الفالح يطمئن أسواق النفط بشأن أثر «اتفاق أوبك»

أشار إلى بوادر استثمارات سعودية نفطية في الولايات المتحدة

الفالح يطمئن أسواق النفط بشأن أثر «اتفاق أوبك»
TT

الفالح يطمئن أسواق النفط بشأن أثر «اتفاق أوبك»

الفالح يطمئن أسواق النفط بشأن أثر «اتفاق أوبك»

قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، أمس الثلاثاء، إن العوامل الأساسية لسوق النفط تتحسن، وإن اتفاق الحد من المعروض بين أوبك والمنتجين غير الأعضاء يحدث أثراً.
ومن المتوقع أن تجتمع منظمة البلدان المصدرة للبترول مجددا في مايو (أيار)، وقد تدرس تمديد اتفاق تخفيض الإنتاج.
وقال الفالح لمجموعة من المسؤولين التنفيذيين خلال مؤتمر الطاقة في هيوستن الأميركية، إن السعودية خفضت بأكثر مما تعهدت به في الاتفاق، ونزلت بإنتاجها لما دون العشرة ملايين برميل يوميا. مضيفا: «ينبغي ألا نسبق السوق».
وأضاف أن تخفيضات الإنتاج أحدثت أثرها المرجو بوجه عام، مشيرا إلى تنامي فرق السعر بين أسواق النفط في الشرق والغرب «كدليل على أثر التخفيضات».
وقال إن هناك مؤشرات على «بوادر» استثمارات نفطية في الولايات المتحدة؛ لكنه حذر من أن الاستجابة السريعة لقطاع النفط الصخري الأميركي قد تثني عن استثمارات ضرورية في مشاريع طويلة الأجل بمصادر أخرى للمعروض النفطي خارج القطاع الصخري.
وقال إن السعودية لا تريد من أوبك التدخل في سوق النفط لمعالجة التحولات الهيكلية طويلة الأجل، لكنها ستدعم إجراءات معالجة «الانحرافات قصيرة الأجل».
ويهدف اتفاق خفض الإنتاج الذي انضمت إليه دول من خارج أوبك مثل روسيا وكازاخستان إلى تقليص الإنتاج العالمي نحو 1.8 مليون برميل يوميا، وتقليص الفرق بين العرض والطلب. وبدأ سريان الاتفاق من أول يناير (كانون الثاني) ويستمر لستة أشهر.
وقال الفالح إن اتفاق خفض الإنتاج يستهدف «صالح الجميع وينبغي أن يتولاه الجميع».
وأضاف أن الطرح العام الأولي لـ«أرامكو السعودية» يمضي قدما وفقا للمسار الموضوع، وقال: «نتوقع أن يجري في 2018». وتفيد تقديرات المحللين بأن الطرح الأولي قد يسفر عن تقييم شركة الطاقة العملاقة بما بين تريليون و1.5 تريليون دولار.
وعلى صعيد متصل، قال مسؤول في «أرامكو» أمس، إن شركة النفط العملاقة المملوكة للدولة تتوقع أن يبلغ حجم الاستثمار بمدينة جديدة للطاقة الصناعية في المملكة 16.5 مليار ريال (4.4 مليار دولار). وستتخصص المدينة التي تقام قرب أبقيق بشرق السعودية في تطوير الصناعات المرتبطة بقطاع الطاقة.
وقال عبد العزيز عبد الكريم، نائب الرئيس للمشتريات والإمداد، خلال مؤتمر في البحرين، إن الاستثمار في مجمع رأس الخير العملاق لإصلاح وبناء السفن سيبلغ 21.8 مليار ريال.
يأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وكالة تاس للأنباء عن فاديم ياكوفليف، النائب الأول للرئيس التنفيذي لشركة «جازبروم نفط» قوله، أمس الثلاثاء، إن العراق لم يطلب من الشركة الروسية خفض الإنتاج هناك في إطار اتفاق تقليص إنتاج الخام العالمي الذي تقوده منظمة أوبك.
واستقرت أسعار النفط دون تسجيل تغير يذكر أمس الثلاثاء، ليجري تداوله في نطاق ضيق في الوقت الذي يبدد فيه القلق بشأن تزايد إنتاج النفط الصخري الأميركي، إثر تخفيضات تنفذها أوبك مع بحث المستثمرين عن اتجاه واضح للسوق من بيانات المخزونات القادمة وتعليقات كبار مسؤولي قطاع النفط.
وظلت أسعار النفط تتحرك في نطاق ضيق يبلغ ثلاثة دولارات منذ فبراير (شباط) عاجزة بذلك عن الارتفاع، بعدما نفذت أوبك أول خفض للإنتاج في ثماني سنوات على نحو شكل مستوى عاليا من الالتزام لم يكن متوقعا.
لكن زيادة حتمية في أنشطة الحفر للتنقيب عن النفط الصخري الأميركي تكبح أي زيادة، بعدما ارتفع خام غرب تكساس الأميركي الوسيط فوق مستوى 50 دولارا للبرميل في ديسمبر (كانون الأول)، عقب إبرام أوبك الاتفاق.
وتوقعت وكالة الطاقة الدولية زيادة إنتاج النفط الصخري الأميركي بنحو 1.4 مليون برميل يوميا بحلول 2022، قائلة إنه سيقفز حتى إذا ظلت الأسعار تدور حول 60 دولارا للبرميل. وقالت الوكالة أمس في تقرير، إن زيادة الأسعار إلى 80 دولارا للبرميل قد تعجل بنمو إنتاج النفط الصخري بمقدار ثلاثة ملايين برميل يوميا بحلول 2022.
ويجتمع مسؤولون من شركات نفط كبرى ووزراء طاقة من دول بينها السعودية وروسيا إلى جانب مسؤولين كبار آخرين مثل أمين عام أوبك في هيوستن هذا الأسبوع بمؤتمر «سيراويك»، ويحرص المراقبون على أي تعليقات قد تشير إلى ما إذا كانت أوبك ستمدد اتفاق خفض إنتاج النفط.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.