تحذيرات من تداعيات تعديلات ضريبية مقترحة في روسيا

تخوف من قفزة في معدل التضخم

تحذيرات من تداعيات تعديلات ضريبية مقترحة في روسيا
TT

تحذيرات من تداعيات تعديلات ضريبية مقترحة في روسيا

تحذيرات من تداعيات تعديلات ضريبية مقترحة في روسيا

حذر خبراء اقتصاد روس من التداعيات السلبية للمبادرة الضريبية التي اقترحتها وزارة المالية الروسية. جاءت تلك التحذيرات في تقرير شهري يعرض «حال الاقتصاد الروسي»، صادر عن معهد «غايدرا» للسياسة الاقتصادية.
ويقول الخبراء، في تقريرهم، إن «المبادرة الضريبية حول رفع الضريبة على القيمة المضافة حتى 22 في المائة، ستؤدي - وإن كان لمرة واحدة - إلى قفزة في حجم التضخم، الأمر الذي يعني تقويض كل الجهود المباشرة وغير المباشرة التي بذلها البنك المركزي الروسي لتخفيض دينامية التضخم وجعلها مستقرة».
وكان وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، قد عرض تلك المبادرة على هامش مشاركته الأسبوع الماضي في «أسبوع الأعمال الروسي»، حيث قام تحديدا بطرح خطة تعديلات على المنظومة الضريبية الروسية، يقترح أن يبدأ العمل بها اعتبارا من عام 2019، وترمي الخطة إلى تخفيض العبء الضريبي نحو 0.4 في المائة نقطة، وزيادة حصة الضرائب غير المباشرة مقارنة بالضرائب المباشرة.
وكانت وزارة المالية الروسية قد عبرت أكثر من مرة عن قناعتها بضرورة نقل العبء الضريبي إلى الضرائب غير المباشرة، الأمر الذي ترى أنه سيساهم إلى حد كبير في إنعاش قطاع البيزنس والأعمال.
وفي كلمته الافتتاحية للمنتدى الضريبي يوم 13 مارس (آذار)، عرض سيلوانوف خطة التعديلات الضريبية، وقال إن «العبء الضريبي حاليا يلبي مصلحة التنمية الاقتصادية»، لافتا إلى أن وزارة المالية لا ترى ضرورة في زيادة العبء الضريبي في هذه المرحلة «إذا لم ترتفع الالتزامات في الإنفاق»، ليتوقف بعد ذلك عند ما قال إنه «اقتصاد الظل» الذي نشأ نتيجة زيادة حجم الضرائب المباشرة، وبالدرجة الأولى في مجال تأمين المدفوعات، الأمر الذي دفع قطاع الأعمال وكثير من المؤسسات إلى تسديد المعاشات الشهرية في «مغلفات مغلقة» (أي ليست مدرجة على جداول الحسابات الرسمية) لتفادي تسديد تأمين المدفوعات. وتشمل التعديلات التي يقترحها وزير المالية تخفيض قيمة التأمينات على المدفوعات، فضلا عن تعديلات على النظام الضريبي للقطاع النفطي، وتحديدا «الانتقال من الضريبة المباشرة على استخراج المواد الخام إلى ضريبة غير مباشرة، هي الضريبة على الدخل الإضافي».
وما زالت الأفكار التي عرضها سيلوانوف مجرد «اقتراحات» تدرسها وزارة المالية والمؤسسات الروسية الأخرى المعنية بهذا الأمر. وخشية من أن يؤثر الجدل الدائر حول المبادرة الضريبية على الوضع في السوق بشكل أو بآخر، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الابتعاد عن مناقشة مثل هذه المسائل علانية، وقال إن الكشف عن قضايا مثل هذه، بما في ذلك المتعلقة بالتعديلات على النظام الضريبي، أمر سابق لأوانه، وقد يحفز توقعات لا حاجة بها، أو قد تتحول إلى مصدر قلق في الوسط الاقتصادي وفي السوق. وذكر بوتين أعضاء الحكومة بأنه سبق وأن حذرهم من بحث الملفات عبر وسائل الإعلام قبل اتخاذ قرار واضح بشأنها.
في شأن آخر من الاقتصاد الروسي، قال وزير المالية إن سعر صرف الروبل الروسي أعلى مما هو مفترض بنحو 10 إلى 12 في المائة، لافتا إلى حاجة لدى الوزارة إلى شراء مزيد من العملة الصعبة من السوق لتغطية الالتزامات الخارجية، مؤكدا توفر إمكانية لشراء أكثر من مليار دولار أميركي حتى نهاية العام الحالي.
وقال سيلوانوف، على هامش مشاركته في لقاءات مجموعة العشرين، إن شراء العملة الصعبة لتغطية نفقات الميزانية سيكون مربحا في ظل الظروف الحالية. وأثرت تصريحات الوزير الروسي، إلى جانب تراجع النفط مقتربا من مؤشر 51 دولارا للبرميل، على سعر صرف الروبل الروسي الذي هبط صباح أمس مقتربا من مؤشر 58 روبلا لكل دولار، بعد أن كان قد ارتفع في الأيام الأخيرة حتى 57 روبلا لكل دولار.



صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)

أعلن صندوق النقد الدولي التزامه بمواصلة دعم السلطات السورية في جهودها الرامية لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، مؤكداً أن الاقتصاد السوري بدأ يدخل مرحلة التعافي المتسارع.

وجاء ذلك في ختام زيارة بعثة الصندوق إلى دمشق بقيادة رون فان رودن في الفترة من 15 إلى 19 فبراير (شباط) 2026، حيث كشف البيان عن تحولات هيكلية إيجابية شملت تحقيق فائض مالي، وانخفاضاً حاداً في معدلات التضخم، مدعوماً برفع العقوبات الدولية وعودة اندماج سوريا في المنظومة الاقتصادية العالمية.

وفي تفاصيل الأداء المالي الذي رصده الصندوق، أشاد الخبراء بالسياسة المالية الحذرة التي اتبعتها وزارة المالية، حيث كشفت البيانات الأولية عن نجاح الحكومة المركزية في إنهاء موازنة عام 2025 بـ«فائض طفيف»، وهو منجز يعكس الانضباط الصارم في احتواء الإنفاق ضمن الموارد المتاحة.

الرئيس السوري أحمد الشرع مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في واشنطن نوفمبر الماضي (إكس)

والأهم من ذلك، أشار البيان إلى توقف الوزارة التام عن اللجوء إلى «التمويل النقدي» عبر البنك المركزي، ما أوقف استنزاف الكتلة النقدية وأسس لمرحلة جديدة من الاستقلال المالي؛ وهو ما مهّد الطريق لإعداد موازنة طموح لعام 2026 تهدف إلى زيادة الإنفاق بشكل كبير على الرعاية الصحية، والتعليم، وتحسين الأجور، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، مع وضع ضمانات وقائية لحماية الفئات الأكثر هشاشة وتطوير شبكات الأمان الاجتماعي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، سجل الصندوق نجاحاً استثنائياً للمصرف المركزي السوري في الحفاظ على موقف نقدي متشدد رغم التحديات، ما أسفر عن تباطؤ مذهل في معدلات التضخم التي هبطت إلى «خانة العشرات المزدوجة المنخفضة» بنهاية عام 2025، بالتوازي مع تسجيل الليرة السورية ارتفاعاً ملحوظاً في قيمتها مقارنة بمستويات عام 2024. وأكد الصندوق في هذا السياق أن دعمه سيتركز في المرحلة المقبلة على تمكين البنك المركزي وضمان استقلاليته، وتطوير إطار حديث للسياسة النقدية، بالإضافة إلى إجراء تقييم شامل للصحة المالية للبنوك وإعادة هيكلة النظام المصرفي لضمان استعادة ثقة الجمهور وتفعيل دوره في التمويل والتجارة الدولية.

وفي إطار التزام الصندوق بدعم المؤسسات، تم الاتفاق على برنامج تعاون فني مكثف يدعم «خطة التحول الاستراتيجي لوزارة المالية 2026–2030» واستراتيجية المصرف المركزي، ليشمل تطوير إدارة الدين العام، وتحديث التشريعات المالية، وتحسين جودة الإحصاءات الوطنية وفق المعايير الدولية. وأوضحت البعثة أن هذا الدعم التقني يهدف بالدرجة الأولى إلى تمهيد الطريق لاستئناف «مشاورات المادة الرابعة»، وهو ما يضع سوريا مجدداً على خريطة التقييم الدوري والاعتراف المالي الدولي الكامل.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن استدامة هذا التعافي تتطلب دعماً دولياً مستمراً لتخفيف وطأة الفقر، مشيراً إلى أن قدرة سوريا على حشد التمويل الخارجي المستدام ستظل مرتبطة بالتقدم المحرز في معالجة ملف «الديون الموروثة».

وقد أعربت البعثة عن تقديرها العالي للشفافية والحوار البنّاء الذي ساد الاجتماعات مع وزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، ما يعزز الثقة الدولية في قدرة السلطات السورية على قيادة مرحلة تاريخية من إعادة الإعمار والنمو المستدام.


ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
TT

ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)

خلال زيارته الرسمية الأولى للصين، كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن بكين تعتزم تقديم طلبية كبيرة لشراء طائرات من شركة «إيرباص» الأوروبية.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، عقب لقائه بالرئيس الصيني وزعيم الحزب الشيوعي شي جينبينغ، قال ميرتس في بكين اليوم الأربعاء: «تلقينا للتو أنباء تفيد بأن القيادة الصينية ستطلب عدداً أكبر من الطائرات الإضافية من شركة (إيرباص)»، مضيفاً: «سيصل إجمالي الطلبية إلى 120 طائرة إضافية من (إيرباص)».

ولم يذكر ميرتس تفاصيل أخرى تتعلق بقيمة الصفقة أو الجدول الزمني لإتمامها.

كانت شركة "إيرباص" أعلنت قبل ثلاثة أسابيع أنها أبرمت صفقات لبيع أكثر من 40 طائرة من فئة "إيه 320" إلى شركتي طيران جديدتين في الصين.

وفيما يخص العلاقات الاقتصادية بين بلاده والصين، صرح المستشار بأن التبادل التجاري بين اثنين من أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم يولد قوة هائلة، وقال إن مثال "إيرباص" يبرهن على أن القيام بمثل هذه الزيارات له جدواه.

وأشار ميرتس إلى وجود مجموعة من الملفات الأخرى التي تخص «بعض الشركات»، لكنها لم تُحسم بشكل نهائي بعد، وتابع: «لدينا عقود أخرى قيد الإعداد سيتم إبرامها».

وخلال الزيارة، التقى رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني بكل من رئيس الوزراء لي تشيانج والرئيس الصيني شي جينبينغ، ووقَّعت ألمانيا والصين خمس اتفاقيات حكومية، شملت جوانب اقتصادية.


روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
TT

روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)

أعلن وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، الأربعاء، أن روسيا تعتزم تحويل المزيد من عائدات النفط إلى صندوق الاحتياطي الحكومي، لحمايته من النضوب وتخفيف الضغط على سوق العملات التي تشهد ارتفاعاً في قيمة الروبل.

وأضاف سيلوانوف أن الحكومة تعتزم اتخاذ قرار، قريباً، بخفض ما يسمى بسعر القطع الذي تُحوّل عنده عائدات مبيعات النفط إلى صندوق الثروة الوطنية.

وتراجعت عائدات روسيا من قطاع الطاقة، الذي يمثل مصدراً رئيسياً للدخل في البلاد، بنحو 24 في المائة خلال العام الماضي، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، وتراجع أسعار النفط.

وفي هذا الصدد، أعلن وزير الطاقة الروسي، سيرغي تسيفيليف، الأربعاء، أن صادرات الفحم الروسية ارتفعت بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 211 مليون طن متري في عام 2025.

وأضاف، في تصريح له على قناة «روسيا 24» التلفزيونية الحكومية، أنه على الرغم من القيود التي فرضتها عدة دول، تمكنت روسيا من استئناف صادراتها وإيجاد أسواق جديدة للفحم.

وكان نائب رئيس الوزراء، ألكسندر نوفاك، قد صرح في يناير (كانون الثاني) الماضي، بأن إجمالي إنتاج روسيا من الفحم بلغ 440 مليون طن متري في عام 2025.