إردوغان للأوروبيين: لن تستطيعوا السير في الشوارع إذا استمر موقفكم الحالي

النرويج تمنح اللجوء لعسكريين أتراك... وأنقرة تطالب واشنطن بتسليم غولن

إردوغان يخاطب أنصاره في كاستمونو أمس (أ.ب)
إردوغان يخاطب أنصاره في كاستمونو أمس (أ.ب)
TT

إردوغان للأوروبيين: لن تستطيعوا السير في الشوارع إذا استمر موقفكم الحالي

إردوغان يخاطب أنصاره في كاستمونو أمس (أ.ب)
إردوغان يخاطب أنصاره في كاستمونو أمس (أ.ب)

حذر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأوروبيين في أنحاء العالم من أنهم لن يتمكنوا من السير بأمان في الشوارع إذا استمر موقفهم الحالي.
واستمرارا لحملته الحادة على الدول الأوروبية لمنعها وزراء ومسؤولين من الالتقاء بتجمعات المواطنين الأتراك في أوروبا لحشدهم للتصويت بـ«نعم» لصالح تعديلات دستورية تتضمن تعزيز صلاحيات رئيس الجمهورية التركي يجرى عليها استفتاء في 16 أبريل (نيسان) المقبل، قال إردوغان في لقاء مع صحافيين أتراك في أنقرة أمس: «إذا استمرت أوروبا على هذا المنوال، فلن يتمكن أوروبي في أي جزء من العالم من السير بأمان في الشوارع. نطالب أوروبا باحترام حقوق الإنسان والديمقراطية». وتابع: «تركيا ليست بلدا تهان كرامته، ويطرد وزراؤه من الأبواب، ويسحل مواطنوه في الشوارع». ودعا إردوغان الدول الأوروبية إلى احترام قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات، وقال: «يتوجب على أوروبا ألا تنسى أن حاجتها لهذه القيم مثل حاجتنا إليها».
في السياق نفسه، قال نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتولموش مخاطبا الدول الأوروبية: «ليعلم أصدقاؤنا الأوروبيون جيداً أنه لا يمكن تصنيف المنظمات الإرهابية على أنها سيئة أو جيدة»، منتقدا ازدواجية المعايير الأوروبية تجاه تنظيم تجمعات، مضيفا: «من لا يسمحون لأعضاء الحكومة التركية الشرعية والبرلمانيين الأتراك بالتحدث، ويسمحون لحزب العمال الكردستاني بتنظيم تجمع، وتشجيع حملات التصويت بـ(لا)، (في الاستفتاء الشعبي المرتقب بتركيا)، تحت إشراف وحماية الشرطة وبشكل واضح... هذا شيء لا يمكن فهمه».
وفي سياق الأزمة المتصاعدة بين أنقرة وبرلين، استدعت وزارة الخارجية التركية مساء أول من أمس القائم بالأعمال في السفارة الألمانية في أنقرة، على خلفية تصريحات أدلى بها رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني برونو كال، حول محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو (تموز) الماضي. وبحسب بيان صادر عن الخارجية التركية، فإن أنقرة أعربت للقائم بالأعمال الألماني عن استيائها من تصريحات كال الذي قال إنه ليس مقتنعا بوقوف «حركة الخدمة» والداعية فتح الله غولن وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا.
وأشارت الخارجية التركية إلى وجود كثير من منتسبي حركة غولن من مدعين عامين وأفراد شرطة وقضاة في ألمانيا.
ومع تصاعد الأزمة السياسية بين أنقرة وبرلين، طفت على السطح ملفات لم تكن تحت الضوء، وتبين أن ألمانيا رفضت 11 مرة خلال 5 أشهر مضت إرسال سلاح ومعدات عسكرية لتركيا، رغم أنها عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وبحسب رد وزارة الاقتصاد الفيدرالي الألمانية، على استجواب نائب حزب اليسار في البرلمان جان فان أكين، فإن الحكومة الألمانية رفضت الموافقة على إرسال سلاح ومعدات عسكرية لتركيا في الفترة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 حتى الآن 11 مرة.
وأوضح نائب حزب اليسار في البرلمان جان فان أكين أن هذه الخطوة في غاية الأهمية، مشدداً على ضرورة وقف تصدير السلاح إلى تركيا نهائياً، مشيراً إلى أن هذه الخطوة من الممكن أن يتخذها باقي دول الاتحاد أيضاً.
إلى ذلك، أعلنت شركة «هايدلبرغ» الألمانية للإسمنت؛ إحدى كبريات شركات الإسمنت حول العالم وشريكة شركة «أكتشانسا» التابعة لمجموعة «سابانجي» التركية القابضة، تعليق استثماراتها في تركيا.
وأوضح المدير التنفيذي للشركة، بيرند تشيفيلي، تعليق جميع الاستثمارات الجديدة المقرر ضخها في تركيا، بسبب الضبابية السياسية المسيطرة على نمو وتطور اقتصاد البلاد.
وأشارت الشركة في بيان إلى الاستفتاء الشعبي على التعديلات الدستورية المقرر في 16 أبريل (نيسان) المقبل، وكذلك الأزمة المشتعلة بين تركيا وكل من ألمانيا وهولندا، بعد رفض الدولتين الأوروبيتين السماح لوزراء أتراك بعقد اجتماعات على أراضيهما لصالح الاستفتاء.
وتعد شركة «أكتشانسا» كبرى شركات إنتاج الإسمنت على مستوى تركيا، وتحتل مركز قيادة قطاع صناعة الإسمنت؛ إذ تلبي وحدها نحو 10 في المائة من احتياجات تركيا من الإسمنت والجبس، بالإضافة إلى 12.5 في المائة من الصادرات.
وفي سياق الأزمة مع الدول الأوروبية بشأن أتباع غولن، وهو ملف آخر من ملفات التوتر منذ محاولة الانقلاب، وافقت النرويج أمس الأربعاء على طلبات لجوء قدمها 4 ضباط وملحق عسكري أتراك، وهم موظفون في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بالنرويج، تتهمهم تركيا بالتورط في هذه المحاولة.
وبموجب هذا القرار، حصل الضباط اللاجئون على حق الإقامة والعمل في النرويج.
وكانت تركيا قد طلبت من الضباط الأربعة والملحق العسكري العودة إلى البلاد عقب محاولة الانقلاب، لكنهم رفضوا وأعربوا عن قلقهم من التعرض للاعتقال في حال عودتهم إلى تركيا.
وطالب نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتولموش، النرويج بتسليم الضباط اللاجئين، ودعا كورتولموش دول أوروبا إلى الكف عن دعم أتباع غولن الذي تتهمه الحكومة التركية بأنه العقل المدبر لمحاولة الانقلاب.
كما ندد وزير العدل التركي بكير بوزداغ بمنح السلطات النرويجية حق اللجوء لبعض الضباط، قائلا: «هذا أمر لا يمكن قبوله»، مشددا على أن أوروبا يجب ألا تكون «ملاذا آمنا للانقلابيين والإرهابيين والقتلة». ولفت بوزداغ إلى أن النرويج ودولا غربية أخرى تضرب بالقيم الديمقراطية ومبادئ القانون الدولي، عرض الحائط، عندما يتعلق الأمر بتركيا.
وحول مكالمته الهاتفية أول من أمس مع نظيره الأميركي، جيف سيشنز، أوضح بوزداغ أنه أعرب خلال الاتصال عن مدى أهمية تسليم غولن بالنسبة لتركيا وشعبها.
في سياق متصل، قالت وكالة «الأناضول» التركية الرسمية أمس الأربعاء إن السلطات اليونانية تعتزم النظر مجدداً في مسألة تسليم العسكريين الثمانية الضالعين في محاولة الانقلاب الفاشلة، إلى تركيا، بعد رفضها طلبا من أنقرة في هذا الخصوص. وأبلغت النيابة العامة اليونانية، العسكريين الأتراك ومحاميهم بوجود طلب جديد مقدّم من السلطات التركية بخصوص إعادتهم إلى أنقرة، وأنّ الطلب يتضمن أدلة جديدة تثبت تورطهم في محاولة الانقلاب الفاشلة.
ويحضّر محامو العسكريين الثمانية ملفاتهم للاعتراض على طلب الإعادة والدفاع عن موكليهم، بينما يندرج استدعاؤهم إلى محكمة التمييز في إطار إعادة النظر بقضيتهم.
وفي 26 يناير (كانون الثاني) الماضي رفضت المحكمة العليا باليونان، إعادة 8 عسكريين أتراك إلى أنقرة، شاركوا بمحاولة الانقلاب الفاشلة وهربوا بطائرة عسكرية إلى اليونان في اليوم التالي لمحاولة الانقلاب.
في السياق نفسه، قدم وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ملفاً جديداً إلى الجانب الأميركي يتضمن أدلة حول ضلوع غولن المقيم في بنسلفانيا منذ عام 1999 في المحاولة، وذلك خلال لقائه وزير العدل الأميركي جيف سيشنز، الثلاثاء في واشنطن. وطالب جاويش أوغلو مجددا بتوقيف غولن مؤقتا، وإعادته إلى تركيا، حيث شدد الوزير التركي على الأهمية التي تبديها أنقرة لهذه المسألة.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.