البرلمان الكويتي يشطب استجوابا لرئيس الوزراء لمخالفته الدستور

الشيخ صباح الخالد: مسيرة مجلس التعاون الخليجي قادرة على استيعاب ما يعتريها من شوائب

البرلمان الكويتي يشطب استجوابا لرئيس الوزراء لمخالفته الدستور
TT

البرلمان الكويتي يشطب استجوابا لرئيس الوزراء لمخالفته الدستور

البرلمان الكويتي يشطب استجوابا لرئيس الوزراء لمخالفته الدستور

قرر مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) أمس شطب الاستجواب المقدم بحق رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك الصباح بناء على طلبه جراء مخالفته للدستور الذي تعمل البلاد بمقتضاه منذ 1962.

وجاءت نتيجة التصويت على الطلب بعد موافقة 39 عضوا من أصل 55 شاركوا في التصويت، (يتألف مجلس الأمة من 50 نائبا إضافة إلى 15 وزيرا بالحكومة) ومعارضة عشرة، وامتناع ثلاثة أعضاء، فيما رفض مقدمو طلب الاستجواب الثلاثة الإدلاء بأصواتهم وهم النواب رياض العدساني وحسين القويعان وعبد الكريم الكندري.

وتناولت محاور الاستجواب 11 قضية أبرزها أزمة السكن وغلاء أسعار الأراضي والعقارات والإيجارات والمواطنين العاطلين عن العمل وتجاوزات ترسية عقد إنشاء محطة الزور الشمالية لتوليد المياه، والتلوث البيئي، إضافة إلى ما عده مقدمو الاستجواب تضييقا على الحريات والإضرار بسمعة الكويت الدولية فيما يتعلق بإيقاف صدور الصحف، وبندا حول تقديم رئيس الحكومة أموالا للنواب.

وبدوره، شكر الشيخ جابر المبارك أعضاء مجلس الأمة على التزامهم بالدستور والقانون، مضيفا «أتمنى أن يقدم لي استجواب دستوري لألبي الطلب وأشكر النواب لحمايتهم الدستور».

وأشار الشيخ جابر المبارك في طلبه المتعلق بشطب الاستجواب إلى رفضه أي ممارسة غير دستورية انتصارا للدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة لإعلاء المبادئ والقيم والمثل العليا التي يتسم بها النظام الديمقراطي الكويتي.

وأكد «أننا لن ندخر جهدا من أجل معاونة مجلس الأمة وتمكينه من ممارسة دوره التشريعي والرقابي مدركين بأن الرقابة الموضوعية تمثل إضافة مطلوبة للعمل الحكومي تسهم في تصويب الممارسة وتقويم مساره، وأن الحكومة لم تنكر أن هناك خللا في العمل التنفيذي»، مضيفا أن «الجميع يعلم أنه حصيلة تراكمات عقود طويلة وليس من الإنصاف أن تتحمل حكومة لم يمض تسعة أشهر على تشكيلها مسؤولية هذا الخلل الذي نتج عن أعوام كثيرة».

وبين وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة علي العمير خلال مناقشة المجلس بند الاستجواب أن الاستجواب الموجه إلى رئيس مجلس الوزراء مخالف للقواعد الدستورية واللائحة الداخلية للمجلس.

وأشار العمير إلى أن رئيس مجلس الوزراء ينشد التعاون وتفعيل الرقابة واحترام الأدوات الدستورية ومنها الاستجواب إلا أن ذلك يقتصر على الحدود والقواعد التي نظمت عمله واستخدامه، فالاستجواب محدود بحدود الدستور واللائحة الداخلية للمجلس وقرارات وأحكام المحكمة الدستورية.

ويعد قرار شطب الاستجواب الذي اتخذه مجلس الأمة أمس الثاني من نوعه خلال ستة شهور، إذ سبق للمجلس شطب استجواب سابق لرئيس الحكومة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قدمه النائب العدساني نفسه بسبب مخالفة الاستجواب الأسس والضوابط الدستورية.

وفسرت الخطوة وقتها بأنها مؤشر على وجود رغبة نيابية بإعطاء ضمان سياسي للحكومة للعمل لتجاوز الأزمة السياسية على الرغم من وجود تحفظات أبداها أكثر من نائب على أداء الوزراء.

وعلى صعيد آخر، أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح حرص بلاده على لم الشمل بين الأشقاء وتعزيز مسيرة العمل الخليجي والعربي المشترك.

وقال الشيخ صباح الخالد خلال جلسة حوارية في الملتقى الإعلامي العربي مساء أول من أمس إن جهود أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح في رأب الصدع الخليجي قابلها رغبة صادقة من قادة دول مجلس التعاون في تجاوز جميع العثرات التي تعترض المسيرة الخليجية.

وأضاف أن «الاختلافات في وجهات النظر أمر طبيعي ولكن كيفية التعامل معها ومعالجتها هو الأمر المهم، مبينا أن مسيرة مجلس التعاون الخليجي على مدى 33 سنة قادرة أن تستوعب ما يعتريها من شوائب».

وبين أن متابعة الكويت لأي اختلافات في وجهات النظر والمساعي الحثيثة لتقريبها يمتد إلى تقريب أي اختلاف عربي – عربي، وهذا ما نحرص عليه لتعزيز أمننا واستقرارنا.

وعد الشيخ صباح الخالد ترشح بشار الأسد للانتخابات الرئاسية في سوريا يونيو (حزيران) المقبل تقويضا للعمل السياسي، ولاتفاق مؤتمر جنيف1 الذي ارتكز على وجود سلطة تنفيذية انتقالية كاملة لحكم سوريا.

وبشأن الإرهاب في سوريا وأثره على المنطقة، بين الشيخ صباح الخالد أنه يعد إفرازات للوضع الذي تمر به جميع دولنا، والدمار الذي لحق بسوريا لن يقف عند حد أراضيها بل سيمتد وسيكون له أثر وإفرازات وتداعيات على كل دول المنطقة.

وأشار وزير الخارجية الكويتي إلى أن وجود تحركات بقيادة أمير الكويت لتقريب وجهات النظر والانطلاق من أرضية مشتركة لتجاوز الخلافات ومن بينها الخلاف القطري - المصري، متأملا تعزيز الأمور الإيجابية بين البلدين لتقريب وجهات النظر، واستكمال المساعي لما فيه مصلحة البلدين.

واستعرض الشيخ صباح الخالد عددا من الأمور الإيجابية التي تحققت في المنطقة العربية منذ بداية العام الحالي أبرزها الحوار الوطني في اليمن بمشاركة جميع الأطراف والارتقاء إلى خطوة الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة، واستفتاء مصر على الدستور يناير (كانون الثاني) الماضي وتوصل تونس إلى دستور متفق عليه إضافة إلى الانتخابات العراقية المقررة أمس الثلاثاء والمصالحة الفلسطينية التي استغرقت سبع سنوات لتحقيقها والتفاهم والخطوات في البرنامج الزمني والذي سينعكس على الوضع في الشرق الأوسط.

وردا على سؤال حول رؤية الكويت للمصالحة الفلسطينية في ظل رفض أميركي - إسرائيلي لهذه المصالحة، أوضح الشيخ صباح الخالد أن الكويت تترأس حاليا القمة العربية وتتابع الموضوع عبر لجنة متابعة مبادرة السلام العربية، مبينا أن المصالحة الفلسطينية تصب في خانة وحدة واستقرار المنطقة.

وعن العلاقات الكويتية - العراقية، قال الشيخ صباح الخالد إن القمة العربية في بغداد عام 2012 كانت «نقطة تحول في علاقات الكويت وبغداد عن طريق رغبة صادقة بين البلدين، وجرى خلالها بحث ووضع آلية لكل أمر في اللجنة المشتركة بين البلدين ومتابعة تنفيذ جميع الأمور».



فيصل بن فرحان يبحث في نيويورك تطورات غزة وخفض التوترات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)
وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)
TT

فيصل بن فرحان يبحث في نيويورك تطورات غزة وخفض التوترات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)
وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)

كثّف وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اجتماعاته ولقاءاته في نيويورك، على هامش الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81، حيث تصدّرت تطورات قطاع غزة والتوترات الإقليمية جدول مباحثاته، إلى جانب تعزيز التعاون مع عدد من الدول والشركاء الدوليين.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية، الذي بحث التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وتصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية.

وزير الخارجية السعودي يشارك في اجتماع وزراء خارجية المجموعة الرباعية الإقليمية على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)

وناقش الوزراء سبل توحيد الجهود والمواقف، بما يُسهم في حشد الدعم الدولي لحماية الشعب الفلسطيني، ودعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية.

وفي سياق التحركات الدبلوماسية لاحتواء أزمات المنطقة، شارك وزير الخارجية السعودي في الاجتماع السادس لوزراء خارجية المجموعة الرباعية الإقليمية، إلى جانب نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وزير الخارجية يشارك في الاجتماع الوزاري بين دول مجلس التعاون وفرنسا (واس)

وبحث الاجتماع تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل تعزيز التنسيق بين الدول الأربع لخفض التوترات، مع تأكيد أهمية تكثيف التشاور واستمرار الجهود الدبلوماسية للحد من تداعيات أزمات المنطقة والحفاظ على أمنها واستقرارها.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، التقى الأمير فيصل بن فرحان نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، واستعرضا علاقات التعاون بين البلدين، إلى جانب آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية والمساعي الرامية إلى احتواء التوترات عبر الحلول الدبلوماسية.

ووقّع الوزيران، في ختام اللقاء، اتفاقية للإعفاء المتبادل من متطلبات تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة، بهدف تسهيل الإجراءات ورفع مستوى التنسيق وتوسيع مجالات التعاون بين السعودية وباكستان.

كما شارك وزير الخارجية السعودي في الاجتماع الوزاري بين دول مجلس التعاون الخليجي وفرنسا، الذي تناول تطورات الأوضاع الإقليمية وتداعياتها على الأمن والاستقرار، وبحث أوجه التعاون والتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الراهنة، فضلاً عن أبرز الملفات المطروحة خلال أعمال الجمعية العامة.

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري بين دول الخليج وسويسرا (واس)

وفي اجتماع وزاري آخر بين دول مجلس التعاون وسويسرا، بحث الأمير فيصل بن فرحان مع المشاركين عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأوجه التعاون والتنسيق بين الجانبين وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة.

وضمن لقاءاته في نيويورك، اجتمع وزير الخارجية السعودي مع رئيس مجلس إدارة «مؤسسة غيتس»، بيل غيتس، حيث استعرض الجانبان أوجه التعاون المشترك، وبحثا فرص توسيعه في مجالات الابتكار والتقنيات الحديثة.


تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
TT

تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن العلاقات بين دول الخليج وفرنسا تستند إلى شراكة استراتيجية راسخة ومصالح ورؤى مشتركة، مشيراً إلى أهمية مواصلة العمل للارتقاء بها وتوسيع مجالاتها، بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار والسلام بالمنطقة والعالم.

جاء ذلك خلال اجتماع وزاري مشترك بين مجلس التعاون وفرنسا، برئاسة الدكتور عبد اللطيف الزياني وزير الخارجية البحريني، وجان نويل بارو وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، بحضور ومشاركة وزراء الخارجية بدول المجلس.

وأشار البديوي إلى أن الاجتماع يأتي في ظل ظروف بالغة الدقة تمر بها المنطقة، لافتاً إلى ما تعرضت له دول الخليج منذ 28 فبراير (شباط) 2026 من هجمات إيرانية استهدفت منشآت حيوية ومقار دبلوماسية، رغم أن تلك الدول لم تكن طرفاً في الحرب، وبذلت جهوداً حثيثة للوساطة واحتواء التصعيد.

وشدد على موقف دول الخليج الداعي إلى ضمان أمن وسلامة الممرات المائية وحرية الملاحة الدولية، مؤكداً ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن 2817، وعودة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير، ورفض فرض أي رسوم أو شروط أحادية على حق المرور.

وثمّن البديوي في الوقت نفسه موقف فرنسا الرافض للاعتداءات على دول المجلس ومشاركتها في الجهود الدولية الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الأمين العام تأكيد مركزيتها، وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

كما ثمّن قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين ودورها بالشراكة مع السعودية في الدفع نحو تنفيذ حل الدولتين، ومواقفها الداعمة لوقف التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين، مشيداً بالجهود الفرنسية الداعمة للبنان، لا سيما عقد مؤتمر باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني.

وأوضح البديوي أن الشراكة بين مجلس التعاون وفرنسا تتجاوز التعامل مع التحديات الراهنة إلى بناء رؤية مشتركة لمستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً، مشيراً إلى أن ما يجمع الجانبين من مصالح ورؤى وإرادة سياسية يشكل أساساً متيناً لتوسيع التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية والتقنية، والطاقة والدفاع والتعليم.

وأشار إلى أن مجلس التعاون ينظر إلى فرنسا بوصفها شريكاً استراتيجياً مهمّاً، سواء على مستوى العلاقات الخليجية - الفرنسية والخليجية - الأوروبية، مثمناً دور باريس في دعم وتعزيز تلك الشراكة.

وأعرب عن تطلع دول المجلس إلى أن تشكل القمة الخليجية - الأوروبية الثانية، المقرر عقدها في السعودية 24 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، محطة مهمة للارتقاء بهذه الشراكة وتحقيق نتائج ملموسة في المجالات ذات الأولوية للجانبين.

وأوضح أن الأمانة العامة واصلت التنسيق مع الجانب الفرنسي بشأن مشروع خطة العمل المشترك، حيث تم التوصل إلى نسخة محدثة تتضمن آليات للتعاون في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والتقنية والتعليم والطاقة، معرباً عن التطلع إلى استكمال الإجراءات اللازمة لاعتمادها في أقرب فرصة ممكنة.

كما أشار البديوي إلى متانة العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، موضحاً أن حجم التبادل التجاري بين مجلس التعاون وفرنسا تجاوز نحو 60 مليار يورو، بما يعكس ما تتمتع به العلاقات من فرص وإمكانات واعدة لتعزيز التجارة والاستثمار والتعاون في القطاعات ذات الأولوية.


قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
TT

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

شدَّدت قطر، الاثنين، على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة، مؤكدة أن مساعداتها كانت موجهة للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين.

ووصَف مكتب الإعلام الدولي بقطر، في بيان، ما نشرته مجلة «ذا نيويوركر»، السبت الماضي، بأنه «يبدو التقرير أقرب إلى مدونة تفتقر للمهنية وليس صادراً عن مؤسسة إعلامية مرموقة»، منوهاً بأنه «يسهم في الترويج لحملة تضليل ممنهجة تستهدف الدولة».

ولفت المكتب إلى تزويد المجلة قبل نشر التقرير بأدلة واضحة تثبت زيف المستندات غير الجديدة والمعروفة باسم «بلاست»، وغيرها من الوثائق التي استند إليها، مُبدياً استغرابه من قرارها المضي في النشر رغم اطلاعها على أدلة تثبت عدم صحة تلك الادعاءات الباطلة.

وذكر البيان أن «هذه الوثائق ليست جديدة، وسبق تداولها ومحاولات الترويج لها عبر وسائل إعلام مختلفة»، مشيراً إلى «امتناع مؤسسات إعلامية في السابق عن نشرها بعد اطلاعها على الأدلة التي تثبت أنها مختلقة».

وتحدث المكتب عن حملة تضليل أوسع تستهدف الدوحة، كاشفاً عن «وجود أدلة قوية على تورط أطراف مختلفة، على مدى عدة سنوات، بما فيها عناصر من اليمين المتطرف بإسرائيل، في إعداد وثائق مختلقة وتداولها عبر وسائل الإعلام في محاولة للزج باسم قطر في ادعاءات لا أساس لها من الصحة».

وأوضح البيان أن المساعدات المالية والمواد الغذائية والأدوية والوقود وغيرها من الاحتياجات الأساسية كانت موجهة إلى الشعب الفلسطيني في غزة، عبر آليات جرى تنسيقها مع السلطات الإسرائيلية والشركاء الدوليين، مضيفاً أنها جميعها كانت تمر عبر إسرائيل قبل دخولها إلى القطاع، ولم يُدخل أي منها دون مشاركتها في مختلف مراحل العملية.

وأبان المكتب أن مساعدات قطر استمرت على مدى سنوات في ظل حكومات إسرائيلية متعاقبة، وبمشاركة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، مؤكداً عدم علاقة الدوحة بأي أموال قد تكون وصلت لـ«حماس»، بل تقع المسؤولية عنها على تل أبيب، التي أشرفت على إيصالها، بما فيها عهد حكومات نفتالي بينيت ويائير لابيد وبنيامين نتنياهو، وعبر الأجهزة المختلفة، بينها الموساد والشاباك.

وأكد البيان أن هذه الأطراف تسعى، رغم هذه الحقائق، ومن خلال مواصلة ترويج الادعاءات الباطلة ضد قطر، إلى تعطيل وتقويض دورها بوصفها وسيطاً يعمل من أجل تحقيق السلام في المنطقة، منوهاً بأن القائمين على هذه الحملة لا يريدون السلام، إذ يعتمد بقاؤهم السياسي على حالة الفوضى والانقسام في الشرق الأوسط، ويشكل دور الدوحة باعتبارها وسيطاً تهديداً لمصالحهم.

ودعا المكتب جميع المؤسسات الإعلامية إلى توخي الدقة والحذر في التعامل مع المعلومات المضللة التي ينشرها من يسعون لعرقلة جهود إحلال السلام في المنطقة، معلناً أنه يعكف حالياً على دراسة جميع الخيارات القانونية المناسبة إزاء نشر هذه الادعاءات والمعلومات الباطلة، بما يكفل حماية حقوق قطر ومنع تضليل الرأي العام.