عُمان قد تخفض صادرات النفط لآسيا بدءًا من منتصف العام

في إطار التزامها خفض الإنتاج

عُمان قد تخفض صادرات النفط لآسيا بدءًا من منتصف العام
TT

عُمان قد تخفض صادرات النفط لآسيا بدءًا من منتصف العام

عُمان قد تخفض صادرات النفط لآسيا بدءًا من منتصف العام

قالت ثلاثة مصادر أمس الجمعة إن سلطنة عمان، منتج النفط غير العضو في «أوبك»، أخطرت عملاءها في آسيا بأنها قد تخفض إمداداتها من الخام 15 في المائة بدءا من يونيو (حزيران) لتلبية طلب مصفاة محلية، وفي إطار التزامها بخفض الإنتاج بموجب اتفاق تاريخي بين المنتجين.
ومن المرجح أن تكون الصين، ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم، أكثر المتأثرين بالخفض لأنها تشتري قرابة 90 في المائة من صادرات عمان النفطية.
وأبلغت وزارة النفط والغاز العمانية المشترين بأن تخفيضات الإمدادات تأتي أيضا لتلبية الطلب المحلي المتزايد في مصفاة صحار المملوكة للدولة التي تجري توسعتها. وطلبت المصادر الثلاثة عدم نشر أسمائها لأنها غير مخولة بالحديث عن هذه المسألة علنا.
وقال أحد المصادر: «عمان تخطر المشترين مسبقا بشأن خفض محتمل للصادرات في يونيو» مضيفا أنه جرى إبلاغ العملاء بأن التوقيت ما زال عرضة للتغيير. وذكر أن الخفض لن يتسبب بالضرورة في مشكلات للمشترين الصينيين؛ لأن هناك كثيرا من الموردين الآخرين يمكن الاختيار منهم في سوق الخام الآسيوية التي تحصل على إمدادات كافية من النفط.
ولم يتسن الوصول إلى وزارة النفط والغاز في عمان للحصول على تعليق؛ نظرا لأن مكتبها مغلق في عطلة نهاية الأسبوع.
كان وزير النفط والغاز العماني محمد بن حمد الرمحي قال في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إن صادرات بلاده ستهبط بنحو 50 ألف برميل يوميا حينما تدخل طاقة تكرير جديدة الخدمة في أوائل 2017.
وخفضت عمان إنتاج النفط الخام 45 ألف برميل يوميا في يناير (كانون الثاني) إلى 965 ألف برميل يوميا مقارنة بالشهر السابق، تماشيا مع الاتفاق الذي توصلت إليه منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وبعض المنتجين خارجها العام الماضي بهدف دعم أسعار الخام.
من ناحية أخرى، قال مصدران مطلعان أمس الجمعة إن شركة تاي أويل كبرى شركات التكرير في تايلاند اشترت أولى شحناتها من الخام العماني وخام إيغل فورد الأميركي في إطار تنويع مشترياتها وسط تخفيضات إنتاج «أوبك».
واشترت الشركة 500 ألف برميل من خام إيغل فورد من تاجر غربي للتسليم في نهاية مايو (أيار) وكمية مماثلة من الخام العماني للتحميل في مايو، واشترت «تاي أويل» الشحنات بعد انخفاض أسعار النفط بفعل تراجع الطلب في آسيا خلال موسم ذروة صيانة المصافي في الربع الثاني.
وكانت «تاي أويل» اشترت في السابق خام غرب تكساس الوسيط من الولايات المتحدة لمصفاتها بما مهد الطريق لعملية الشراء الجديدة، وفقا لما ذكره أحد المصادر.
وقال المصدر: «الشركة عالجت خام غرب تكساس الوسيط ميدلاند الأميركي من قبل وليس لديها أي مشكلة. لذا فإنها تجرب خاما أميركيا آخر».
وجاء شراء هذه الخامات بعد شهر من شراء «تاي أويل» أولى شحناتها على الإطلاق من الخام الروسي مزيج سخالين، وأحجم مسؤولو «تاي أويل» عن التعقيب.
وفي السوق العالمي ارتفعت أسعار النفط أمس الجمعة بدعم من انخفاض الصادرات السعودية إلى الولايات المتحدة؛ لكن الأسواق عموما تظل تحت ضغط جراء وفرة معروض الوقود.
وبحلول الساعة 0633 بتوقيت غرينتش زاد خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة تسعة سنتات على الإغلاق السابق ليصل إلى 50.65 دولار للبرميل، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة 15 سنتا إلى 47.85 دولار للبرميل، ويتجه «برنت» لتكبُّد خسارة أسبوعية تقارب 2.1 في المائة بينما يتجه الخام الأميركي للهبوط نحو 1.9 في المائة.
وقال تجار إن الزيادة جاءت بعدما قالت السعودية إن صادراتها من الخام إلى الولايات المتحدة ستنخفض بنحو 300 ألف برميل يوميا بين فبراير ومارس (آذار)، لكن الصادرات السعودية إلى عدد آخر من كبرى المناطق المستهلكة للخام تظل مرتفعة رغم جهود منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بالتعاون مع منتجين خارجها مثل روسيا لخفض الإنتاج بواقع 1.8 مليون برميل يوميا خلال النصف الأول من العام.
وأظهرت بيانات «تومسون رويترز إيكون» أن شحنات أوبك إلى آسيا، أكبر المناطق المستهلكة للنفط وأسرعها نموا، بلغت 17.6 مليون برميل يوميا في مارس لترتفع أكثر من خمسة في المائة منذ يناير، حين بدأ سريان اتفاق خفض الإنتاج رسميا في علامة على أن أوبك تستثني عملاءها الرئيسيين من تخفيضات الإمدادات.
ويقول التجار إن أسعار النفط معرضة لتسجيل مزيد من الانخفاض ما لم تمدد «أوبك» اتفاق الخفض بعد يونيو أو تطبق تخفيضات أكبر.



أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.