نيويورك... جواً وبراً

اهبط بالهليكوبتر ونم بالحي المالي واقطع {وول ستريت} على الأقدام

نيويورك بجسورها وروعة التصميم  - مقاعد مريحة تتحول إلى سرير
نيويورك بجسورها وروعة التصميم - مقاعد مريحة تتحول إلى سرير
TT

نيويورك... جواً وبراً

نيويورك بجسورها وروعة التصميم  - مقاعد مريحة تتحول إلى سرير
نيويورك بجسورها وروعة التصميم - مقاعد مريحة تتحول إلى سرير

«نيويورك... نيويورك» كلمتان من واحدة من أشهر الأغاني التي تناقلتها الأجيال، ومشاهد من مسلسلات مثل «فريندز» و«سيكس إن ذا سيتي» بقيت مترسخة في الذاكرة وحلماً للطامحين بزيارة «التفاحة الكبيرة» النابضة بالحيوية.
ليست هي زيارتي الأولى، إلا أن الجديد هذه المرة هو عنوان إقامتي في وسط نيويورك المالي (Financial District) في فندق «فور سيزونز داون تاون» الذي شهد مبناه أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) قبل أن يتحول المبنى الذي كان حينها مكاتب بنوك ومؤسسات مالية إلى فندق، ولكن المبنى بقي شامخاً وشاهداً على أسوأ ما أصاب الولايات المتحدة، واليوم تحول مكان البرجين اللذين نُسفا بالكامل نتيجة الاعتداء إلى نصبين تذكاريين لا يمكن تشبيههما بأي نصب تذكاري آخر في العالم.

* قبل الإقلاع

* بدأت الرحلة من فندق فورسيزونز الجديد الواقع في مبنى «10 ترينيتي سكوير» في شرق لندن المقابل لبرج لندن، فبعد ليلة هادئة وعشاء في «مدام دو بيك» أجدد عنوان للأكل الفرنسي المكلل بنجوم ميشلان في الفندق المذكور الذي فتح أبوابه منذ أسابيع معدودة كان قد حان وقت الانطلاق إلى المطار للإقلاع على متن رحلة تابعة للطيران الأميركي «American Airlines». واللافت أثناء عملية «التشيك إن» أن أسئلة الموظف تغيرت بعد إصدار الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب قراره الغريب بمنع سفر مواطني 7 بلدان مسلمة بغالبتيها إلى الولايات المتحدة، وبهذا القرار تغيرت الأسئلة إلى: في أي شركة تعملين؟ ما اسم رئيسك في العمل؟ السؤال كان غريباً بعض الشيء، ولكني لم أمتعض أبداً من ذكر اسم رئيسي: غسان شربل، فهز الموظف رأسه وكأنه يقول لي إنه سمع بهذا الاسم... والله أعلم.
انطلقت الرحلة في الصباح الباكر وبعد نحو 7 ساعات حطت الطائرة بسلام في مطار «جي إف كي»، وكان التوتر يسود أوساط المسافرين، فالجميع كان يتساءل عما سيكون مصيرهم، فكان الصحافيون في الرحلة، بمن فيهم أنا، يحملون الجنسية البريطانية ولكن مكان ولادة البعض منا كان في تركيا ومالطة... وأنا في بيروت.
للمرة الأولى في مطارات الولايات الأميركية تجد ماكينات تقوم بتفحص جوازات السفر وتقرر ما إذا كان عليك الذهاب لرؤية مسؤول الأمن والحدود أو التوجه مباشرة إلى الخارج، وبمجرد وضع جواز السفر في الماكينة تظهر صورتك على الشاشة وبعد الرد على بعض الأسئلة، تطبع الماكينة ورقة تقرر لك مصيرك، فإذا ظهرت علامة «صح» يكون قد فرج عنك، أما إذا ظهرت علامة «إكس» بالإنجليزية فيكون مصيرك الذهاب إلى أحد المسؤولين، فكنت أنا من بين الذين حالفهم الحظ للذهاب إلى مسؤول الأمن، فكان لطيفاً جداً ولن يسأل إلا عن طبيعة الرحلة: «عمل أم إجازة؟»، فسألته عن سبب قرار الماكينة بأنه يتعين علي رؤيته، فرد بكل أدب: السبب هو أنك تحملين تأشيرة «الوايفر» الجديدة، وهذا الأمر صحيح فتأشيرتي جديدة وهي مختلفة عن التأشيرة التي كانت في زمان الرئيس أوباما.
ولكن صدقوني قد تكونون محظوظين إذا حصلتم على «إكس»، لأن طابور المسموح لهم بالمغادرة كان طويلاً جداً، فالحمد لله كنت من بين الأقلية المحظوظة، ومن بين أول الواصلين إلى ردهة تسلم الحقائب.

* الوصول إلى الفندق بالهليكوبتر

* المعروف عن نيويورك أنها من أكثر مدن أميركا كثافة سكانية وزحمة، وتستغرق المسافة بين المطار والفندق في وسط الحي المالي «داون تاون» 45 دقيقة على الأقل، فإذا أردت الوصول برفاهية وفي أقل من 10 دقائق يمكنك ذلك من خلال حجز طائرة هليكوبتر عن طريق الفندق، فيتولى موظفون من الشركة أمر شنط السفر، في حين تتوجه أنت بحافلة صغيرة إلى مدرج في المطار مخصص لطائرات الهليكوبتر لتصل بعدها إلى المهبط في وول ستريت.

* اكتشف نيويورك الجديدة

* إذا كنت قد زرت نيويورك من فترة ستفاجأ بالتغير الطارئ على حيها المالي، فتفجيرات الحادي عشر من سبتمبر غيرت هيكلة الوسط المالي وحفزت المدينة على النهوض من جديد تماماً، مثل طائر الفينيق، فتم تشييد محطة قطارات تضم مركزاً تجارياً ضخماً بتصميم هندسي لافت على شكل الطائر المذكور وأطلق عليه اسم Oculus، وهو من تصميم المبدع الإسباني سانتياغو كالاترافا وكلف المشروع أكثر من 4 مليارات دولار أميركي، مما أثار حفيظة سكان المدينة، لأن التكلفة باهظة جداً وهي من المال العام.
لكن وللحقيقة فهذا المبنى الذي تم افتتاحه في الرابع من هذا الشهر (مارس 2017) هو فعلاً تحفة فنية لا يمكن أن تمر من قربها مرور الكرام، لينضم إلى أهم معالم القسم السفلي من مانهاتن.
ويضم المبنى كثيراً من المحلات التجارية الكبرى ويربط المدينة بعضها بعضاً من خلال شبكة قطارات عصرية لا تشبه غيرها.

* أين تنام في الحي المالي؟

* بما أن زيارتنا اقتصرت على الحي المالي في نيويورك، فكان لا بد من اختيار فندق «فورسيزونز داون تاون» الذي يقع في القلب المالي النابض.
تم تشييد المبنى في القرن العشرين، وهو مؤلف من 189 غرفة وجناحاً، بالإضافة إلى 157 شقة سكنية فندقية تناسب العائلات العربية التي تسافر بأعداد كبيرة، ويقع المركز الصحي وبركة السباحة في الطابق الثالث ويطل على أجمل معالم المدينة.
ويتميز البهو الرئيسي وكل الغرف والأجنحة بتصميمات عصرية رائعة مدعومة بتكنولوجيا عالية المستوى وفي الوقت نفسه سهلة الاستعمال وغير معقدة.
يتميز فورسيزونز داون تاون بموقعه وسهولة الوصول إليه عن طريق 3 محطات رئيسية، ومنه يمكنك الوصول إلى وول ستريت ومركز التجارة العالمي ومثلث «ترايبيكا» ومنطقة سوهو وغرينيتش فيلادج وويتني بارك ومتحف ويتني، ومنه أيضاً يمكن الوصول إلى الواجهة البحرية التي تقع بمحاذاتها أشهر الجسور وأجمل المعالم.
واختار الشيف العالمي وولفغانغ بوك الفندق ليكون عنوان مطعمه الأول في هذا القسم من نيويورك ويقدم فيه إبداعاته العصرية من الأطباق.

* تعرف إلى تاريخ وول ستريت

* إذا أردت التعرف على الحي المالي في القسم السفلي من مانهاتن، فأفضل طريقة هي المشي على الأقدام والاستعانة بدليل مختص، يعرف الحي قبل حادثة سبتمبر ولديه المعلومات للرؤية المستقبلية للمنطقة.
من حسن حظنا استعنا بدليلة سياحية من أصل جنوب أفريقي كانت تعمل في السابق في السلك الدبلوماسي، وهي أشبه بموسوعة متنقلة على قدمين، بدأنا الرحلة من الفندق، وما إن خرجنا من الباب الرئيسي، أشارت المرشدة السياحية إلى الكنيسة القديمة التي تقع مقابل فندق فورسيزونز مباشرة، وأشارت تحديداً إلى الصليب على مدخلها وبدا ملتوياً بشكل لافت، فشرحت أن الصليب أصبح بهذا الشكل بعد التفجيرين وأبقوا عليه على هذا النحو ليكون بمثابة تذكار لأسوأ يوم في تاريخ البلاد، وخلف الكنسية رأينا جبانة، وكان المنظر لافتاً لأنها تقع في وسط الحي المالي، وهي تابعة لكنسية القديس بولس، فشرحت لنا المرشدة أن هذه الجبانة هي الأقدم في نيويورك وتعود إلى مئات السنين، ولم تتأثر بالزحف العمراني الذي يطال السماء، وولجنا باتجاه الشمال واكتسبنا معلومة جديدة عن اللافتات الموجودة في الطرقات، فاللافتات باللون البني هي إشارة إلى الأحياء الأثرية والتراثية، وتم اختيار هذا اللون ليتناغم مع لون حجر المباني القديمة، والخضراء تدل على الأحياء الجديدة نسبياً.
وبعد اجتياز المنطقة تصل إلى الواجهة البحرية، وهناك تلتقط أجمل صور الجسور والمباني القديمة، والجميل هو التناغم بين القديم والجديد، فلا تزال الأبنية القديمة ذات السلالم الخارجية مثل تلك التي رأيناها في فيلم «Pretty Woman» وبمحاذاتها أبنية شاهقة. وبعدها بدأت الرحلة الجدية في قلب عالم الأموال والأعمال، واللافت هو أنه لكل مبنى قصته وتم فيه تصوير فيلم شهير، مثل «وولف أو وول ستريت» ولكل مبنى قصة وحكاية.
وتصاب بالقشعريرة عندما تصل إلى النصبين التذكاريين لبرجي التجارة العالمية اللذين سويا بالأرض خلال الاعتداء، التصميم رائع ومحزن بالوقت نفسه، فالنصبان هما عبارة عن فجوتين شاسعتين وعميقتين، مع شلالات مياه تتسلل على الجدران، والهدف من اختيار شلالات المياه هو حجب الأصوات المحيطة والتركيز فقط على صوت الماء، لأن كل نصب هو بمثابة جبانة للذين قضوا في الاعتداء، وتسور الفجوتين أسماء الضحايا المحفورة على الحديد الصلب الأسود، واللافت هو أن النصبين استخدم فيهما الردم من البرجين، وسألنا عن سبب وجود بعض الزهور البيضاء وكان الجواب أنه تقليد للاحتفال بعيد ميلاد كل ضحية، ففي اليوم الذي زرنا فيه النصبين كانت هناك نحو 4 زهور بيضاء مغروسة على اسم صاحب العيد.
ولأجمل فرصة لالتقاط الصور لنيويورك من فوق، أنصحك بزيارة «One World Trade Centre Oberservatory»، وهذا المبنى هو الأعلى في القسم الغربي من الكرة الأرضية، وعبر مصعد سريع جداً تصل إلى الطابق المائة ومنه تصعد إلى الطابق 101 و102، ومنه تطل على أجمل معالم نيويورك الرائعة، وتقضي ساعات في التقاط الصور، ومن خلال جهاز «آي باد» يمكنك التعرف على اسم كل مبنى تراه وكل معلم من معالم المدينة.

* نشاطات رشيقة

* الجميل في نيويورك هو المشي المتواصل لأنه يساعدك في التعرف على المعالم والمباني عن قرب، ومن النشاطات الجميلة، المشي على سكة الحديد القديمة التي تحولت إلى ممشى رائع مطل على روعة نيويورك «High Line» وزيارة «Chelsea Market» أو متحف «ويتني» للفن الأميركي (Whitney Museum of American Art) والتسوق في «Meatpacking District» والمشي في منطقة سوهو ووسط المدينة (Midtown)، حيث تنتشر المحلات التجارية في شارعي ماديسون افنيو وفيفث افنيو.

* أين أكلنا؟

مطاعم نيويورك لا تحصى ولا تعد، وفي كل مرة نزور بها المدينة نخصص وقتاً لاكتشاف ما هو جديد في عالم الأكل.
هذه المرة جربنا 3 عناوين أكثر من رائعة، إن كان من ناحية الأكل أو ناحية التقديم والجو العام فيها، وهي: «سانتينا» (Santina) و«فورجيوني» (Forgione) و«كات» (Cut) التابع لفندق الفور سيزونز.

* كيف تسافر بأناقة؟

* السفر متعب بشكل عام، ولكنه من الممكن تخفيف هذا التعب من خلال اختيار شركة الطيران المناسبة والخدمات المتوفرة ولو لم تكن من مسافري درجة رجال الأعمال والدرجة الأولى.
فعند مغادرتك نيويورك عبر مطار «جي إف كي» يمكنك السفر من خلال مكاتب «تشيك إن» خاصة وسريعة، وهذه الخدمة تأتي مجانية لركاب الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال ويتمكن ركاب الدرجة السياحية من الاستفادة منها لقاء مبلغ 250 دولاراً أميركياً.
تصل إلى القاعة من المدخل الرئيسي للمطار، وخلال دقائق تجد نفسك في قاعة الأمن والتفتيش لتستقر في صالة رجال الأعمال الجديدة المطلة على المدرج، التي تعتمد في تصميمها على الخصوصية والتكنولوجيا العالية.
الخطوط الأميركية (American Airlines) استثمرت ملايين الدولارات في مطار هيثرو اللندني، وتحديداً في قاعة الوصول في الفرع الثالث من المطار المذكور.
ويقدم الطعام في هذه الصالة على طريقة البوفيه وعلى طريقة «الكارت»، فيتمكن المسافر من طلب الأطباق التي يفضلها من بين الأطباق المدرجة على اللائحة.
وجميع الطائرات مزودة بـ«الواي فاي»، وتسير الشركة 19 رحلة يومية من لندن إلى كل من نيويورك وميامي وشيكاغو ودالاس ولوس أنجليس.



من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.


جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.