السعودية: إصدار فواتير رسوم الأراضي البيضاء بشكل تدريجي

المديهيم لـ «الشرق الأوسط»: الأموال ستودع لدى مؤسسة النقد وتخصص لثلاث خدمات

يجري إصدار فواتير برنامج رسوم الأراضي في مدينة الرياض مبدئيا («الشرق الأوسط»)
يجري إصدار فواتير برنامج رسوم الأراضي في مدينة الرياض مبدئيا («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: إصدار فواتير رسوم الأراضي البيضاء بشكل تدريجي

يجري إصدار فواتير برنامج رسوم الأراضي في مدينة الرياض مبدئيا («الشرق الأوسط»)
يجري إصدار فواتير برنامج رسوم الأراضي في مدينة الرياض مبدئيا («الشرق الأوسط»)

أكد المهندس محمد المديهيم المشرف العام على برنامج رسوم الأراضي البيضاء بوزارة الإسكان السعودية، أن الوزارة تعمل حاليا على إصدار فواتير رسوم الأراضي البيضاء في مدن الرياض وجدة والدمام بشكل تدريجي، كاشفا عن اختيار مدينة الرياض كأول مدينة ستصدر الفواتير فيها، على أن تتبعها جدة والدمام أبريل (نيسان) المقبل.
وأضاف المديهيم خلال تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»، أن الرسم المحدد في النظام البالغ 2.5 في المائة من قيمة الأرض، سيطبق في حال كانت الأرض مسجّلة في البوابة الإلكترونية للنظام، وفي حال عدم تسجيلها في الوقت المحدد سيتم تطبيق الرسم، إضافة إلى الغرامة التي قد تصل إلى 2.5 في المائة من قيمة الأرض.
وعن أوجه استخدام رسوم الأراضي البيضاء أشار المسؤول في وزارة الإسكان بالسعودية، أن نظام الرسوم على الأراضي البيضاء واللائحة موجه إلى: الصرف على مشروعات الإسكان، وإيصال المرافق العامة إليها، وتوفير الخدمات العامة فيها، منوهاً إلى أن الرسوم والغرامات المستحصلة سيتم إيداعها في حساب خاص لوزارة الإسكان لدى مؤسسة النقد العربي السعودي. وكانت الوزارة أعلنت أنها أطلقت أمس أولى فواتير برنامج رسوم الأراضي في مدينة الرياض، ضمن مرحلته الأولى التي تستهدف الأراضي غير المطورة داخل النطاق العمراني ومساحاتها 10 آلاف متر مربع وما فوق، وذلك بعد استكمال فرز وتقييم الأراضي المسجلة في الموقع الإلكتروني الخاص بتسجيل الأراضي.
ويجري الآن إصدار فواتير برنامج رسوم الأراضي في مدينة الرياض مبدئياً، ومن ثم في مدينة جدة وتليها حاضرة الدمام، مشيراً إلى أن أصحاب الأراضي الخاضعة للنظام سيكونون ملزمين بسداد الرسوم البالغة 2.5 في المائة من قيمة الأرض أو تطويرها خلال مدة أقصاها 12 شهرا.
وكانت اللائحة التنفيذية لنظام رسوم الأراضي البيضاء قد حددت تطبيق الرسم على الأراضي، وفق المراحل الآتية: المرحلة الأولى وتشمل الأراضي غير المطورة بمساحة عشرة آلاف متر مربع فأكثر، والواقعة ضمن النطاق الذي تحدده الوزارة , والمرحلة الثانية وتشمل الأراضي المطورة العائدة لمالك واحد في مخطط معتمد واحد، ما دام مجموع مساحتها يزيد على عشرة آلاف متر مربع، والمرحلة الثالثة وتشمل الأراضي المطورة العائدة لمالك واحد في مخطط معتمد واحد، ما دام مجموع مساحتها يزيد على خمسة آلاف متر مربع. والمرحلة الرابعة: الأراضي المطورة العائدة لمالك واحد في مدينة واحدة، ما دام مجموع مساحتها يزيد على عشرة آلاف متر مربع.
واشترطت اللائحة لإخضاع أرض معينة لتطبيق الرسم ما يلي: أن تكون أرضا فضاء وأن تكون داخل حدود النطاق العمراني وأن تكون مخصصة للاستخدام السكني أو السكني التجاري حسب المخطط المعتمد الصادر عن الجهة المختصة وأن تكون ضمن فئة الأراضي الخاضعة لتطبيق الرسم.
وانتهت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي المرحلة الأولى من تسجيل الأراضي البيضاء في كل من الرياض وجدة والدمام، واستقبلت البوابة الإلكترونية المخصصة لتسجيل الأراضي البيضاء 1792 مسجلاً، فيما بلغ عدد طلبات التسجيل 2278 طلباً، وبمساحة إجمالية بلغت 635 مليون متر مربع.
يذكر أن برنامج رسوم الأراضي البيضاء يأتي في إطار سعي وزارة الإسكان إلى دعم العرض وتمكين الطلب، وبالتالي الوصول إلى الأهداف الاستراتيجية التي تأتي تماشياً مع الرؤية السعودية 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020. ومن ذلك تحفيز المعروض العقاري ورفع الإنتاجية لتوفير منتجات سكنية بالسعر والجودة المناسبين، وتحسين أداء القطاع العقاري ورفع مساهمته في الناتج المحلي، حيث إن فترة الأشهر الماضية التي تم خلالها تسجيل الأراضي الخاضعة للنظام في مرحلته الأولى التي تشمل الأراضي البيضاء غير المطوّرة داخل النطاق العمراني الذي تم تحديده مسبقاً في كل من الرياض وجدة والدمام، استقبلت خلالها الوزارة الكثير من المسجلين لأراضيهم، وذلك وفقاً لما حدده النظام واللائحة.



الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)
تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)
TT

الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)
تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)

حذّرت منظمة الشفافية الدولية المعنية بمكافحة الفساد، في أحدث تقرير لها، من أن الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم.

وذكرت المنظمة، في بيان صدر اليوم (الثلاثاء) في برلين، أن الفساد يتصاعد عالمياً مع صعود التيارات القومية اليمينية والشعبوية.

ويصدر عن المنظمة سنوياً ما يُعرف بـ«مؤشر مدركات الفساد»، الذي يستند إلى تقييمات يقدمها خبراء من مؤسسات دولية ومجموعات بحثية حول مستوى الفساد في القطاع العام. وتتراوح الدرجات بين «صفر» بوصفه تعبيراً عن فساد مرتفع جداً، و«100 نقطة» للدلالة على غياب الفساد بالكامل. ويشمل المؤشر 182 دولة وإقليماً.

وتصدّرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي، تلتها فنلندا ثم سنغافورة، في حين جاءت جنوب السودان والصومال في ذيل القائمة.

واحتلت ألمانيا المرتبة العاشرة، متقدمة 5 مراكز مقارنة بالعام الماضي، غير أن ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى تراجع دول أخرى مثل أستراليا وآيرلندا وأوروغواي.

ووفقاً للمنظمة، كان عدد الدول التي حققت قبل 10 أعوام درجات مرتفعة للغاية تتجاوز 80 نقطة يبلغ 12 دولة، في حين لم يتبق منها اليوم سوى خمس دول. كما سجل المتوسط العالمي هذا العام أدنى مستوى له منذ أكثر من 10 أعوام عند 42 نقطة.

وأشارت المنظمة إلى تسجيل تراجعات واضحة أيضاً في دول ديمقراطية. وقالت رئيسة فرع المنظمة في ألمانيا، ألكسندرا هرتسوغ: «في الدول التي وصلت فيها أحزاب يمينية متطرفة وشعبوية إلى السلطة، يُجرى في الغالب تفكيك آليات الحماية من الفساد بشكل كبير».

وأبدت المنظمة كذلك قلقها إزاء الوضع في ألمانيا. وحذرت ألكسندرا هرتسوغ من احتمال تقليص إجراءات مكافحة الفساد في سياق مساعي الحكومة الألمانية لتخفيف البيروقراطية وتسريع الإجراءات، وقالت: «لا سيما في ضوء الصناديق الخاصة الجديدة، نحن بحاجة في الواقع إلى مزيد من الرقابة وليس إلى تقليصها».


بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
TT

بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير إلى المملكة.

وفي 2024؛ بلغت صادرات المملكة إلى العراق ما يعادل 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، بينما سجَّلت وارداتها من بغداد 180.4 مليون ريال (48.1 مليون دولار)، ونتج عن ذلك فائض في الميزان التجاري بمقدار 6.3 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

ووفق المعلومات، أبلغت الهيئة العامة للتجارة الخارجية، القطاع الخاص السعودي، بشأن طلب الجهات المختصة في العراق، لتزويدها بقائمة الشركات الراغبة في استيراد السلع من بغداد.

رفع الصادرات

وحسب المعلومات، طالبت الحكومة العراقية أيضاً بتوضيح متطلبات ومعايير السوق السعودية، ليتسنى لها تحديد المعايير في المنتجات والسلع والخدمات، في خطوة تساهم في رفع صادراتها إلى المملكة.

وفي هذا الإطار، تصدَّرت منتجات الوقود والزيوت والشموع المعدنية قائمة المنتجات الواردة إلى المملكة من العراق، بما نسبته 49.1 في المائة من الإجمالي، جاء عقبها الألمنيوم ومصنوعاته بنسبة 32.7 في المائة، ثم عجائن من خشب أو مواد ليفية سليلوزية أخرى بنسبة 7.3 في المائة، لتتوزع بقية النسب على المنتجات والسلع والخدمات الأخرى.

وتشهد التجارة السعودية- العراقية توسعاً واضحاً في الحجم والتنوع، مع تفوق واضح لصادرات المملكة إلى العراق، وتركيز متزايد من الجانبين على تسهيل التعاون التجاري والبنى التحتية لدعم النمو التجاري المستدام.

عائق تقني

وضمن جهودها المستمرة لتيسير وصول المنتجات الوطنية إلى الأسواق الإقليمية، تدخلت الهيئة العامة للتجارة الخارجية السعودية، مؤخراً، لمعالجة تحدٍّ تقني ولوجيستي كان يواجه الشركات السعودية المصدِّرة، عبر منفذ «جديدة عرعر» الحدودي مع العراق.

وتأتي هذه الخطوة لضمان سلاسة حركة التصدير عبر الشريان البري الوحيد بين البلدين، والذي أثبت أهميته المتزايدة بتحقيق نمو بلغ 81.3 في المائة في حركة الشاحنات، خلال النصف الأول من عام 2024. وقد نجحت الهيئة في حل الإشكالية المتعلقة برفض الجانب العراقي التصديق الإلكتروني على الوثائق، مؤكدة التزامها بتعزيز التجارة مع بغداد.

وكانت الهيئة العامة للتجارة الخارجية قد رصدت مؤخراً تحديات ميدانية تواجه الشركات السعودية في عملية تصدير المنتجات إلى العراق عبر منفذ «جديدة عرعر»، وهو ما دفعها إلى التدخل الفوري ومعالجة الإشكالية بنجاح، لتسهيل حركة القطاع الخاص إلى بغداد.

أهمية منفذ «جديدة»

يذكر أن منفذ «جديدة عرعر» الذي افتُتح عام 2020، يعد البوابة الاقتصادية واللوجيستية الوحيدة بين البلدين، وله أهمية كبرى في خفض تكاليف التصدير بنسبة 15 في المائة، وتقليص المدة الزمنية للشحن إلى أقل من 48 ساعة.

وكشفت الغرفة التجارية بمدينة عرعر في تقرير إحصائي أخير، عن بلوغ أعداد الشاحنات (قدوم ومغادرة) بالمنفذ نحو 33.3 ألف شاحنة بالنصف الأول من عام 2024.

وبيَّنت أن عدد الشاحنات بالنصف الأول لعام 2021 كان نحو 4084 شاحنة، بينما بلغ بالنصف الأول لعام 2022 نحو 12954 شاحنة، ثم ارتفع في 2023 ليصل إلى 18729 شاحنة.


«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

في وقت تزداد فيه التحديات التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي، مؤكداً في الوقت نفسه التزامه بالحفاظ على الاستقرار المالي ومنع المخاطر النظامية. ويأتي هذا التوجه في ظل تباطؤ نسبي في النشاط الاقتصادي العالمي، وضغوط داخلية تتعلق باختلال التوازن بين العرض والطلب.

وأشار بنك الشعب الصيني، في تقريره عن تنفيذ السياسة النقدية للربع الرابع، إلى أن الاقتصاد الصيني «مستقر بشكل عام»، لكنه يواجه تحديات هيكلية تتطلب استجابة أكثر مرونة وفاعلية من أدوات السياسة النقدية والاحترازية. ويعكس هذا التقييم نهجاً حذراً يسعى إلى تحقيق توازن بين دعم النمو وتجنب تراكم المخاطر، لا سيما في ظل استمرار ضعف الطلب المحلي وتأثيرات تباطؤ الاستثمارات العقارية والصناعية.

وفي هذا السياق، تعهد البنك المركزي بخفض تكاليف التزامات البنوك، بما يتيح لها تقديم تمويل أرخص للشركات والأفراد، مع الإبقاء على تكاليف التمويل الاجتماعي عند مستويات منخفضة. وتهدف هذه الخطوة إلى تحفيز الاستهلاك والاستثمار، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة والابتكار، التي تراهن عليها بكين كمحرك رئيسي للنمو في المرحلة المقبلة.

كما شدد البنك على عزمه على «توسيع وإثراء» وظائفه في مجالي السياسة الاحترازية الكلية والاستقرار المالي، في إشارة إلى تعزيز الرقابة على النظام المالي ككل، وليس فقط على المؤشرات النقدية التقليدية. ويعكس ذلك إدراك السلطات الصينية لحساسية المرحلة، خصوصاً مع ارتفاع مستويات المديونية في بعض القطاعات، والحاجة إلى منع انتقال أي اضطرابات محلية إلى أزمة مالية أوسع نطاقاً.

وفيما يتعلق بسوق الصرف، أكد البنك المركزي التزامه بمنع «التجاوزات» في سعر صرف اليوان، والحفاظ عليه مستقراً بصورة أساسية. ويكتسب هذا التعهد أهمية خاصة في ظل التقلبات العالمية في أسعار العملات، وتباين السياسات النقدية بين الاقتصادات الكبرى، مما قد يفرض ضغوطاً إضافية على العملة الصينية وتدفقات رأس المال.

وتشير هذه التوجهات مجتمعةً إلى أن بكين تسعى إلى استخدام السياسة النقدية أداةً داعمةً للنمو، ولكن ضمن إطار حذر يضع الاستقرار المالي في صدارة الأولويات. وبالنسبة إلى دوائر الأعمال والمستثمرين، فإن الرسالة الأساسية تتمثل في أن السلطات الصينية ما زالت ملتزمة بدعم الاقتصاد، مع الاستعداد للتدخل عند الضرورة لمنع أي مخاطر قد تهدد استدامة النمو أو استقرار النظام المالي، وهو ما يجعل متابعة خطوات البنك المركزي المقبلة عاملاً حاسماً في تقييم آفاق الاقتصاد الصيني خلال الفترة المقبلة.