البرلمان الأوروبي يصوت في «اللجان المختصة» على تدابير اقتصادية جديدة

تمنع التهرب الضريبي للشركات متعددة الجنسيات

رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أثناء إلقاء كلمة في أحد اجتماعات المفوضية ({غيتي})
رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أثناء إلقاء كلمة في أحد اجتماعات المفوضية ({غيتي})
TT

البرلمان الأوروبي يصوت في «اللجان المختصة» على تدابير اقتصادية جديدة

رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أثناء إلقاء كلمة في أحد اجتماعات المفوضية ({غيتي})
رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أثناء إلقاء كلمة في أحد اجتماعات المفوضية ({غيتي})

تصوت لجنة الشؤون الاقتصادية في البرلمان الأوروبي، اليوم (الاثنين)، على تدابير لوقف الشركات متعددة الجنسيات، عن التهرب من دفع الضرائب، عبر استغلال الاختلافات «عدم التوافق المختلط»، بين النظم الضريبية في الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، وأطراف خارجية.
ويعتبر التصويت الذي سيجري اليوم خطوة تمهيدية للتصويت النهائي المقرر في جلسة عامة حول هذا الصدد، وغالباً ما يأتي التصويت فيه موائماً للتصويت في اللجنة المختصة. وفي فبراير (شباط) الماضي، تركز نقاش وزراء المال في الدول الأعضاء «الايكوفين»، حول تقييم العمل في إنشاء قائمة سوداء أوروبية للجهات غير المتعاونة في محاربة التهرب الضريبي.
والقائمة السوداء تأتي في إطار الجهود المبذولة لمنع التهرب الضريبي وغسل الأموال وتعزيز الحكم الرشيد، بحسب المجلس الوزاري الأوروبي.
وبحث الوزراء في مقترح يمنع الشركات من استغلال الفوارق بين السلطات الضريبية في الدول الأعضاء للتهرب من دفع الضرائب، وكان مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي الموعد المحدد لتنفيذ اتفاق سياسي حول توجيهات، تهدف إلى تحسين الشفافية، حول كيفية حساب الضرائب المستحقة عليهم، في إطار مواجهة التهرب الضريبي.
وأظهر تقرير أوروبي غير حكومي قبل أسابيع أن عدد الشركات متعددة الجنسيات المستفيدة من إعفاءات ضريبية ومحفزات مالية قد تضاعف 3 مرات في دول الاتحاد الأوروبي خلال العامين الماضيين.
جاء ذلك في خلاصات التقرير، الذي أعدته هيئة غير حكومية تدعى «يوروداد» (شبكة تضم 47 منظمة أهلية من 20 بلداً أوروبياً تعني بالدراسات الاقتصادية والمالية والتنموية في أوروبا)، والذي غطى الفترة الواقعة بين 2013 و2015. وحسب مصادر إعلامية أوروبية في بروكسل، فقد أوضح التقرير أن لوكسمبورغ وبلجيكا هما الدولتان اللتان عقدتا العدد الأكبر من الاتفاقيات مع الشركات متعددة الجنسيات، التي تسمح للأخيرة بتفادي دفع جزء كبير من ضرائبها والاستفادة من محفزات مالية متعددة.
وعبرت «يوروداد» عن شعور أعضائها بـ«المفاجأة والقلق» نتيجة تضاعف عدد الاتفاقيات المالية المبرمة بين الشركات متعددة الجنسيات والحكومات الأوروبية، و«في عام 2013 كان عدد هذه الاتفاقيات يبلغ 547 اتفاقاً، بينما وصل إلى 1444 اتفاقاً في عام 2015»، وفق التقرير.
وتقول «يوروداد» إنها اعتمدت، لدى إعدادها هذا التقرير، على المعطيات المنشورة من قبل المفوضية الأوروبية، التي غطت 17 دولة في الاتحاد، بالإضافة إلى النرويج. وحصلت 19 دولة أوروبية من السلطات الألمانية، على معلومات تتعلق بـ150 عملية بنكية مرتبطة بحسابات في سويسرا ولوكسمبورغ، مما يسهم بشكل كبير في خطط مكافحة التهرب الضريبي على الصعيد الأوروبي.
من جهة أخرى، تصوت اليوم (الاثنين)، لجنة الموازنة في البرلمان الأوروبي على تقرير يتضمن مراجعة منتصف المدة للإطار المالي متعدد السنوات للفترة من 2014 إلى 2020 حتى يتماشى هذا الإطار مع الأولويات الجديدة. وقال البرلمان الأوروبي إن الهدف من ذلك هو تعزيز دعم الاتحاد الأوروبي لمعالجة أزمة الهجرة وتعزيز الأمن والنمو وخلق فرص العمل وأيضاً زيادة مرونة الميزانية لمواجهة الأزمات غير المسبوقة بشكل أفضل.
وستحدد نتيجة هذا التصويت فرص تمرير هذه المراجعة خلال تصويت في جلسة عامة للبرلمان في وقت لاحق، وهي الخطوة الأخيرة قبل اعتمادها من المجلس الأوروبي الذي يمثل الدول الأعضاء في التكتل الأوروبي الموحد.
وفي النصف الأول من الشهر الحالي، جرى الإعلان في بروكسل عن التوصل إلى اتفاق بين المؤسسات التابعة للاتحاد الأوروبي حول تعديل إطار متعدد السنوات المالية لموازنة الاتحاد للفترة من 2014 إلى 2020، لجعله يتماشى مع الأولويات الجديدة.
وقال المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل، إن التغييرات المتفق عليها خلال العملية التفاوضية التي جرت بين مؤسسات الاتحاد، تعزز دعم الاتحاد الأوروبي لمعالجة أزمة الهجرة، وتعزيز الأمن، وأيضاً تعزيز النمو وخلق فرص العمل، كما تسمح للاتحاد الأوروبي بالرد بشكل أكثر سهولة لاحتياجات غير متوقعة دون تغيير سقف الإنفاق، كما يساعد على تجنب تراكم مفرط للفواتير غير المسددة.
وقال لويس غريش نائب رئيس وزراء مالطة، التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي الدورية، إن المراجعة التي جرت وهي الأولى من نوعها في إطار موازنة متعددة السنوات، ستضمن أن تكون موازنة الاتحاد أكثر فعالية في مواجهة التحديات الحالية، والاستجابة للاحتياجات، وتُجنب ضغطاً غير مبرر على الموازنات الوطنية للدول الأعضاء. واختتم يقول إنه راضٍ تماماً عن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه.
وتضمن الاتفاق تخصيص 6 مليارات و10 ملايين يورو لتعزيز الأولويات الرئيسية على مدى السنوات من 2017 إلى 2020، ومنها ملياران و550 مليون يورو، متاحة لمعالجة الهجرة وتعزيز الأمن وتعزيز مراقبة الحدود، ومليار و390 مليون يورو لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة، وملياران و80 مليون يورو للمساعدة في تحفيز النمو وخلق فرص العمل، من خلال برامج فعالة مثل مبادرة توظيف الشباب سيخصص لها مليار و200 مليون يورو، ومبادرة أفق 2020 سيخصص لها 200 مليون يورو، وبرنامج «ايراسموس» سيخصص له 100 مليون يورو. كما تضمن الاتفاق توفير مزيد من المرونة لتوفير الاحتياجات غير المتوقعة.



أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق، حسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء.

وأوضحت البيانات، أن أسعار السلع الأخرى القابلة للنقل فيما عدا المنتجات المعدنية والآلات والمعدات سجلت ارتفاعاً بنسبة 6.4 في المائة على أساس سنوي في شهر مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار المواد الكيميائية الأساسية بنسبة 33.6 في المائة، وارتفاع أسعار المنتجات النفطية المكررة بنسبة 3.9 في المائة.

كما شهدت أسعار المنتجات المعدنية والآلات والمعدات ارتفاعاً بلغت نسبته 1.2 في المائة، نتيجة لارتفاع أسعار الفلزات القاعدية بنسبة 6.6 في المائة، وارتفاع أسعار معدات النقل بنسبة 0.8 في المائة.

وفي السياق ذاته، شهدت أسعار منتجات الزراعة وصيد الأسماك ارتفاعاً بنسبة 1.8 في المائة، نتيجة لارتفاع أسعار منتجات الزراعة بنسبة 1.7 في المائة، وارتفاع أسعار الحيوانات الحية والمنتجات الحيوانية بنسبة 2.7 في المائة.

في المقابل، انخفضت أسعار الخامات والمعادن بنسبة 0.2 في المائة، نتيجة لانخفاض أسعار الأحجار والرمل بنسبة 0.2 في المائة. في حين استقرت أسعار المنتجات الغذائية والمشروبات والتبغ والمنسوجات.وعلى أساس شهري، شهد مؤشر أسعار الجملة ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بشهر فبراير (شباط) 2026، نتيجة لارتفاع أسعار المنتجات المعدنية والآلات والمعدات بنسبة 0.3 في المائة، مدفوعة بارتفاع أسعار الفلزات القاعدية بنسبة 1.9 في المائة، وأسعار معدات وأجهزة الراديو والتلفزيون والاتصالات بنسبة 0.5 في المائة.

وفي السياق ذاته، شهدت أسعار سلع أخرى قابلة للنقل فيما عدا المنتجات المعدنية والآلات والمعدات ارتفاعاً بنسبة 0.4 في المائة، نتيجة لارتفاع أسعار المواد الكيميائية الأساسية بنسبة 2.5 في المائة، وارتفاع أسعار المطاط ومنتجات اللدائن بنسبة 0.1 في المائة.

من ناحية أخرى، انخفضت أسعار المنتجات الغذائية، والمشروبات، والتبغ، والمنسوجات بنسبة 0.2 في المائة، نتيجة لانخفاض أسعار اللحوم والأسماك والفواكه والخضراوات والزيوت والدهون بنسبة 0.4 في المائة، وانخفاض أسعار منتجات طواحين الحبوب والنشاء والمنتجات الغذائية الأخرى بنسبة 0.2 في المائة.

كما سجّلت أسعار الزراعة وصيد الأسماك انخفاضاً بنسبة 0.5 في المائة، نتيجة لانخفاض أسعار منتجات الزراعة بنسبة 0.9 في المائة. في حين استقرت أسعار الخامات والمعادن ولم تسجل أي تغير نسبي يُذكر خلال شهر مارس.


تراجع غير متوقع في العجز التجاري للهند رغم ضغوط حرب الطاقة

رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)
رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)
TT

تراجع غير متوقع في العجز التجاري للهند رغم ضغوط حرب الطاقة

رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)
رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية، صادرة يوم الأربعاء، تراجع العجز التجاري الهندي في السلع إلى 20.98 مليار دولار في مارس (آذار) الماضي، في ظل تقلبات في التجارة العالمية ومخاوف من تأثير الحرب مع إيران على الصادرات إلى دول الخليج، إلى جانب ارتفاع تكاليف الطاقة والواردات.

كان اقتصاديون قد توقعوا اتساع العجز إلى 32.75 مليار دولار في مارس، وفقاً لاستطلاعٍ أجرته «رويترز»، مقارنة بعجز بلغ 27.1 مليار دولار في الشهر السابق.

وأظهرت البيانات ارتفاع صادرات الهند من السلع إلى 38.92 مليار دولار في مارس، مقارنة بـ36.61 مليار دولار في فبراير (شباط)، في حين تراجعت الواردات إلى 59.9 مليار دولار، من 63.71 مليار دولار خلال الفترة نفسها.

وفي السياق الجيوسياسي، أعلنت الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، أن قواتها أوقفت، بشكل كامل، حركة التجارة البحرية من وإلى إيران، رغم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إمكانية استئناف المحادثات مع طهران، هذا الأسبوع، لإنهاء الحرب.

وقد أدى الصراع إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي لنقل النفط والغاز، ما انعكس على إمدادات الطاقة إلى الهند، التي تُعدّ مستورداً صافياً للطاقة، وأثّر على حجم تجارتها مع دول الشرق الأوسط.

كما تواجه الهند، بخلاف اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، اعتماداً كبيراً على ممرات الشحن الخليجية لنقل صادراتها التي شهدت ارتفاعاً حاداً في تكاليف الشحن والتأمين، خلال الآونة الأخيرة.


الإسترليني يكسر سلسلة مكاسبه وسط ضغوط اقتصادية ناتجة عن حرب الطاقة

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الإسترليني يكسر سلسلة مكاسبه وسط ضغوط اقتصادية ناتجة عن حرب الطاقة

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

تراجع الجنيه الإسترليني يوم الأربعاء، بعد أطول سلسلة مكاسب له في عام، متأثراً بعمليات جني أرباح، مع تزايد التفاؤل في الأسواق حيال إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب الإيرانية، مما ضغط أيضاً على الدولار الذي تراجع إلى أدنى مستوياته في ستة أسابيع.

وقال محللون إن قوة الجنيه الأخيرة قد تكون مؤقتة، في ظل المخاطر المتصاعدة على آفاق النمو والتضخم في المملكة المتحدة نتيجة تداعيات الحرب، وفق «رويترز».

وكان صندوق النقد الدولي قد خفّض بشكل حاد توقعاته للنمو الاقتصادي البريطاني، في أكبر تعديل هبوطي بين الاقتصادات المتقدمة، إذ توقع نمواً لا يتجاوز 0.8 في المائة في 2026، مقارنة بـ1.3 في المائة سابقاً، عازياً ذلك بشكل رئيسي إلى تداعيات الصراع.

واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.357 دولار، بعد مكاسب شبه متواصلة بنحو 3 في المائة منذ بلوغه أدنى مستوى في أربعة أشهر نهاية مارس (آذار). كما سجلت العملة سبعة أيام متتالية من الارتفاع، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ أبريل (نيسان) الماضي.

وفي أسواق السندات، أدت الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الغاز، الذي قفز بنحو 40 في المائة منذ بدء الحرب، إلى زيادة تكاليف الاقتراض الحكومي، لترتفع عوائد السندات البريطانية لأجل عامَين بنحو 70 نقطة أساس منذ أواخر فبراير (شباط) إلى 4.2 في المائة، مما جعلها من الأسوأ أداءً بين الاقتصادات الكبرى.

كما عززت هذه التطورات تسعير الأسواق لاحتمال رفع «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة خلال العام، قبل أن تتراجع هذه التوقعات نسبياً مع تحسّن شهية المخاطرة، وسط آمال بتهدئة التوترات حول تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وقال الاستراتيجي في بنك «آي إن جي»، فرانشيسكو بيسول، إن التطورات الأخيرة تدعم توقعاته بأن أسعار الفائدة القصيرة الأجل في المملكة المتحدة ستنخفض بوتيرة أسرع مقارنة بمنطقة اليورو، ما يوفّر دعماً متوسطاً لزوج اليورو/الجنيه على المدى الأطول.

وأضاف أن تحسن المعنويات في الأسواق قد يضغط على الجنيه مؤقتاً، لكن فروقات أسعار الفائدة ستعود لتكون المحرك الرئيسي بمجرد استقرار الأوضاع.

وفي أسواق الصرف، استقر اليورو عند 86.94 بنس، منخفضاً بنحو 1 في المائة مقابل الجنيه منذ بداية الحرب.

من جانبها، حذرت عضوة لجنة السياسة النقدية في «بنك إنجلترا»، ميغان غرين، من أن تقييم الأثر الكامل لارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد البريطاني قد يستغرق شهوراً، مؤكدة أن مخاطر التضخم لا تزال «ذات أولوية قصوى» في قرارات السياسة النقدية.

وقالت ميغان غرين: «لا يمكننا انتظار البيانات النهائية بالكامل، لأن الوقت قد يكون قد فات، لذلك علينا الاعتماد على التقدير الاستباقي في اتخاذ القرار».