«وحدات خاصة» اقتحمت مدخل سد الطبقة... ومعركة الرقة خلال أيام

تفخيخ «داعش» المنطقة أبطأ تقدم ميليشيا «سوريا الديمقراطية»

«وحدات خاصة» اقتحمت مدخل سد الطبقة... ومعركة الرقة خلال أيام
TT

«وحدات خاصة» اقتحمت مدخل سد الطبقة... ومعركة الرقة خلال أيام

«وحدات خاصة» اقتحمت مدخل سد الطبقة... ومعركة الرقة خلال أيام

وصلت، يوم أمس (الجمعة)، ميليشيا «قوات سوريا الديمقراطية»، ذات الغالبية الكردية، المدعومة من التحالف الدولي، إلى مدخل سد الطبقة من الجهة الشرقية لنهر الفرات، تمهيداً لهجوم مرتقب على المدينة التي يتحصن فيها تنظيم داعش، في وقت رجّحت فيه باريس أن تبدأ معركة «تحرير» مدينة الرقة، معقل التنظيم في سوريا، خلال الأيام المقبلة.
وصرح وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان، أمس: «اليوم، يمكننا القول إن الرقة محاصرة، ومعركة الرقة ستبدأ في الأيام المقبلة». وأضاف: «ستكون معركة قاسية جداً، لكن أساسية، لأنه وبمجرد سيطرة القوات العراقية على أحد المعقلين، والتحالف العربي الكردي على الآخر، فإن (داعش) سيواجه صعوبة حقيقية في الاستمرار».
أما بشار الجعفري، كبير مفاوضي النظام السوري في محادثات السلام بجنيف، فاعتبر أن أي هجوم تدعمه الولايات المتحدة أو تركيا على تنظيم داعش بمدينة الرقة «لن يكون مشروعاً ما لم يجر بالتنسيق مع الرئيس بشار الأسد».
على صعيد ثانٍ، رجّح مصدر قيادي في «سوريا الديمقراطية»، التي تشكل ميليشيا «وحدات حماية الشعب» الكردية عمودها الفقري، لـ«الشرق الأوسط»، أن تكون قواته عند مداخل الرقة خلال 15 يوماً. وقالت المتحدثة باسم حملة «غضب الفرات» جيهان شيخ أحمد إن «عملية تحرير الطبقة التي تجري حالياً تندرج ضمن حملة غضب الفرات التي تهدف إلى تحرير الرقة»، لافتة إلى أن الهجوم على الطبقة يتجه من محورين: شرقي وغربي، مضيفة أن «تحرير الرقة ككل مسألة أشهر». وأظهرت صور تداولها مسؤولون أكراد على مواقع التواصل الاجتماعي مقاتلي «قوات سوريا الديمقراطية» على إحدى ضفاف سد الطبقة، وأوضحت «وحدات حماية المرأة» أن «وحدات مكافحة الإرهاب، التابعة لوحدات حماية الشعب، بدأت يوم أمس باقتحام سد الطبقة، وسط اشتباكات عنيفة مع عناصر (داعش)»، لافتة إلى أن «عملية تفكيك الألغام، والتخوف من تضرر السد، تؤخر التقدم بوتيرة أسرع».
هذا، وبدأت ميليشيا «قوات سوريا الديمقراطية»، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عملية عسكرية واسعة لـ«تحرير» مدينة الرقة، بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، من تنظيم داعش. وهي موجودة حالياً على بعد 8 كيلومترات من الجهة الشمالية الشرقية، في أقرب نقطة لها من المدينة. وتبعد هذه الميليشيا الكردية أيضا 18 كيلومتراً من الجهة الشرقية، و26 كيلومتراً من الجهة الشمالية، و29 كيلومتراً من الجهة الغربية. وليس أمام عناصر «داعش» حالياً سوى التنقل جنوباً للخروج من المدينة، باتجاه مناطق سيطرتهم المتبقية في سوريا.
وقال أبو محمد الرقاوي، الناشط في حملة «الرقة تذبح بصمت»، لـ«الشرق الأوسط»، إن ميليشيا «سوريا الديمقراطية» تقدمت، يوم أمس، باتجاه مدخل سد الفرات، مرجحاً أن تتم السيطرة على مدينة الطبقة، ذات الأهمية الاستراتيجية كونها تضم سداً ومطاراً، خلال أيام.
ومن جانبها، أعلنت الميليشيا، أمس، أنّها سيطرت على 8 قرى جنوب غربي الرقة، وغرب الطبقة، وأوضحت وكالة «آرا نيوز» أنها «حققت تقدماً جديداً على ضفتي نهر الفرات، فسيطرت بالمشاركة مع التحالف الدولي على 4 قرى غرب مدينة الطبقة، في الريف الغربي لمحافظة الرقة، موضحة أن القرى التي تمت السيطرة عليها هي: أبو حرة والمشيرفة وكرين والمحمية. وفي الضفة الشرقية للفرات، أفادت الوكالة أن القوات المدعومة أميركيا سيطرت على قرى مشيرفة الشحنات والغسانية وفارسات أبو إسماعيل، والأخيرة تقع على بعد نحو 25 شرق الرقة. وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قد أعلنت قبل يومين أن «قوات التحالف تقدم دعماً نارياً وإسناداً جوياً لنقل عناصر (سوريا الديمقراطية) في عملية استعادة سد الطبقة»، أو ما يعرف أيضاً بسد الفرات الذي يقع على بعد 500 متر من مدينة الطبقة. وتعتمد المحافظات الواقعة في شمال وشرق سوريا بشكل رئيسي عليه لتأمين مياه الشفة لملايين المدنيين ولري مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية.
بدوره، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، يوم أمس، بـ«اشتباكات عنيفة في بلدة الكرامة، الواقعة على بعد نحو 18 كلم إلى الشرق من مدينة الرقة، بين الميليشيا المذكورة المدعمة بطائرات التحالف الدولي من جانب، وتنظيم داعش من جانب آخر»، لافتاً إلى أن «عملية الاقتراب من مباني سد الفرات الرئيسية، من قبل قوات سوريا الديمقراطية، تلقى صعوبات أهمها تلغيم المنطقة المحيطة بالسد من الجهة الشمالية». وتابع أن الميليشيا تعمد بين الفينة والأخرى «لتنفيذ محاولات للتقدم إلى مباني السد، دون تمكنها من الوصول، باعتبار أن المنطقة مكشوفة ويصعب التحرك فيها».
هذا، وأثارت التحضيرات لاقتحام الرقة حفيظة تنظيم داعش، وفق «المرصد» الذي أشار إلى أنّه أعلن عن جائزة نقدية تبلغ «20 ديناراً ذهبياً»، تعادل نحو 4 آلاف دولار أميركي، لأية مجموعة تنجح في قتل مقاتل أميركي، أو أجنبي، في صفوف الميليشيا والقوات الأميركية التي ترافقها.



سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني استهدف الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.