وزير السياحة المغربي: نسعى إلى ارتفاع عدد السائحين السعوديين لبلادنا إلى 200 ألف

لحسن حداد يقول في حوار مع «الشرق الأوسط» إنه يأمل أن تصل نسبة رضا السياح 95%

وزير السياحة المغربي: نسعى إلى ارتفاع عدد السائحين السعوديين لبلادنا إلى 200 ألف
TT

وزير السياحة المغربي: نسعى إلى ارتفاع عدد السائحين السعوديين لبلادنا إلى 200 ألف

وزير السياحة المغربي: نسعى إلى ارتفاع عدد السائحين السعوديين لبلادنا إلى 200 ألف

قال لحسن حداد، وزير السياحة المغربي، إن القمة الوزارية لمنظمة السياحة العالمية وتظاهرة سوق السفر العالمية اللتين احتضنتهما العاصمة البريطانية لندن قبل أيام بمشاركة وفود 150 دولة، طغى عليها هاجس بحث الإمكانيات الضرورية لكسر وردم الهوة الموجودة ما بين الطيران والسياحة.
وقال حداد، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إنه من دون طيران لا يمكن للسياحة أن تنتعش، بيد أنه أشار إلى أنه «يجب ألا ننسى أن السياحة تساهم في النمو الذي يعرفه الطيران على المستوى الدولي. لهذا جرى الحديث خلال الاجتماع عن الكثير من القضايا التي تتعلق بكيفية ردم هذه الهوة، من بينها إمكانيات الدفع بتنويع العرض لأن هنالك أنواعا كثيرة من الطيران».
وبالنسبة إلى الجديد الذي حمله معه إلى سوق السفر العالمية في لندن، قال حداد إن المغرب بالنسبة للبريطانيين هو الطيران مدة ساعتين ونصف الساعة، إلى ثلاث ساعات تقريبا، ومع ذلك فهو بلد مختلف جدا عن بريطانيا ثقافيا ومناخيا ومن ناحية الطبيعة أيضا. وزاد قائلا إن المغرب «يبقى وجهة في متناول البريطانيين وقريبة منهم، إلى جانب كونها وجهة تنعم بالاستقرار السياسي والتطور الاقتصادي، كما أن المغاربة شعب مضياف وكريم، حتى إن المغرب يعد ثالث أكثر بلد في العالم ترحابا بالسائحين. فكل هذه الأمور تعطينا مؤهلات كثيرة جدا».
وتوقع حداد أن يصل عدد السائحين البريطانيين خلال نهاية السنة الحالية إلى 540 ألفا، مشيرا إلى أنه قبل 2020 «سنصل إلى مليون سائح بريطاني».
وبخصوص عدد السائحين السعوديين الذين يزورون المغرب، قال الوزير المغربي إن عددهم بلغ الآن 70 ألفا في السنة «لكننا نسعى إلى الوصول إلى200 ألف سائح سعودي، وهذا ما نعمل عليه على مستوى السعودية». وفيما يلي نص الحوار.

* شاركتم قبل أيام في القمة الوزارية لمنظمة السياحة العالمية وسوق السفر العالمية في لندن بمشاركة وفود 150 دولة. ما الهاجس الذي طغى على هذه القمة الوزارية؟
- هذا الاجتماع طغى عليه هاجس بحث الإمكانيات الضرورية لكسر وردم الهوة الموجودة ما بين الطيران والسياحة، فمن دون طيران لا يمكن للسياحة أن تنتعش، بيد أنه يجب ألا ننسى أن السياحة تساهم في النمو الذي يعرفه الطيران على المستوى الدولي. لهذا جرى الحديث خلال الاجتماع عن الكثير من القضايا التي تتعلق بكيفية ردم هذه الهوة من بينها إمكانيات الدفع بتنويع العرض لأن هنالك كثيرا من أنواع الطيران، فهناك الطيران المنتظم، وهناك طيران «شارتر» (رحلات مستأجرة)، وهناك أيضا الطيران المنخفض التكلفة، إذ يجب على كل بلد أن يدرس الإمكانيات والمؤهلات الموجودة عنده، وما هو نوع الطيران الذي يناسبه أو ما هو المزيج الذي يناسبه من بين أنواع الطيران، هذا بالإضافة إلى نوعية الطيران المناسبة لأسواق معينة، مثلا بالنسبة لمدينة أغادير بوصفها مدينة شاطئية نجد أن طيران «شارتر» هو الطاغي فيها، أما بالنسبة لمراكش التي هي مدينة ثقافية و«سيتي بريك» (مهيئة لزيارة قصيرة، لمدة يومين وأكثر)، نركز فيها على الطيران المنتظم والمنخفض التكلفة أيضا.
بيد أن الأهم في كل هذا هو أن تنمية السياحة يجب أن لا تقاس بالقرب من مطار كبير في بلدان معينة، بل يجب أن يقاس بمدى تنمية البنية التحتية للمطارات في مناطق معينة، حتى نخلق ما يسمى «ريجن هابس» (مركز إقليمي) هذا إلى جانب وضع سياسة للطيران مناسبة للسياحة، وأن تكون السياحة من أولويات الطيران لماذا؟ لأنه ليست التوازنات المالية لشركة الطيران الوطنية في آخر العام هي المهمة، وإنما الدينامية الاقتصادية هي الأساسية، لأنه قد تكون العائدات المالية لشركة ما في نهاية السنة غير جيدة، ولكن البلاد تربح من ورائها سواء من حيث التشغيل أو من حيث تنمية السياحة إلى غير ذلك.

* الملاحظ أن المغرب دخل في منظومة «السماء المفتوحة» عام 2006، لكن في السنوات الأخيرة حدث نوع من التراجع من حيث حضور شركات الطيران المنخفضة التكلفة، هل جرى تجاوز أسباب ذلك التراجع؟
- أولا كان هناك تراجع لأن الطيران يمشي في إطار دورات، ودورة الطيران تتراوح بين ثماني إلى عشر سنوات، لقد شكل عاما (2009 - 2010) نقطة انحدار في تطور صناعة الطيران، الآن بدأ الانتعاش مجددا، ولكننا في المغرب بدأنا ننوع العرض.

* كيف ذلك؟
- مثلا إذا كان الطيران المنخفض التكلفة هو الطاغي فسنتركه في السوق، ولكن في المقابل سندعم الطيران المنتظم، وطيران «الشارتر»، لأن التكافؤ ضروري فيما بين هذه الأنواع. وفي هذا الصدد وقعنا اتفاقيات مع كثير من شركات الطيران، وكذلك مع مروجي الرحلات، حتى تكون هنالك رحلات جوية منتظمة إلى المغرب.

* ما الجديد الذي حملتموه إلى سوق السفر العالمية في لندن؟
- الجديد الذي حملناه إلى سوق السفر العالمية في لندن هو أن المغرب بالنسبة للبريطانيين هو الطيران مدة ساعتين ونصف الساعة إلى ثلاث ساعات تقريبا، ومع ذلك فهو بلد مختلف جدا عن بريطانيا ثقافيا ومناخيا ومن ناحية الطبيعة أيضا؛ إذا المغرب يبقى وجهة في متناول البريطانيين وقريبة منهم، إلى جانب كونها وجهة تنعم بالاستقرار السياسي والتطور الاقتصادي، كما أن المغاربة شعب مضياف وكريم، ذلك أن المغرب هو ثالث أكثر بلد في العالم ترحابا بالسائحين. فكل هذه الأمور تعطينا مؤهلات كثيرة جدا.
بالنسبة للسوق البريطانية أيضا، نقول لمروجي الرحلات إن المغرب بلد الغولف، وبلد سياحة العمل، وسياحة الطبيعة، كما تتوفر فيه سياحة شاطئية متطورة، وسياحة ثقافية متطورة أيضا.

* أعلنتم عن طموحكم لجلب مليون سائح بريطاني في أفق 2020، أين وصلتم الآن في هذا الصدد؟
- نتوقع أن نصل في نهاية السنة الحالية إلى 540 ألف سائح بريطاني، وأظن أنه قبل 2020 سنصل إلى مليون سائح بريطاني.

* طرحت الحكومة المغربية رؤية 2020 للسياحة لجعل المغرب ضمن أفضل 20 وجهة سياحية في العالم، ما خريطة الطريق التي وضعتموها لتحقيق ذلك، وما هي الركائز والأعمدة التي تعتمدون عليها في تنفيذ هذه الرؤية؟
- أولا، تنويع العرض الثقافي المغربي حتى لا يكون مركزا فقط في مراكش، وذلك من خلال ثلاثة عروض ثقافية مهمة جدا، ليس لمنافسة مراكش، وإنما لتقديم إضافة، وذلك على مستوى مدن طنجة وتطوان وفاس ومكناس والرباط والدار البيضاء. كذلك إخراج العرض الطبيعي والأيكولوجي على مستوى الداخلة (جنوب)، وكذلك على مستوى جبال الأطلس والوديان. فالعرض الطبيعي والأيكولوجي مهم جدا، إلى جانب دعم وجود طاقة إيوائية على مستوى البحر الأبيض المتوسط وعلى مستوى أغادير إلى كلميم، كل هذا سيعطينا تنوعا كبيرا حتى نتمكن من استقطاب أكبر عدد من السياح من كثير من الدول، سوء بالنسبة للأسواق التقليدية أو الأسواق الصاعدة، وهذا ما يتطلب منا توفير 200 ألف سرير إضافية، في أفق عام 2020، ودخول أسواق جديدة في الشرق العربي، وفي تركيا والصين وأوروبا الشرقية وجنوب وغرب أفريقيا، وكذلك على مستوى أميركا اللاتينية، بالإضافة إلى الأسواق التقليدية التي عندنا، وهذا سيمكننا من جعل المغرب وجهة سياحية من أهم الوجهات السياحية العشرين في العالم.

* لقد تجاوز المغرب الربيع العربي بسلام، بيد أنه لم يستثمر جيدا هذا المعطى لجلب أكثر السياح العرب وخاصة الخليجيين، ما الجديد الذي تحمله رؤية 2020 لاستقطاب وجذب السياحة الخليجية؟
- هذا غير صحيح لأن السياحة العربية والخليجية في المغرب تطورت بشكل كبير جدا، سواء في السنة الماضية أو خلال هذه السنة. بالعكس هناك تطور مميز على مستوى أرقام السياحة العربية، ونحن نركز على السياحة العربية، وسنقوم بكثير من التسويق على مستوى الإمارات والكويت والسعودية، إن السعودية سوق مهمة بالنسبة لنا، فهناك أربعة ملايين سائح سعودي يسافرون في مختلف أنحاء العالم، ونحن نجذب الكثير منهم.

* كم بلغ عدد السعوديين الذين يزورون المغرب سنويا؟
- الآن 70 ألفا لكننا نسعى إلى الوصول إلى200 ألف سائح سعودي، وهذا ما نعمل عليه على مستوى السعودية.

* أعلنتم في سنة 2010 رؤية 2020 للسياحة المغربية.. ماذا حققتم منها حتى الآن، أي بعد ثلاث سنوات؟
- كان هنالك بعض التعثر في 2011 وبداية 2012، ولكننا الآن تداركنا ذلك مع تطور السياحة وتزايد عدد السائحين، وهو الأمر الذي سيشجع المستثمرين على الاستثمار أكثر، وسنخرج للوجود كذلك وكالات التنمية السياحية في القريب العاجل، وستكون سنوات 2014 و2015 و2016 سنوات الإنجاز من ناحية الطاقة الإيوائية، ومن ناحية إخراج المجالات السياحية الثمانية المبرمجة في إطار رؤية 2020.

* من الملاحظ أن رؤية 2020 ترتكز على ثلاث ركائز هي الحكامة الجيدة، والتقطيع السياحي الجديد، والتنمية المستدامة. أين هو موقع السياحة الداخلية من كل هذا، خاصة أنه جرى إطلاق عدة برامج لتفعيل السياحة الداخلية من بينها «كنوز بلادي» لكن يبدو أنها لم تلق النجاح المطلوب؟
- تشكل السياحة الداخلية نسبة 28 في المائة من السياحة الوطنية، أي تقريبا أنها تشكل ثلث السائحين الذين يزورون المناطق السياحية، ونريد أن نصل إلى نسبة أربعين في المائة من السياحة الداخلية. الآن مع وجود الطريق السيار على مستوى مراكش وفاس وأغادير، أعطى ذلك دفعة قوية جدا للسياحة الداخلية، ونحن في إطار تطوير العرض المناسب لبعض الطبقات التي لا تملك قدرة شرائية كبيرة قدمنا عرض «محطات بلادي» وهو عرض ما زلنا مستمرين فيه. إذ إن السياحة الداخلية مهمة جدا، ونحن نركز على العروض، وعلى أن تكون مناسبة لمن لا يملكون إمكانيات كبيرة جدا.

* أعلنتم في بداية هذه السنة أن المغرب يتطلع إلى الرفع من معدل توفر السياح بنسبة 7 في المائة خلال 2013، أما زلتم متفائلين بتحقيق هذا الرقم خاصة بعد الزيادة المحتشمة في نسبة ارتفاع عدد السياح في 2012 نحو 2 في المائة؟
- لا، بالنسبة لسنة 2013 كانت النسبة 7 في المائة، ونتوقع في 2014 أن نتقدم برقمين، لأننا نركز أولا على الطيران لأنه مهم جدا، وكذلك نحن في إطار البحث عن أسواق ذات وقع كبير جدا على السياحة المغربية، كما أن الانتعاش الذي تعرفه بعض اقتصاديات دول أوروبا الشريكة معنا يعد بخير بالنسبة للسفريات التي سيقومون بها.

* دعوتم دائما إلى أن تكون للسائح الذي يزور المغرب أحسن تجربة ممكنة وذلك بالتركيز على حسن الاستقبال وضمان جودة الخدمات، ووضعتم كل القضايا التي تعكر صفو السياح على الطاولة، هل تفكرون مثلا في وضع كتاب أبيض حول السياحة المغربية لتدارك المنغصات والممارسات التي تسيء إلى هذا القطاع؟
- نحن بصدد التفكير في ذلك، وجرد جميع الممارسات، وأيضا وضع الكل أمام مسؤولياته من أجل أن تكون لدينا سياحة ذات جودة عالية. بالنسبة لنا نسبة رضا السياح، حسب الدراسات التي نقوم بها، تصل إلى 80 في المائة، ولكننا لا نريد ترك نسبة العشرين في المائة غير راضية، ونعمل على كسبها، ولكن في وضعنا للأصبع على بعض القضايا المهمة فإننا نهدف إلى المساهمة في الرفع من نسبة الرضا؛ وهدفنا هو أن نصل إلى نسبة 95 في المائة في إرضاء السائحين.



التجربة السعودية ترسم خريطة طريق الاقتصادات الناشئة

TT

التجربة السعودية ترسم خريطة طريق الاقتصادات الناشئة

وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

رسائل كثيرة بعثها مؤتمر العلا في نسخته الثانية، لكنَّ أبرزها أنَّ «زمن الانتظار» خلف الاقتصادات المتقدمة قد انتهى؛ فاليوم تقف الأسواق الناشئة لا كأنها قوة مكملة، بل بوصفها محركاً سيادياً يقود أكثر من 70 في المائة من النمو العالمي. هذه الرسائل لم تكن مجرد استعراض للأرقام، بل كانت «بيان ثقة» يرتكز على ثلاثة دروس جوهرية قدمها وزير المالية السعودي محمد الجدعان من واقع التجربة السعودية، لتكون بمثابة بوصلة للاقتصادات الناشئة.

لقد وضع الجدعان العالم أمام حقيقة اقتصادية صلبة أنَّ مصداقية السياسات لا تُقاس ببراعة الخطط، بل بجسارة التنفيذ. وتجسد ذلك في دروسه الثلاثة؛ أولها أن استقرار الاقتصاد الكلي والانضباط المالي هما حجر الزاوية لأي نهوض، وثانيها أن الإصلاحات الهيكلية لا قيمة لها دون مؤسسات قادرة على تنفيذها، إذ تنبع المصداقية من الحوكمة والشفافية لا من الوعود. أما الدرس الثالث، فهو أن التعاون الدولي متعدد الأطراف بات ضرورة وجودية لحماية هذه الأسواق من الصدمات المتكررة.

هذه «الثلاثية» (الاستقرار، وكفاءة المؤسسات، والتعاون) هي التي تلخص فلسفة التحول الجديدة؛ حيث لم تعد الأسواق الناشئة مجرد ساحة للتجارب، بل أصبحت هي المنصة التي تُصاغ منها الحلول لمواجهة تحديات الدين وتباطؤ التجارة. غير أنَّ هذه الرسائل لم تغفل الجانب التنبيهي؛ إذ إنَّ هذه الأسواق - ورغم تفوقها النموذجي على الاقتصادات المتقدمة - لا تزال تتحرك فوق أرضية ملغومة بالديون المرتفعة، مما يجعل من دعوة الجدعان لتحويل المؤسسات إلى «أدوات تنفيذية مرنة» المرتكز الذي لا يقبل المساومة لضمان استدامة النمو.

وكانت انطلقت أعمال النسخة الثانية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026، الأحد، الذي تحتضنه محافظة العلا الواقعة (غرب السعودية) بالشراكة بين وزارة المالية وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صُنّاع القرار الاقتصادي، ووزراء مالية، ومحافظي بنوك مركزية، وقادة مؤسسات مالية دولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

«مجموعة العشرين»

وفي كلمته الافتتاحية، أوضح الجدعان أن هذه الاقتصادات أصبحت المُحرِّك الرئيسي للنشاط الاقتصادي الدولي بعد أن تضاعفت حصتها في الاقتصاد العالمي بأكثر من مرتين منذ عام 2000، لافتاً إلى أن أكبر 10 اقتصادات ناشئة في «مجموعة العشرين» تمثل وحدها الآن أكثر من نصف نمو العالم.

وتابع أن الاقتصاد العالمي يمرُّ بلحظة تحول عميق، تقودها الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، التي باتت تُشكِّل اليوم نحو 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي من حيث القوة الشرائية، وتسهم بأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي.

جانب من حضور وزراء ومسؤولين في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأشار إلى أنه رغم هذا الدور المحوري، فإن هذه الاقتصادات تواجه بيئةً دوليةً تزداد تعقيداً وتشرذماً، مع ارتفاع مستويات الديون، وتباطؤ نمو التجارة العالمية، وزيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية.

وحذَّر الجدعان من أن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تعاني حالياً من ضائقة ديون، أو تقع تحت خطرها، في وقت تراجعت فيه معدلات نمو التجارة إلى نحو نصف ما كانت عليه قبل الجائحة، مما يفرض ضرورة تبني استجابة سياسية منسقة ونابعة من الملكية الوطنية للدول؛ لضمان فاعلية مواجهة هذه التحولات الهيكلية.

الإصلاحات الهيكلية

وشدَّد على أن التجربة السعودية خلال العقد الماضي عزَّزت دروساً أساسية، في مقدمتها؛ الاستقرار الاقتصادي الكلي هو الأساس المتين للنمو وليس عائقاً له، وأن مصداقية السياسات تأتي من كفاءة التنفيذ والقدرة على ترجمة الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة، وليس من مجرد الخطط.

وفي هذا السياق، أكد أن الإصلاحات الهيكلية جاءت ثانياً، وهي لا يمكن أن تحقق نتائجها المرجوة ما لم تدعمها مؤسسات قوية وقادرة على الإنجاز، مشيراً إلى أن الحوكمة والشفافية تظلان الضمانة الأساسية لتحويل الرؤى إلى أثر ملموس على أرض الواقع.

ولفت الجدعان إلى أن تعزيز التعاون الدولي، وتفعيل دور المؤسسات متعددة الأطراف يأتي ثالثاً، مثل صندوق النقد والبنك الدوليَّين، ليس فقط بوصفها جهات إقراض، بل بوصفها بمثابة مستشارين موثوقين لدعم الاقتصادات الناشئة في رحلتها وسط الصدمات المتكررة.

النمو دون المستويات

من جهتها، ذكرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، أن النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة، محذرة من أن ذلك يثير القلق في ظل توقع التعرض لمزيد من الصدمات، مع تآكل الهوامش المالية في كثير من الدول، وارتفاع ضغوط الإنفاق ومستويات الدين.

وحدَّدت غورغييفا أولويَّتين للسياسات؛ الأولى إطلاق نمو يقوده القطاع الخاص عبر تقليص البيروقراطية، وتعميق الأسواق المالية، وتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة، إلى جانب تمكين الشباب من اكتساب مهارات وظائف المستقبل وتشجيعهم على ريادة الأعمال.

أما الثانية، فتعزيز التكامل في عالم يشهد تبدل التحالفات وأنماط التجارة، عبر اغتنام فرص التعاون الإقليمي وعبر الأقاليم، وخفض الحواجز بما يحافظ على التجارة بوصفها محركاً للنمو.

وأبانت غورغييفا أن إطلاق المؤتمر، العام الماضي، جاء اعترافاً بالدور المتنامي للاقتصادات الناشئة في عالم يشهد تحولات واسعة في الجغرافيا السياسية والتكنولوجيا والتجارة.

وطبقاً لمديرة صندوق النقد الدولي، فإن السياسات الجيدة تؤتي ثمارها، وإن معدلات النمو في الاقتصادات الناشئة تبلغ نحو 4 في المائة هذا العام، متجاوزة بفارق كبير نظيرتها في الاقتصادات المتقدمة، البالغة قرابة 1.5 في المائة، بينما تزيد حصة الاقتصادات الناشئة من الاقتصاد العالمي على 56 في المائة.

غورغييفا تتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

التجارة والاستثمار

من ناحيته، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، على ضرورة السرعة والمرونة في صنع السياسات لاقتصادات الأسواق الناشئة، قائلاً: «الوقت ليس محايداً، فالتأخير يحمل تكلفة اقتصادية كلية تتراكم بمرور الوقت، لذلك تمكنت الدول التي استطاعت ضغط دورات اتخاذ القرار مع الحفاظ على الثقة والمصداقية من تحويل تلك السرعة إلى ميزة استراتيجية».

وزاد الإبراهيم، أن السعودية «ستظل منارة للبراغماتية في شراكاتها»، وستعمل كأنها حلقة وصل تخلق منصة للفرص من جميع أنحاء العال، مفيداً أن التجارة والاستثمار لا يزالان محركين أساسيين للنمو والمرونة لاقتصادات الأسواق الناشئة.

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

وأردف وزير الاقتصاد والتخطيط: «أمامنا اليوم فرصة لبحث آليات المواكبة مع نظام التجارة المتطور، واستكشاف كيف يمكننا تحقيق قيمة أكبر من خلال ذلك»؛ مؤكداً على الدور الاستراتيجي للمؤسسات في ضمان المواءمة مع نظام التجارة العالمي.

المخاطر الجيوسياسية

من جانبه، صرّح وزير المالية الصيني لان فوان آن، بأن الاقتصادات الناشئة والنامية تواجه 3 تحديات رئيسية، تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية، وازدياد أوجه القصور في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية.

وتابع أن الاقتصاد العالمي سجَّل نمواً بنحو 3.3 في المائة خلال عام 2025، وهو أقل من متوسط ما قبل الجائحة، مؤكداً أن ذلك يعود إلى تصاعد الحمائية وازدياد عدم اليقين الجيوسياسي، وما نتج عن ذلك من تباطؤ في التجارة العالمية، وتجزؤ الاقتصاد الدولي.

وزير المالية الصيني في كلمته الخاصة خلال مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأكمل أن هذه التطورات أسهمت في تعطيل تخصيص الموارد عالمياً وتعميق الفجوة التكنولوجية، لا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الدول النامية متأخرة في حجم الاستثمارات التقنية. وحسب لان فوان آن، فإن أوضاع الديون في الدول منخفضة الدخل واصلت التدهور، ما يقيّد نمو الاستهلاك والاستثمار، ويؤثر سلباً على جهود التنمية، مشيراً إلى أن دول الجنوب العالمي تمثل نحو 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتسهم بنحو 75 في المائة من النمو العالمي.

السياسات النقدية

من جهة أخرى، أفاد محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، بأن حالة عدم اليقين الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية، مشيراً إلى 4 أسباب رئيسية لذلك؛ تتمثل في التجزؤ الجيوسياسي، والتسارع الكبير في التطورات التكنولوجية - لا سيما الذكاء الاصطناعي- وتقلبات أسعار السلع، إضافة إلى النمو المتنامي للوساطة المالية غير المصرفية.

وأبان السياري أن آليات انتقال السياسات النقدية التقليدية بدأت تظهر علامات ضعف مع تراجع دور القنوات المصرفية التقليدية، في وقت تجاوزت فيه أصول الوساطة المالية غير المصرفية 51 في المائة من إجمالي الأصول المالية العالمية، ما أدّى إلى زيادة حساسية الأسواق لتقلبات السيولة، وظهور ضغوط متكررة عبر آليات، مثل طلبات تغطية الهوامش، وخصومات الضمانات، وعمليات خفض المديونية المتزامنة.

محافظ البنك السعودي المركزي في جلسة حوارية (الشرق الأوسط)

وزاد أن الصدمات التي تواجه النظام المالي العالمي أصبحت متعددة الأبعاد وأكثر تكراراً، وغالباً ما تكون خارجية بالنسبة للاقتصادات الناشئة التي تعاني أصلاً تحديات داخلية تزيد من حدة التقلبات.

وتحدث السياري عن تجربة المملكة، موضحاً أنها اعتمدت على هوامش احتياطية للحفاظ على الاستقرار المالي والأسواق، وأظهرت أهمية السياسات المعاكسة للدورات الاقتصادية في الحد من التقلبات، مشيراً إلى أن تراكم الاحتياطيات خلال فترات النمو يستخدم استراتيجياً لدعم ميزان المدفوعات وتخفيف أثر تقلبات أسعار السلع.

وشرح أن ربط الريال بالدولار الأميركي أسهم في ترسيخ استقرار الأسعار، لافتاً إلى أن متوسط التضخم خلال السنوات الخمس الماضية ظل دون مستوى 3 في المائة.

التضخم

أما محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، فيرى أن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأردف، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في كثير من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، شرح أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

إصلاحات السعودية

وفي تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر العلا، أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد، البروفسور بول أنتراس، أن السعودية تقدِّم نموذجاً استثنائياً في مشهد التحولات التجارية العالمية، يختلف جذرياً عن القوالب التقليدية للأسواق الناشئة. وعدّ أن العولمة لم تنتهِ، بل أعادت تشكيل نفسها فيما سماه «التكامل المجزأ».

ولفت أنتراس إلى أن «رؤية السعودية» وإصلاحاتها الهيكلية تضعانها في موقع متميز للاستفادة من «التكامل المجزأ» الذي يشهده العالم، مشدداً على أن رهان المملكة على التحول اللوجيستي والذكاء الاصطناعي هو المحرك الحقيقي لنمو مستدام يتجاوز ضجيج الأزمات العالمية.

أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد البروفيسور بول أنتراس خلال حديثه إلى الحضور في المؤتمر (الشرق الأوسط)

وعن تأثير أسعار الفائدة المرتفعة على خطط الدول الناشئة للتحول نحو الصناعات المعقدة، أجاب أنتراس: «تحد أسعار الفائدة المرتفعة، مضافة إليها علاوة المخاطر التي تواجهها الأسواق الناشئة، دون شك من الاستثمارات. التصدير يتطلب ائتماناً واستثماراً وتحسيناً للجودة. ولكن الفائدة ارتفعت لسبب جوهري، وهو أنها تعكس توقعات نمو عالية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي والتغيُّر التكنولوجي».

ووفق أنتراس، فإن هذا النمو هو المخرج، فـ«إذا تحقَّقت إمكانات النمو هذه، فستتحسَّن الإنتاجية بشكل كبير، مما يساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة على التنبؤ بالطلب بشكل أفضل والعثور على أسواق لم يتم استغلالها من قبل. لذا، نعم، الفائدة قوة سلبية، لكن إذا كانت مدفوعةً بإمكانات نمو حقيقية، فقد لا يكون الأمر بهذا السوء».


السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)
رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)
TT

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)
رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنطقة بعد استقرار الأوضاع.

وعبر المزروع، خلال لقائه الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس المصرية، على هامش فعاليات المؤتمر السنوي الدولي للنقل البحري واللوجيستيات (مارلوج) بالقاهرة، عن تقديره لجهود هيئة قناة السويس في تعزيز الاستدامة والاستقرار لحركة الملاحة العالمية المارة بمنطقة البحر الأحمر وباب المندب.

تجدر الإشارة إلى أن منطقة البحر الأحمر كانت تشهد فترة من الاضطرابات الملاحية، بسبب الهجوم على السفن التجارية، من قبل جماعة الحوثيين اليمنية، غير أن التوصل لوقف إطلاق النار في غزة، ساهم في توقف الحوثي بنسبة كبيرة عن تلك الهجمات، وعودة خطوط الملاحة الدولية الكبرى للمرور من قناة السويس، التي يمر بها نحو 12 في المائة من التجارة العالمية.

وأبدى المزروع رغبته في التعاون مع قناة السويس في مجال بناء المعديات، فضلاً عن التعاون مع شركات الهيئة العاملة في مجالات التكريك وأعمال الأرصفة، لا سيما مع اتجاه المملكة لتطوير ميناء جدة والقيام بالعديد من مشروعات البنية التحتية.

وشدَّد رئيس «الهيئة العامة للموانئ» بالمملكة العربية السعودية على أن التعاون مع هيئة قناة السويس يعكس قوة العلاقات الثنائية بين البلدين ووحدة الأهداف، متوقعاً أن تشهد الفترة المُقبلة مزيداً من التعاون البنَّاء بين الجانبين.

من جانبه، صرَّح الفريق أسامة ربيع، أنه بحث مع المزروع، سبل التعاون المستقبلي، والتباحث حول آليات التعاون في مجالات تقديم الخدمات اللوجيستية، وبناء الوحدات البحرية، وأعمال المواني والتكريك.

وأعرب ربيع، وفقاً لبيان صحافي صادر عن هيئة قناة السويس، عن تطلعه «لتعزيز علاقات الشراكة والصداقة ومد جسور التعاون لتشمل مجالات عمل جديدة بما يتناسب مع طبيعة المرحلة الراهنة في ضوء تطور مفهوم الخدمات البحرية واللوجيستية بهيئة قناة السويس وزيادة متطلبات المواني البحرية السعودية».

وأكد الفريق ربيع أن «هيئة قناة السويس تمتلك تجربة تعاون ناجحة مع (هيئة الموانئ السعودية) حيث قامت أكاديمية المحاكاة والتدريب البحري التابعة للهيئة بعملية نمذجة ناجحة لميناء رأس الخير في السعودية تمهيداً لتنفيذ عملية ازدواج لقناة الاقتراب في الميناء، وهو التعاون الذي شهد إشادة كبيرة من جانب وفد (هيئة الموانئ السعودية)».

واستعرض ربيع جهود توطين الصناعة البحرية في الترسانات والشركات التابعة لهيئة قناة السويس والتي شهدت طفرة كبيرة خلال العامين الماضيين تحت شعار «صنع في مصر» بجودة عالمية وأسعار تنافسية.

بدأت فعاليات المؤتمر السنوي الدولي للنقل البحري واللوجيستيات (مارلوج) في نسخته الخامسة عشر، والذي تنظمه الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري تحت رعاية جامعة الدول العربية وبالتعاون مع وزارة النقل المصرية بالقاهرة، خلال الفترة من 8 - 10 فبراير (شباط) الحالي.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن إحصائيات الملاحة بالقناة خلال النصف الأول من العام المالي (2025/ 2026) شهدت تحسناً نسبياً مُسجلة نمواً في أعداد السفن العابرة بنسبة 5.8 في المائة، وارتفاعاً في الحمولات الصافية بنسبة 16 في المائة، بما انعكس إيجاباً على زيادة الإيرادات بنسبة 18.5 في المائة، وذلك مقارنة بالفترة ذاتها من العام المالي 2024/ 2025.

وأضاف أن حركة الملاحة بالقناة منذ بداية العام الحالي 2026 سجلت عبور 1315 سفينة بإجمالي حمولات صافية 56 مليون طن محققة إيرادات قدرها 449 مليون دولار مقابل عبور 1243 سفينة بإجمالي حمولات صافية قدرها 47 مليون طن، محققة إيرادات قدرها 368 مليون دولار، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.


«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».