أنه «وجه تهديدا أمنيا كبيرا للنظام السياسي، والمواجهة غير المسبوقة مع النظام، وتعميق الانقسام بين الحكومة والنظام».
الأسبوع الماضي، قال المرشد علي خامنئي إنه وقف بوجه من حاول تغيير انتخابات عامي 2005 و2009 الفائز بها أحمدي نجاد، فضلا عن 2013 و1996.
قبل أيام هاجم أحمدي نجاد، الرئيس الإيراني الحالي بشدة لاتهامه بـ«الانحراف». وفي سياق انتقادات وجهها للوضع الاقتصادي الراهن، قال مخاطبا روحاني: «من أنت حتى لا تقبل بما يقوله الشعب؟ 97 في المائة يريدون شيئا... لماذا تعارض الشعب؟ 80 مليونا لا يفهمون وأنت تفهم؟ هذا الشعب هو سبب وجودك في منصب الرئيس».
وكان أحمدي نجاد يتحدث في حشد من أنصاره بمدينة الأحواز بحضور المرشح للرئاسة الإيرانية ومساعده حميد بقايي بعدما قال الشهر الماضي إنه لن يقف إلى جانب أي من المرشحين في الانتخابات الرئاسية.
وفي توضيح ثالث «أخطاء» أحمدي نجاد، أفاد أبوطالبي أنه تسبب في «تدمير الثقافة والاقتصاد الوطني وتعميق الفرق بين الغني والفقير وتدمير رأسمال وإدارة البلد بتغيير العقلية البنيوية إلى الشعبوية». في تناوله «الخطأ» الرابع، اتهم أحمدي نجاد بتجاهل منعه من قبل خامنئي من الترشح للانتخابات الرئاسية عبر افتعال الأزمات، كما اتهم أحمدي نجاد بالعمل على التحريض القومي والوطني من خلال افتعال الأزمات.
وفي رسالة موجهة إلى مقربين من أحمدي نجاد، قال مساعد روحاني: «إن لم نكن سياسيين ولا نعرف اللعب السياسي ولا نعرف طرق الوجود في السلطة، فعلى الأقل يجب أن يكون لدينا تقييم بسيط لنتائج تحركنا». وأضاف أنه «يجب أن نكون على يقظة، السلطة لا تستحق أن نعرض البلد وأمنه للخطر».
وبدأت في إيران منذ أيام عملية تسجيل المرشحين في انتخابات مجلس البلدية، وتناقلت وسائل الإعلام شخصيات سياسية وثقافية ورياضية قدموا أوراق الترشح إلى لجنة الانتخابات، وكان لافتا حضور واسع لأبناء كبار المسؤولين بين المرشحين؛ من ضمنهم أبناء قيادات عسكرية مثل ابنة قائد الجيش عطاء الله صالحي وابنة القيادي في الحرس الثوري ووزير النفط في حكومة أحمدي نجاد، رستم قاسمي.
وفق أحدث إحصاءات أعلنتها وزارة الداخلية الإيرانية، أمس، فإن أكثر من 258 ألف شخص قدموا أوراق الترشح للانتخابات، ويشمل العدد 15566 امرأة. ومن بين المرشحين نحو 50 ألفا تقدموا لانتخابات مجالس البلدية في المدن، بينما أكثر من 208 آلاف ترشحوا لانتخابات مجالس البلدية في القرى، حسبما أورد موقع «انتخاب».
وكان نجل الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، مهدي هاشمي تقدم بأوراق تسجيله لانتخابات مجلس بلدية طهران أول من أمس بعدما نفى مصدر مقرب الأسبوع الماضي ما تناقلته وسائل إعلام عن محامي أسرة رفسنجاني بشأن ترشحه للانتخابات الرئاسية.
ويتوقع حضور واسع للتيار الإصلاحي في الانتخابات قبل إعلان القائمة النهائية من قبل ائتلاف الإصلاحيين والمعتدلين. وقبل نحو أسبوعين أعلن الائتلاف أنه سيدخل الانتخابات المقبلة بتشكيلة «21+1» وتضم مرشحا واحدا للرئاسة إلى جانب 21 مرشحا لانتخابات مجالس البلدية.
في هذا الصدد، حذر رئيس المجلس التنسيقي التابع لـ«حزب الله إيران» حسين الله كرم من سيطرة الإصلاحيين على مجلس بلدية طهران، مضيفا أنه ترشح للانتخابات «من أجل التصدي لتيار الفتنة» وفق ما نقلت عنه وكالة «مهر» الحكومية. وأضاف أن «هذا التيار حاضر في الحكومة، من أجل ذلك قدمت أوراق الترشح، لأن الانتخابات حصن الدفاع عن البلد وفق تعاليم المرشد».
ويعد كرم من قيادات الحرس الثوري في الثمانيات. ويشكل «حزب الله إيران» أهم قاعدة لجماعات الضغط الموالية للمرشد الإيراني والمؤيدة لسياسات المحافظين.
وشدد كرم على أنه مرشح عن قائمة التيار «الثوري»، في إشارة إلى جبهة «جمنا» المظلة الجديدة للقوى المحافظة في إيران.



إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية الخميس أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة الذي انطلق خلال أبريل (نيسان) من السواحل الأوروبية، وأن هؤلاء باتوا الآن في طريقهم إلى إسرائيل.

وكتبَت الوزارة على منصة «إكس»: «نحو 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 سفينة (...) يسلكون حالياً طريقهم إلى إسرائيل بشكل سلمي»، مرفقة المنشور بمقطع فيديو يَظهَر فيه «الناشطون وهم يمرحون على متن سفن إسرائيلية»، بحسب وصفها.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تظهر لقطات كاميرات المراقبة طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أيديهم بينما يُزعم أن الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة في موقع يُعتقد أنه في البحر قبالة سواحل اليونان (رويترز)

وأبحر أسطول ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة من برشلونة في إسبانيا في 12 أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي. وأوضحت مبادرة «أسطول الصمود العالمي» أن إسرائيل ‌سيطرت على السفن على ‌بُعد مئات الأميال ​من ‌غزة.

وقالت ⁠في ​بيان: «هذه قرصنة... ⁠هذا احتجاز غير قانوني لبشر في عرض البحر قرب جزيرة كريت، وهو تأكيد على أن إسرائيل تستطيع العمل بإفلات تام من العقاب، بعيداً جداً عن حدودها، ودون تحمل أي عواقب».

وقال داني دانون مبعوث ⁠إسرائيل لدى الأمم المتحدة إن ‌الأسطول «تم إيقافه قبل ‌الوصول إلى منطقتنا».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أوقف أسطولاً سابقاً نظمته المبادرة نفسها في أكتوبر (تشرين الأول) ‌الماضي لمحاولة الوصول إلى قطاع غزة المحاصر، واعتقل الناشطة السويدية غريتا تونبري، ⁠وأكثر ⁠من 450 مشاركاً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي إسرائيل، التي تسيطر على جميع منافذ قطاع غزة، حجب الإمدادات عن سكانه الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة. ومع ذلك، يقول الفلسطينيون وهيئات الإغاثة الدولية إن الإمدادات التي تصل إلى القطاع لا تزال غير كافية، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، واشتمل ​على ضمانات بزيادة ​المساعدات.


ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.