{الحركة الشعبية} المتمردة في السودان تعلن إطلاق سراح 125 أسيراً

بعد 6 سنوات من الأسر... والتسليم عبر أوغندا

{الحركة الشعبية} المتمردة في السودان تعلن إطلاق سراح 125 أسيراً
TT

{الحركة الشعبية} المتمردة في السودان تعلن إطلاق سراح 125 أسيراً

{الحركة الشعبية} المتمردة في السودان تعلن إطلاق سراح 125 أسيراً

أعلنت قيادة الحركة الشعبية المتمردة في السودان إكمال عملية إطلاق سراح جميع أسرى الحرب من القوات الحكومية السودانية وعددهم 132 أسيرا الذين تم أسرهم خلال الحرب الدائرة في منطقتي النيل الأزرق وجبال النوبة منذ ستة أعوام، إلا أن الجيش السوداني أعلن تسلم 125 منهم فقط، ولم يشر إلى السبعة الباقين ولم يتسن معرفة مصيرهم.
وأشارت قيادة الحركة الشعبية إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر قامت بنقل الأسرى إلى أوغندا عن طريق معابر خارجية، في وقت رحبت ما يعرف بمبادرة الإصلاح والنهضة (سائحون) بالخطوة التي اتخذتها الحركة ووصفتها بالشجاعة، وأعربت عن أملها في إكمال الخطوة المتبقية بعودة الأسرى إلى ذويهم، وأكدت أنها تتابع عملية التسليم التي اكتملت صباح الأمس في مناطق الحركة.
ويتوقع وصول الأسرى إلى الخرطوم خلال ساعات بعد أن تم نقلهم من منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان إلى عنتيبي للقاء الرئيس الأوغندي، ومن ثم سيتم تسلميهم من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي ستصدر بياناً في وقت لاحق لتوضيح مجريات العملية عقب اكتمالها.
وقال الناطق الرسمي باسم ملف السلام في الحركة الشعبية لتحرير السودان مبارك أردول في بيان صحافي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه إن قيادة حركته شارفت على إكمال النوايا الحسنة لإطلاق سراح 132 من أسرى القوات الحكومية الذين تم أسرهم قبل 6 سنوات، مشيراً إلى أن الخطوة تأتي لتخليد ذكرى أحمد بحر هجانة أحد قادتها في كادوقلي في يونيو (حزيران) 2011 عند اندلاع الحرب، وقال: «قرر قيادة الحركة بعد مشاورات أجريت بين رئيسها مالك عقار ونائبه عبد العزيز آدم الحلو والأمين العام ياسر عرمان ورئيس هيئة أركان جيش الحركة جقود مكوار بإطلاق جميع الأسرى لدى الحركة».
وكشف أردول عن اتصالات أجرتها قيادة الحركة مع الرئيس الأوغندي يوري موسيفني واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وقال: «لقد أسهم موسيفيني بفاعلية في إجراء الاتصالات اللازمة مع دولتي السودان وجنوب السودان لتمكين اللجنة الدولية الصليب الأحمر من نقل الأسرى إلى دولة أوغندا عبر معابر خارجية وبموافقة كل الأطراف».
من جهته، أشاد الجيش السوداني بإطلاق متمردي الحركة الشعبية للأسرى الذين كانوا يحتجزونهم في المناطق التي يسيطرون عليها، واعتبرها بادرة يمكن أن تدفع عملية السلام وحل مشاكل البلاد عن طريق الحوار، وقال: إنه تسلم مائة وخمسا وعشرين أسيراً كانت تحتجزهم الحركة الشعبية لتحرير السودان - الشمال بينهم ثلاثة ضباط وعسكريون ومدنيون.
وأوردت نشرة صحافية موقعة باسم الناطق الرسمي للجيش السوداني العميد أحمد خليفة الشامي أمس، أنهم تسلموا الأسرى، وأن العملية تمت بجهود مشتركة متصلة بين وزارتي الخارجية والدفاع وجهاز الأمن والمخابرات، وأن قواته تسلمت 125 أسيراً من بينهم ثلاثة ضباط و104 من رتب أخرى و18 مواطناً.
وأشاد العميد الشامي في نشرته باستجابة الحركة الشعبية للعملية، واعتبرها «خطوة إيجابية تخدم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في البلاد».
وتعثرت عملية تسليم 42 أسيراً وعامل تعدين في يونيو الماضي، وأرجع الصليب الأحمر تعثر العملية لأسباب لوجيستية، فيما ينتظر أن تكون مجموعة الأسرى قد وصلت البلاد أمس، وذكرت الحركة الشعبية السبت أن المجموعة نقلت من المناطق التي تسيطر عليها في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، إلى العاصمة الأوغندية كمبالا، وتم تسليمهم للصليب الأحمر هناك.
من جهتها رحبت مبادرة الإصلاح والنهضة والتي تعرف بمجموعة (سائحون) في بيان صحافي بعملية إطلاق الأسرى، والسائحون هم الذين حاربوا مع القوات الحكومية ضد متمردي جنوب السودان في الحرب التي استمرت لأكثر من 22 عاما وانتهت باتفاقية السلام في عام 2005. وقالت المجموعة: «نرحب بالخطوة التي قامت بها الحركة الشعبية بإطلاق سراح الأسرى وفقاً لمبادرة (سائحون)، ونأمل أن تكتمل الخطوة المتبقية بعودتهم إلى ذويهم من دولة أوغندا».
وأكد بيان مجموعة (سائحون) أنها تتابع عملية التسليم التي اكتملت صباح أمس في مناطق الحركة الشعبية، وعبرت عن شكرها لكل الأطراف التي أسهمت في عملة إطلاق السراح، وقالت المجموعة: «نأمل أن تؤدي الخطوة التي تتسم بحسن النوايا إلى إعادة الثقة وبناء السلام وتعزيزه، وصولاً لوطن يسع كل أبنائه وبناته عدلاً وحرية وسلاماً».
وكانت مبادرة (سائحون) قد اتفقت مع الحركة الشعبية في 2014 لإطلاق سراح (20) من الأسرى تم تجميعهم في جنوب كردفان في المناطق إلى تسيطر عليها الحركة، ولكن فشلت المحاولة، كما تعثر وصول (42) أسيراً وعامل تعدين في يونيو العام الماضي، وقد أرجأت اللجنة الدولية للصليب الأحمر العملية بسبب عدم حصول طائراتها التي هبطت في مدينة (أصوصا) الإثيوبية على الموافقة بالإقلاع والوصول للخرطوم في الموعد المحدد.
وأكدت الحركة أنها اتخذت الخطوة بعد مشاورات داخلية واسعة، انتهت إلى قرار بإطلاق سراح جميع أسرى الحرب البالغ عددهم أكثر من 132 أسيرا لدى الحركة الشعبية، وأضافت: «وذلك لإدخال البهجة والفرح إلى قلوب الآلاف من عائلات أسرى الحرب لدى الجيش الشعبي».
وأوضح البيان أن الحركة أجرت اتصالات مع الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني والصليب الأحمر الدولي، وبدوره أجرى الرئيس موسيفيني اتصالات مع دولتي السودان وجنوب السودان لتمكين الصليب الأحمر من نقل الأسرى إلى بلادهم عبر معابر خارجية وبموافقة كل الأطراف.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.