وزير السياحة المغربي: نسعى إلى ارتفاع عدد السائحين السعوديين لبلادنا إلى 200 ألف

لحسن حداد يقول في حوار مع «الشرق الأوسط» إنه يأمل أن تصل نسبة رضا السياح 95%

وزير السياحة المغربي: نسعى إلى ارتفاع عدد السائحين السعوديين لبلادنا إلى 200 ألف
TT

وزير السياحة المغربي: نسعى إلى ارتفاع عدد السائحين السعوديين لبلادنا إلى 200 ألف

وزير السياحة المغربي: نسعى إلى ارتفاع عدد السائحين السعوديين لبلادنا إلى 200 ألف

قال لحسن حداد، وزير السياحة المغربي، إن القمة الوزارية لمنظمة السياحة العالمية وتظاهرة سوق السفر العالمية اللتين احتضنتهما العاصمة البريطانية لندن قبل أيام بمشاركة وفود 150 دولة، طغى عليها هاجس بحث الإمكانيات الضرورية لكسر وردم الهوة الموجودة ما بين الطيران والسياحة.
وقال حداد، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إنه من دون طيران لا يمكن للسياحة أن تنتعش، بيد أنه أشار إلى أنه «يجب ألا ننسى أن السياحة تساهم في النمو الذي يعرفه الطيران على المستوى الدولي. لهذا جرى الحديث خلال الاجتماع عن الكثير من القضايا التي تتعلق بكيفية ردم هذه الهوة، من بينها إمكانيات الدفع بتنويع العرض لأن هنالك أنواعا كثيرة من الطيران».
وبالنسبة إلى الجديد الذي حمله معه إلى سوق السفر العالمية في لندن، قال حداد إن المغرب بالنسبة للبريطانيين هو الطيران مدة ساعتين ونصف الساعة، إلى ثلاث ساعات تقريبا، ومع ذلك فهو بلد مختلف جدا عن بريطانيا ثقافيا ومناخيا ومن ناحية الطبيعة أيضا. وزاد قائلا إن المغرب «يبقى وجهة في متناول البريطانيين وقريبة منهم، إلى جانب كونها وجهة تنعم بالاستقرار السياسي والتطور الاقتصادي، كما أن المغاربة شعب مضياف وكريم، حتى إن المغرب يعد ثالث أكثر بلد في العالم ترحابا بالسائحين. فكل هذه الأمور تعطينا مؤهلات كثيرة جدا».
وتوقع حداد أن يصل عدد السائحين البريطانيين خلال نهاية السنة الحالية إلى 540 ألفا، مشيرا إلى أنه قبل 2020 «سنصل إلى مليون سائح بريطاني».
وبخصوص عدد السائحين السعوديين الذين يزورون المغرب، قال الوزير المغربي إن عددهم بلغ الآن 70 ألفا في السنة «لكننا نسعى إلى الوصول إلى200 ألف سائح سعودي، وهذا ما نعمل عليه على مستوى السعودية». وفيما يلي نص الحوار.

* شاركتم قبل أيام في القمة الوزارية لمنظمة السياحة العالمية وسوق السفر العالمية في لندن بمشاركة وفود 150 دولة. ما الهاجس الذي طغى على هذه القمة الوزارية؟
- هذا الاجتماع طغى عليه هاجس بحث الإمكانيات الضرورية لكسر وردم الهوة الموجودة ما بين الطيران والسياحة، فمن دون طيران لا يمكن للسياحة أن تنتعش، بيد أنه يجب ألا ننسى أن السياحة تساهم في النمو الذي يعرفه الطيران على المستوى الدولي. لهذا جرى الحديث خلال الاجتماع عن الكثير من القضايا التي تتعلق بكيفية ردم هذه الهوة من بينها إمكانيات الدفع بتنويع العرض لأن هنالك كثيرا من أنواع الطيران، فهناك الطيران المنتظم، وهناك طيران «شارتر» (رحلات مستأجرة)، وهناك أيضا الطيران المنخفض التكلفة، إذ يجب على كل بلد أن يدرس الإمكانيات والمؤهلات الموجودة عنده، وما هو نوع الطيران الذي يناسبه أو ما هو المزيج الذي يناسبه من بين أنواع الطيران، هذا بالإضافة إلى نوعية الطيران المناسبة لأسواق معينة، مثلا بالنسبة لمدينة أغادير بوصفها مدينة شاطئية نجد أن طيران «شارتر» هو الطاغي فيها، أما بالنسبة لمراكش التي هي مدينة ثقافية و«سيتي بريك» (مهيئة لزيارة قصيرة، لمدة يومين وأكثر)، نركز فيها على الطيران المنتظم والمنخفض التكلفة أيضا.
بيد أن الأهم في كل هذا هو أن تنمية السياحة يجب أن لا تقاس بالقرب من مطار كبير في بلدان معينة، بل يجب أن يقاس بمدى تنمية البنية التحتية للمطارات في مناطق معينة، حتى نخلق ما يسمى «ريجن هابس» (مركز إقليمي) هذا إلى جانب وضع سياسة للطيران مناسبة للسياحة، وأن تكون السياحة من أولويات الطيران لماذا؟ لأنه ليست التوازنات المالية لشركة الطيران الوطنية في آخر العام هي المهمة، وإنما الدينامية الاقتصادية هي الأساسية، لأنه قد تكون العائدات المالية لشركة ما في نهاية السنة غير جيدة، ولكن البلاد تربح من ورائها سواء من حيث التشغيل أو من حيث تنمية السياحة إلى غير ذلك.

* الملاحظ أن المغرب دخل في منظومة «السماء المفتوحة» عام 2006، لكن في السنوات الأخيرة حدث نوع من التراجع من حيث حضور شركات الطيران المنخفضة التكلفة، هل جرى تجاوز أسباب ذلك التراجع؟
- أولا كان هناك تراجع لأن الطيران يمشي في إطار دورات، ودورة الطيران تتراوح بين ثماني إلى عشر سنوات، لقد شكل عاما (2009 - 2010) نقطة انحدار في تطور صناعة الطيران، الآن بدأ الانتعاش مجددا، ولكننا في المغرب بدأنا ننوع العرض.

* كيف ذلك؟
- مثلا إذا كان الطيران المنخفض التكلفة هو الطاغي فسنتركه في السوق، ولكن في المقابل سندعم الطيران المنتظم، وطيران «الشارتر»، لأن التكافؤ ضروري فيما بين هذه الأنواع. وفي هذا الصدد وقعنا اتفاقيات مع كثير من شركات الطيران، وكذلك مع مروجي الرحلات، حتى تكون هنالك رحلات جوية منتظمة إلى المغرب.

* ما الجديد الذي حملتموه إلى سوق السفر العالمية في لندن؟
- الجديد الذي حملناه إلى سوق السفر العالمية في لندن هو أن المغرب بالنسبة للبريطانيين هو الطيران مدة ساعتين ونصف الساعة إلى ثلاث ساعات تقريبا، ومع ذلك فهو بلد مختلف جدا عن بريطانيا ثقافيا ومناخيا ومن ناحية الطبيعة أيضا؛ إذا المغرب يبقى وجهة في متناول البريطانيين وقريبة منهم، إلى جانب كونها وجهة تنعم بالاستقرار السياسي والتطور الاقتصادي، كما أن المغاربة شعب مضياف وكريم، ذلك أن المغرب هو ثالث أكثر بلد في العالم ترحابا بالسائحين. فكل هذه الأمور تعطينا مؤهلات كثيرة جدا.
بالنسبة للسوق البريطانية أيضا، نقول لمروجي الرحلات إن المغرب بلد الغولف، وبلد سياحة العمل، وسياحة الطبيعة، كما تتوفر فيه سياحة شاطئية متطورة، وسياحة ثقافية متطورة أيضا.

* أعلنتم عن طموحكم لجلب مليون سائح بريطاني في أفق 2020، أين وصلتم الآن في هذا الصدد؟
- نتوقع أن نصل في نهاية السنة الحالية إلى 540 ألف سائح بريطاني، وأظن أنه قبل 2020 سنصل إلى مليون سائح بريطاني.

* طرحت الحكومة المغربية رؤية 2020 للسياحة لجعل المغرب ضمن أفضل 20 وجهة سياحية في العالم، ما خريطة الطريق التي وضعتموها لتحقيق ذلك، وما هي الركائز والأعمدة التي تعتمدون عليها في تنفيذ هذه الرؤية؟
- أولا، تنويع العرض الثقافي المغربي حتى لا يكون مركزا فقط في مراكش، وذلك من خلال ثلاثة عروض ثقافية مهمة جدا، ليس لمنافسة مراكش، وإنما لتقديم إضافة، وذلك على مستوى مدن طنجة وتطوان وفاس ومكناس والرباط والدار البيضاء. كذلك إخراج العرض الطبيعي والأيكولوجي على مستوى الداخلة (جنوب)، وكذلك على مستوى جبال الأطلس والوديان. فالعرض الطبيعي والأيكولوجي مهم جدا، إلى جانب دعم وجود طاقة إيوائية على مستوى البحر الأبيض المتوسط وعلى مستوى أغادير إلى كلميم، كل هذا سيعطينا تنوعا كبيرا حتى نتمكن من استقطاب أكبر عدد من السياح من كثير من الدول، سوء بالنسبة للأسواق التقليدية أو الأسواق الصاعدة، وهذا ما يتطلب منا توفير 200 ألف سرير إضافية، في أفق عام 2020، ودخول أسواق جديدة في الشرق العربي، وفي تركيا والصين وأوروبا الشرقية وجنوب وغرب أفريقيا، وكذلك على مستوى أميركا اللاتينية، بالإضافة إلى الأسواق التقليدية التي عندنا، وهذا سيمكننا من جعل المغرب وجهة سياحية من أهم الوجهات السياحية العشرين في العالم.

* لقد تجاوز المغرب الربيع العربي بسلام، بيد أنه لم يستثمر جيدا هذا المعطى لجلب أكثر السياح العرب وخاصة الخليجيين، ما الجديد الذي تحمله رؤية 2020 لاستقطاب وجذب السياحة الخليجية؟
- هذا غير صحيح لأن السياحة العربية والخليجية في المغرب تطورت بشكل كبير جدا، سواء في السنة الماضية أو خلال هذه السنة. بالعكس هناك تطور مميز على مستوى أرقام السياحة العربية، ونحن نركز على السياحة العربية، وسنقوم بكثير من التسويق على مستوى الإمارات والكويت والسعودية، إن السعودية سوق مهمة بالنسبة لنا، فهناك أربعة ملايين سائح سعودي يسافرون في مختلف أنحاء العالم، ونحن نجذب الكثير منهم.

* كم بلغ عدد السعوديين الذين يزورون المغرب سنويا؟
- الآن 70 ألفا لكننا نسعى إلى الوصول إلى200 ألف سائح سعودي، وهذا ما نعمل عليه على مستوى السعودية.

* أعلنتم في سنة 2010 رؤية 2020 للسياحة المغربية.. ماذا حققتم منها حتى الآن، أي بعد ثلاث سنوات؟
- كان هنالك بعض التعثر في 2011 وبداية 2012، ولكننا الآن تداركنا ذلك مع تطور السياحة وتزايد عدد السائحين، وهو الأمر الذي سيشجع المستثمرين على الاستثمار أكثر، وسنخرج للوجود كذلك وكالات التنمية السياحية في القريب العاجل، وستكون سنوات 2014 و2015 و2016 سنوات الإنجاز من ناحية الطاقة الإيوائية، ومن ناحية إخراج المجالات السياحية الثمانية المبرمجة في إطار رؤية 2020.

* من الملاحظ أن رؤية 2020 ترتكز على ثلاث ركائز هي الحكامة الجيدة، والتقطيع السياحي الجديد، والتنمية المستدامة. أين هو موقع السياحة الداخلية من كل هذا، خاصة أنه جرى إطلاق عدة برامج لتفعيل السياحة الداخلية من بينها «كنوز بلادي» لكن يبدو أنها لم تلق النجاح المطلوب؟
- تشكل السياحة الداخلية نسبة 28 في المائة من السياحة الوطنية، أي تقريبا أنها تشكل ثلث السائحين الذين يزورون المناطق السياحية، ونريد أن نصل إلى نسبة أربعين في المائة من السياحة الداخلية. الآن مع وجود الطريق السيار على مستوى مراكش وفاس وأغادير، أعطى ذلك دفعة قوية جدا للسياحة الداخلية، ونحن في إطار تطوير العرض المناسب لبعض الطبقات التي لا تملك قدرة شرائية كبيرة قدمنا عرض «محطات بلادي» وهو عرض ما زلنا مستمرين فيه. إذ إن السياحة الداخلية مهمة جدا، ونحن نركز على العروض، وعلى أن تكون مناسبة لمن لا يملكون إمكانيات كبيرة جدا.

* أعلنتم في بداية هذه السنة أن المغرب يتطلع إلى الرفع من معدل توفر السياح بنسبة 7 في المائة خلال 2013، أما زلتم متفائلين بتحقيق هذا الرقم خاصة بعد الزيادة المحتشمة في نسبة ارتفاع عدد السياح في 2012 نحو 2 في المائة؟
- لا، بالنسبة لسنة 2013 كانت النسبة 7 في المائة، ونتوقع في 2014 أن نتقدم برقمين، لأننا نركز أولا على الطيران لأنه مهم جدا، وكذلك نحن في إطار البحث عن أسواق ذات وقع كبير جدا على السياحة المغربية، كما أن الانتعاش الذي تعرفه بعض اقتصاديات دول أوروبا الشريكة معنا يعد بخير بالنسبة للسفريات التي سيقومون بها.

* دعوتم دائما إلى أن تكون للسائح الذي يزور المغرب أحسن تجربة ممكنة وذلك بالتركيز على حسن الاستقبال وضمان جودة الخدمات، ووضعتم كل القضايا التي تعكر صفو السياح على الطاولة، هل تفكرون مثلا في وضع كتاب أبيض حول السياحة المغربية لتدارك المنغصات والممارسات التي تسيء إلى هذا القطاع؟
- نحن بصدد التفكير في ذلك، وجرد جميع الممارسات، وأيضا وضع الكل أمام مسؤولياته من أجل أن تكون لدينا سياحة ذات جودة عالية. بالنسبة لنا نسبة رضا السياح، حسب الدراسات التي نقوم بها، تصل إلى 80 في المائة، ولكننا لا نريد ترك نسبة العشرين في المائة غير راضية، ونعمل على كسبها، ولكن في وضعنا للأصبع على بعض القضايا المهمة فإننا نهدف إلى المساهمة في الرفع من نسبة الرضا؛ وهدفنا هو أن نصل إلى نسبة 95 في المائة في إرضاء السائحين.



مبيعات السيارات الكهربائية تتراجع عالمياً

محطة شحن للسيارات الكهربائية في كارلسباد بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
محطة شحن للسيارات الكهربائية في كارلسباد بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

مبيعات السيارات الكهربائية تتراجع عالمياً

محطة شحن للسيارات الكهربائية في كارلسباد بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
محطة شحن للسيارات الكهربائية في كارلسباد بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

شهدت مبيعات السيارات الكهربائية على مستوى العالم تراجعاً في الربع الأول من 2026.

وبحسب تحليل أجرته شركة «برايس ووترهاوس كوبرز» للاستشارات الاقتصادية، بلغ عدد السيارات الكهربائية في 43 سوقاً رئيسية نحو 2.7 مليون سيارة، بانخفاض قدره 1 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

وهذا أمر غير معتاد، إذ كانت الأرقام تسجل زيادات ملحوظة باستمرار، حيث ارتفعت خلال عام 2025 بأكمله بنحو الثلث تقريباً.

ويعود السبب الرئيسي في ضعف الأرقام إلى التطورات في الصين، التي تعد أكبر سوق للسيارات الكهربائية بفارق كبير؛ فقد سجَّلت الشركة هناك 1.32 مليون سيارة كهربائية، بانخفاض قدره 20 في المائة مقارنة بالعام السابق. وفي الولايات المتحدة، كان التراجع أكثر حدة نسبياً، إذ بلغ 23 في المائة ليصل إلى نحو 233 ألف سيارة.

سيارات «تسلا» الكهربائية (رويترز)

ولم تتمكن الزيادات في مناطق أخرى من العالم من تعويض هذا التراجع، رغم أن المبيعات في أوروبا - وتحديداً في الاتحاد الأوروبي إضافة إلى بريطانيا وآيسلندا وليشتنشتاين والنرويج وسويسرا - ارتفعت بنسبة 26 في المائة لتصل إلى نحو 724 ألف سيارة. وكان من بين العوامل الدافعة لذلك تحقيق مبيعات قوية في ألمانيا وفرنسا.

ورغم انخفاض الأرقام الإجمالية، واصلت السيارات الكهربائية تعزيز أهميتها عالمياً، من بين أسباب ذلك أن مبيعات السيارات التقليدية ذات محركات الاحتراق تراجعت بنسبة 8 في المائة، وهو انخفاض كبير مقارنة بالفترة المقارنة. وبلغت الحصة السوقية للسيارات الكهربائية، وفقاً للتحليل، نحو 16 في المائة، وهو أعلى مستوى يسجل في أي ربع أول.

كما ترى شركة الاستشارات أن التراجع في الصين يرجع بشكل أساسي إلى عوامل مؤقتة مثل خفض الحوافز الحكومية، مشيرة إلى أن الاتجاه هناك بدأ بالفعل في التحسن. وبناء على ذلك، تتوقع شركة الاستشارات أن تعود مبيعات السيارات الكهربائية للارتفاع في الربع الثاني.

وقال الخبير في الشركة، هارالد فيمر، إن البيئة الحالية صعبة، لكن الشركات الأوروبية تمكنت من تقليص الفجوة، وأضاف: «نماذجها الجديدة متطورة تقنياً وتلبي أذواق العملاء. وينعكس هذا بالفعل في أسواقها المحلية من خلال ارتفاع أحجام المبيعات، التي قد تتلقى دعماً إضافياً نتيجة زيادة محتملة في الطلب بسبب أسعار الوقود الحالية». ومع ذلك، يرى فيمر أن شركات صناعة السيارات الأوروبية لا تزال بحاجة إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات فيما يتعلق بالتكاليف وسرعة الابتكار.


«نيسان»: استراتيجيتنا في السعودية والخليج ثابتة ولن تتغير رغم التحديات

كارتييه خلال عرض في إحدى فعاليات الشركة (الشرق الأوسط)
كارتييه خلال عرض في إحدى فعاليات الشركة (الشرق الأوسط)
TT

«نيسان»: استراتيجيتنا في السعودية والخليج ثابتة ولن تتغير رغم التحديات

كارتييه خلال عرض في إحدى فعاليات الشركة (الشرق الأوسط)
كارتييه خلال عرض في إحدى فعاليات الشركة (الشرق الأوسط)

أكد الرئيس التنفيذي للأداء في شركة «نيسان» العالمية، غيوم كارتييه، أن منطقة الخليج والشرق الأوسط تظل محوراً استراتيجياً لنمو الشركة وربحيتها، رغم التحديات الجيوسياسية الأخيرة، مشدداً على أن خطط الاستثمار في المنطقة «لم تتغير».

وقال كارتييه خلال حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» إن الشركة تعمل على تأمين سلاسل الإمداد عبر مسارات لوجستية بديلة، لضمان استمرار تدفق السيارات وقطع الغيار إلى الأسواق، في وقت تتطلع فيه الشركة اليابانية لمواصلة عملياتها في إحدى أهم الأسواق العالمية.

وأوضح أن الشركة تعاملت خلال الأسابيع الماضية مع تحديات سلاسل الإمداد عبر إعادة توجيه الشحنات إلى موانئ بديلة، من بينها ميناء جدة في السعودية، والفجيرة في الإمارات، مع استخدام مراكز وسيطة في آسيا عبر سريلانكا، وسنغافورة، مؤكداً أن هذه الحلول «أمّنت الإمدادات للأشهر الأربعة المقبلة»، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات الطلب في المنطقة.

وشدد كارتييه على أن التحديات الجيوسياسية الحالية في المنطقة «مؤقتة»، مؤكداً أن التوجه الاستراتيجي للشركة في السعودية والخليج «ثابت، ولم يتغير».

وقال: «رغم الظروف الحالية، فإننا نؤمن بمستقبل قوي في دول الخليج، وسنواصل تنفيذ خططنا طويلة الأجل بثقة».

استراتيجية جديدة

وعن الاستراتيجية الجديدة التي أطلقتها «نيسان» تحت عنوان: «ذكاء التنقل في الحياة اليومية»، قال كارتييه إن نجاحها يعتمد على «التناغم في التنفيذ» بين استراتيجيات المنتج، والسوق، والتقنية، موضحاً أن تقليص عدد الطرازات من 56 إلى 45 لا يعني تقليص الحضور، بل تعزيز الكفاءة.

وأضاف: «الفكرة تقوم على أن يكون لدينا المنتج المناسب في المكان المناسب، مع تركيز الاستثمارات على الطرازات ذات العائد الأعلى، بما يسمح بزيادة حجم المبيعات رغم تقليص عدد الطرازات»، مشيراً إلى أن قبول العملاء للتقنيات والمنتجات الجديدة سيكون العامل الحاسم في نجاح هذه الرؤية.

مؤشرات إيجابية

وأكد استمرار استراتيجية «Re:Nissan» حتى نهاية 2026، مع تقييم نهائي في 2027، مشيراً إلى أن الأداء الحالي «إيجابي جداً»، وأن الشركة تتقدم على الخطة بعد قرارات إعادة هيكلة حسّنت الكفاءة، والربحية، تمهيداً لمرحلة جديدة بعد 2026.

الخليج «جوهرة ذهبية»

ووصف كارتييه أسواق الخليج، وعلى رأسها السعودية، بأنها «جوهرة ذهبية» ضمن الأسواق ذات القيمة العالية، مشيراً إلى أن «نيسان» تمتلك حضوراً قوياً، وقاعدة عملاء واسعة في المنطقة.

وقال إن خطة التوسع تعتمد على تقديم مجموعة متكاملة من السيارات متعددة الفئات، تشمل سيارات الدفع الرباعي، مثل «باترول» و«باثفايندر» و«إكس تريل»، إلى جانب طرازات أخرى قادمة من أسواق متعددة، مثل اليابان، والصين، والهند، بما يوفر تغطية سعرية وفنية واسعة.

وأضاف: «السعودية تمثل السوق الكبرى في المنطقة، ولدينا فيها أداء قوي، وهذه التشكيلة المتنوعة ستدعم نمونا بشكل أكبر خلال المرحلة المقبلة».

توسع إقليمي

وأشار كارتييه إلى أن الشركة لا تقتصر على أسواق الخليج فحسب، بل تعمل أيضاً على توسيع حضورها في أسواق أخرى بالمنطقة، وقال: «(نيسان) بدأت أخيراً تعزيز وجودها في سوريا، إلى جانب توسيع نطاق أعمالها في العراق»، في إطار خطة لزيادة الانتشار الإقليمي، والاستفادة من الفرص الناشئة.

وأضاف أن هذه الخطوات تعكس رؤية الشركة لتعزيز «بصمتها الجغرافية» في الشرق الأوسط، مع التركيز على الأسواق التي تمتلك إمكانات نمو مستقبلية، رغم التحديات التي قد تواجه بعض هذه الأسواق.

شعار «نيسان» في معرض نيويورك الدولي للسيارات (أ.ب)

أسواق أميركا والصين

وبيّن كارتييه أن «نيسان» تستهدف بيع أكثر من مليون سيارة سنوياً في كل من الولايات المتحدة والصين بحلول 2030، من خلال تقديم «المنتج المناسب بالتقنية المناسبة».

وأوضح أن السوق الأميركية ستشهد التركيز على سيارات الدفع الرباعي والهجينة بمحركات V6، التي تلقى رواجاً لدى المستهلك الأميركي، في حين تعتمد الاستراتيجية في الصين على تسريع إطلاق الطرازات الكهربائية والهجينة، وتعزيز التغطية السوقية عبر مجموعة متنوعة من السيارات.

رؤية «نيسان» 2030

وعن موقع «نيسان» عالمياً بحلول 2030، أكد الرئيس التنفيذي للأداء في «نيسان» أن الشركة تسعى إلى تقديم هوية مختلفة قائمة على الابتكار والجرأة، من خلال دمج تقنياتها وهويتها التصميمية ضمن ما وصفه بـ«الوعد الجديد للعلامة».

وأشار إلى أن الشركة تعمل على تطوير سيارات «مختلفة عن المنافسين»، تجمع بين الأداء والتقنيات المتقدمة، بما يعزز تميزها في السوق العالمية.

الهجين خيار استراتيجي

وفيما يتعلق بالتحول نحو التقنيات الهجينة، أوضح أن «نيسان» تعزز استثماراتها في تقنية «إي باور e-Power» التي وصلت إلى جيلها الثالث، مع تحسينات في استهلاك الوقود، والانبعاثات، ومستوى الضجيج.

وقال إن هذا التوجه يعكس واقع السوق، حيث يتباطأ انتشار السيارات الكهربائية في بعض المناطق مقارنة بالتوقعات، ما يجعل التقنيات الهجينة خياراً عملياً في المرحلة الحالية، خصوصاً في أسواق مثل السعودية التي تشهد تطوراً تدريجياً في البنية التحتية.

الذكاء الاصطناعي

وأكد كارتييه أن الذكاء الاصطناعي يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية «نيسان»، مشيراً إلى أن الشركة تعمل على توسيع استخدام أنظمة القيادة المساعدة المتقدمة مثل «ProPILOT»، مع خطة لتزويد نحو 90 في المائة من إنتاجها بهذه التقنيات مستقبلاً.

وقال إن الهدف هو «تقديم التكنولوجيا بشكل عملي، وواسع النطاق، وليس كميزة تجريبية»، بما يعزز تجربة العملاء، ويرفع مستوى الأمان.


مصر: اكتشاف جديد للغاز بدلتا النيل يضيف 50 مليون قدم مكعب يومياً

البئر الاستكشافية «Nidoco N-2» بمنطقة الامتياز بدلتا النيل والتي تتولى تشغيلها شركة «إيني» الإيطالية بالشراكة مع «بي بي» البريطانية (وزارة البترول المصرية)
البئر الاستكشافية «Nidoco N-2» بمنطقة الامتياز بدلتا النيل والتي تتولى تشغيلها شركة «إيني» الإيطالية بالشراكة مع «بي بي» البريطانية (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: اكتشاف جديد للغاز بدلتا النيل يضيف 50 مليون قدم مكعب يومياً

البئر الاستكشافية «Nidoco N-2» بمنطقة الامتياز بدلتا النيل والتي تتولى تشغيلها شركة «إيني» الإيطالية بالشراكة مع «بي بي» البريطانية (وزارة البترول المصرية)
البئر الاستكشافية «Nidoco N-2» بمنطقة الامتياز بدلتا النيل والتي تتولى تشغيلها شركة «إيني» الإيطالية بالشراكة مع «بي بي» البريطانية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، تحقيق كشف جديد للغاز الطبيعي بمنطقة دلتا النيل، بمعدلات إنتاج تُقدَّر بنحو 50 مليون قدم مكعب يومياً.

وأفادت الوزارة في بيان صحافي، السبت، بأن الاكتشاف جاء عقب نجاح حفر البئر الاستكشافية (Nidoco N-2) بمنطقة الامتياز، والتي تتولَّى تشغيلها شركة «إيني» الإيطالية بالشراكة مع شركة «بي.بي» البريطانية.

وأوضح وزير البترول كريم بدوي، أن هذا الكشف، إلى جانب الزيادة في إنتاج الحقول القائمة، «يأتي في إطار نجاح قطاع البترول في سداد مستحقات الشركاء الأجانب، مع استهداف الانتهاء منها بالكامل نهاية يونيو (حزيران) المقبل، بما يعكس التزام الدولة بتعزيز الثقة مع الشركاء وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة».

وأضاف أن «انتظام سداد المستحقات أسهم في تشجيع الشركاء على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وزيادة معدلات الحفر والإنتاج، فضلاً عن التوسُّع في تنمية الحقول المتقادمة من خلال مد فترات الاتفاقيات، وهو ما ساعد على جذب استثمارات جديدة لهذه المناطق».

وأشار إلى أن قرب موقع البئر من البنية التحتية القائمة - إذ يبعد أقل من 2 كيلومتر عن أقرب تسهيلات إنتاج - يتيح سرعة ربطه على الشبكة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، و«بدء الإنتاج المبكر، بما يعزِّز كفاءة الإنفاق الاستثماري».

وزير البترول يتفقد الحفَّار الذي نفَّذ أعمال البئر بمنطقة غرب أبو ماضي بمحافظة كفر الشيخ (وزارة البترول)

وأوضح الوزير أن هذا الكشف يُعدُّ نموذجاً لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية القائمة، وزيادة معدلات الإنتاج، ودعم إمدادات الغاز للسوق المحلية، كما يعكس استمرار نجاح شركة «إيني» في أنشطة البحث والاستكشاف بمناطق امتيازها المختلفة.

يُذكر أن منطقة تنمية غرب أبو ماضي تُدار بواسطة شركة «إيني»، بالشراكة مع شركة «bp»، والهيئة المصرية العامة للبترول، من خلال شركة «بتروبل»، شراكة بين بين الهيئة و«إيني».

وفي هذا الإطار، تفقَّد الوزير جهاز الحفر EDC 56 الذي نفَّذ أعمال البئر بمنطقة غرب أبو ماضي بمحافظة كفر الشيخ، على بُعد نحو 3 كم من الشاطئ في مياه ضحلة بعمق يقارب 10 أمتار، حيث تم حفر البئر من البر باستخدام أحدث التقنيات المتطورة للحفر المائل، والتي أسهمت في خفض التكاليف وتعزيز كفاءة العمليات.