الزياني يتوقع اقتراب زوال «داعش» ويتهم الإرهاب بـ «اختطاف الإسلام»

ضمن فعاليات «منتدى الدبلوماسية العامة والاتصال الحكومي» في دبي

الزياني لدى تحدثه في المنتدى بدبي أمس (وام)
الزياني لدى تحدثه في المنتدى بدبي أمس (وام)
TT

الزياني يتوقع اقتراب زوال «داعش» ويتهم الإرهاب بـ «اختطاف الإسلام»

الزياني لدى تحدثه في المنتدى بدبي أمس (وام)
الزياني لدى تحدثه في المنتدى بدبي أمس (وام)

توقع الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، زوال الجماعات الإرهابية وفي مقدمتها تنظيم داعش، داعياً إلى ضرورة العمل على إيجاد البيئة السليمة الآمنة التي تحول دون نمو ظاهرة الإرهاب، وانتشار الفكر المضلل في المجتمعات، لا سيما بين الشباب، ومن ثم القضاء على الإرهاب من جذوره.
وقال الزياني إن المؤشرات الحالية تدلل على أن مصير الجماعات الإرهابية، وفي مقدمتها «داعش» إلى زوال، مشيراً إلى أن الإرهاب اختطف الدين الإسلامي، موضحاً أن الدبلوماسية الخليجية كانت مبادرة للتنبيه إلى خطر الإرهاب، وأضاف: «منذ عام 2005 طرحت دول المجلس هذه القضية ضمن مؤتمر الرياض، محذرة من مغبة تنامي خطر الإرهاب والحاجة للعمل المشترك في اجتثاث جذوره»، معرباً عن ثقته في أن التوصيات التي صدرت عن ذلك المؤتمر لو كانت وضعت موضع التنفيذ لكانت المنطقة والعالم اليوم تعيش وضعاً مختلفاً.
وشدد الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي في منتدى الدبلوماسية العامة والاتصال الحكومي الذي انطلق أمس بدبي، على أهمية العمل المشترك في مواجهة الإرهاب والحاجة لمزيد من التعاون على الصعيد الدولي، وذلك من أجل حشد الإمكانات اللازمة من تمويل ومبادرات وخطوات عملية تتضمن تطوير التشريعات والقوانين الخاصة بمكافحة الإرهاب والحد من انتشاره.
وشهد المنتدى الذي نظم ليوم واحد في مدينة دبي الإماراتية مشاركة محلية وإقليمية وعالمية، تضمنت وزراء ومسؤولين حكوميين وخبراء وأكاديميين متخصصين في هذا المجال. وبالعودة إلى الزياني الذي أكد أن دول الخليج العربية تعكس الواقع اليوم، إذ إنها أصبحت «مُصدِّرة» للاستقرار للمنطقة والعالم، بجعله عالماً أفضل للجميع، عطفاً على توجهات قادة دول المجلس، وبمثابرة وعمل دؤوب من مواطنيها، حيث تتضافر الجهود من أجل ترسيخ أسس بيئة مستقرة مستدامة الأمن والنمو والازدهار تكفل الخير لمواطني المجلس وكل الدول الصديقة.
وقال الزياني: «رسالة دول المجلس تعكس القيم التي طالما آمنت بها وجعلتها أساساً ترتكز عليه، وهي القيم الأساسية لديننا الإسلامي الحنيف وعاداتنا وتقاليدنا العربية العريقة، وهي السلام والتعايش والتعاون والتسامح وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير، فضلاً عن الإيمان بالروح الإيجابية التي طالما دعا إليها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي»، منوهاً باهتمام جميع دول المجلس بالتواصل مع الشباب وتضمينهم في عملية البناء وتشجيعهم على اكتشاف الفرص وإطلاق أعمالهم الخاصة رواداً للأعمال ليكونوا مشاركين بقوة في مسيرة التنمية.
وأكد أن دول الخليج لعبت دوراً رائداً في وضع الحلول للتحديات التي تواجه المنطقة وضرب مثالاً بالوضع في دولة اليمن، التي كانت على شفا حرب أهلية في عام 2011، حيث كان للتحرك الخليجي بتوجيهات قادة دول المجلس كبير الأثر بتقديم مبادرة خليجية معتمدة من الأمم المتحدة وإحدى المرجعيات الأساسية للحل السياسي للأزمة في اليمن، كما أسفر التحرك الخليجي عن وضع الفصل الثامن من ميثاق الأمم المتحدة موضع التنفيذ، وكانت الدبلوماسية الخليجية الناجحة سبباً في إصدار قرار الأمم المتحدة رقم 2216.
واختتم عبد اللطيف الزياني حديثه بالتأكيد على أن الدبلوماسية الخليجية تحقق نجاحات متوالية بوجودها في الميدان وعبر جهود وزراء الخارجية لدول الخليج العربية، مشيراً إلى أن رسالة الدبلوماسية الخليجية قائمة على أسس واضحة، وهي الشفافية والوضوح والاحترام المتبادل، والتي أكسبتها احترام وتقدير العالم.
من جهته، بيّن جوش إيرنست، المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض خلال ولاية الرئيس السابق باراك أوباما، أهمية إقامة حوار بناء مع المجتمع وإشراك أفراده في عملية التنمية، وأكد أن هذا التوجه يتوافق تماماً مع الفكر الذي طبقه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، الذي حرص على إقامة جسور تواصل فعالة مع العالم، ليس فقط من خلال العلاقات الرسمية مع الحكومات والقادة، ولكن أيضاً من خلال إقامة علاقات مباشرة مع الأفراد، وضرب مثالاً بأن الرئيس أوباما تمكن من بناء علاقات مع نحو 70 ألفاً من رواد الأعمال في مختلف أنحاء العالم، في إشارة إلى أثر القوة الناعمة في دعم السياسات العامة للدول.
فيما شهد المنتدى مشاركة الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في الإمارات من خلال استعراض تجربة بلاده في مجال الاتصال، وأثرها في منحها مكانة إقليمية ودولية، معرجاً على الخلفيات التاريخية التي وضعت أسس الخطاب الرسمي الإماراتي المتوازن، والمبني على رؤية القيادة في تعزيز مفاهيم السلام والتعايش المشترك بين مختلف شعوب العالم.
وأكد الشيخ سيف بن زايد أن الإمارات بطبيعة تشكيلها السياسي والاجتماعي، تعتمد أسلوباً متميزاً في الحوار البنّاء، والتواصل الفعال، وتعمل الدولة على استشراف المستقبل لتطوير وسائل الإعلام والتواصل على نحو يسهم في تحقيق مزيد من التقدم والاستقرار والرخاء.
من جهتها، قالت منى المرّي، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، الجهة المنظمة للمنتدى، إن الأهداف التي انطلق من أجلها المنتدى نحو فتح آفاق جديدة تؤكد قدرة الدبلوماسية العامة والاتصال الحكومي على مواكبة المتغيرات السريعة التي أصبحت السمة الأكثر حضوراً في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ المنطقة والعالم.
وقالت المرّي إن الاهتمام بتضمين الدبلوماسية العامة في حوارات المنتدى جاء مستنداً للأهمية المتنامية التي باتت تتمتع بها من خلال القوة الناعمة، التي أصبحت من أكبر المؤثرات في المجتمعات لقدرتها على النفاذ بسهولة ويسر إلى أوسع شريحة ممكنة من الناس وباللغة والأسلوب اللذين يلائمان كل المستويات الفكرية والثقافية في المجتمع.
وشهد المنتدى إطلاق الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم «شبكة دبي للدبلوماسية العامة والاتصال»، التي أشارت المري إلى أنه يأتي ليكون سباقاً جديداً قد بدأ في هذا المضمار بتأسيس مظلة جامعة تتضافر فيها الجهود وتتكامل معها الأدوار لتوسيع دائرة انتشار الرسالة وتعميق مردودها الإيجابي على الصعيدين الداخلي والخارجي.
ويسعى منتدى «الدبلوماسية العامة والاتصال» إلى تعزيز الحوار حول كل الموضوعات المتعلقة بالدبلوماسية العامة والاتصال الحكومي في ظل الاهتمام العالمي المتنامي بهما لدورهما في توصيل رسائل الشعوب وصوتها على أوسع نطاق ممكن، وبما يؤازر مواقفها من مختلف القضايا، ويؤكد قدرتها على إنجاز أهدافها الاستراتيجية بتوسيع دائرة الشراكة وتوطيد ركائز التعاون مع الشركاء، سواء في الداخل أو الخارج.
من جهته، نوه سلطان بن سليم، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لموانئ دبي العالمية بأهمية الاتصال المباشر مع مسؤولي الشركات والدول التي تعمل فيها موانئ دبي العالمية، معتبراً الاتصال الوسيلة الأهم والأنجح لتوصيل الصورة الحقيقية والرسائل الواضحة، وأن العلاقات الاقتصادية كانت وما زالت من أهم الركائز التي تساعد في بناء علاقات سياسية قوية بين الدول.
وحول العلاقة الدبلوماسية العامة بالتجارة والاقتصاد، قال بن سليم إن العلاقات الاقتصادية والتجارية عامل من عوامل بناء علاقات دبلوماسية قوية وربما أقوى من السياسية، لأننا نعيش في عالم لا تحكمه السياسة بقدر ما تحكمه المصالح المتبادلة التي بين الدول.
ولفت إلى تجربة موانئ دبي العالمية في الولايات المتحدة، وأسباب عدم نقل التجربة الناجحة في بريطانيا إلى هناك، وقال: «دخولنا إلى أميركا كان خلال فترة الانتخابات الرئاسية، وتزامن ذلك مع وجود أنشطة حزبية تؤثر على مجرى الأمور، ما كان سيكلفنا إنفاق كثير من الأموال لتحسين صورتنا، وكانت تكلفة ذلك بالنسبة لنا كشركة تجارية سيفوق العائد المادي، فقررنا الخروج، وقمنا ببيع الشركة بأضعاف القيمة التي اشتريناها بها، وكان قرار الخروج قراراً تجارياً بحتاً ثبت جدواه وصحته».
وأضاف: «اليوم نحن مُرَحَب بنا في الولايات المتحدة، ووجهت لنا الكثير من الدعوات للعمل هناك، لا سيما بعد اقتناع الأميركيين بما حققناه من نجاحات في لندن، لكننا سندخل إلى السوق الأميركية في الوقت المناسب».
ولفت بن سليم إلى أن موانئ دبي العالمية منذ عام 2006 إلى الآن استثمرت 20 مليار دولار، والتزاماتها المالية حالياً تبلغ 2.9 مليار دولار، تستطيع الشركة سدادها في 3 سنوات إذا أرادت ذلك، لكن بعض تلك الالتزامات طويلة الأمد ولا توجد ضرورة لسرعة سدادها.
وخلال المنتدى ناقش برناردينو ليون، رئيس أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، والبروفسور هوارد كلارك، الأكاديمي المتخصص في مجال الاستراتيجيات ومواجهة التطرف، الصيغ المختلفة للاتصال الاستراتيجي وما تحمله من رسائل وآليات لمواجهة الإرهاب والفكر المتطرف.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».