أنقرة تطلب مساعدة «إف بي آي» لاستعادة رسائل قاتل السفير الروسي المحذوفة

إعادة توقيف مترجم القنصلية الأميركية في أضنة وتوقيف إرهابي تسلل من سوريا

قاتل السفير الروسي لدى تركيا مولود مارت ألتن طاش (أ.ب)
قاتل السفير الروسي لدى تركيا مولود مارت ألتن طاش (أ.ب)
TT

أنقرة تطلب مساعدة «إف بي آي» لاستعادة رسائل قاتل السفير الروسي المحذوفة

قاتل السفير الروسي لدى تركيا مولود مارت ألتن طاش (أ.ب)
قاتل السفير الروسي لدى تركيا مولود مارت ألتن طاش (أ.ب)

طلبت النيابة العامة في أنقرة من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) المساعدة في استعادة الرسائل المحذوفة لضابط الشرطة التركي مولود مارت ألتن طاش قاتل السفير الروسي في تركيا أندريه كارلوف. وكشفت مصادر قريبة من التحقيقات، أمس، أن ألتن طاش بدأ استعداداته لتنفيذ عملية اغتيال السفير أندريه كارلوف التي وقعت في 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي قبل تنفيذها بعشرة أيام، إذ كان يجمع المعلومات عن كارلوف عن طريق الإنترنت. وتمكن المحققون الأتراك من رصد طلباته للبحث بهذا الشأن في محرك بحث «غوغل».
وذكرت وسائل إعلام تركية عن مصادر التحقيقات أن ألتن طاش كان يستخدم خدمة بريد «غوغل» (جي ميل) لكنه حذف رسائل كثيرة قبل تنفيذه عملية الاغتيال كما أغلق حسابيه على موقعي «تويتر» و«فيسبوك».
وفي الإطار نفسه، نجح المحققون في اختراق هاتف ألتن طاش، حيث عثروا على رسالة إلكترونية مكتوب في عنوانها: «عليك أن تقوم بذلك لأن الله أراد ذلك». كما درس المحققون مجموعة من الرسائل القصيرة ورسائل «فيس تايم» بعث بها قاتل السفير الروسي في الفترة ما بين 15 و29 نوفمبر (تشرين الثاني). وطلبت النيابة العامة من فرع شركة «آبل» في إسطنبول رسمياً المساعدة في اختراق جهازي الهاتف والحاسوب الخاصين بالقاتل، نظراً لأنهما من منتجات الشركة، لكن من أجل استعادة الرسائل الإلكترونية المحذوفة، والوصول إلى حسابات القاتل في شبكات التواصل الاجتماعي، يحتاج الجانب التركي إلى المساعدة الأميركية.
وقالت صحيفة «صباح» التركية إنه لهذا الهدف التقى ممثلو النيابة في 22 فبراير (شباط) الماضي مع ملحق السفارة الأميركية في أنقرة المعني بالمسائل القانونية من أجل مخاطبة مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، لاستعادة الرسائل المحذوفة للقاتل من أجل المساعدة في التوصل إلى الجهات التي يحتمل ارتباطه معها. وكانت السلطات التركية أوقفت منذ أيام مواطنة روسية كانت على علاقة بقاتل السفير، واتصلت به وبالمركز الثقافي الروسي في أنقرة، في نوفمبر في الفترة التي أجرى خلالها القاتل اتصالاته المشبوهة. ولقي السفير الروسي أندريه كارلوف مصرعه مساء 19 ديسمبر أثناء افتتاح معرض صور حول روسيا في أنقرة. وأطلق القاتل، الذي كان من عناصر العمليات الخاصة في شرطة أنقرة، النار على ظهر السفير عندما كان يلقي كلمته في افتتاح معرض للصور الفوتوغرافية. وتمت تصفية القاتل بعد الهجوم في اشتباك مع قوات الأمن. على صعيد آخر، ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية القبض على شخص في حي بي أوغلو في إسطنبول، قالت إنه ينتمي إلى الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري، في عملية مشتركة مع المخابرات التركية. وقالت مصادر أمنية إن الشخص الموقف يدعى «نظام الدين ج» وعمره 58 عاماً، ودخل تركيا عبر الحدود السورية بشكل غير قانوني، وإن قوات مكافحة الإرهاب داهمت المنزل الذي كان يقيم فيه، وقبضت عليه وبحوزته هاتفان جوالان وبطاقة ذاكرة وهويتان مزورتان باسم «محمد باباتج» و«بشير إلهان» تحمل كل منهما صورته الشخصية.
وأضافت المصادر أن نظام الدين كان بانتظار أوامر لتنفيذ عملية إرهابية في إسطنبول.
في سياق آخر، أوقفت السلطات التركية أمس حمزة أولوتشاي، موظف القنصلية الأميركية في مدينة أضنة جنوب تركيا، بتهم تتعلق بالإرهاب. وسبق أن تم توقيف أولوتشاي للمرة الأولى من قبل النيابة العامة في كيزل تبه في أضنة في 23 فبراير الماضي، وقد أمرت محكمة الصلح والجزاء في ماردين جنوب تركيا بالإفراج عن المترجم الذي يعمل منذ 36 عاماً بالقنصلية الأميركية، إلا أن السلطات التركية ألقت القبض عليه مرة أخرى، ليل الثلاثاء - الأربعاء بموجب اعتراض من المدّعي العام.
وتتهم السلطات التركية أولو تشاي بالانتماء إلى منظمة إرهابية، في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني. وتواصل قوات الأمن التركية عمليات موسعة في أنحاء البلاد تستهدف كل من يُعتَقَد أن له صلةً بحزب العمال الكردستاني، وألقت القبض خلال الشهرين الماضيين على أكثر من ألفي شخص في إطار هذه العمليات التي تنفذ في مختلف المحافظات التركية.
وفي الوقت نفسه يواصل الجيش التركي عملياته ضد الحزب سواء في جنوب شرقي تركيا أو في شمال العراق. وشنَّت الطائرات الحربية التركية ليل الثلاثاء - الأربعاء غارات على مواقع للحزب في مناطق زاب وأفاشين وباسيان شمال العراق. وقال بيان لرئاسة الأركان التركية إن الغارات أسفرت عن تدمير عدد كبير من المخابئ والملاجئ ومواقع تخزين السلاح.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.