الاستخبارات البريطانية: «القاعدة» منتشية لتسريبات سنودن

مدير جهاز «إم آي 5» يتحدث عن توجه «عدة مئات» من الأشخاص من بريطانيا للقتال في سوريا

الاستخبارات البريطانية: «القاعدة» منتشية لتسريبات سنودن
TT

الاستخبارات البريطانية: «القاعدة» منتشية لتسريبات سنودن

الاستخبارات البريطانية: «القاعدة» منتشية لتسريبات سنودن

اعتبر رؤساء أجهزة الاستخبارات البريطانية، أمس، أن تنظيم القاعدة يبدو في حالة ارتياح وانتشاء بعد تسريبات المتعاقد السابق مع الاستخبارات الأميركية إدوارد سنودن. وجاءت هذه الملاحظة أثناء استجواب كل من ايان لوبان، رئيس وكالة الأمن القومي (جي سي إتش كيو)، والمدير العام لجهاز الاستخبارات الداخلية «إم آي 5» انردو باركر، ورئيس جهاز الاستخبارات الخارجية «إم آي 6» جون ستيورات، أمام لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان البريطاني، بشأن حجم عمليات المراقبة التي كشفها المحلل السابق لدى وكالة الأمن القومي الأميركية.
وقال لوبان إن الاستخبارات البريطانية تعقبت «نقاشات بشكل يومي تقريبا» حول موضوع التسريبات. بينما كان زميله ستيورات أكثر وضوحا واعتبر أن «أعداءنا يفركون أياديهم من الغبطة»، مشيرا إلى تنظيم القاعدة بالتحديد. وفي محاولة منه لطمأنة الرأي العام قال لوبان «نحن لا نقضي وقتنا في الاستماع إلى المكالمات الهاتفية أو قراءة رسائل البريد الإلكتروني من غالبية» الناس.
وكانت للوضع السوري حصة معتبرة من الجلسة، إذ حذر باركر من أن القتال الدائر في سوريا يجذب عددا كبيرا من المقيمين في بريطانيا للالتحاق بصفوف المجموعات المتشددة. وكشف أن جهاز المخابرات الذي يديره «سجل توجه بضع مئات من الناس من هذا البلد (بريطانيا) إلى سوريا»، مضيفا أن بعضهم لم يعد من حينها إلى المملكة المتحدة.
وللمرة الأولى بثت أمس جلسة استماع لمدة ساعة ونصف الساعة مع قادة أجهزة الاستخبارات مباشرة عبر التلفزيون، لكن مع تأخير بدقيقتين بما يتيح حذف المعلومات التي يقدر أنها غير مناسبة. وكان في السابق يجري استجواب قادة هذه الأجهزة في جلسات مغلقة. وقالت اللجنة البرلمانية إن هذه الجلسة تهدف إلى «تقديم صورة عن عالم الاستخبارات والعمل الذي تنجزه وكالات الاستخبارات باسم المملكة المتحدة»، موضحة في تصريحات مسبقة أنه لن يجري التطرق إلى أي مسالة عملانية.
وقال رئيس لجنة الاستخبارات والأمن ووزير الخارجية الأسبق مالكولم ريفكيند، قبل بدء الجلسة «لن نطرح عليهم أسئلة لا يمكنهم الرد عليها دون كشف معلومات سرية».
ومنذ عدة أشهر تتعدد المعلومات التي مصدرها وثائق سرية سربها إدوارد سنودن. وقالت صحيفة «الإندبندنت» اليومية البريطانية هذا الأسبوع إن وثائق نقلها سنودن وصورا جوية «تشير» إلى أنه قد يكون لدى بريطانيا جهاز تنصت سري مثبت على سقف السفارة البريطانية ببرلين. ودفع غلين غيرنوالد، الصحافي الأميركي السابق في صحيفة «الغارديان» الذي اطلع على وثائق سنودن ونشر سلسلة مقالات حول الموضوع، صباح أمس على «بي بي سي راديو 4» عن نفسه تهمة الإساءة للأمن الوطني من خلال مقالاته. وأوضح «تذكروا أننا لم ننشر إلا القليل من آلاف الوثائق التي حصلنا عليها من مصدرنا. ولم يتم كشف أي اسم أو أي تفصيل عملاني. ما نشر هو معلومات أدت إلى إصلاح تشريعي ونقاش عالمي حول الخصوصية والإنترنت».
وركزت تسريبات سنودن في مرحلة ما على تجسس الولايات المتحدة على قادة العالم مثل التنصت على الهاتف الجوال للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. وأقر وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أمس، في حديث مع صحيفة «بيلد» الألمانية بوجود «توترات» مع ألمانيا بسبب اتهامات التجسس، إلا أنه أكد أن العلاقات بين البلدين المتحالفين ستبقى «قوية». وردا على سؤال لصحيفة الأعمال بشأن تجسس وكالة الأمن القومي (إن إس إيه) قال وزير الخارجية الأميركي «من دون أدنى شك أدى هذا الوضع إلى توترات مع ألمانيا والألمان»، لكنه أضاف أن «علاقتنا قوية وستظل قوية» و«في الأوقات الصعبة يعمل الأصدقاء بصراحة واحترام متبادل، وألمانيا من أكبر أصدقاء الولايات المتحدة وأحد أهم حلفائنا». وتحت ضغط النواب تدرس الحكومة الألمانية حاليا إمكانية عقد جلسة استماع في موسكو لإدوارد سنودن الذي سرب معلومات حول برنامج التجسس الأميركي على ألمانيا.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.