شبه الجزيرة الكورية بين صواريخ «ثاد» واختبارات الشمال المتكررة

الصين تطالب بإلغاء المنظومة الأميركية... واليابان تقول إن بيونغ يانغ دخلت مرحلة جديدة من الخطر

بدأت الولايات المتحدة أمس نشر أول مكونات منظومة الدفاع الصاروخي {ثاد} في كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
بدأت الولايات المتحدة أمس نشر أول مكونات منظومة الدفاع الصاروخي {ثاد} في كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
TT

شبه الجزيرة الكورية بين صواريخ «ثاد» واختبارات الشمال المتكررة

بدأت الولايات المتحدة أمس نشر أول مكونات منظومة الدفاع الصاروخي {ثاد} في كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
بدأت الولايات المتحدة أمس نشر أول مكونات منظومة الدفاع الصاروخي {ثاد} في كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

بعد يوم واحد من إطلاق كوريا الشمالية لأربعة صواريخ باليستية سقطت في بحر اليابان، بدأت الولايات المتحدة أمس نشر منظومة الدفاع الصاروخي «ثاد» في كوريا الجنوبية والتي تعارضها الصين بشدة وتعتبرها تهديداً لأمنها القومي. وأبدت الصين مراراً معارضتها لنشر نظام «ثاد» قائلة إن الرادار القوي بالنظام قد يؤثر على أمن الصين ولن يفعل شيئاً لتهدئة التوترات في شبه الجزيرة الكورية. وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر أن واشنطن تتخذ إجراءات لتعزيز «قدراتها الدفاعية ضد الصواريخ الباليستية الكورية الشمالية».
صواريخ كوريا الشمالية الباليستية الأربعة سقطت في البحر قبالة ساحل شمال غربي اليابان مما أغضب سيول وطوكيو بعد أيام من توعد بيونغ يانغ بالرد على تدريبات عسكرية تعتبرها استعداداً للحرب. ويعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة اليوم في هذا الصدد، بطلب من طوكيو وسيول.
ويطمح الشمال لامتلاك صاروخ باليستي عابر للقارات قادر على تسديد ضربة نووية على القارة الأميركية. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أشار إلى أن كوريا الشمالية تطرح «مشكلة كبرى» وتعهد برد «قوي».
وقالت الوكالة الكورية الشمالية إن الهدف كان «ضرب القوات العسكرية المعتدية الإمبريالية الأميركية في اليابان في حالة الطوارئ»، وهي دليل على أن الشمال مستعد «لإزالة القوات العدوة من على الخريطة» من خلال «ضربة نووية دون رحمة».
وقالت كوريا الجنوبية إن من غير المرجح أن تكون الصواريخ التي أطلقتها نظيرتها الشمالية أول من أمس (الاثنين) باليستية عابرة للقارات يمكنها الوصول للولايات المتحدة. وتحركت الصواريخ بسرعة ألف كيلومتر في المتوسط وبلغ ارتفاعها 260 كيلومترا.
وذكر وزير الدفاع الياباني أن بعض الصواريخ الكورية الشمالية سقط على بعد 300 كيلومتر عن ساحل شمال غربي اليابان. وقال مسؤولون كوريون جنوبيون من الجيش والمخابرات أمس الثلاثاء إن الصواريخ الكورية الشمالية الأربعة نسخة مطورة من طراز سكود فيما يبدو.
وناقش الرئيس الأميركي دونالد ترامب إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أمس الثلاثاء. وقال آبي، كما جاء في تقرير وكالة «رويترز» من طوكيو: «أكدت اليابان وأميركا أن أحدث إطلاق للصواريخ الكورية الشمالية يتعارض بوضوح مع قرارات الأمم المتحدة ويمثل استفزازا واضحا للمجتمع الإقليمي والدولي. وقد دخل خطر (كوريا الشمالية) مرحلة جديدة».
وذكر مكتب القائم بأعمال رئيسة كوريا الجنوبية هوانغ كيو آن أن ترمب ناقش معه أيضا إطلاق الصواريخ. وقال الأميرال هاري هاريس قائد القيادة الأميركية في المحيط الهادي في بيان: «استمرار أعمال كوريا الشمالية الاستفزازية بما يشمل إطلاق عدة صواريخ إنما يؤكد صواب القرار الذي اتخذناه العام الماضي بنشر (ثاد) في كوريا الجنوبية»، في إشارة إلى نظام الدفاع الصاروخي للارتفاعات العالية (ثاد). ومن المرجح أن تعمق الخطوة التي أقدم عليها الجيش الأميركي صراعا بين كوريا الجنوبية والصين التي تقول إن نشر «ثاد» يقوض التوازن الأمني الإقليمي.
وجاء الرد الأميركي بنشر القيادة الأميركية في المحيط الهادي أول مكونات نظامها الدفاعي المتطور المضاد للصواريخ، رغم احتجاجات وتهديد الصين بالرد. وأعلن المتحدث باسم الخارجية الصينية أن بكين سوف تتخذ «التدابير اللازمة للحفاظ على مصالحها الأمنية». وذكر المتحدث جينغ شوانغ أمس الثلاثاء أن معارضة الصين لمنظومة «ثاد» المضادة للصواريخ كانت واضحة دائما. وقال جينغ: «لا بد أن تقدر الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية العواقب... نحث مجددا جميع الأطراف ذات الصلة بإلغاء نشر (المنظومة) وتفادي المزيد من المضي في طريق الخطأ».
وقالت وسائل إعلام رسمية بكوريا الشمالية إن زعيمها كيم جونغ أون أشرف شخصيا على إطلاق الصواريخ من قبل وحدة للجيش تتمركز لقصف قواعد أميركية في اليابان في تصعيد لتهديدات بيونغ يانغ لواشنطن بالتزامن مع تدريبات عسكرية مشتركة للجيش الأميركي مع كوريا الجنوبية.
ونفذت كوريا الشمالية سلسلة من التجارب النووية والصاروخية في تحد لقرارات الأمم المتحدة وأصدرت بيانا قوي اللهجة أيضا نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية بعد إطلاق الصواريخ. وجاء في البيان: «في قلوب رجال المدفعية... كانت هناك رغبة متأججة للرد دون شفقة على دعاة الحرب الذين يمضون في تدريباتهم العسكرية المشتركة».
وأضاف أن كيم أمر القوة الاستراتيجية التابعة للجيش الشعبي الكوري «بالبقاء على أعلى درجات التأهب كما يتطلب الموقف القاتم إذ قد تندلع الحرب الفعلية في أي وقت والاستعداد تماما للتحرك استباقيا واتخاذ المواقع والضرب حتى يمكنه فتح النار لإبادة الأعداء».
إلا أن تساؤلات لا تزال تدور حول مدى تمكنها من تكنولوجيا إعادة الصواريخ إلى الغلاف الجوي والتي تعتبر ضرورية لتوجيه ضربة إلى هدف بعيد جدا مثل الولايات المتحدة. كما أن الخبراء لا يعلمون إلى أي حد بيونغ يانغ متقدمة في مجال تصغير السلاح النووي لتثبيته على صاروخ.
وتحظر قرارات الأمم المتحدة على بيونغ يانغ أي برنامج نووي أو باليستي لكن الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون لا يزال يواصل طموحاته العسكرية رغم صدور ست رزم من العقوبات الدولية بحق بلاده.
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أشرف على العملية وأمر شخصيا ببدئها. وقالت وكالة الأنباء الكورية الشمالية إن كيم جون أون أشاد بوحدة «هواسونغ» المدفعية التي أطلقت الصواريخ بينما كان يراقب «مسارات الصواريخ الباليستية».
وتابعت الوكالة أن كيم «قال إن الصواريخ الباليستية الأربعة التي أطلقت بشكل متزامن دقيقة جدا بحيث تبدو كأنها أجسام بهلوانية طائرة في طور التشكيل».
وقد أجرت كوريا الشمالية العام الماضي تجربتين نوويتين وسلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ. لكن تجربة الاثنين شهدت للمرة الأولى سقوط صواريخ في المنطقة التجارية الحصرية لليابان.
لكن بكين الحليف الرئيسي والشريك لكوريا الشمالية أعلنت مؤخرا أنها ستتوقف عن استيراد الفحم من كوريا الشمالية حتى نهاية العام 2017 مما سيحرم بيونغ يانغ من مصدر أساسي من العملات. وباشرت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأربعاء مناوراتهما العسكرية المشتركة السنوية التي تعتبرها بيونغ يانغ بمثابة تدريبات على اجتياح أراضيها، فيما تؤكد سيول وواشنطن أنها دفاعية.
ويقول تشوي كانغ المحلل في معهد آسان للدراسات السياسية، في تصريحات للوكالة الفرنسية، إن عمليات إطلاق الصواريخ الجديدة إنذار واضح بالنسبة إلى اليابان. ويتابع كانغ أن «كوريا الشمالية تظهر أن أهدافها لم تعد تقتصر على شبه الجزيرة الكورية بل يمكن أن تشمل اليابان أو حتى الولايات المتحدة في أي وقت».
قبل ثلاث سنوات أمر الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما البنتاغون بمضاعفة الهجمات المعلوماتية على كوريا الشمالية لتخريب تجاربها الصاروخية، قبل إطلاقها أو خلاله، على ما نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» في نهاية الأسبوع. وفشل عدد من التجارب بعيد الإطلاق.
وبدأ الجيش الأميركي بنشر منظومة «ثاد» الدفاعية المضادة للصواريخ في كوريا الجنوبية لحمايتها من أي هجوم من الشمال، وتعهدت الصين الثلاثاء بالدفاع «بحزم» عن مصالحها الأمنية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية غينغ شوانغ: «ستتحمل الولايات المتحدة وجمهورية كوريا جميع العواقب التي ستنطوي على ذلك».
وأعلنت سلسلة متاجر «لوتي» الكورية الجنوبية العملاقة الثلاثاء اضطرارها إلى إغلاق عشرات من متاجرها في الصين بعد صدور دعوات لمقاطعتها في هذا البلد.
وقال متحدث باسم المجموعة إن السلطات الصينية أغلقت 39 متجرا من أصل 99 تملكها السلسلة، مبررة ذلك بمخاوف من مخاطر وقوع حريق. توظف مجموعة «لوتي» نحو 130 صينيا لكن استمرار إغلاق المتاجر يمكن أن يهدد نحو 5000 وظيفة.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».