تقارير غربية تتهم إيران بتكثيف تسليح الانقلابيين

مستشار هادي أكد تورط الحرس الثوري مباشرة... وتحرير الحديدة يقطع الطريق

قوات موالية للحكومة الشرعية في حالة مواجهة مع الحوثيين في مدينة تعز (رويترز)
قوات موالية للحكومة الشرعية في حالة مواجهة مع الحوثيين في مدينة تعز (رويترز)
TT

تقارير غربية تتهم إيران بتكثيف تسليح الانقلابيين

قوات موالية للحكومة الشرعية في حالة مواجهة مع الحوثيين في مدينة تعز (رويترز)
قوات موالية للحكومة الشرعية في حالة مواجهة مع الحوثيين في مدينة تعز (رويترز)

أكدت تقارير غربية أن إيران ترسل أسلحة متطورة ومستشارين عسكريين إلى جماعة الحوثي المسلحة في اليمن، التي تواجه هزائم متواصلة، في الآونة الأخيرة، في حين طالب مسؤول يمني، من المجتمع الدولي، أمس، بضرورة استكمال عمليات السيطرة على الساحل الغربي، في إطار عملية «الرمح الذهبي»، لقطع الطريق أمام تهريب الأسلحة من إيران.
وفي هذا الإطار يبحث برلمانيون ومسؤولون بريطانيون وشخصيات ضرورة وضع الحرس الثوري الإيراني في قائمة الإرهاب، وطرده وجميع الميليشيات التابعة لنظام «ولاية الفقيه» من سوريا وسائر دول المنطقة.
وذكر عبد العزيز المفلحي مستشار الرئيس اليمني، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن الحرس الثوري الإيراني هو مَن يقوم بكل الأعمال التخريبية لإيران في المنطقة. وقال: «لا غرابة أن إيران، وتحديداً الحرس الثوري هو من يقوم بهذا العمل لمحاولة إنقاذ ما يُمكن إنقاذه، إذ إن وضع ميليشيات صالح والحوثي أصبح مأزوماً بعد التقدم في الجبهة الغربية والجبهات الشرقية والغربية، ولا نستبعد الأعمال الخرقاء لإيران».
وأكد مستشار الرئيس اليمني أن إرسال إيران شحناتِ أسلحة كثيرة إلى الانقلابيين «ثبت بالدليل القاطع. ومن ذلك (جيهان 1) و(جيهان 2) وغيرهما من السفن التي كانت تحمل الأسلحة»، لكنه أشار إلى أن استكمال عملية «الرمح الذهبي» والسيطرة على الساحل الغربي (من باب المندب جنوب البحر الأحمر إلى ميدي في شماله) سوف يقضي على عمليات التهريب للأسلحة الإيرانية.
واعتبر المفلحي أن محاولات إيران إرسال المزيد من الأسلحة «تعني، بوضوح، أن حلفاءها الانقلابيين باتوا يلفظون أنفاسهم الأخيرة، وهي تحاول إنقاذهم»، مشيراً إلى أن الشعب اليمني لن يقبل «مشاريع التدمير الظلامية وسيقاوم»، مذكراً بالمطالبات المتواصلة للقيادة الشرعية، خلال جولات المشاورات التي رَعَتْها الأمم المتحدة، بأن يسلِّم الانقلابيون الأسلحةَ إلى الدولة، وأن ينسحبوا من المدن.
وتواصل إيران دعم حلفائها الحوثيين في اليمن بالسلاح منذ سنوات، ونقلت وكالة «رويترز» عن «مصادر إقليمية وأخرى دولية أن إيران كثفت، أخيراً، دعمها بالسلاح للانقلابيين، بالتزامن مع تزايد الهجمات الصاروخية على المحافظات المحررة والأراضي السعودية».
وزعم الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح، في أحاديث عامة، أخيراً، أنه ما زالت لديه ترسانة من الأسلحة الباليستية. ويتحالف صالح مع الحوثيين وقد مَكَّنهم من السيطرة على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات. ونقلت «رويترز» عن «مصادر مُطَّلِعة على التحركات العسكرية (طلبت عدم الكشف عن هويتها) أن إيران زادت في الشهور الأخيرة دورها في الصراع المستمر منذ عامين، حيث كثفت إمدادات السلاح وغيرها من أشكال الدعم.
ويضاهي ذلك الاستراتيجية التي انتهجتها لدعم حليفتها جماعة حزب الله اللبنانية في سوريا. وأضافت «رويترز»: أن «مسؤولاً إيرانياً كبيراً تحدث بأن الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، اجتمع مع كبار مسؤولي الحرس الثوري في طهران الشهر الماضي لبحث سبل (تمكين) الحوثيين»، وذكر المسؤول «في هذا الاجتماع، اتفقوا على زيادة حجم المساعدة من خلال التدريب والسلاح والدعم المالي». وأضاف: «اليمن هو المنطقة التي تدور فيها الحرب بالوكالة الحقيقية وكسب معركة اليمن سيساعد في تحديد ميزان القوى في الشرق الأوسط».
ورغم دعمها المشهود للانقلابيين في اليمن من ميليشيات الحوثي وصالح، فإن إيران لم تعترف رسمياً بالحكومة التي أعلنها الانقلابيون، وكذا بالهيئات الأخرى في صنعاء. ووفقاً لدبلوماسي غربي تحدث إلى «رويترز»، «تحاول إيران منذ فترة طويلة صقل قطاعات من ميليشيات الحوثيين ليكونوا قوة معطّلة في اليمن، ليس معنى هذا أن الحوثيين مثل حزب الله، لكنهم ليسوا بحاجة إلى أن يكونوا مثله ليحققوا أهداف إيران، وهي تطويق السعوديين، وتوسيع نطاق نفوذها وقوتها في المنطقة، وخلق أدوات ضغط غير تقليدية».
ونقل عن متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية أن الوزارة «قلقة من الدعم الإيراني للحوثيين، بما في ذلك تقارير تفيد بأن إيران نقلت أسلحة لليمن، وهو ما يتناقض مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم (2216) وحظر مجلس الأمن تصدير إيران للأسلحة».
وبعد تحرير مدينة وميناء المخا على ساحل البحر الأحمر، تتجه الأنظار، حالياً، إلى مدن وبلدات محافظة الحديدة الواقع على الساحل الغربي، بما فيها مدينة الحديدة، عاصمة إقليم تهامة. ويقول مستشار الرئيس اليمني، عبد العزيز المفلحي، إن «تحرير الحديدة سوف يمثل السقوط الأخير والمدوي للميليشيات»، إذ تعبر الحديدة الشريان الرئيسي لتغذية الانقلابيين عبر البحر بكثير من المواد، خصوصاً بعد أن تحرر ميناءا ميدي والمخا وقبلهما منطقة ذو باب ومضيق باب المندب على يد قوات الجيش الوطني بدعم من قوات التحالف.
وخلال الأيام الماضية، طالبت دول التحالف لإعادة الشرعية إلى اليمن، الأمم المتحدة بالإشراف على ميناء الحديدة، الذي يعد ثاني ميناء في البلاد، وذلك بعد أن تحول إلى بؤرة لانطلاق عمليات إرهابية، تستهدف السفن والقوارب في السواحل اليمنية، وكذا عقب استمرار الانقلابيين في نهب المساعدات الغذائية والدوائية التي يقدمها التحالف وتقدمها المنظمات الدولية لليمنيين، وبيعها في السوق السوداء.
ويرى محللون ومراقبون سياسيون يمنيون أن المعلومات التي ظهرت عن خطط إيران لزيادة دعم الانقلابيين، «تعيد إيران إلى قلب المعركة الدائرة في اليمن»، وفقاً لحديث المحلل السياسي اليمني، ياسين التميمي، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إنه، وبحسب «المعلومات المتصلة بخطط إيرانية لزيادة دعم الجماعة الحوثية الإرهابية، وبهذه الصورة السافرة والوقحة، وتثبت مرة أخرى أن التدخل الإيراني لا تحركه النوازع المذهبية فقط، وإنما عقدة النفوذ الإقليمي التي تهيمن بشدة على نظام الملالي في طهران وتدفعهم إلى الاعتقاد بإمكانية حسم معركة السيطرة على الشرق الأوسط، دون الأخذ بعين الاعتبار التطورات التي حدثت خلال السنوات القليلة الماضية». ويردف التميمي بأنه «من الواضح أن طهران التي انتكست في سوريا بعد تدخل روسيا، تريد نقل معركة النفوذ إلى اليمن، لكنها لم تستوعب بعد أن هناك جيشاً وطنياً يتشكل اليوم في اليمن، ويخوض معركة استعادة الدولة ويخوض حربه ضد الانقلابيين بالأصالة عن الوطن وليس بالوكالة عن أحد»، ويؤكد أن «طهران تتجاهل حقائق كثيرة حينما تدعي أن ما يجري في اليمن حرب بالوكالة، فالتحالف يخوض معركة مصير لها علاقة بأمن الإقليم، ويقدم العون والإسناد لبلد شقيق تعرض لمؤامرة خطيرة لسلب إرادته وتجييره لحساب مشاريع طائفية تفكيكية».
وقال مسؤولون يمنيون إن الأسلحة الإيرانية تصل إلى السواحل اليمنية عبر قوارب صيد صغيرة. وأكد بعضهم لـ«الشرق الأوسط» أن هذا الأسلوب «أثر على حركة الاصطياد وعلى الصيادين اليمنيين الذين أُجبر معظمهم على نقل أسلحة خارج نطاق مناطق الاصطياد المعتادة».
وتواصل قصة خبرية لـ«رويترز» الكشف عن مصادر تقول إن «إيران تستخدم سفناً لتوصيل إمدادات إلى اليمن، إما مباشرة أو عبر الصومال لتتحايل على جهود التحالف لاعتراض الشحنات». وحسب مصادر غربية فإنه «ما إن تصل السفن إلى المنطقة حتى يتم نقل الشحنات إلى قوارب صيد صغيرة يصعب رصدها لأنها منتشرة في تلك المياه».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».