إسرائيل تعتقل مسؤولاً في تنظيم تركي بتهمة تمويل نشاطات {حماس}

ادعت أن الحركة جندته أواخر 2008 وعمل بعد سنة في جناحها العسكري

إسرائيل تعتقل مسؤولاً في تنظيم تركي بتهمة تمويل نشاطات {حماس}
TT

إسرائيل تعتقل مسؤولاً في تنظيم تركي بتهمة تمويل نشاطات {حماس}

إسرائيل تعتقل مسؤولاً في تنظيم تركي بتهمة تمويل نشاطات {حماس}

كشف جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، عن أنه وجه، بالتعاون مع الشرطة، ضربة لأحد أهم أركان الدعم الذي تتلقاه حركة حماس في قطاع غزة، وذلك عندما اعتقل محمد مرتجي (40 عاما)، مدير فرع قطاع غزة في مؤسسة الإغاثة الإنسانية «تيكا» التابعة للحكومة التركية.
وقالت مصادر الشاباك، إن مرتجي اعتقل الشهر الماضي، ولكن الكشف عن قضيته رسميا، تأخر بشكل متعمد، إلى حيث يدلي باعترافاته حول نشاطات حماس. وفي وثائق الاعتراف، التي جرى إرفاقها بلائحة الاتهام في المحكمة، جاء أن حماس جندت مرتجي للعمل معها في أواخر عام 2008، ولكنه انتقل بعد سنة للعمل في الجناح العسكري لهذه الحركة. وقد شمل نشاطه، بين أمور كثيرة، تلقّي دورات تدريبية وتأهيلية في المجال العسكري، ومنها تصنيع الوسائل القتالية والعبوات الناسفة وحفر الأنفاق لأغراض هجومية، ثم أقدم مرتجي على تخزين بعض الوسائل القتالية، مثل القنابل اليدوية وقطع السلاح في منزله.
واتضح من التحقيق، حسب المصادر الإسرائيلية، أن مرتجي سافر عبر إسرائيل لغرض تلقّي التدريب لدى مؤسسة «تيكا» التركية، ما أدى إلى اعتقاله وإخضاعه للتحقيق. وكان الهدف من هذه الرحلة - بين سائر الأمور - الحصول على معلومات تساعد حماس على تحسين دقة الصواريخ التي تطلق باتجاه أهداف إسرائيلية. كما تبيّن أن مرتجي شغل منذ عام 2012 منصب المدير لفرع «تيكا» في قطاع غزة، علما بأن هذه المؤسسة تمارس عملها بتكليف من الحكومة التركية، وذلك بهدف تنفيذ مشروعات إنسانية في قطاع غزة. وقد أشار التحقيق إلى قيام مرتجي بخداع «تيكا» من خلال استغلاله موارد المؤسسة وميزانياتها - المخصصة أصلا لمشروعات إنسانية كبيرة داخل القطاع - لصالح الجناح العسكري لحركة حماس، وشارك في هذه العمليات مسؤولون في قيادة حماس في غزة وعلى رأسهم نائب رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية.
وكشف التحقيق كذلك، وفق بيان المخابرات، عن أساليب العمل المختلفة التي اعتمدها مرتجي، ومنها على سبيل المثال، تزويد المسؤولين عنه في مؤسسة «تيكا»، بقوائم لسكان غزيين على أنهم مرشحون لتلقّي الدعم المادي بسبب تردّي ظروفهم المعيشية، بينما تسلم مرتجي، تلك القوائم من مسؤولي حماس وكانت غالبية الأسماء «المحتاجة» فيها لنشطاء في الجناح العسكري لحركة حماس وأفراد عائلاتهم، على حد زعم البيان.
وحسب البيان، فقد اعترف مرتجي بنقل ملايين الشواقل (الدولار الأميركي يساوي 3.62 شيقل) لصالح أفراد الجناح العسكري لحركة حماس، خلال معارك عملية «الجرف الصامد» (الحرب العدوانية الأخيرة ضد قطاع غزة) وبعدها. وعلى سبيل المثال، تم نقل طرود غذائية - تبرعّت بها مؤسسة «تيكا» للسكان المحتاجين في قطاع غزة – إلى أفراد الجناح العسكري. كذلك بعد انتهاء عملية «الجرف الصامد»، قامت «تيكا» بتمويل مهرجان جماهيري فاز خلاله أفراد الجناح العسكري لحركة حماس بمنح وبمكافآت مالية.
وتبيّن من التحقيق أن هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH)، ساعدت بشكل مباشر في تمويل نشاطات الجناح العسكري لحركة حماس.
وحسب الشاباك، فقد أدلى محمد مرتجي بمعلومات كثيرة حول مسارات أنفاق حماس، وأساليب حفرها، وخطط عملها إبان عملية «الجرف الصامد»، وتصنيع الوسائل القتالية. وسلطت عملية التحقيق الضوء على أساليب عمل حماس بهدف تطوير قوتها العسكرية وقدراتها. وتضاف هذه المعلومات إلى كثير من المعلومات المستخلصة خلال العام الأخير، من التحقيقات مع عناصر ينتمون للجناح العسكري لحركة حماس، التي كشفت النقاب عن الجهود المكثفة التي تبذلها حماس في إطار استعداداتها لمواجهة عسكرية مع إسرائيل، وذلك على حساب تعاملها مع الأوضاع الإنسانية المتردية في القطاع.



«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

أفادت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، بأن ولاية جنوب كردفان السودانية تعرّضت لهجمات استهدفت ثلاث منشآت صحية خلال الأسبوع الأخير، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصاً.

وقال مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس عبر منصة «إكس» إن «النظام الصحي في السودان يتعرّض إلى الهجوم مجدداً».

ويخوض الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» حرباً منذ أبريل (نيسان) 2023، أسفرت عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، وتشريد ملايين آخرين، وتسببت في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد تيدروس أن النظام الصحي تعرض لهجمات عديدة في منطقة كردفان في وسط السودان، حيث يتركز القتال حالياً.

وقال: «خلال هذا الأسبوع وحده، تعرّضت ثلاث منشآت صحية إلى هجمات في جنوب كردفان، في منطقة تعاني أساساً من سوء التغذية الحاد».

وأفاد بأن في الثالث من فبراير (شباط) قتل ثمانية أشخاص هم خمسة أطفال وثلاث نساء وجُرح 11 آخرون في هجوم على مركز رعاية صحية أولية.

وأكد أنه في اليوم التالي «تعرض مستشفى لهجوم أسفر عن مقتل شخص واحد».

وفي 5 فبراير «وقع هجوم آخر على مستشفى أسفر عن مقتل 22 شخصاً بينهم 4 عاملين في المجال الصحي وإصابة 8 آخرين»، بحسب ما ذكر تيدروس.

وقال: «ينبغي على العالم أجمع أن يدعم مبادرة السلام في السودان لإنهاء العنف، وحماية الشعب، وإعادة بناء النظام الصحي»، مشدّداً على أن «أفضل دواء هو السلام».

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.