800 مليون دولار تحسم 191 معاملة تثمين عقاري بمكة المكرمة

لجنة متخصصة أعادت تقييم المساكن

جانب من المشروعات التنموية في مكة المكرمة (تصوير: أحمد حشاد)
جانب من المشروعات التنموية في مكة المكرمة (تصوير: أحمد حشاد)
TT

800 مليون دولار تحسم 191 معاملة تثمين عقاري بمكة المكرمة

جانب من المشروعات التنموية في مكة المكرمة (تصوير: أحمد حشاد)
جانب من المشروعات التنموية في مكة المكرمة (تصوير: أحمد حشاد)

بلغت قيمة 191 معاملة تثمين دور سكنية تمت إزالتها لمصلحة المشاريع التنموية في مكة المكرمة، نحو ثلاثة مليارات ريال (800 مليون دولار)، بزيادة في قيمتها 35 في المائة بعد إعادة النظر في تقديرها من قبل لجنة التثمين المنبثقة من الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة خلال العامين الماضيين.
ووردت هذه المعاملات التي نظرتها لجنة التثمين من المحكمة الإدارية بمكة المكرمة، بعد اعتراض ملاك الدور السكنية المزالة على القيمة التثمينية التي قدرت لهم من قبل الشركات المنفذة لتلك المشاريع التنموية، وعملت اللجنة على استخدام ما يسمى بـ«المسطرة العقارية» لإعادة تقييم تلك المنازل، لأنها تضمن سلامة التقدير المالي.
وأكد الشريف محسن السروري، عضو لجنتي التثمين والاستثمار في غرفة مكة المكرمة، لـ«الشرق الأوسط»، أن اللجنة تنظر في قيمة الأرض المقامة عليها تلك الدور السكنية على اعتبار أن المعاملات عندما وردت للجنة كانت تلك المنازل أزيلت وبالتالي لا تستطيع اللجنة تقدير الأنقاض، وعليه يكون النظر في قيمة الأرض بحسب أسعار السوق العقارية في المنطقة.
وأضاف أن اللجنة تعقد اجتماعها بواقع مرة واحدة أسبوعياً للنظر في المعاملات، لافتاً إلى أن بعض المعاملات تكون غير مستكملة الأوراق، فتعاد لأصحابها لاستكمالها وإعادتها للنظر فيها.
وقال السروري: «هناك معاملات من نوع آخر يتم استقبالها في اللجنة ترد من جهات حكومية عدة كمحكمة التنفيذ التي تحيل لنا معاملات لأراضٍ ودور سكنية ترغب في إقامة مزاد عليها، وكذلك الحال من المحكمة العامة، وعدد من طلبات المواطنين الذين يتقدمون إلى الغرفة بطلب إقامة مزاد لهم على أراضيهم ومنازلهم».
وبحسب إحصائية رسمية حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، فإن عدد المعاملات التي وردت للجنة من قبل محكمة التنفيذ بلغت 62 معاملة، بينما المعاملات التي وردت من المحكمة العامة بلغت 10 معاملات، وهناك 13 معاملة واردة لغرفة مكة من مواطنين.
وتشهد مكة المكرمة منذ أعوام عدداً كبيراً من المشاريع التنموية، لا سيما في المنطقة المركزية للمسجد الحرام، والأحياء القريبة منها، والتي تغذيها طرق موصلة للحرم، كمناطق الروضة، والملاوي، والمعابدة، والعزيزية، التي تجد اهتماماً واسعاً من بعثات العمرة والحج لإسكان المعتمرين والحجاج فيها، نظراً لقربها الكبير من الحرم.



«الرسوم البيضاء» تفكُّك «جمود الأراضي» في المنطقة الشرقية بعد الرياض

جانب من الكورنيش والأحياء المجاورة في المنطقة الشرقية (واس)
جانب من الكورنيش والأحياء المجاورة في المنطقة الشرقية (واس)
TT

«الرسوم البيضاء» تفكُّك «جمود الأراضي» في المنطقة الشرقية بعد الرياض

جانب من الكورنيش والأحياء المجاورة في المنطقة الشرقية (واس)
جانب من الكورنيش والأحياء المجاورة في المنطقة الشرقية (واس)

​تواصل رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة إحداث تحول جذري في المشهد العقاري بالسعودية؛ فبعد النجاح الملموس الذي حققته في تحريك الأراضي غير المطورة داخل العاصمة الرياض، بدأت مفاعيلها بالظهور جلياً في المنطقة الشرقية. وتأتي هذه التحولات وسط مؤشرات متزايدة على فك حالة الجمود التي لازمت مساحات واسعة من الأراضي لسنوات، مما يرفع إجمالي المساحات المتحركة في الدورة التنموية بالمملكة إلى نحو 207 ملايين متر مربع، وهو ما يصب مباشرة في تعزيز المعروض العقاري، وتحفيز التطوير العمراني، وضمان توازن الأسعار تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030».

وفي هذا السياق، كشفت وزارة البلديات والإسكان، الأحد، أن إجمالي مساحات الأراضي البيضاء المشمولة بالتطوير والمتداولة في المنطقة الشرقية وحدها بلغ نحو 146 مليون متر مربع، في خطوة تعكس الأثر المتنامي لتطبيق النظام الحَضري.

ويرى مختصون أن إيرادات رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة تسهم في دعم المشاريع التنموية والعمرانية في المملكة بصفة عامة، بما يعزز كفاءة البنية التحتية والخدمات البلدية، ويواكب النمو الحضري الذي تشهده العاصمة، مؤكدين أن دخول نحو 207 ملايين متر مربع في السوق العقارية سيزيد من حجم المعروض، لينعكس إيجاباً على توازن الأسعار.

الخيارات السكنية

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «منصات» العقارية، خالد المبيض لـ«الشرق الأوسط»، إن الرسوم اليوم لم تعد مجرد أداة تنظيمية لزيادة الإيرادات؛ بل تحولت إلى وسيلة لإعادة تشكيل سلوك مُلَّاك الأراضي، موضحاً أن الأرض التي كانت يُحتفظ بها لسنوات انتظاراً لارتفاع الأسعار أصبحت أمام خيارين: التطوير أو تحمل تكلفة الاحتفاظ بها.

وشرح أن الرياض كانت أول من شهد هذا التحول، والآن يمتد هذا التأثير إلى المنطقة الشرقية؛ خصوصاً في ظل وجود مساحات واسعة بقيت خارج دائرة التنمية رغم الطلب المتزايد على السكن.

وحسب المبيض، فإن نجاح الرسوم لن يُقاس بعدد الأراضي الخاضعة لها؛ بل بقدرتها على تحويل هذه المنتجات المجمدة إلى مشاريع حقيقية تضيف قيمة للاقتصاد، وتوفر خيارات سكنية أكثر للمواطنين. وأضاف أن تحريك الأراضي البيضاء لا يتعلق فقط بزيادة المعروض العقاري؛ بل بإعادة توزيع الفرص داخل المدن، مفيداً بأن كل أرض تنتقل من حالة الجمود إلى التطوير تعني مشروعاً جديداً، وفرص عمل، وخدمات، وأحياءً أكثر اكتمالاً.

برج «إثراء» التابع لشركة «أرامكو» في المنطقة الشرقية (واس)

استثمار الأراضي

من ناحيته، أفاد المختص في الشأن العقاري أحمد عمر باسودان لـ«الشرق الأوسط»، بأن التأثير الأهم لرسوم الأراضي البيضاء أنها غيَّرت من مفهوم الاستثمار في الأرض، مؤكداً أنه في السابق كان الاحتفاظ بالأرض دون تطوير يُنظر إليه كخيار استثماري آمن، أما اليوم فأصبح هذا الخيار يحمل تكلفة تدفع المالك إلى إعادة حساباته.

وأضاف: «مع انتقال هذا الأثر إلى المنطقة الشرقية، قد نشهد مرحلة جديدة يكون فيها التطوير العقاري أكثر جاذبية من الاكتناز. وإذا استمرت هذه المعادلة، فإن السوق سيصبح أكثر حيوية، ليس بسبب زيادة الرسوم؛ بل لأن بقاء الأرض دون استثمار لن يكون الخيار الأكثر جدوى كما كان في السابق».

ووفق باسودان، إذا بدأت المنطقة الشرقية تشهد هذا التحول بعد الرياض، فقد يكون ذلك مؤشراً على أن السوق العقارية تتجه تدريجياً من مرحلة الاحتفاظ بالأصول إلى مرحلة استثمارها والاستفادة منها، مبيناً أن أي سياسة تنجح في دفع الأرض إلى الإنتاج بدل بقائها معطلة تُعد مكسباً للاقتصاد وللتنمية الحضرية على حد سواء.

زيادة المعروض العمراني

وكانت وزارة البلديات والإسكان قد أعلنت، الأحد، أن إجمالي مساحات الأراضي البيضاء المشمولة بالتطوير والمتداولة في المنطقة الشرقية بلغ نحو 146 مليون متر مربع، في مؤشر يعكس الأثر المتنامي لتطبيق نظام رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة في تحفيز التنمية العمرانية، ورفع كفاءة استخدام الأراضي داخل النطاقات الحضرية.

وبيَّنت الوزارة أن المساحات المسجلة شملت 49 مليون متر مربع من الأراضي التي تم الانتهاء من تطويرها، و61 مليون متر مربع من الأراضي البيضاء التي دخلت حيز التداول، إضافة إلى 36 مليون متر مربع من الأراضي التي لا تزال قيد التطوير، بما يعزز الاستفادة من الأراضي غير المستغلة، ويدعم زيادة المعروض العمراني في المنطقة. وأشارت إلى أن إيرادات رسوم الأراضي البيضاء أسهمت في دعم 16 مشروعاً تنموياً وعمرانياً في المنطقة الشرقية، بما يعزز كفاءة البنية التحتية والخدمات البلدية، ويدعم استدامة التنمية الحضرية في مدن المنطقة ومحافظاتها.

وأكدت الوزارة أن هذه النتائج تأتي امتداداً للجهود المستمرة الرامية إلى تحقيق مستهدفات تنظيم السوق العقارية وتحفيز التطوير داخل المدن، بما يسهم في تعزيز التوازن بين العرض والطلب، ورفع كفاءة استثمار الأراضي، وزيادة المعروض من المنتجات العمرانية والسكنية.

النطاقات الجغرافية

ولفتت الوزارة النظر إلى أن برنامج رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة يواصل دوره في تحفيز التطوير، من خلال تطبيق الرسوم على الأراضي الواقعة ضمن النطاقات الجغرافية المحددة نظاماً، إلى جانب إتاحة المُهَل النظامية للمكلفين الجادين في تطوير أراضيهم وفق ضوابط فنية محددة، بما يسهم في تسريع وتيرة التطوير وتحويل الأراضي البيضاء إلى مشاريع ومنتجات عمرانية فاعلة تدعم النمو الاقتصادي والعمراني.

وأبانت أن مركز خدمات المطورين العقاريين «إتمام» يواصل تقديم الدعم لملاك الأراضي البيضاء من خلال منظومة رقمية متكاملة تضم أكثر من35 خدمة تغطي مختلف مراحل التطوير، وتوفر مسارات واضحة وميسَّرة لإنجاز التراخيص والموافقات والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بما يُسهم في تسريع تنفيذ المشاريع ورفع كفاءة تطوير الأراضي داخل النطاقات العمرانية. وطبقاً للوزارة، فإن التكامل بين تطبيق الرسوم وتمكين المُلَّاك من الاستفادة من الخدمات التطويرية يسهم في تعزيز التنمية الحضرية المستدامة، ورفع كفاءة استثمار الأراضي، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» الرامية إلى بناء مدن أكثر تنظيماً واستدامة.


إضراب عمال خدمات النفط النرويجية قد يعطل عمليات الحفر البحرية

منصات نفط في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)
منصات نفط في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)
TT

إضراب عمال خدمات النفط النرويجية قد يعطل عمليات الحفر البحرية

منصات نفط في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)
منصات نفط في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)

بدأ نحو ألف عامل في قطاع خدمات النفط النرويجي، إضرابهم عن العمل يوم السبت، في تصعيد لنزاع عمالي يُتوقع أن يعطِّل عمليات الحفر البحرية وبعض الإنتاج في الجرف القاري النرويجي.

كانت مجموعة «أوفشور النرويج» الصناعية، قد أعلنت يوم الجمعة، عن بدء الإضراب رداً على إضراب مستمر لمئات الأعضاء في إحدى النقابات، وسيؤثر على شركات من بينها «إس إل بي»، و«هاليبرتون»، و«سابسي 7»، و«دي أو إف سابسي»، و«ويذرفورد»، و«ديب أوشن»، و«بيكر هيوز».

وأضافت المجموعة نفسها أن إنتاج البلاد من النفط والغاز قد ينخفض ​​بنحو 12 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً الأسبوع المقبل، نتيجة للإضراب والإغلاق.

وأوضحت شركة «أوفشور النرويج» أن نحو ألف عضو من أعضاء نقابة «ساف» المشمولين باتفاقية خدمات الآبار سيضطرون للتوقف عن العمل بسبب الإغلاق الذي بدأ الساعة 7:00 صباحاً بتوقيت وسط أوروبا (5:00 صباحاً بتوقيت غرينيتش) من صباح يوم السبت، من أصل نحو 1770 عضواً مشمولين باتفاقية الأجور. ويستثني هذا القرار نحو 500 عضو ممن يشغلون وظائف بالغة الأهمية للسلامة.

ومع ذلك، أعلنت نقابة «ساف» يوم الجمعة أنها تخطط لسحب 63 عضواً إضافياً من الأعضاء الـ500 المتبقين بدءاً من 1 يوليو (تموز)، بالإضافة إلى 378 عضواً مضربين بالفعل.

وأضافت «أوفشور النرويج» التي تمثل أصحاب العمل، يوم الجمعة، أن 4 منصات حفر متنقلة و5 منشآت ثابتة وسفينة تدخُّل واحدة قد توقفت تماماً عن عمليات الحفر والآبار بسبب الإضراب.

وتابعت الشركة بأن تأثير الإضراب المستمر قد يتفاقم بشكل كبير؛ حيث من المتوقع أن تتجاوز خسائر الإنتاج 120 ألف برميل نفط مكافئ يومياً بعد منتصف يوليو، إذا استمر الإضراب.

وتعدُّ النرويج أكبر مُصدِّر للغاز عبر خطوط الأنابيب في أوروبا، وتنتج نحو 2 في المائة من النفط العالمي، أي ما يقارب 4 ملايين برميل نفط مكافئ يومياً من إجمالي النفط والغاز.

وبدأت نقابة «ساف» الإضراب في 15 يونيو (حزيران) بعد فشلها في التوصل إلى اتفاق بشأن الأجور، بينما قبلت نقابة «ستيرك» العرض.

ويحق للحكومة التدخل لوقف الإضراب والإغلاق إذا رأت أنه يُضرُّ بالمصالح الاقتصادية الحيوية للبلاد.


السفير الياباني لـ«الشرق الأوسط»: مشاورات مع الرياض لتحصين سلاسل توريد الطاقة

اجتماع الطاولة المستديرة الوزارية السعودي الياباني في يناير من العام الماضي (أرشيفية - إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة الوزارية السعودي الياباني في يناير من العام الماضي (أرشيفية - إكس)
TT

السفير الياباني لـ«الشرق الأوسط»: مشاورات مع الرياض لتحصين سلاسل توريد الطاقة

اجتماع الطاولة المستديرة الوزارية السعودي الياباني في يناير من العام الماضي (أرشيفية - إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة الوزارية السعودي الياباني في يناير من العام الماضي (أرشيفية - إكس)

​في وقت تواجه فيه حركة التجارة الدولية اضطرابات متصاعدة، كشف السفير الياباني لدى السعودية، ياسوناري مورينو، عن إجراء مشاورات مكثفة بين الرياض وطوكيو، لتعزيز مرونة وقدرة سلاسل توريد الطاقة والمواد الحيوية على الصمود أمام التوترات الإقليمية الحالية، مؤكداً أن أمن الطاقة لم يعد قضية تقليدية؛ بل تحول إلى ملف استراتيجي يتطلب تضافر الجهود وتكثيف التنسيق المشترك.

وشدد السفير الياباني، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، على أن بلاده تُقدِّر عالياً الدور الريادي الذي تضطلع به المملكة لتعزيز خفض التصعيد في المنطقة، والدفع نحو الحلول الدبلوماسية للصراعات، فضلاً عن دورها المحوري في ضمان استقرار سوق النفط العالمية، مؤكداً التزام طوكيو بتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، لتتجاوز النطاق التقليدي لتجارة النفط والبتروكيماويات نحو آفاق تكنولوجية واستثمارية أرحب.

وكان مجلس الأعمال السعودي- الياباني قد عقد اجتماعاً له منذ أيام في مقر اتحاد الغرف السعودية في الرياض، بهدف بحث سبل تطوير الأعمال بين البلدين واستعراض بيئة الأعمال الحالية.

وأوضح مورينو أن العلاقات الاقتصادية التاريخية بين البلدين تعد محل اعتزاز مشترك؛ إذ يُعد إمداد السعودية لليابان بالنفط الخام أمراً بالغ الأهمية، في حين تبلغ الاستثمارات اليابانية في قطاع البتروكيماويات مستويات ضخمة. وأضاف: «في ظل شروع المملكة في تنفيذ إصلاحات هيكلية طموحة لتنويع اقتصادها، تعمل اليابان على استكشاف فرص جديدة لتنمية علاقاتنا الاقتصادية تماشياً مع (الرؤية اليابانية السعودية 2030) التي أُطلقت عام 2017 لتتكامل مع (رؤية المملكة 2030)».

وأشار الدبلوماسي الياباني إلى أن التعاون بين البلدين يحمل آفاقاً واعدة في قطاعات التقنيات المتقدمة -بما في ذلك الذكاء الاصطناعي- والرعاية الصحية، والترفيه، والرياضة، والأغذية. ولفت إلى أن الأهمية الاستراتيجية للعلاقات ترسخت بشكل وثيق بعد اتفاق الحكومتين في شهر فبراير (شباط) الماضي على تأسيس «مجلس الشراكة الاستراتيجية» برئاسة مشتركة بين الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس وزراء اليابان. كما أعرب عن اهتمام بلاده البالغ بالمساهمة في إنجاح معرض «إكسبو الرياض 2030»، لا سيما أن اليابان قد سلمت شعلة استضافة هذا الحدث العالمي إلى المملكة.

السفير الياباني لدى السعودية يخاطب اجتماع مجلس الأعمال المشترك الاثنين الماضي (السفارة اليابانية بالرياض)

لغة الأرقام

وعلى صعيد حركة التجارة، استعرض السفير الياباني البيانات الرسمية التي تُظهر عمق الشراكة التجارية بين البلدين:

  • التجارة في ديسمبر (كانون الأول) 2025: بلغت قيمة الصادرات السعودية إلى اليابان 22.7 مليار ريال (6 مليارات دولار)، مستحوذة على 11.7 في المائة من إجمالي صادرات المملكة في ذلك الشهر، وتركزت في الوقود المعدني والمواد الكيميائية العضوية. وفي المقابل، استوردت السعودية من اليابان ما قيمته 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار)، شكلت 4.3 في المائة من إجمالي واردات المملكة، وتصدرتها المركبات وأجزاؤها، تليها الآلات والمعدات الميكانيكية.
  • حصاد عام 2025 كاملاً: بلغ إجمالي الصادرات السعودية إلى اليابان 133.3 مليار ريال (35.5 مليار دولار)، جاء في مقدمتها الوقود المعدني والزيوت بقيمة 129.8 مليار ريال (34.6 مليار دولار)، والمواد الكيميائية العضوية بقيمة 1.2 مليار ريال (320 مليون دولار)، والنحاس ومصنوعاته بقيمة 936.1 مليون ريال (249.6 مليون دولار).
  • الواردات السنوية من اليابان: استوردت المملكة من اليابان خلال عام 2025 ما قيمته 38.2 مليار ريال (10.1 مليار دولار)، وحلت المركبات وأجزاؤها في الصدارة بقيمة 26.6 مليار ريال (7 مليارات دولار)، تليها المراجل والآلات والمعدات الميكانيكية بقيمة 3.9 مليار ريال (مليار دولار)، ثم المعدات الكهربائية بقيمة 1.8 مليار ريال.

السفير الياباني لدى السعودية، ياسوناري مورينو (السفارة)

الصادرات غير النفطية والاستثمار المباشر

وفيما يخص نمو التجارة غير النفطية، كشف مورينو أن إجمالي الصادرات السعودية غير النفطية إلى اليابان بلغ في شهر أبريل (نيسان) من العام الحالي 2026، ما قيمته 47.7 مليون ريال (12.7 مليون دولار)؛ وشملت أبرز تلك الصادرات المعادن العادية ومصنوعاتها بقيمة 35.4 مليون ريال (9.4 مليون دولار)، واللدائن والمطاط بقيمة 5.8 مليون ريال (1.5 مليون دولار)، ومنتجات الصناعات الكيميائية بقيمة 4.4 مليون ريال (1.1 مليون دولار).

وعلى الجانب الاستثماري، أشار السفير الياباني إلى أن رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر لليابان في السعودية سجل تراجعاً طفيفاً بنهاية عام 2024 ليتوازن عند 23.1 مليار ريال (6.1 مليار دولار)، مقارنة بـ23.6 مليار ريال (6.2 مليار دولار) المسجلة في عام 2023، مؤكداً أن الاستثمارات المشتركة مرشحة للنمو والاتساع مستقبلاً بفضل المبادرات والاتفاقيات الجديدة بين البلدين.

وبلغ إجمالي الصادرات السعودية إلى اليابان في عام 2025 ما قيمته 133.3 مليار ريال (35.5 مليار دولار)، وتمثلت أبرز الصادرات -حسب الأقسام السلعية من حيث القيمة التجارية- في الوقود المعدني والزيوت والشموع 129.8 مليار ريال (34.6 مليار دولار)، والمواد الكيميائية العضوية 1.2 مليار ريال (320 مليون دولار)، والنحاس ومصنوعاته 936.1 مليون ريال (249.6 مليون دولار).