قوة موناكو الهجومية تطيح بآمال سيتي وغوارديولا في بلوغ ربع النهائي

أتلتيكو مدريد يزيح باير ليفركوزن بسهولة ويكمل عقد الفرق المتأهلة لدور الثمانية لدوري الأبطال

الخسارة أنهت سجلاً رائعاً لغوارديولا في دوري الأبطال (إ.ب.أ) - باكايوكو نجم موناكو (يسار) يسجل برأسه الهدف الثالث الذي حسم الفوز على سيتي (أ.ف.ب)
الخسارة أنهت سجلاً رائعاً لغوارديولا في دوري الأبطال (إ.ب.أ) - باكايوكو نجم موناكو (يسار) يسجل برأسه الهدف الثالث الذي حسم الفوز على سيتي (أ.ف.ب)
TT

قوة موناكو الهجومية تطيح بآمال سيتي وغوارديولا في بلوغ ربع النهائي

الخسارة أنهت سجلاً رائعاً لغوارديولا في دوري الأبطال (إ.ب.أ) - باكايوكو نجم موناكو (يسار) يسجل برأسه الهدف الثالث الذي حسم الفوز على سيتي (أ.ف.ب)
الخسارة أنهت سجلاً رائعاً لغوارديولا في دوري الأبطال (إ.ب.أ) - باكايوكو نجم موناكو (يسار) يسجل برأسه الهدف الثالث الذي حسم الفوز على سيتي (أ.ف.ب)

نجحت القوة الهجومية لفريق موناكو في فرض كلمتها وأطاحت بطموحات مانشستر سيتي ومدربه جوسيب غوارديولا في بلوغ الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا، التي انتزع أتلتيكو مدريد الإسباني بطاقتها بشكل مريح على حساب ضيفه باير ليفركوزن الألماني.
على ملعب «لويس الثاني» نجح فريق موناكو في قلب تخلفه 3 - 5 ذهابا على أرض سيتي، إلى انتصار وخرج فائزا إيابا على ملعبه 3 - 1 ليسير فريق المدرب البرتغالي ليوناردو جارديم على خطى العملاق الإسباني برشلونة الذي تغلب على فريق العاصمة الفرنسية باريس سان جيرمان 6 - 1 إيابا بعد أن خسر صفر - 4 ذهابا.
وبعد أن تقدم موناكو بهدفين للشاب المتألق كيليان مبابي والبرازيلي فابينيو في الدقيقتين 8 و29 اهتزت شباكه في الشوط الثاني عبر الألماني ليروي سانيه 71 مما أعطى الأمل لسيتي في قطف بطاقة التأهل لكن فريق الإمارة حافظ على معنوياته وسجل هدفا ثالثا حاسما عن طريق تييمويه باكايوكو في الدقيقة 77، مكررا الإنجاز الذي حققه قبل 20 عاما في كأس الاتحاد الأوروبي ضد فريق إنجليزي آخر هو نيوكاسل يونايتد، إذ خسر أمام الأخير صفر - 3 في ذهاب الدور ربع النهائي ثم فاز إيابا على أرضه برباعية نظيفة في 18 مارس (آذار) 1997.
وعبر باكايوكو عن شعوره بعدما منح فريقه بطاقة التأهل إلى ربع النهائي للمرة الثانية في المواسم الثلاثة الأخيرة: «أن أسجل في دوري أبطال أوروبا، فإنها فرحة هائلة. لم أكن أنتظر ذلك. فرحتي كبيرة جدا. كثير من الأشخاص قدموا لمشاهدتي ألعب».
وأضاف ابن الثانية والعشرين: «عندما نرى النتيجة الإجمالية للمباراتين وهي 6 - 6. فالمواجهة كانت متقاربة وحامية. نجحنا في تسجيل الأهداف اللازمة خارج ملعبنا وعرفنا كيف نكون أقوياء على أرضنا».
وأظهر موناكو تمسكه بأسلوبه الهجومي بل وتفوق أيضا على خطط سيتي التي تعتمد على الاستحواذ خصوصا في الشوط الأول الذي كان فيه الفريق الإنجليزي يعاني تماما للوصول لمرمى منافسه.
وحقق موناكو الإنجاز رغم غياب هدافه وقائده الكولومبي راداميل فالكاو الذي سجل ثنائية في لقاء الذهاب، وذلك لأنه لم يتعاف في الوقت المناسب من الإصابة التي تعرض لها السبت في الدوري المحلي ضد بوردو.
وقال برناردو سيلفا لاعب وسط موناكو: «لم نشعر بالقلق على الإطلاق. قوتنا هذا الموسم في أننا لا نخاف. حتى عندما كنا متقدمين 3 - 2 في مانشستر واصلنا اللعب وبسبب هذا أيضا استقبلت شباكنا خمسة أهداف».
وقال المدرب ليوناردو جارديم في إشارة إلى تسجيل موناكو 126 هدفا في كل البطولات هذا الموسم: «لدينا أفضل هجوم في أوروبا، في الشوط الأول ضغطنا بقوة والمنافس لم يحافظ على الكرة. ضغطنا أكثر من سيتي ونستطيع القول إن المنافس كان محظوظا في مباراة الذهاب».
وأضاف باكايوكو: «بما أننا وصلنا إلى هنا فلا يوجد للحظ أي علاقة. قمنا بعمل كبير. نشعر بفخر شديد. ونستحق ذلك».
وبعدما أصبح أول فريق يتأهل في دوري الأبطال بعد اهتزاز شباكه خمس مرات في الذهاب سينتظر موناكو القرعة اليوم بثقة كبيرة.
وعلق باكايوكو: «عندما ننظر إلى الفرق في دور الثمانية ليس لدينا ما نخاف منه».
في المقابل شن غوارديولا، الذي استقدمه مانشستر سيتي من أجل أن يحوله إلى أحد القوى الأوروبية، هجوما حادا على لاعبي فريقه بعد خسارتهم، ليغيب المدرب الإسباني للمرة الأولى في تاريخه التدريبي عن الدور قبل النهائي للبطولة.
وقال غوارديولا، الذي توج بالبطولة الأوروبية مرتين عامي 2009 و2011 مع برشلونة: «لقد لعبنا بشكل جيد في أغلب المباريات ولكننا لم نفعل هذا بملعب موناكو، سنتعلم، الفريق لا يتمتع بخبرة كبيرة».
وأضاف: «في الشوط الثاني سنحت لنا فرص ولم نستغلها، ولهذا أقصينا، الضربات الثابتة مهمة للغاية، برشلونة وريال مدريد سجلا منها في الأسبوع الماضي، لم يكن لنا وجود في الدقائق الـ45 الأولى».
وتابع: «سنكون أفضل ولكن هذه البطولة تتطلب جهدا كبيرا وفي بعض الأحيان يتعين علينا أن نكون مميزين وأن نحظى ببعض الحظ، لم يكن لدينا حظ».
وأنهت هذه الخسارة سجلا رائعا لغوارديولا بالوصول إلى الدور قبل النهائي على الأقل في آخر سبعة مواسم مع برشلونة ثم بايرن ميونيخ، بينما أصبح سيتي أول فريقه يودع البطولة بعد تسجيل خمسة أهداف في الذهاب.
وبالتأكيد لم يكن غوارديولا يرغب في انتهاء مباراته رقم مائة كمدرب على المستوى الأوروبي بهذا الشكل.
ويتعين على المدرب الإسباني في الوقت الراهن شحذ جميع طاقات فريقه لمواجهة تحدي مسابقة الدوري الإنجليزي، الذي يحتل فيها مانشستر سيتي المركز الثالث بفارق عشر نقاط عن تشيلسي المتصدر، ثم بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي، التي يلتقي فيها آرسنال في الدور قبل النهائي.
وربما يحصل المدرب الإسباني على أموال طائلة لتصحيح أمور الفريق في الموسم المقبل، إلا أن الموسم الأول له مع سيتي سيكون محبطا، إلا لو لم ينجح في الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي.
وفي العام الماضي وصل سيتي للمرة الأولى في تاريخه إلى الدور قبل النهائي في دوري الأبطال مع المدرب مانويل بيليغريني.
لكن المدرب التشيلي لم يحظ بحب كل جماهير سيتي رغم فوزه بالدوري وكأس الرابطة الإنجليزية في موسمه الأول مع الفريق.
وبالنظر إلى ما حدث أمام موناكو فإن سيتي تراجع كثيرا. فقبل عام واحد خسر الفريق 1 - صفر في مجموع المباراتين أمام ريال مدريد، لكن هذه المرة ودع البطولة أمام فريق لا يحتل مكانة بين القوى الكبيرة في أوروبا. وما جعل الأمور أكثر سوءا هو الأداء الساذج لسيتي في الشوط الأول عندما فرط في تقدمه في مباراة الذهاب خلال 20 دقيقة.
وتحدث غوارديولا قبل ذلك عن أن الهجوم هو خير وسيلة للدفاع عندما تقدم 5 - 3 ذهابا، لكن الفريق لم يقدم ما يذكر هجوميا في الشوط الأول بلقاء الإياب، كما كان مستوى الدفاع مهتزا.
وعلى ملعب «فسينتي كالديرون»، حجز أتلتيكو مدريد وصيف بطل الموسم الماضي بطاقته إلى ربع النهائي للمرة الرابعة على التوالي بأقل مجهود، وذلك بعد تعادله مع ضيفه باير ليفركوزن سلبا، مستفيدا من فوزه الكبير 4-2 ذهابا خارج قواعده.
وأتلتيكو هو ثالث فريق إسباني يبلغ هذا الدور بعد العملاقين برشلونة وريال مدريد، علما بأن اللقب لم يفلت من الأخيرين في السنوات الثلاث الأخيرة حيث فاز بها ريال مدريد مرتين عامي 2014 و2016 وبرشلونة عام 2015.
ودخل أتلتيكو مدريد المباراة في وضع مريح، مدركا بأن منافسه في حاجة إلى تسجيل ثلاثة أهداف من دون رد لكي يقلب الأمور في مصلحته.
وكان الفريقان التقيا في الدور ذاته عام 2015 وتبادلا الفوز بنتيجة واحدة ذهابا وإيابا 1 - صفر وتأهل النادي الإسباني إلى ربع النهائي بفضل ركلات الترجيح.
وعاد مهاجم أتلتيكو مدريد المخضرم فرناندو توريس إلى التشكيلة بعد تعافيه من ارتجاج في الدماغ، لكن بقي طوال الدقائق الستين على مقاعد اللاعبين الاحتياطيين.
وكعادته اعتمد أتلتيكو على دفاع منظم بقيادة الأوروغوياني دييغو غودين ومن ورائه حارس المرمى المتألق السلوفيني ياب أوبلاك الذي تصدى لمحاولتين خطيرتين لجوليان براندت وكيفن هولاند منتصف الشوط الثاني.
وأكمل موناكو وأتلتيكو عقد الدور ربع النهائي الذي تقام قرعته اليوم، ولحقا ببرشلونة وريال مدريد ويوفنتوس الإيطالي وبايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند الألمانيين وليستر سيتي الذي سيكون ممثل إنجلترا الوحيد في هذا الدور.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.