الرحلات الرخيصة والإرهاب وملف الأجور... مصادر قلق عمالقة الطيران الأوروبي

انخفاض في إيرادات «أليطاليا» و«لوفتهانزا»

الرحلات الرخيصة والإرهاب وملف الأجور... مصادر قلق عمالقة الطيران الأوروبي
TT

الرحلات الرخيصة والإرهاب وملف الأجور... مصادر قلق عمالقة الطيران الأوروبي

الرحلات الرخيصة والإرهاب وملف الأجور... مصادر قلق عمالقة الطيران الأوروبي

تواجه شركات الطيران الأوروبي الكبيرة منافسة شرسة من شركات الطيران الرخيص داخل أوروبا وخارجها، هذا بالإضافة إلى ضغوط العاملين لرفع الأجور ومعاشات التقاعد، في وقت تكافح فيه هذه الشركات للاستمرار وإعادة الهيكلة.
وتتوقع شركة «أليطاليا» الإيطالية للطيران العودة إلى الربحية بنهاية عام 2019 عن طريق خفض تكاليف التشغيل والعمالة بواقع مليار يورو (1.1 مليار دولار) خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، وتعديل نموذج عمل الرحلات قصيرة ومتوسطة المدى.
وقالت الشركة التي تتكبد خسائر، والتي تملك شركة «الاتحاد للطيران» حصة 49 في المائة بها، إنها تسعى إلى زيادة الإيرادات بنسبة 30 في المائة إلى 3.7 مليار يورو خلال الفترة نفسها في إطار خطة إعادة هيكلة جديدة بين عامي 2017 و2021 أقرها مجلس الإدارة أول من أمس (الأربعاء).
وقالت «أليطاليا» إنها تسعى لزيادة أعداد الركاب، وتعزيز استخدام طائراتها في الرحلات قصيرة ومتوسطة المدى عن طريق عرض أسعار أكثر جاذبية، وفرض المزيد من الرسوم لأي خدمات إضافية، مثل اختيار المقاعد وحجز الأمتعة والطعام.
وقال الرئيس التنفيذي لـ«أليطاليا»، كرامر بول، تعليقا على أحدث محاولة لإنعاش الشركة المتعثرة: «إذا لم نتمكن من المنافسة في أنحاء إيطاليا وأوروبا مع الشركات منخفضة التكلفة فسنفقد المسافرين جوا عبر القارات، ببساطة لا يوجد أي بديل على الإطلاق».
وتعهدت «الاتحاد للطيران» الإماراتية بعد شراء حصة في «أليطاليا» في عام 2014 بإعادتها للربحية بحلول عام 2017 عن طريق خفض التكاليف، وتحويل روما إلى مركز ربط بين القارات، وزيادة مسارات الرحلات طويلة المدى.
غير أن خطة التطوير واجهت مشكلات بعد توسع شركات طيران منخفضة التكاليف، مثل «رايان إير» بقوة في إيطاليا، وزيادة استخدام القطارات فائقة السرعة، إضافة إلى الهجمات التي وقعت في أنحاء أوروبا والتي خفضت الطلب على السفر، وقالت مصادر إن «(أليطاليا) تخسر الآن ما لا يقل عن نصف مليون يورو يوميا».
لكن هناك شكوكا بشأن نجاح الشركة في الحصول على دعم نقابي للتخفيضات المخطط لها والضرورية لتوفير تمويل لخطتها الجديدة لإعادة الهيكلة.
وفي حين لم تقدم الشركة أي تفاصيل بشأن خيارات التمويل أو عمليات التسريح المقترحة، قالت مصادر: إن «أليطاليا» قد تسعى لإلغاء ما يصل إلى ألفي وظيفة من أصل 12700 وظيفة في الشركة. وعرضت الشركة الخطة على الحكومة أمس (الخميس) ثم ستجتمع مع النقابات العمالية.
وتمر «أليطاليا» بأزمة منذ تسعينات القرن الماضي، ولم تحقق أرباحا منذ عام 2002، ويمتلك مساهمون إيطاليون نسبة الـ51 في المائة الباقية من أسهم الشركة، ومن بين هؤلاء المساهمين مصرفا «يونيكريدت» و«إنتيسا سان باولو».
أما في ألمانيا، فقد أعلنت شركة «لوفتهانزا» نجاحها مجددا في تحقيق أرباح قياسية العام الماضي رغم إضراب طياريها عن العمل.
وبلغ صافي أرباح الشركة العام الماضي نحو 1.8 مليار يورو مقارنة بـ1.7 مليار يورو عام 2015، وذلك حسبما أعلنت الشركة أمس في ميونيخ، وأشارت الشركة إلى أن حجم مبيعاتها تراجع بنسبة 1.2 في المائة إلى 31.7 مليار يورو.
وجنت الشركة 652 مليون يورو أرباحا استثنائية من وراء انخفاض رواتب التقاعد الخاصة بالمتقاعدين، الذين أصبحوا يحصلون على دفعات مالية ثابتة من الشركة بدلا من معاشات توضع في صندوق التأمينات الاجتماعية ولا تتذبذب وفقا للظروف المالية للشركة.
من المنتظر أن يوفر الاتفاق المشابه، الذي أعلنت الشركة أمس توصلها إليه مع الطيارين، مبلغا مشابها خلال العام المالي الحالي، وذلك حسبما أعلن أولريك سفينسون، المدير المالي للشركة.
وأعلنت الرئاسة التنفيذية للشركة، أن الأرباح التشغيلية لن تتراجع خلال العام الحالي رغم ارتفاع تكاليف الكيروسين وانخفاض أسعار التذاكر.
واقترحت الشركة المسجلة في مؤشر داكس الألماني على مساهميها أن يستمر ربح السهم عند 50 سنتا.
وكانت الخلافات بين الشركة والطيارين قد تسببت في 14 إضرابا بالشركة منذ عام 2014، وأكدت الشركة أن الاتفاق يسهم في التأثير إيجابيا على الميزانية في السنة المالية 2017.
وسيتم زيادة الرواتب بنسبة 11.4 في المائة محسوبا على إجمالي الفترة بين مايو (أيار) 2012 ويونيو (حزيران) 2022، بحسب الاتفاق.
كما يتضمن الاتفاق أن تدفع الشركة أجرا مرة واحدة للطيارين عن فترة 1.8 شهر؛ وهو ما يعني نحو 27 ألف يورو إجمالي، أي قبل خصم الضرائب والتأمينات وبقية الاستقطاعات القانونية.
وتضمن شركة «لوفتهانزا» حاليا لطياريها البالغ عددهم نحو 5400، أن يتم تشغيل 325 طائرة على الأقل حتى عام 2022 بناء على هذه الشروط.
وبذلك، سيتم توفير 600 فرصة للمتدربين على قيادة الطائرة، ومن الممكن أيضا توظيف نحو 700 قائد طائرة شاب ممن أتموا التدريب.
يشار إلى أن الخلاف بين «لوفتهانزا» وطياريها بدأ منذ عام 2012، وأن الإضرابات كبّدت الشركة نحو 500 مليون يورو، فضلا عن عدد لا يحصى من جولات التفاوض.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).