المغرب وكوت ديفوار يتابعان مشروع حماية خليج كوكودي

محمد السادس ودرامان ترأسا حفل توقيع مذكرة التفاهم

العاهل المغربي والرئيس الإيفواري لدى ترؤسهما حفل متابعة إنجاز مشروع  خليج كوكودي في أبيدجان أمس
العاهل المغربي والرئيس الإيفواري لدى ترؤسهما حفل متابعة إنجاز مشروع خليج كوكودي في أبيدجان أمس
TT

المغرب وكوت ديفوار يتابعان مشروع حماية خليج كوكودي

العاهل المغربي والرئيس الإيفواري لدى ترؤسهما حفل متابعة إنجاز مشروع  خليج كوكودي في أبيدجان أمس
العاهل المغربي والرئيس الإيفواري لدى ترؤسهما حفل متابعة إنجاز مشروع خليج كوكودي في أبيدجان أمس

ترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس، ورئيس جمهورية كوت ديفوار، الحسن درامان واتارا، أمس (الاثنين)، بأبيدجان، حفل تقديم سير الأشغال في مشروع حماية وتثمين خليج كوكودي.
وألقى رئيس مجلس إدارة «مارتشيكا ميد»، الشركة المكلفة بإنجاز هذا المشروع، سعيد زارو، كلمة أمام قائدي البلدين، أكد فيها أن مشروع «حماية وتثمين خليج كوكودي قطع أشواطاً»، وبلغ مرحلة من النضج، وخصوصاً فيما يتعلق بالبنيات التحتية.
وكشف زارو أن الشطر الأول من هذا المشروع، الذي يعرف نسبة إنجاز متقدمة جداً، يهم «إزالة التلوث من الموقع وتهيئة المناظر الطبيعية به، والحماية من الفيضانات، وبناء المنشآت المائية، وإنجاز التهيئات الطرقية، وبناء أنبوب معلق، يمثل رمزاً لكوت ديفوار صاعدة».
وتابع زارو: «إننا نباشر اليوم مرحلة ثانية، تكتسي أهمية كبيرة في إنجاز المشروع. وتهم تطوير الخليج، وتثمينه»، مؤكداً أن هذه المرحلة الجديدة تهدف إلى تحسين إطار عيش المواطنين، وأيضاً تقوية أبيدجان، جوهرة البحيرات، كوجهة سياحية مرجعية.
ولم يفت زارو، بهذه المناسبة، التأكيد على أن «مجموع البنيات التحتية للمشروع توجد في طور الدراسة أو البناء»، بمبلغ إجمالي قدره 450 مليون دولار.
وبفضل مساعدة «مارتشيكا ميد» وبتنسيق تام مع السلطات الإيفوارية، تم استكمال سلسلة تمويل هذا الاستثمار. وقد مكنت الهندسة المالية من ترشيد قدرات التمويل من خلال إشراك كثير من المانحين الدوليين. وستتم تعبئة هذا المبلغ، في حدود 20 في المائة، من خلال قرض تحصل عليه الحكومة الإيفوارية من الأسواق المالية عبر بنوك تجارية. أما المبلغ المتبقي للتمويل فتضمنه في إطار قرض بشروط ميسرة، الصناديق العربية الرئيسية، وخصوصاً، البنك الإسلامي للتنمية والبنك العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا.
وترأس العاهل المغربي والرئيس الإيفواري حفل توقيع مذكرة تفاهم تتعلق بالمرحلة الجديدة لتطوير الخليج واستثماره.
وتحدد هذه المذكرة، التي وقعها وزير البنيات التحتية الاقتصادية الإيفواري أمادي كواكو كوفي ورئيس مجلس إدارة «مارتشيكا ميد»، صيغ تنفيذ برنامج للتثمين والاستغلال يهم تثمين ضفة السهل، والمجالات الحضرية لكوكودي والمجرى الأخضر لبانكو.
فعلى ضفة السهل، سيتم إنشاء «دار الإيفوار»، التي ستضم فنادق ومركزاً تجارياً ومركزاً للمؤتمرات، وأيضاً تجهيزات للنهوض بالثقافة الإيفوارية. كما سيتم إنجاز بنيات تحتية للألعاب، والمطاعم والترفيه تحيط بمارينا أبيدجان.
أما ضفة كوكودي، فستشهد بناء مجال حضري، يتضمن 3 مكونات رئيسية؛ تتمثل في تهيئة فضاء منبسط للرياضة، وفضاء للتنشيط المائي وموقع للمغامرات والاكتشافات.
وبخصوص المجرى الأخضر لبانكو، فسيتعلق الأمر بإزالة التلوث وبالتشجير والتهيئة الحضرية لمسلك يمتد على مساحة 3000 هكتار؛ بين غابة بانكو وخليج كوكودي. كما سيتم إحداث بنيات تحتية للقرب موجهة لسكان الأحياء القريبة، وكذا تشييد دور موضوعاتية؛ هي «دار الكاكاو» و«دار البن» و«دار الحياكة» و«دار الجواهر» و«دار الزهور» و«دار الخشب».
وتنص مذكرة التفاهم على توسيع نطاق الشراكة لتشمل تهيئة حضرية ومينائية لمنطقة بسام الكبرى. وباعتباره رمزاً لـ«أفريقيا تضع ثقتها في أفريقيا»، يشكل مشروع حماية وتثمين خليج كوكودي، مظهراً جديداً للاهتمام الذي يوليه الملك محمد السادس للتنمية المستدامة للقارة، ونموذجاً مرجعياً للتعاون جنوب - جنوب ومحطة في تاريخ كوت ديفوار والمغرب.
وتم تعزيز نموذج التعاون جنوب - جنوب خلال الزيارة الرسمية الأخيرة للملك محمد السادس لمدغشقر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، بالتوقيع على مذكرة تفاهم تهم تثمين قناة بانغلان. ويهم هذا المشروع استعادة إمكانية الإبحار في القناة بشكل مستديم وتحديد إمكانات التنمية في مختلف المواقع التي تعبرها القناة وخلق الانسجام بينها من خلال بلورة رؤية مندمجة.
وتتيح مشاريع حماية وتثمين خليج كوكودي وقناة بانغلان فرصاً للتنمية على الصعيد القاري للمقاولات المغربية العاملة في قطاعات البناء والأشغال العمومية، والفلاحة والمعادن والطاقات والخدمات وذلك في إطار شراكات رابح - رابح مع الفاعلين المحليين.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.