مغاربي يشتكي الشرطة البلجيكية لاعتقاله 5 مرات على خلفية الإرهاب

مواطنون استجابوا لطلب الأمن وقدموا معلومات حول صاحب الفيديو «الداعشي»

السلطات الأمنية البلجيكية في حالة تأهب في شوارع بروكسل منذ تفجيرات مارس الماضي (غيتي)
السلطات الأمنية البلجيكية في حالة تأهب في شوارع بروكسل منذ تفجيرات مارس الماضي (غيتي)
TT

مغاربي يشتكي الشرطة البلجيكية لاعتقاله 5 مرات على خلفية الإرهاب

السلطات الأمنية البلجيكية في حالة تأهب في شوارع بروكسل منذ تفجيرات مارس الماضي (غيتي)
السلطات الأمنية البلجيكية في حالة تأهب في شوارع بروكسل منذ تفجيرات مارس الماضي (غيتي)

استجاب المواطنون في مدينة انتويرب البلجيكية، للنداء الذي صدر عن السلطات الأمنية في المدينة لتقديم معلومات تفيد في الكشف عن هوية شخص صور فيديو لمحطة القطارات الرئيسية في المدينة، ونشره الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، ومعه الموسيقى نفسها التي كانت في فيديو نشر قبل أيام من هجوم إرهابي في أحد النوادي الليلية في تركيا نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما اشتكى بلجيكي من أصل مغاربي الشرطة لاعتقاله بالخطأ خمس مرات على خلفية الإرهاب».
وتسبب فيديو محطة القطارات الرئيسية في انتويرب شمال البلاد، في حالة من القلق والرعب من احتمالية تنفيذ هجوم إرهابي جديد في بلجيكا، التي تستعد لإحياء ذكرى ضحايا تفجيرات 22 مارس (آذار) من العام الماضي، وهم 32 قتيلا و300 مصاب. وعقب نشر النداء من جانب الشرطة يوم الجمعة الماضية، ومعه صور لعدد من الأشخاص تصادف وجودهم بالقرب من محطة القطارات في التوقيت نفسه، قال كين ويتباس، المتحدث باسم مكتب التحقيقات في انتويرب، إن العشرات من الأشخاص استجابوا على الفور، واتصلوا بالسلطات لتقديم المعلومات المتوافرة لديهم، ويتم تحليل كل المعلومات التي قدموها، ولكن لا يمكن الجزم حتى الآن بأن هناك نتيجة نهائية لهذه المعلومات.
وأضاف، أن الغرض من تقديم المعلومات هو مساعدة السلطات على تحديد التوقيت الذي جرى فيه تصوير المحطة، وبالتالي تحديد الصور التي يمكن الاطلاع عليها في كاميرات الفيديو القريبة من المحطة للكشف عن هوية من قام بالتصوير.
من جهة أخرى وفي الإطار نفسه، نقلت وسائل الإعلام البلجيكية أول من أمس، عن شخص من أصول مغاربية يدعى فيصل، تصريحات تظهر الغضب والاستياء من تكرار اعتقاله دون أدلة قوية، في قضايا ذات الصلة بالإرهاب. وقال فيصل، إن الشرطة اعتقلته خمس مرات على خلفية الإرهاب وأطلق سراحه لعدم كفاية الأدلة، وأشار إلى أنها أساءت معاملته، ولمّح إلى أن المرة الأولى التي جرى اعتقاله فيها ظل أربعة أيام قيد التحقيق والاعتقال، بينما الشخص الذي اعتقلته السلطات الأمنية في برلين بطريق الخطأ عقب حادث الشاحنة في فتر أعياد الميلاد، جرى إطلاق سراحه بعد وقت قصير، والتركيز في البحث عن الشخص الحقيقي الذي نفذ الهجوم.
فيصل شيفو الشخص، الذي اعتقلته الشرطة البلجيكية بطريق الخطأ في أعقاب تفجيرات بروكسل في 22 مارس الماضي، للاشتباه في أنه صاحب القبعة، الذي شارك في تفجيرات مطار بروكسل، تقدم بشكوى قضائية ضد الشرطة البلجيكية بعد اعتقاله للمرة الخامسة في الأسبوع الماضي، على خلفية الاشتباه في أنه يقف وراء بلاغات كاذبة بشأن وجود متفجرات، وفي كل مرة جرى إطلاق صراح فيصل بسبب عدم وجود أدلة كافية.
وكان شيفو قد ظهر في وسائل الإعلام للمرة الأولى في صيف 2015 بسبب قيامه بتصوير وتسجيل مداخلات لعدد من اللاجئين، يتحدثون عن معاناة داخل مراكز الاستقبال، والمخيمات المخصصة لهم في بروكسل. وفي 24 مارس أي بعد يومين من تفجيرات بروكسل اعتقلت الشرطة شيفو بناء على اشتباه في كونه الشخص صاحب القبعة، الذي شارك في تفجير المطار، ولكن اتضح فيما بعد أنه ليس شيفو وإنما شخص آخر يدعى محمد عبريني، واعتقلته الشرطة البلجيكية فيما بعد.
وقال فيصل شيفو لرجال التحقيق في بروكسل، إنه كان في منزله وقت وقوع التفجيرات، وأنه أجرى مكالمات عدة مع بعض الأشخاص في هذا التوقيت. وبعد إجراء التحري والبحث في سجل مكالمات الهاتف الخاص به تبين لقاضي التحقيقات أن فيصل ذكر الحقيقة في أقواله، وأن التحريات والفحص، خلصت إلى أن فيصل لم يكن متواجدا في هذا التوقيت في محيط المطار، كما أن سائق التاكسي الذي نقل الأشخاص الثلاثة من سكاربيك في بروكسل إلى المطار لم يستطع أن يجزم بأن فيصل كان الشخص الثالث في تنفيذ الهجمات.
وقالت وسائل الإعلام وقتها، إن رجال البحث القضائي كانوا يرغبون في استمرار اعتقاله، ولكن قاضي التحقيقات لم يجد أي أدلة قوية تدين فيصل، وقرر إطلاق سراحه من دون أي شروط. ولمح إلى أن الصور أظهرت، أن الشخص الثالث بنفس حجم وطول المتورط الثاني في التفجيرات الذي كان يسير بجواره وهو إبراهيم البكراوي على حين أن فيصل يبلغ طوله مترا و66 سم أي أقصر من الآخر. وتعرض شيفو بعدها للاعتقال مرتين لفترة قصيرة وأطلق سراحه على خلفية الاشتباه، وفي مطلع فبراير (شباط) الماضي اعتقل شيفو أثناء عملية مداهمة وتفتيش؛ بحثا عن أشخاص عادوا من سوريا عقب مشاركتهم في العمليات القتالية هناك، وأطلقت الشرطة سراحه بعد وقت قصير.
وفي الأسبوع الماضي، اعتقلته السلطات من جديد على خلفية البحث عن شخص تعمد إبلاغ السلطات عن وجود متفجرات، ولكن كلها بلاغات كاذبة، ثم أطلقت الشرطة سراح شيفو. وقال مكتب التحقيقات، إن اعتقال شيفو مؤخرا جاء بعد أن توفرت معلومات ومؤشرات عن احتمال تورط شيفو في هذا الأمر، وعقب التحقيق جرى إطلاق سراحه وفي موقعه على «فيسبوك» كتب شيفو أن «الشرطة داهمت شقتي ولم تظهر لي أي أمر تفتيش أو مداهمة واعتقلوني، وعندما سألتهم عن الأسباب قالوا للاشتباه في التهديد بعمل إرهابي». وقالت وسائل الإعلام، إن شيفو ضاق ذرعا بتكرار عمليات المداهمة والاعتقال ومن دون أدلة؛ ولهذا تقدم بشكوى قضائية ضد الشرطة، وقال مكتب التحقيقات البلجيكي في بروكسل، إنه تلقى الشكوى وسينظر فيها، مثلها مثل باقي الشكاوي الأخرى المشابهة.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.