رئيسة «بيبسيكو» العالمية: فرص النمو الكبيرة تدفعنا لمواصلة الاستثمار في الشرق الأوسط

أكدت لـ «الشرق الأوسط» أهمية التعاون مع حكومات المنطقة لدراسة فاعلية فرض بعض الضرائب

رئيسة «بيبسيكو» العالمية: فرص النمو الكبيرة تدفعنا لمواصلة الاستثمار في الشرق الأوسط
TT

رئيسة «بيبسيكو» العالمية: فرص النمو الكبيرة تدفعنا لمواصلة الاستثمار في الشرق الأوسط

رئيسة «بيبسيكو» العالمية: فرص النمو الكبيرة تدفعنا لمواصلة الاستثمار في الشرق الأوسط

تبدو إندرا نويي رئيسة مجلس الإدارة والرئيسة التنفيذية لشركة «بيبسيكو» العالمية واثقة في سير خطتها «الأداء الهادف»، التي غيرت فيها استراتيجية الشركة نحو مستوى جديد من الأداء، حيث تشير إلى أنها تتطلع نحو صناعة منتجات أكثر صحية.
نويي التي قابلتها «الشرق الأوسط» على هامش زيارتها لمدينة دبي الإماراتية كشفت عن معرفتها بتفاصيل سلوك المستهلكين وعمليات شركتها في المنطقة، حيث أوضحت تفاصيل استراتيجية شركتها في الشرق الأوسط والعالم.
ودعت رئيسة مجلس الإدارة والرئيسة التنفيذية لشركة «بيبسيكو» العالمية إلى ضرورة عمل حكومات الخليج لدراسة مدى فاعلية فرض الضرائب على بعض المنتجات التي تنتجها «بيبسيكو»، وكيف يمكنها تحقيق الأفضل، وقالت: «أتمنى أن نعمل جنباً إلى جنب مع الحكومات لاستكشاف السبل المثلى التي تجعل الضرائب حلاً للقضايا الحكومية والتحديات الاجتماعية».
وكشفت في الحوار وجهة نظرها حول انتخابات دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة الأميركية، وما صاحب ذلك من أخبار حول عدم رضاها عن انتخابه، في الوقت الذي تشارك فيه في المجلس الاقتصادي الاستشاري للرئيس الأميركي الحالي.

* ما استراتيجية شركة «بيبسيكو» على مستوى العالم وفي المنطقة خلال السنوات الخمس المقبلة؟
- تعد «بيبسيكو» ثاني أكبر شركة في قطاع الأغذية والمشروبات في العالم، نحن نعمل في هذا القطاع منذ ما يزيد على 100 عام بالنسبة للعلامة التجارية «بيبسي كولا»، و140 عاماً لعلامة «شوفان كويكر»، وتمتلك «بيبسيكو» تاريخاً عريقاً وتراثاً راسخاً في هذا القطاع يعود إلى أكثر من 50 عاماً منذ اندماج «بيبسي كولا» و«فريتو لاي»، وتتمحور استراتيجية وتركيز شركتنا بالكامل حول صناعة مستقبل أكثر صحة للجميع، عبر تقديم منتجات غذائية عالية الجودة بمستوى عالمي، وتخطط الشركة لمواصلة تحويل محفظة منتجاتها عبر توفير خيارات أكثر صحية من الأغذية والمشروبات وخفض بصمتها البيئية وتمكين الناس حول العالم، كما تطمح «بيبسيكو» لتوفير نظام غذائي أفضل على نطاق واسع، وذلك عبر مواصلة تطوير محفظة أوسع من خيارات الأغذية والمشروبات، وزيادة فرص الوصول إلى الخيارات الغذائية ذات المذاق الرائع، لذا إن أردتم اختيار منتج يسرّكم، فعليكم استكشاف منتجاتنا واختيار أحدها لما تنطوي عليه من عناصر غذائية ذات جودة عالية، وهدفنا أن نقدم لمستهلكينا منتجات جديدة تعزز من قدرتهم على عيش حياة صحية أكثر، كما نتطلع إلى أن يشعر موظفونا بالفخر للعمل مع «بيبسيكو»، ونطمح لتأسيس مجتمعات صحية وصديقة للبيئة، ذلك لأننا نعتبر أن منشآتنا في أنحاء العالم جزء من مجتمعاتها ونعمل انطلاقاً من حرصنا على صحة هذه المجتمعات، وهذا هو جوهر رؤيتنا التي تحمل اسم «الأداء الهادف»، كما أود أن أطرح بعض الأمثلة عن منتجاتنا التي تتميز بمكونات غذائية أكثر صحة، فعلى سبيل المثال تتسم «ليز فورنو» المخبوزة بمستويات منخفضة من الدهون والملح إضافة إلى طعمها اللذيذ، كما طرحنا «صن بايتس» الذي يعد مثالاً آخر على الوجبات الخفيفة المخبوزة، والمجموعة الكاملة من «شوفان كويكر» خيارات صحية لوجبة إفطار شهية، إضافة إلى «أكوافينا سبلاش» التي طرحناها في الأسواق أخيراً وتوجد بها 5 سعرات حرارية فقط، كما قللنا السكر في «سفن أب» بنسبة 30 في المائة، وستواصل الشركة تحسين منتجاتها من الأغذية والمشروبات لتلبي الاحتياجات المتغيرة للمستهلك عبر الحد من مستويات السكريات المضافة والدهون المشبعة والملح في محفظة منتجاتها. لذا نسعى بشكل دائم لتطوير منتجاتنا وجعلها أكثر صحة، لتلبية احتياجات المستهلكين المتغيرة.
* «بيبسيكو» تعمل في كل أرجاء العالم... ما الدول والمناطق التي يتوفر فيها فرص نمو لـ«بيبسيكو»؟
- نعمل في 180 دولة حول العالم تتنوع فيها فرص النمو حسب الدولة والمنطقة، وعلى سبيل المثال، تعد الولايات المتحدة الأميركية إحدى أكبر أسواقنا، ونحن الشركة الأكبر فيها للأغذية والمشروبات ونواصل تحقيق معدلات مرتفعة للنمو أكثر من أي شركة أخرى في الولايات المتحدة الأميركية، ولأننا شركة كبيرة تعد الولايات المتحدة سوقاً هامة بالنسبة لنا، كما يحظى الشرق الأوسط بأهمية كبرى بالنسبة لنا نظراً لارتفاع عدد الشباب فيه، مما يدفعنا إلى توفير خيارات ملائمة من الأغذية والمشروبات التي تشهد طلباً متنامياً عليها، لذا يمكننا أن نرى فرص نمو وافرة في هذه المنطقة لعقود مقبلة، ونواصل الاستثمار في هذا الجزء الهام من العالم.
كما نشهد نمواً واسعاً في منطقة جنوب شرقي آسيا والمحيط الهادي، وفي أوروبا الشرقية حققنا نمواً كبيراً، وأظهرت أميركا اللاتينية إمكانيات للنمو تماثل فرص النمو في الشرق الأوسط بسبب عدد السكان الكبير فيها، ومن هنا تأتي الأخبار الجيدة؛ من تركيزنا على تنوع الخيارات والعروض الصحية والتركيز على المنتجات الممتعة التي تشجعنا وتدفعنا إلى مزيد من الاستثمارات في هذه الدول، لأننا نسهم في نمو قطاع التجزئة ونقدم خيارات أوسع للمستهلكين، وكنتيجة لنجاح أعمالنا نواظب على تقديم فرص العمل التي تعتمد على نجاح أعمالنا والنجاح الذي تحققه منتجاتنا ذات الجودة عالية.
* عندما توليتم إدارة «بيبسيكو» قمتم بعدد من الخطوات لتغيير الطريقة التي تعمل بها الشركة... هل أنتم عازمون على القيام بتغييرات أخرى خلال الفترة المقبلة؟
- إن الخطوات التي قمت بها عندما توليت منصب الرئيسة التنفيذية لشركة «بيبسيكو» ليست مجرد خطوات يمكن القيام بها خلال 5 أو 10 سنوات، إنما هي رحلة متكاملة من التطوير للارتقاء بعمل الشركة. لذا عندما قلنا إننا نريد منتجات صحية، فإن ما يتطلبه منا الأمر ليس تغيير الشركة وإنما تغيير عادات مستهلكي هذه المنتجات، وهي رحلة تستغرق وقتاً أطول، وعلى سبيل المثال يحب المستهلكون في الشرق الأوسط السكر، في حين نستطيع تقديم منتجات منخفضة السكريات والسعرات الحرارية، ومنتجات استثنائية خالية تماماً من السعرات، فضلاً عن قدرتنا على إتاحة طيف واسع من المنتجات المحلاة ببدائل السكر مثل «ستيفيا»، ولكن يكمن التحدي الكبير في قدرتنا على تعويد المستهلكين على تفضيل هذه المنتجات، وهذا ما نقصده عندما نقول إنها رحلة، وخلال السنوات العشر المقبلة سوف نواصل تحسين منتجاتنا وجعلها صحية أكثر ومنخفضة السكريات والأملاح والدهون، دون المساس بطعمها الرائع، بل في المقابل خفض كل ذلك وإضافة مزيد من العناصر المغذية مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات والبروتينات. وينصب تركيزنا بالكامل حول دفع الجميع حال رغبتهم شراء المنتجات الغذائية والمشروبات إلى اختيار «بيبسيكو»؛ لما لمنتجاتنا من مميزات فريدة، فهي تأتي بجودة عالية وأسعار معقولة وتدهش مستهلكيها بلذتها، فضلاً عن الخيارات الواسعة التي تقدمها، وأومن بمواصلة هذه الرحلة حتى تصل منتجاتنا إلى المكانة التي نتطلع إليها.
* ما التحديات الكبرى لـ«بيبسيكو» حول العالم أو في المنطقة؟
- سوف أتحدث عن المنطقة، فأنا أعتقد أن أكبر تحدٍ يواجهنا هو دفع المستهلك في الشرق الأوسط إلى تقبل المنتجات الجديدة والصحية التي تتسم بانخفاض السكريات والدهون، والاستمتاع بطعمها. وأعتقد أن نجاحنا في تحفيز المستهلكين في الشرق الأوسط على تقبل هذه المنتجات والاستمتاع بها لتحقيق نتائج إيجابية تعود على المستهلك نفسه وعلى الاقتصاد وصحة الأفراد وسير الأعمال بالنفع، وآمل أن نتمكن خلال السنوات المقبلة من دفع المستهلكين للاعتياد على منتجات «بيبسيكو» الجديدة وتفضيلها، بما يتيح لنا تعزيز استثماراتنا في هذه الأسواق، لأن هذه الأسواق تحتاج وظائف، ونحن بدورنا نسهم في توفيرها، وتعزيزها عبر مواصلة طرح المنتجات الجديدة. ويكمن التحدي في دفع المستهلكين لشراء هذه المنتجات الرائعة، والحصول على ردود إيجابية من الجهات المنظمة بحيث لا يتم فرض ضرائب غير ضرورية عليها. لذا يجب تشجيع أفراد المجتمع على تفضيل هذه المنتجات بما ينعكس إيجاباً على المنطقة و«بيبسيكو» معاً.
* هل تعتقدون أنكم سوف تتأثرون بالضريبة التي ستُطبق في دول مجلس التعاون الخليجي فيما يخص بعض منتجاتكم مثل المشروبات الغازية؟
- إن مسألة فرض الضرائب شأن حكومي بامتياز، ولكن في الوقت نفسه يتوجب علينا التعاون مع الحكومات لدراسة مدى فاعلية بعض الضرائب، وكيف يمكنها تحقيق الأفضل، كما أتمنى أن نعمل جنباً إلى جنب مع الحكومات لاستكشاف السبل المثلى التي تجعل الضرائب حلاً للقضايا الحكومية والتحديات الاجتماعية. هناك كثير من السبل لرفع مستوى الدخل دون الحاجة لفرض الضرائب على منتج دون الآخر. وعلى سبيل المثال، عندما نمتلك منتجاً مثل «أكوافينا سبلاش» بنكهة الليمون أو «سفن أب» منخفض السكريات، فإننا يجب أن نشجع تقديم منتجات مماثلة، ودفع الشركات إلى تبني خفض السكريات في منتجاتها، فإذا انخفض مستوى السكر بنسبة 30 في المائة إلى 40 في المائة، بالتالي لن تكون هناك حاجة لفرض ضرائب على هذه المنتجات، ولتحسين الصحة فأنت تريد للمستهلك أن يتناول مأكولات ومشروبات أكثر صحة. كما أن فرض الضريبة على الجميع بالمستوى نفسه لا يحفز الشركات على التقليل من السكريات في المنتجات، كما لن يدفع المستهلكين إلى اختيار المنتجات الصحية كخيار ملائم، لذا لا بد من وجود حل يرضي جميع الأطراف ويحقق المنافع المشتركة ويبقي الأعمال منتعشة ويحقق الأهداف الحكومية. وإذا كان الهدف من تطبيق الضريبة ينطوي على أهداف صحية من خلال فرضها على المشروبات الغازية فقط، فإن ذلك بالتأكيد يمكن تحقيقه من خلال تعديل شامل للعادات الغذائية والأنماط الحياتية وتعزيز النشاط الرياضي وليس بإدخال تغيير جزئي عليها. وبالتالي، فإنني أعتقد أن هذا النوع من الضرائب ستكون له انعكاساته على عالم الأعمال عموماً.
* السؤال الأخير حول انتخاب ترمب رئيساً للولايات المتحدة الأميركية: في البداية خرجتم بتصريح بدا كأنه ضد انتخاب ترمب... لكن لاحقاً كنتم مع انتخابه عند انعقاد المجلس الاستشاري للأعمال... فكيف تفسرون ذلك؟
- أثناء مرحلة الانتخابات لم يصدر عني أي تصريح سلبي حول الرئيس ترمب لوسائل الإعلام، إنما أُسيء نقل ما صرحت به من قبل وسائل الإعلام، وفي تلك الفترة يقوم كل شخص بالتصويت لمرشحه، وفي نهاية الانتخابات، فإن الشخص الذي يفوز يصبح رئيساً للولايات المتحدة. وباعتباري مواطنة أميركية، وبعد إعلان دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة الأميركية في 9 نوفمبر (تشرين الثاني)، حاز دعمي بنسبة 100 في المائة، وأومن بأني كرئيسة تنفيذية يتوجب علي العمل مع الإدارة الأميركية لتحقيق أفضل النتائج، وهذا بالفعل ما أعتزم القيام به.
وكما تعلمون، وضمن سياسة المجلس الاستشاري للأعمال، وبوصفي رئيسة تنفيذية، أُمثل القطاع الزراعي والاستهلاكي، فإنني أتطلع إلى العمل مع الإدارة الأميركية الجديدة لأمثل الآراء الإيجابية للقطاع، وبالتالي تقديم قرارات على درجة كبيرة من الأهمية للقطاع ككل. وستكون علاقة تعاون فعالة بالتأكيد.

إندرا نويي («الشرق الأوسط»)



«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».