مقتل قيادي ميداني حوثي بارز خلال عملية تسلل للحدود السعودية

الجيش يطهر جيوب الانقلابيين في نهم ويستعد للتقدم نحو أرحب

مقتل قيادي ميداني حوثي بارز خلال عملية تسلل للحدود السعودية
TT

مقتل قيادي ميداني حوثي بارز خلال عملية تسلل للحدود السعودية

مقتل قيادي ميداني حوثي بارز خلال عملية تسلل للحدود السعودية

لقي قيادي ميداني حوثي بارز، مصرعه أمس، في غارة شنتها طائرات التحالف العربي، في محافظة صعدة، في حين قالت مصادر يمنية مقربة من قوات الجيش الوطني، إن الجيش والمقاومة الشعبية، يسعيان للتقدم نحو مديرية أرحب، بعد يوم من فرض سيطرته على آخر معاقل الانقلابيين في نهم عند البوابة الشرقية لمحافظة صنعاء.
وذكرت مصادر، أن القيادي الميداني الحوثي عبد الملك الديلمي قتل مع عدد من مرافقيه في غارة جوية شنتها طائرات التحالف العربي في إحدى مناطق محافظة صعدة قبالة منطقة نجران السعودية، وذلك أثناء محاولة تسلل كان يحاول القيام بها ومجموعة قرب الحدود مع السعودية، كما استهدفت طائرات التحالف مواقع وتجمعات للميليشيات في منطقة الصبحان في مديرية باقم شمال صعدة.
في هذا السياق، تستمر معارك الكر والفر في جبهة نهم، تزامنا مع تطهير الجيش الوطني ما تبقى من جيوب للميليشيات في المديرية. وقال مدير قطاع الصحافة والنشر في التوجيه المعنوي التابع للجيش اليمني، أحمد عائض، لـ«الشرق الأوسط»: إن هنالك استعدادات كبيرة للجيش والمقاومة في جبهات الميمنة، والهدف منها التقدم نحو المسيرة في أرحب عقب السيطرة على منطقة الضبوعة. في هذه الأثناء، يدفع الجيش الوطني والمقاومة المسنودان من التحالف العربي، بتعزيزات عسكرية إلى نهم؛ استعدادا لخوض معارك على مشارف صنعاء. وكانت قوات الجيش تمكنت من فرض السيطرة على الضبوعة، وتمكنت من الاستيلاء على تعزيزات عسكرية وأسلحة للانقلابيين في المنطقة.
إلى ذلك، تتزايد انتهاكات ميليشيات الحوثي وصالح بحق المواطنين اليمنيين مع أي تقدم تحرزه قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في عدد من المناطق، وتحدث مواطنون يمنيون لـ«الشرق الأوسط» عن أوضاع وتجاوزات مرعبة ترتكب بحق السكان، تصل إلى أن تصنف جرائم حرب.
وكغيرها من الجرائم والمجازر الجماعية والانتهاكات التي ارتكبتها وترتكبها ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية بحق المدنيين، لا تقل مجزرة استهداف مسجد معسكر كوفل بمأرب شرقي اليمن فداحة عن سابقاتها؛ كون ضحاياها عزل، وكونها تأتي في إطار جرائم الحرب.
مجزرة استهداف مسجد معسكر كوفل في مديرية صرواح الجمعة الماضية، التي خلفت أكثر من 34 قتيلاً وأكثر من 100 جريح من العسكريين والمدنيين، أثارت غضباً واستهجانا واسعين، محليا وعربيا ودوليا. الميليشيات بدورها اعترفت وقت ارتكابها المجزرة عبر وسائلها الإعلامية المختلفة، باستهداف مسجد المعسكر بصواريخ موجهة وقذائف كاتيوشا.
وقالت مصادر طبية في مأرب «الشرق الأوسط»: إن عدد القتلى قابل للزيادة والارتفاع؛ كون أغلب الجرحى حالتهم الصحية حرجة للغاية.
في الآونة الأخيرة، طالت الكثير من الانتهاكات والمضايقات مئات المدنيين في محافظات يمنية عدة، حازت ذمار والحديدة وحجة النصيب الأكبر من تلك الانتهاكات، في وقت تواصل فيه القوات الحكومية وقوات التحالف العربي، توسيع رقعة سيطرتها الميدانية خلال المعارك الضارية، وبخاصة في الساحل الغربي من البلاد.
مديرية عتمة بذمار التي يبلغ سكانها قرابة 15000 نسمة، عمدت الميليشيات منذ سيطرتها على عزل ومناطق المديرية، عقب المعارك مع المقاومة الشعبية إلى تفجير منازل ونهب ممتلكات، إضافة إلى حملات اختطافات ومطاردات واسعة بحق مئات المدنيين، بحجة موالاتهم للمقاومة الشعبية.
ويؤكد سكان محليون أنهم يعيشون أوضاعا إنسانية صعبة في ظل الحصار الخانق المفروض على المديرية ونقاط التفتيش المنتشرة داخل عتمة وعلى مخارجها، إلى جانب تفجير المنازل، وهو الجريمة التي تمادت فيها الميليشيات، خلال العامين الماضيين، ضد خصومها في المناطق التي تسيطر عليها.
ويقول المواطن محمود الغابري، إنهم يعيشون حالة من الخوف والجوع جراء الحصار القائم على عزل المديرية التي عددها 66 عزلة، موزعة على خمسة مخالف، وتعرقل الميليشيات حركة المواطنين من المديرية وإليها. عوضا عن تضييق الخناق وتحرك من هم محسوبين على المقاومة الشعبية.
الأمر الذي يؤكده عبد الله حميد في حديثه «الشرق الأوسط»، ويضيف إن الأيام القليلة الماضية دمرت الميليشيات خلالها قرابة ثلاثة منازل، وتسعى إلى تفجير سبعة آخرين سوق الثلوث بعزلة السلف.
وخلفت معارك عتمة مقتل قرابة عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، فيما شردت ونزحت مئات الأسر من منازلها جراء القصف العشوائي الذي طال منازل قريبة من مناطق الاقتتال.
ويقول حميد إن «الانتهاكات لا تزال تمارس ضد أبناء المديرية وتقوم الميليشيات باقتحام منازل ونهبها وملاحقة مئات المواطنين، عممت أسماؤهم على نقاط تفتيشها».
وبلغ عدد المواطنين الذين تم اختطافهم وملاحقتهم في المديرية أكثر من 140 شخصا، وغالبية هؤلاء تم سجنهم في سجون خاصة موزعة على مداخل المديرية الثلاثة.
وتشير إحصائيات محلية إلى أن عدد المنازل التي فجرتها الميليشيات في عتمة بلغت 23 منزلا ومدرسة في عزلة القدم بالمديرية.
وفي حجة التي تشتد فيها ضراوة المعارك، لا تقل الانتهاكات فيها سوءاً عما يتعرض له المواطنون، في حين يقول الناشط السياسي، مصطفى الضحوي: إن الانقلابيين فرضوا على مشايخ وأعيان مديرية الشغادرة ومديريات أخرى تسجيل شباب وأطفال القرى للزج بهم في جبهات القتال.
ويضيف أن مديرية الكعادنة طالتها حملات مداهمة واقتحامات للكثير من المنازل، إضافة إلى اختطاف عدد من الشباب بتهم باطلة وكيدية، منها «التعامل مع التحالف العربي».
أما مديرية عبس المجاورة يقول الضحوي إن «هنالك انتهاكات واختطافات ومضايقات كثيرة ترتكب بحق المواطنين، في وقت تقوم به الميليشيات بحفر خنادق وأنفاق في مناطق مختلفة من المديرية». وبعد أشهر قليلة من الاقتتال في المحافظة القريبة من الحدود مع المملكة العربية السعودية، قامت الميليشيات بإعدام أحد المواطنين والتنكيل بجثته وتعليقها على بوابة المجمع الحكومي في عبس؛ الأمر الذي أثار الخوف والهلع والاستياء في أوساط مواطني المحافظة المسالمين.
وتفيد استطلاعات، غير مباشرة أجراها بعض النشطاء الحقوقيين في المحافظة، بأن ما يقارب 90 في المائة من السكان مستاؤون من انتهاكات ومضايقات الميليشيات.
في محافظة الحديدة، وتحديدا مديرية الخوخة الساحلية قامت الميليشيات خلال الأسبوع الماضي، بتفجير عدد من المنازل وتهجير عشرات الأسر بعد رفض المواطنين السماح لهم بالتمركز في منازلهم.
وقامت الميليشيات بزرع ألغام متفرقة في مناطق وقرى المديرية الساحلية، مع تراجع الميليشيات من مواقع ومناطق تمركزها من مديرية المخا عند باب المندب.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».