العجز التركي يرتفع إلى 2.76 مليار دولار

رابع أكبر شركة في العالم للبرمجيات تتوسع في أنقرة

العجز التركي يرتفع إلى 2.76 مليار دولار
TT

العجز التركي يرتفع إلى 2.76 مليار دولار

العجز التركي يرتفع إلى 2.76 مليار دولار

زاد عجز الحساب الجاري في تركيا إلى 2.76 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي مقارنة مع 2.20 مليار دولار في الشهر نفسه من العام الماضي، وأقل قليلاً من توقعات الخبراء البالغة 2.78 مليار دولار.
وبحسب بيانات هيئة الإحصاء التركية الصادرة أمس الاثنين، سجل حساب البضائع عجزاً قيمته 3.11 مليار دولار في يناير مقارنة مع 2.69 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول)، وجاء عجز الدخل الأولي عند 0.40 مليار دولار مقارنة مع 0.41 مليار خلال الشهر السابق.
في الوقت نفسه، انخفض فائض حساب الخدمات في يناير قليلا إلى 0.58 مليار دولار، وتحول عجز حساب الدخل الثانوي إلى فائض قدره 0.16 مليار دولار، مقارنة مع 0.12 مليار في الشهر السابق.
على صعيد آخر، كشفت نتائج أعمال شركة الخطوط الجوية التركية «توركيش إيرلاينز» عن خسائر قدرها 47 مليون ليرة (12.6 مليون دولار) في 2016 مقارنة مع صافي ربح بلغ ثلاثة مليارات ليرة في عام 2015. وذكرت الشركة في بيان أرسلته أمس إلى بورصة إسطنبول أن مبيعاتها زادت 2.5 في المائة إلى 29.5 مليار ليرة في 2016.
في سياق آخر، أعلنت شركة «ساب»، كبرى الشركات الأوروبية ورابع أكبر شركة في العالم في مجال البرمجيات، عزمها تأسيس شراكات مختلفة مع نظيراتها في تركيا، خلال الفترة المقبلة.
وقال منسق شركة «ساب» في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا «جونزالو باناديت» لوكالة أنباء الأناضول التركية، أمس، إنهم يراقبون عن كثب التحول الرقمي أو ما يعرف بـ«الرقمنة» في تركيا، ويخططون لتأسيس شراكات فيها.
وأشار باناديت إلى أن «ساب» شركة كبيرة تأسست في ألمانيا ثم توسعت إلى أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط وفتحت فروعا لها في هذه المناطق، وتعتزم اليوم التركيز على ثلاث نقاط مختلفة فيما يتعلق باستثماراتها. وأوضح أن النقطة الأولى تتمثل في «مراكز التطوير»، لافتا إلى أن الشركة افتتحت المركز السادس عشر في تركيا عام 2013. وأنهم يريدون مواصلة استثماراتهم بمثل هذه المراكز في المنطقة.
أمّا النقطة الثانية، بحسب باناديت، فتتمثل في توسيع نطاق علاقاتهم مع الشركات الناشئة من خلال توفير تكنولوجيات ومنصات معينة لتأسيس استراتيجيات الدخول إلى الأسواق حول العالم. وتابع أن النقطة الثالثة، هي البحث عن شراكات في مجالات مختلفة، والتعاون مع النخب المحلية بحيث يعود بالفائدة على شراكاتهم مع الشركات والمؤسسات العامة أو حكومات الدول.
وذكر باناديت أن هناك 40 موظفاً يعملون في مركز التطوير التابع لشركة «ساب» في تركيا، مشيراً إلى أهمية التطوير المحلي لحلول البيانات الكبيرة التي تطرحها الشركة للساحة العالمية في زيادة الاستثمارات.
وحول أداء عمليات شركة «ساب» في تركيا، قال: «تُعد تركيا من أسرع البلدان نمواً في العالم خلال الأعوام الأخيرة، لذلك نحن نولي أهمية كبيرة لها، ولدينا نحو 1300 عميل فيها وبعضهم شركات كبيرة جداً». وأشار إلى أن الشركة تعتزم أيضاً القيام بأعمال تتعلق بانعكاس «التحول الرقمي» و«الصناعة 4.0» (الاتجاه الحالي للأتمتة وتبادل البيانات في تقنيات التصنيع) على الشركات التركية وتأقلم الأخيرة مع هذا الوضع. وتمارس «ساب»، وفقاً لباناديت، في الوقت الراهن نشاطات واسعة في تركيا، وخاصة في مجالي البيع بالتجزئة والإنتاج اللذين يتمتعان بأهمية بالغة في عموم البلاد. وتوقّع أن يكون التأقلم مع تطبيقات «الحوسبة السحابية» سريعاً جداً لدى الشركات التركية، واستخدامها على الصعيد العام، مبيناً أن تركيا دولة استراتيجية ومهمة بفضل موقعها الجغرافي وحجمها الاقتصادي وكثافتها السكانية.
وتابع باناديت: «إننا نرى تركيا أيضاً دولة ذات أهمية بالغة في مجالات الإنتاج والزراعة، ونعتقد أن هناك حلولا يمكن لشركة ساب المساهمة بها في هذه القطاعات التركية ضمن إطار التحول الرقمي».
في سياق موازٍ، أعلن مجلس المنافسة التركي أمس عن فتح تحقيق لتحديد ما إذا كانت شركة غوغل الأميركية انتهكت قانون المنافسة في البلاد. وذكر المجلس في بيان على موقعه الإلكتروني أن التحقيق يسعى لتحديد ما إذا كانت عقود غوغل مع منتجي المعدات.



انتعاش يفوق التوقعات للاقتصاد البريطاني في فبراير قبل صدمة الطاقة

حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

انتعاش يفوق التوقعات للاقتصاد البريطاني في فبراير قبل صدمة الطاقة

حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
حافلات تمر أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية، صدرت يوم الخميس، أنَّ الاقتصاد البريطاني حقَّق انتعاشاً غير متوقع في فبراير (شباط)، ما يشير إلى أنَّه كان في وضع أفضل نسبياً قبيل اندلاع الحرب الإيرانية مما كان يخشاه كثير من الاقتصاديين.

وأفاد «مكتب الإحصاء الوطني» بأنَّ الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.5 في المائة على أساس شهري في فبراير، مُسجِّلاً أكبر زيادة منذ يناير (كانون الثاني) 2024، ومتجاوزاً توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 0.2 في المائة، وفق «رويترز».

وقال كبير الاقتصاديين في المكتب، غرانت فيتزنر: «تسارع النمو خلال الأشهر الـ3 المنتهية في فبراير، مدفوعاً بزيادات واسعة النطاق في قطاع الخدمات».

وفي الوقت نفسه، تعافى إنتاج السيارات من تداعيات الهجوم الإلكتروني الذي وقع في الخريف. ورغم أنَّ هذه البيانات قد تمنح وزيرة المالية راشيل ريفز دفعةً معنويةً، فإن خبراء اقتصاديين حذَّروا من أنَّ الاقتصاد البريطاني لا يزال عرضةً لتداعيات الصراع في الشرق الأوسط، نظراً لاعتماده الكبير على واردات الغاز الطبيعي، وميوله إلى تسجيل معدلات تضخم أعلى من نظرائه.

وقال فيرغوس خيمينيز-إنغلاند، الخبير الاقتصادي المشارِك في «المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية»: «من المرجح أن تكون صدمة أسعار الطاقة الأخيرة قد أوقفت هذا الزخم، مع توقعات باستمرار التضخم فوق المستهدف لعام إضافي، إلى جانب تباطؤ في سوق العمل».

وأوضح «مكتب الإحصاء الوطني» أنَّ النمو الاقتصادي خلال الأشهر الـ3 المنتهية في فبراير بلغ 0.5 في المائة، ما يضع الاقتصاد البريطاني على مسار تسجيل أداء قوي نسبياً في الرُّبع الأول من العام، وذلك للعام الثالث على التوالي.

وقد أثار هذا النمط شكوكاً لدى بعض الاقتصاديين بشأن دقة منهجية التعديل الموسمي التي يعتمدها المكتب، خصوصاً في أعقاب التقلبات الاستثنائية في الإنتاج خلال جائحة «كوفيد - 19»، وهو ما ينفيه المكتب.

وقال متحدث باسم المكتب: «نحن واثقون من دقة أرقامنا ومنهجيات التعديل الموسمي المعتمدة لدينا».


هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
TT

هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)

دخلت المواجهة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مرحلة «كسر العظم»، مع اقتراب الموعد النهائي لولاية الأخير في 15 مايو (أيار) المقبل. وبينما يهدد ترمب بالإقالة الفورية إذا لم يغادر باول «في الوقت المحدد»، يتمسك باول بنصوص القانون التي تمنحه الحق في البقاء، مما يضع استقلالية أقوى بنك مركزي في العالم على المحك أمام معركة قضائية ودستورية غير مسبوقة.

عقدة وورش وعقبة مجلس الشيوخ

تكمن جوهر الأزمة في تعثر عملية تثبيت خليفة باول المختار، كيفين وورش. فرغم أنه من المقرر أن يمثل وورش أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ الثلاثاء المقبل، إلا أن طريقه نحو المنصب محفوف بالأشواك. فقد أعلن السيناتور الجمهوري المؤثر توم تيليس بوضوح أنه سيعرقل ترشيح وورش ما لم تسقط وزارة العدل تحقيقاتها الجنائية ضد باول، واصفاً إياها بأنها تهديد لاستقلالية البنك. وبدون دعم تيليس، يفتقر وورش إلى الأصوات الـ51 اللازمة لتأكيد تعيينه.

الجدل القانوني: من يملك حق "تسيير الأعمال»؟

تطرح صحيفة «فاينانشال تايمز» سؤالاً جوهرياً: هل يحق لباول البقاء إذا لم يتم تثبيت خليفته؟

يستند باول إلى قانون الاحتياطي الفيدرالي الذي ينص صراحة على أن أعضاء المجلس «يستمرون في الخدمة حتى يتم تعيين خلفاء لهم». وقد قال الشهر الماضي بوضوح: «سأعمل كرئيس مؤقت حتى يتم تأكيد الخلف، وهذا ما ينص عليه القانون وما حدث في مناسبات سابقة».

في المقابل، يبحث حلفاء ترمب عن ثغرات قانونية تتيح له تعيين «رئيس مؤقت» من بين المحافظين الذين عينهم ترمب سابقاً (مثل ستيفن ميران أو كريستوفر والر). ويستشهد مؤيدو هذا الرأي بمذكرة تعود لعهد الرئيس الأسبق جيمي كارتر، وأخرى كتبها جون روبرتس، وهو رئيس المحكمة العليا الحالي، في عام 1983، تشير إلى حق الرئيس في تعيين رئيس بالإنابة.

آراء الخبراء

رغم الجدل، يرى خبراء القانون أن موقف باول هو الأرجح قانونياً. ويقول ليف ميناند، أستاذ القانون في جامعة كولومبيا، إن تحليل عهد كارتر «ضعيف المنطق»، مؤكداً أنه «لا يوجد أساس قانوني» يمنح الرئيس سلطة تعيين شخص آخر مكان باول دون موافقة مجلس الشيوخ، خاصة بعد حكم قضائي العام الماضي منع البيت الأبيض من تعيين مسؤولين بالإنابة في مؤسسات مماثلة دون رقابة تشريعية.

لغز «التحقيق الجنائي»

تأخذ المعركة بُعداً شخصياً ومهنياً؛ فبينما تنتهي رئاسة باول في مايو، يمتد مقعده في مجلس المحافظين حتى عام 2028. جرت العادة أن يغادر الرؤساء البنك تماماً عند انتهاء ولايتهم القيادية، لكن باول قرر كسر هذا التقليد.

وتشير وثائق قانونية إلى أن باول يرفض المغادرة طالما أن التحقيق في "تجديدات المقر» بتكلفة 2.5 مليار دولار لا يزال مفتوحاً، معتبراً أن التحقيق هو «ذريعة» سياسية للضغط عليه لخفض أسعار الفائدة. ويريد باول التأكد من «نهائية وشفافية» إغلاق التحقيق قبل التفكير في الرحيل، لضمان عدم تعرض المؤسسة للترهيب السياسي.

تداعيات الصدام

يحذر المحللون من أن تنفيذ ترمب لتهديده بإقالة باول سيؤدي إلى حالة من الغموض التام حول هوية المسؤول الفعلي عن البنك المركزي الأهم في العالم. ويرى ديريك تانغ من مؤسسة (Monetary Policy Analytics) أن الأسواق والمجتمع الاقتصادي سينظرون إلى باول ليس فقط كقائد اقتصادي، بل كـ«قائد أخلاقي» يدافع عن استقلالية المؤسسة، وهو ما قد يقوض محاولات وورش لإعادة تشكيل البنك إذا ما تم تعيينه في ظل هذا الانقسام.


أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
TT

أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)

يعكف الاتحاد الأوروبي على صياغة خطط طوارئ عاجلة لمعالجة أزمة وشيكة في إمدادات وقود الطائرات، وسط تحذيرات من شركات الطيران الأوروبية من نفاد المخزونات خلال أسابيع نتيجة الحرب الدائرة مع إيران، مما يهدد بتعطيل حركة السفر قبل موسم الصيف المزدحم.

وأظهرت مسودة مقترح اطلعت عليها «رويترز» أن المفوضية الأوروبية ستطلق، ابتداءً من الشهر المقبل، عملية مسح شاملة لطاقة التكرير في دول الاتحاد.

وتهدف الخطة إلى وضع تدابير تضمن «استغلال طاقة التكرير الحالية وصيانتها بالكامل» لتعظيم الإنتاج المحلي، في محاولة لتقليل الاعتماد على الواردات التي توفر عادةً 75 في المائة من احتياجات وقود الطائرات في أوروبا، ومعظمها يأتي من الشرق الأوسط.

تحذيرات من توقف الرحلات الجوية

حذرت شركات الطيران من قفزات حادة في الأسعار، وإلغاء رحلات، وتوقف طائرات عن العمل إذا لم تنتهِ الحرب قريباً. وفي حين لمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء النزاع قريباً، مشيراً إلى «يومين مذهلين» قادمين، إلا أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية لا يزال يعيق تدفق الشحنات عبر مضيق هرمز، الشريان الرئيسي لإمدادات الوقود.

توقعات بنقص حاد قبل موسم العطلات

توقعت وكالة الطاقة الدولية حدوث نقص في وقود الطائرات بحلول شهر يونيو (حزيران) المقبل إذا تمكنت أوروبا من تعويض نصف الإمدادات المفقودة فقط. وأشارت الوكالة إلى أن المصافي الأوروبية تعمل بالفعل بأقصى طاقتها، وأن زيادة الواردات من أفريقيا والولايات المتحدة لن تغطي العجز بالكامل، خاصة مع تحذير بعض المطارات من احتمال نفاد مخزونها خلال ثلاثة أسابيع فقط.

تباين المخزونات بين دول الاتحاد

تظهر البيانات تفاوتاً كبيراً في قدرة الدول الأوروبية على الصمود أمام الأزمة. فبينما تعد إسبانيا مصدراً صافياً لوقود الطائرات بفضل امتلاكها 8 مصافي تكرير، تعتمد بريطانيا بشكل كبير على الاستيراد لتغطية أكثر من 60 في المائة من احتياجاتها علماً أن القواعد الأوروبية الجديدة لن تشملها لخروجها من الاتحاد.

وصرحت المديرة التقني لشركة «لوفتهانزا»، غرازيّا فيتاديني، بأن الموردين بدأوا في تقليص فترات توقعاتهم لتصبح شهراً واحداً فقط، نظراً لضبابية المشهد.

مطالب بشراء جماعي وتأمين المخزون

طالبت شركات الطيران الأوروبية الاتحاد بتحسين مراقبة مخزونات الوقود والنظر في آلية «شراء جماعي» للكيروسين. وبينما يلزم الاتحاد أعضاءه بالاحتفاظ بـ90 يوماً من احتياطيات النفط للطوارئ، إلا أن هذه القواعد لا تفرض حداً أدنى خاصاً بوقود الطائرات بشكل منفصل، مما دفع المفوضية للتحرك لسد هذه الثغرة التنظيمية وتأمين موسم السياحة القادم.