إردوغان وأمير الكويت بحثا العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية

شهدا توقيع اتفاقيات للتعاون في المجالات الاقتصادية والعسكرية

الشيخ صباح الأحمد لدى تقليده الرئيس إردوغان وسام «مبارك الكبير» تقديراً لجهوده في خدمة الشعب التركي (أ.ب)
الشيخ صباح الأحمد لدى تقليده الرئيس إردوغان وسام «مبارك الكبير» تقديراً لجهوده في خدمة الشعب التركي (أ.ب)
TT

إردوغان وأمير الكويت بحثا العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية

الشيخ صباح الأحمد لدى تقليده الرئيس إردوغان وسام «مبارك الكبير» تقديراً لجهوده في خدمة الشعب التركي (أ.ب)
الشيخ صباح الأحمد لدى تقليده الرئيس إردوغان وسام «مبارك الكبير» تقديراً لجهوده في خدمة الشعب التركي (أ.ب)

بحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح العلاقات بين تركيا والكويت وسبل دفعها وتعزيزها في مختلف المجالات، إضافة إلى التطورات الإقليمية وفي مقدمتها الأزمة السورية ومكافحة الإرهاب.
وأقام إردوغان مراسم استقبال رسمية بالقصر الرئاسي في أنقرة لأمير الكويت والوفد المرافق، ثم عقدا جلسة مباحثات ثنائية أعقبتها جلسة موسعة، شهدا خلالها توقيع عدد من اتفاقيات التعاون بين البلدين في مجالات التجارة والاستثمار والسياحة والتصنيع العسكري.
وتم خلال المباحثات تناول العلاقات التاريخية بين البلدين وسبل تطوير وتنمية الشراكة القائمة بينهما في جميع المجالات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين والسعي نحو مزيد من التعاون في مختلف المجالات لتوسعة أطر العمل المشترك.
وتناولت المباحثات أيضا أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية وتبادل وجهات النظر بشأنها، بحسب مصادر في الرئاسة التركية.
كما أقام إردوغان مأدبة عشاء تكريما لأمير الكويت والوفد المرافق له وقلده وسام الدولة، وهو أرفع أوسمة الجمهورية التركية، كما قلده أمير الكويت وسام «مبارك الكبير» تقديرا لجهوده في خدمة الشعب التركي.
وكان أمير الكويت التقى في وقت سابق رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم بمقر إقامته بأحد فنادق العاصمة أنقرة، وقالت مصادر في رئاسة الوزراء التركية إن يلدريم بحث مع أمير الكويت خلال اجتماعهما الذي استغرق ساعة ونصف الساعة العلاقات بين البلدين، في إطار روابط الأخوة والصداقة الوثيقة بينهما.
وبحسب المصادر، أكد أمير الكويت ويلديريم أهمية العلاقات بين البلدين، وشددا على ضرورة زيادة الاستثمارات ومكافحة الإرهاب.
كما تناول اللقاء سبل التعاون في عدد من المجالات؛ من أبرزها التجارة والثقافة والصناعات العسكرية، فضلاً عن قطاع السياحة.
وأعرب رئيس الوزراء التركي عن شكره أمير الكويت لتضامنه مع تركيا في كفاحها ضد حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا منتصف يوليو (تموز) الماضي، مؤكداً استعداد أنقرة لتقديم الدعم اللازم للسلطات الكويتية في هذا الإطار.
من جانبه، لفت الشيخ صباح الأحمد إلى أن بلاده تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها مع تركيا، وتعي الدور الكبير الذي تؤديه في المنطقة.
ووصل أمير الكويت إلى أنقرة، أول من أمس الاثنين، في زيارة رسمية تستغرق 3 أيام بدعوة من الرئيس التركي يرافقه خلالها وفد رسمي يضم كلًا من النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ محمد الخالد الحمد الصباح، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية أنس خالد الصالح، وعدد من كبار المسؤولين.
وقد بحث نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية أنس خالد الصالح أمس مع نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية محمد شيمشيك إنشاء منطقة صناعية تجارية لخدمة القطاع الخاص التركي.
وأكد الصالح عقب اللقاء رغبة الجانب التركي في تفعيل دور القطاع الخاص وتعزيز وجوده بدولة الكويت، ولا سيما الاستفادة من موقعها الجغرافي للوصول إلى الأسواق المجاورة لها، إضافة إلى الأسواق الآسيوية.
وعبر عن ترحيبه بهذا التعاون، موضحا أن المعنيين والمختصين بهذا الجانب وكذلك القطاع الخاص من كلا البلدين سيتم تشجيعهم لتفعيل هذه الشراكة لما لها من مصلحة لكلا البلدين الصديقين.
وأوضح أن الجانبين تناولا كذلك السبل والخطوات التي سيتخذها الجانبان في سبيل تفعيل العلاقة الاقتصادية بين البلدين لترقى إلى مستوى العلاقات السياسية الممتازة التي تربط البلدين.
كما التقى وزير الدفاع الكويتي الشيخ محمد الخالد وزير الدفاع التركي فكري إيشيك في مقر إقامته في أنقرة، حيث جرى بحث التعاون العسكري بين البلدين وسبل تطويره، لا سيما في مجالي الصناعات العسكرية والتدريب.
في سياق متصل، قال السفير التركي في الكويت مراد تامر، إن الكويتيين يحتلون المرتبة الأولى من بين مواطني دول الخليج العربي في شراء العقارات بتركيا، لافتا إلى أن 6 آلاف كويتي تملكوا عقارات في بلاده.
وفي تصريحات حول زيارة أمير الكويت لتركيا، قال تامر إن تركيا والكويت بلدان صديقان، وعلاقتهما في تطور مستمر، موضحا أن ذلك أثّر بشكل إيجابي على رجال الأعمال والمواطنين الأتراك في الكويت.
وأشار إلى أن الكويت كانت من أولى الدول التي أعربت عن دعمها لتركيا ضد محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو الماضي.
وحول الاستثمارات، قال السفير التركي إن المستثمرين الكويتيين يتصدرون مواطني الخليج في شراء العقارات التركية وهناك تصاعد كبير في حجم الاستثمارات الكويتية في تركيا.
وأوضح في هذا الصدد أن قيمة مشروعات المقاولات التركية في الكويت بلغت 400 مليون دولار أميركي حتى بداية ،2013 كما أن قيمة مشروعات المقاولات التركية في الكويت ابتداء من 2016 بلغت 6.5 مليار دولار.
وتطرق السفير إلى مناقصة إنشاء وصيانة مبنى الركاب الجديد في مطار الكويت الدولي، التي رست على شركة «ليماك» التركية بقيمة 4.4 مليار دولار، لافتاً إلى أنها أكبر مناقصة في الكويت خارج مشروعات النفط.
وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى قرابة 800 مليون دولار، لافتا إلى أنه يجب تطوير ذلك، لكن إغلاق طريق النقل البري المار بسوريا والعراق أثّر سلباً على تصدير بعض المنتجات إلى الكويت، كالخضراوات، والفواكه، ومنتجات الألبان.
وحول قطاع السياحة، أفاد السفير التركي بأن عدد السياح الكويتيين الوافدين إلى تركيا بلغ في السنوات الأخيرة نحو 230 ألفاً سنوياً، بعد أن كان قرابة 20 ألفا في 2009، واعتبره رقما كبيرا مقارنة بعدد سكان الكويت البالغ مليوناً ومائتي ألف نسمة.
وأشار إلى أنه تم خلال مباحثات أمير الكويت في أنقرة بحث مسألة اللاجئين السوريين في تركيا، لافتا إلى أن الكويت ستتبرع بمبلغ للمشروعات المقامة لصالح اللاجئين السوريين في ولايات غازي عنتاب، وكيليس، وشانلي أورفا جنوب تركيا، وتم التوقيع على 3 منح منفصلة بهذا الصدد.



محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.