وزير الإعلام البحريني علي الرميحي: العلاقات البحرينية السعودية نموذج للأخوة والشراكة ووحدة التاريخ والمصير

قال إن خطوات متقدمة نحو الاتحاد الخليجي بوصفها ضرورة استراتيجية تفرضها التحديات

وزير الإعلام البحريني علي الرميحي: العلاقات البحرينية السعودية نموذج للأخوة والشراكة ووحدة التاريخ والمصير
TT

وزير الإعلام البحريني علي الرميحي: العلاقات البحرينية السعودية نموذج للأخوة والشراكة ووحدة التاريخ والمصير

وزير الإعلام البحريني علي الرميحي: العلاقات البحرينية السعودية نموذج للأخوة والشراكة ووحدة التاريخ والمصير

أشاد وزير الإعلام البحريني ورئيس مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية، علي بن محمد الرميحي، بعمق العلاقات الأخوية البحرينية السعودية، الضاربة بجذورها في أعماق التاريخ، وتطورها على الأصعدة والمستويات كافة في ظل القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، باعتبارها نموذجًا للأخوة الخليجية والعربية والإسلامية والشراكة السياسية والاقتصادية، في ظل روابط الدم ووشائج القربى ووحدة الدين واللغة والثقافة والمصير المشترك.
وأكد الرميحي في حوار مع الشقيقة «المجلة» أهمية تعزيز التعاون الإعلامي الخليجي، وتبادل المعلومات والخبرات والتنسيق على الساحة الخارجية، انطلاقًا من الدور المحوري للإعلام بوصفه شريكا في حماية الأمن القومي لدول الخليج العربية وصون هويتها الثقافية والحضارية، وتعزيز مسيرتها الناجحة على طريق التنمية والتكامل السياسي والاقتصادي نحو الاتحاد الخليجي، باعتباره الهدف الأسمى للمجلس منذ إنشائه قبل 36 عامًا، وضرورة استراتيجية تفرضها التحديات والمستجدات الراهنة.
وحول التطورات على الساحة المحلية، أشار وزير الإعلام البحريني إلى ما تشهده المملكة من إنجازات ديمقراطية وتنموية وحضارية غير مسبوقة منذ تدشين ميثاق العمل الوطني في استفتاء عام بنسبة 98.4 في المائة قبل 16 عامًا، في إطار التحول إلى الملكية الدستورية وتعزيز مكانة البلاد نموذجا في الإصلاح السياسي والديمقراطي والحرية الاقتصادية، ومثالا يحتذى به في التسامح الديني والمذهبي.
ونوه في هذا الصدد بتعزيز المشاركة المجتمعية في الشؤون السياسية والعامة من خلال مجلسين للنواب والشورى، وترسيخ استقلالية السلطة القضائية، وحراك المجتمع المدني في وجود 716 جمعية أهلية و20 جمعية سياسية، واحترام حقوق الإنسان وصون كرامته في إطار من المساواة والعدالة الاجتماعية، وازدهار أجواء الحريات الصحافية والإعلامية، وانعكاساتها على تطور وسائل الإعلام بجميع أنواعها المطبوعة والمسموعة والمرئية والإلكترونية مهنيًا وتقنيًا. وفيما يلي نص الحوار:
* احتفلت مملكة البحرين في 14 فبراير (شباط) بالذكرى السادسة عشرة لإقرار ميثاق العمل الوطني... ما قيمة ودلالات هذا الحدث الوطني؟
- يمثل ميثاق العمل الوطني مناسبة وطنية مجيدة جسدت إجماع الشعب البحريني، بجميع مكوناته، رجالاً ونساءً، والتفافه حول قيادته الرشيدة في التصويت بنسبة 98.4 في المائة في استفتاء تاريخي قبل 16 عامًا على تكريس أسس دولة القانون والمؤسسات، وتدشين عهد جديد من الإنجازات الديمقراطية والحقوقية والتنموية والحضارية غير المسبوقة بإرادة وطنية حرة بفضل الرؤية الثاقبة والمبادرات الحكيمة لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى.
وشكل هذا الميثاق اللبنة الأولى في المشروع الإصلاحي والحضاري الرائد والشامل لجلالة الملك في سياق التحول إلى ملكية دستورية مدنية متقدمة، وتعزيز مكانة البلاد نموذجا في الإصلاح السياسي والديمقراطي، ومثالا يحتذى به في التسامح الديني والمذهبي، والتعددية الفكرية والثقافية، ودعم وتمكين المرأة وتوليها المناصب المرموقة في مختلف مواقع السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وفي المجتمع المدني، وترسيخ الهوية الثقافية والحضارية العربية للمملكة، وسياستها الخارجية الحكيمة مع محيطها الخليجي والعربي والدولي.
وفي ضوء هذه المكتسبات، تبوأت المملكة مكانة مرموقة في المؤشرات الدولية، باحتلالها المركز الأول عربيًا والتاسع والعشرين عالميًا في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وفقًا لتقرير قياس مجتمع المعلوماتية 2016 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، للعام الخامس على التوالي، والمرتبة الأولى عربيًا وإقليميًا والـ(18) عالميًا وفقًا لمؤشر الحرية الاقتصادية لمؤسسة هريتدج الأميركية لعام 2016، والرابعة عربيًا والـ(45) عالميًا ضمن البلدان ذات التنمية البشرية المرتفعة جدًا وفقًا لتقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2015، وغيرها من المؤشرات التي تعكس التقدم الاقتصادي والاجتماعي في البلاد، وما تتمتع به من بنية تحتية حديثة ومتكاملة.

* ما أبرز التطورات التي شهدتها البحرين على الصعيد السياسي والديمقراطي؟
- حققت مملكة البحرين إنجازات ديمقراطية وحقوقية غير مسبوقة في إطار الفصل بين السلطات وتعاونها وفقًا للدستور، تجسدت في تعزيز المشاركة المجتمعية في الشؤون السياسية والعامة من خلال مجلسين للنواب والشورى، وممارسة المرأة حقوقها السياسية كاملة ترشيحًا وانتخابًا، وتدعيم استقلالية ونزاهة السلطة القضائية في تحقيق العدالة وضمان سيادة القانون، وإنشاء المحكمة الدستورية، وتدشين ديوان الرقابة المالية والإدارية، إلى جانب حراك المجتمع المدني وكفالة الحق في تكوين الجمعيات الأهلية والنقابات في وجود 617 جمعية ومنظمة أهلية، منها 20 جمعية نسائية، إضافة إلى 20 جمعية سياسية.
واكتسبت المملكة مكانة بارزة في احترام حقوق الإنسان وصون كرامته وفقًا للدستور وميثاق العمل الوطني، في ظل كفالة الحقوق والحريات السياسية والمدنية والثقافية والاجتماعية وضمان العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص والمساواة بين المواطنين أمام القانون في الحقوق والواجبات، دون أي تمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الأصل أو الجنس، بما في ذلك ضمان الحريات الدينية، وحرية ممارسة الشعائر والاحتفالات العقائدية لمختلف الأديان والمذاهب بحرية ودون أي تدخلات أو قيود حكومية، وتوافر دور العبادة لمختلف الأديان والطوائف الدينية والمذهبية، وغيرها من التطورات الإيجابية بالتوافق مع انضمام المملكة لأكثر من 24 اتفاقية حقوقية دولية، ووفائها بتعهداتها الطوعية في إطار مجلس حقوق الإنسان الدولي.

* وهل انعكست هذه الأجواء على مجال الصحافة والإعلام؟ وما أبرز المشروعات التطويرية والخطط المستقبلية التي تقودونها لتعزيز قدرة الإعلام البحريني على المنافسة؟
- الإعلام البحريني يعيش أزهى عصوره من الحرية والتقدم خلال العهد الإصلاحي الزاهر لجلالة الملك بفضل اتساع آفاق التعبير الحر عن الرأي وحرية الحصول على المعلومات وتداول الأفكار والأنباء في إطار احترام التعددية الثقافية والفكرية والتشريعات الوطنية المتطورة والمواثيق الدولية المنضمة إليها المملكة، وعدم السماح بأي إساءة إلى الوحدة الوطنية أو تهديد للأمن القومي أو مخالفة الآداب العامة أو تعد على حقوق الآخرين وسمعتهم أو حرياتهم.
وفي ضوء هذه الأجواء الانفتاحية وما تشهده المملكة من إنجازات رائدة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، شهد الإعلام البحريني بجميع وسائله المقروءة والمسموعة والمرئية والإلكترونية تطورات هائلة من حيث الكم والمحتوى، في ظل ارتفاع أعدادها من أربع صحف يومية عام 2000 إلى سبع صحف يومية، و15 صحيفة ومجلة أسبوعية، والمجلات الشهرية من 9 مجلات إلى (38) مجلة، إلى جانب (9) مواقع إلكترونية إخبارية لصحف ومجلات، وإصدار (860) نشرة إخبارية وصحافية خلال السنوات (2000 - 2014)، وتداول (18.615) مطبوعة مسجلة خلال السنوات ذاتها، وتطور الإعلام المرئي والمسموع عبر عشر محطات إذاعية، أحدثها إذاعة «هنا الخليج العربي»، و5 قنوات تلفزيونية يتم بثها بتقنيات عالية الجودة في إطار الهوية الجديدة التي تم تدشينها بحضور صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر.
يرجى متابعة بقية الحوار المطول على رابط مجلة «المجلة»



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.