ماريو غوتزه... من «موهبة تأتي كل قرن» إلى لاعب يكافح لإنقاذ مسيرته الكروية

مهاجم دورتموند يواجه نهاية غير مستحقة للاعب كان ينتظر منه الكثير

غوتزه والكأس العالمية الكبرى («الشرق الأوسط») - غوتزه يحرز هدف فوز ألمانيا بكأس العالم 2014 في مرمى الأرجنتين («الشرق الأوسط»)
غوتزه والكأس العالمية الكبرى («الشرق الأوسط») - غوتزه يحرز هدف فوز ألمانيا بكأس العالم 2014 في مرمى الأرجنتين («الشرق الأوسط»)
TT

ماريو غوتزه... من «موهبة تأتي كل قرن» إلى لاعب يكافح لإنقاذ مسيرته الكروية

غوتزه والكأس العالمية الكبرى («الشرق الأوسط») - غوتزه يحرز هدف فوز ألمانيا بكأس العالم 2014 في مرمى الأرجنتين («الشرق الأوسط»)
غوتزه والكأس العالمية الكبرى («الشرق الأوسط») - غوتزه يحرز هدف فوز ألمانيا بكأس العالم 2014 في مرمى الأرجنتين («الشرق الأوسط»)

هناك بعض الأهداف التي تعيد مشاهدتها أكثر من مرة دون أن تمل من ذلك بسبب روعتها وجمالها، ومن بين هذه الأهداف بالطبع الهدف الذي أحرزه اللاعب الألماني ماريو غوتزه في نهائي كأس العالم 2014 في مرمى الأرجنتين.
وحتى يتمكن من استقبال الكرة العرضية من زميله أندريه شورله، انطلق غوتزه إلى الزاوية اليمنى لمنطقة الست ياردات، وقفز برشاقة ليستقبل الكرة على صدره قبل أن يسددها بيسراه في مرمى الحارس الأرجنتيني سيرجيو روميرو محرزا هدف الفوز للمنتخب الألماني في الوقت الإضافي الثاني. ولعل الشيء الممتع في الأمر هو أن الكرة لم تلمس الأرض مطلقا منذ خروجها من قدم شورله وحتى دخولها مرمى المنتخب الأرجنتيني. وزعم المدير الفني للمنتخب الألماني يواخيم لوف أنه قال لغوتزه على خط التماس: «أظهر أنك أفضل من ميسي». وفي الحقيقة، لم يكن بإمكان أي لاعب داخل المستطيل الأخضر في تلك المباراة أن يقوم بما فعله غوتزه في هذا الهدف الرائع سوى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي. ومع ذلك، لم يكن اللاعب الذي قاد ألمانيا للحصول على كأس العالم للمرة الرابعة في تاريخها ضمن صفوف المنتخب الألماني في المباراة الودية الأخيرة التي حقق فيها الألمان الفوز على إنجلترا بهدف دون رد يوم الأربعاء.
وفي نهاية الشهر الماضي، أعلن نادي بروسيا دورتموند الألماني أن غوتزه يعاني من اعتلال عضلي يجعل ألياف العضلات تفقد صلابتها بسبب مشاكل في عملية التمثيل الغذائي، الأمر الذي يؤدي إلى حالة من الضعف وزيادة الوزن. وخلال الأسبوع الماضي، أعلن النادي الألماني أن غوتزه سوف يغيب عن الملاعب حتى نهاية الموسم الحالي على الأقل. وتعد هذه الأخبار بمثابة تطور آخر محزن في مسيرة اللاعب الألماني الشاب، الذي أحرز هدف تتويج بلاده في المباراة النهائية لكأس العالم، لكنه لم يتمكن منذ ذلك الحين من فرض اسمه بقوة في كرة القدم العالمية بما يتناسب مع قدراته وإمكانياته.
لعب غوتزه أول مباراة له مع فريق بروسيا دورتموند تحت قيادة المدير الفني يورغن كلوب عام 2009 عندما كان لا يزال في السابعة عشرة من عمره ليأتي في المرتبة التاسعة كأصغر لاعب في تاريخ الدوري الألماني. تألق غوتزه في موسم 2010-2011 وقاد بروسيا دورتموند للحصول على لقب الدوري الألماني بعدما سجل ستة أهداف في 33 مباراة وانضم لمنتخب ألمانيا ولعب مباراته الدولية الأولى ليصبح أصغر لاعب في صفوف المنتخب الألماني منذ أسطورة ألمانيا أوفي زيلر.
وكان هدفه الدولي الأول مع منتخب ألمانيا في مرمى المنتخب البرازيلي على استاد ماراكانا الشهير في المباراة الودية التي انتهت بفوز «ألمانشافت» بثلاثة أهداف مقابل هدفين لـ«راقصي السامبا»، وهو الهدف الذي يعكس القدرات الخاصة للاعب الذي تسلم الكرة وراوغ الحارس ووضع الكرة بسهولة في المرمى.
وأطلق عليه زملاؤه في بروسيا دورتموند لقب «الجني السمين» نتيجة محاولاته الدؤوبة لإنقاص وزنه بعد الإصابة التي لحقت به. وفي بداية مسيرته مع المنتخب الألماني، كان هدفه الدولي الثاني مذهلا بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وهو الهدف الذي أحرزه في مرمى منتخب النمسا، والذي يجعلك تشعر وكأن اللاعب الألماني الشاب يمكنه مقاومة الجاذبية.
وكان النقاد والمديرون الفنيون في ألمانيا مفتونين بأداء اللاعب الشاب، حيث وصفه لوف بـ«العبقري»، كما قال مدير الرياضة السابق في بايرن مينيخ ماتياس سامر إن غوتزه كان «أحد أفضل المواهب التي سمعنا عنها على الإطلاق»، ووصفه المدرب الأسبق لبايرن ميونيخ فيليكس ماغاث بأنه «موهبة تأتي كل قرن». وعندما حصل بايرن ميونيخ على خدمات غوتزه عام 2013 بعدما دفع الشرط الجزائي في عقد اللاعب مع بروسيا دورتموند والذي كان يبلغ 37 مليون جنيه إسترليني، قال الأسطورة فرنس بيكينباور إن غوتزه هو «أفضل مهاجم في ألمانيا».
وخلال السنوات التالية، ثبت أن هذا الغلو في الثناء كان بمثابة عبء على اللاعب وليس حافزا له. وحتى خلال السنوات الثلاث التي لعبها مع العملاق البافاري بايرن وكان يسجل خلالها باستمرار، كان هناك قدر كبير من الإحباط بعدما اتضح أن غوتزه هو لاعب جيد ضمن صفوف الفريق وليس لاعبا فذا قادرا على تغيير مجريات أي لقاء بمفرده بالشكل الذي يقوم به البرغوث الأرجنتيني ليونيل ميسي.
وخلال المسابقات الدولية، اتهمت وسائل الإعلام الألمانية لوف بأنه يتعامل مع غوتزه بشكل خاص ويفضله عن باقي اللاعبين، وهي المكانة التي لا يستحقها اللاعب نتيجة الأداء الضعيف الذي يقدمه مع ناديه. وخلال نهائيات كأس العالم الأخيرة بالبرازيل، بدأ غوتزه ضمن التشكيلة الأساسية للمنتخب الألماني في المباراة الافتتاحية أمام البرتغال، وسجل في المباراة الثانية أمام غانا، قبل أن يجلس على مقاعد البدلاء في المباريات الثلاث الأخيرة لألمانيا في البطولة.
وحدث نفس الأمر في نهائيات كأس الأمم الأوروبية الأخيرة في فرنسا، حيث بدأ اللاعب في التشكيلة الأساسية لألمانيا في المباريات الثلاث الأولى بدور المجموعات، قبل أن يجلس على مقاعد البدلاء في الأدوار التالية التي يخرج فيها الفريق المغلوب. ولم نعد نشاهد تلك المهارات والمراوغات السريعة التي كانت تعد بمثابة علامة مميزة للاعب، ويكفي أن نعرف أنه خلال المباراة الافتتاحية لمنتخب ألمانيا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية الأخيرة أمام أوكرانيا، لم يلمس غوتزه – الذي كان كثيرون يرون أنه سيكون معجزة في عالم كرة القدم - الكرة لمدة 18 دقيقة و26 ثانية.
وخلال الفترة التي قضاها مع بايرن ميونيخ، بذل غوتزه قصارى جهده للحفاظ على لياقته البدنية وكان يتدرب «وكأنه رجل مسه الجن» كما قالت مجلة «كيكر» الألمانية في عددها الصادر في يوليو (تموز) من العام الماضي، حيث كان يتدرب بقوة ويتبع نظاما غذائيا صارما لإنقاص وزنه ويشارك في جلسات يوغا من أجل زيادة قدرته على التركيز. لكن عندما قدم غوتزه أداء سيئا في مباراة أخرى، اتهمه النقاد، مثل اللاعب السابق ميمت شول، بأنه يتراخى في التدريبات.
ربما يرغب الجمهور والصحافيون في تجاهل انتقاد لاعبين آخرين لا يقدمون مستويات ثابتة، لكن الوضع يختلف بالنسبة لغوتزه، الذي يتعرض لانتقادات كبيرة. وكان من الممكن أن ينسى كثيرون انتقال اللاعب من بروسيا دورتموند الذي نشأ بين جدرانه منذ أن كان في التاسعة من عمره لو لم يتم الإعلان عن تلك الصفقة قبل 36 ساعة فقط من مباراة النادي المصيرية في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد! وذهب كثيرون من جمهور بروسيا دورتموند إلى تلك المباراة وهم يرتدون قمصانا كان عليها اسم غوتزه لكنهم شطبوا الاسم أو مسحوه تماما من على القميص.
وخلال المؤتمر الصحافي الأول لبايرن ميونيخ بعد انتقال اللاعب إليه مقابل 31.5 مليون جنيه إسترليني، ظهر غوتزه وهو يرتدي قميصا عليه اسم الراعي الرسمي له شخصيا، وهو شركة نايكي، على الرغم من أن الراعي الرسمي لبايرن ميونيخ هو شركة أديداس، وهو ما يعكس أن اللاعب يتلقى نصائح غير حكيمة تؤثر عليه كثيرا، إذ أنه ترك انطباعا بأنه يبحث عن مصالحه التجارية وليس حبه وعشقه لكرة القدم.
وعاد غوتزه مرة أخرى لنادي بروسيا دورتموند في يوليو من العام الماضي مقابل 21.7 مليون جنيه إسترليني، وقرر أن يركز بصورة أكبر داخل المستطيل الأخضر، فحلق شعره وانخرط في التدريبات بكل قوة، لكن العودة لم تكن بالقوة المتوقعة، حيث خاض اللاعب 16 مباراة سجل خلالها هدفين فقط خلال هذا الموسم. وقبل الإعلان عن تفاصيل إصابة غوتزه، كان المدير الفني لبروسيا دورتموند توماس توخيل يبقي على اللاعب على مقاعد البدلاء بداعي الإصابة ونقص اللياقة البدنية.
وعلى المدى الطويل، حتى لو تمكن غوتزه من العودة بقوة وفرض نفسه على التشكيلة الأساسية لفريق بروسيا دورتموند، فلن يتسرع البعض في الحكم على مستوى اللاعب، لأنه عودنا على عدم الاستمرار في اللعب بقوة. لقد تمت صياغة الكلمة الألمانية «غوتزه» لأول مرة من قبل مارتن لوثر في ترجمته للكتاب المقدس اللاتيني في القرن السادس عشر بمعنى «إله زائف». ولو كان الاسم المكتوب على قميص ماريو غوتزه قد كتب ليعكس مصيره بهذا المعنى، فستكون هذه نهاية غير مستحقة للاعب كان ينتظر منه الكثير والكثير في عالم الساحرة المستديرة.



ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.