إردوغان يصعّد ضد ألمانيا ويصف منعها تجمعات أنصاره بـ«النازية»

النمسا تنضم إلى الدول الرافضة احتضان حملات مؤيدة للتعديلات الدستورية التركية

إردوغان يلقي ورداً على مشاركات في تجمع لتنظيم النساء بحزب العدالة والتنمية في إسطنبول أمس (أ.ب)
إردوغان يلقي ورداً على مشاركات في تجمع لتنظيم النساء بحزب العدالة والتنمية في إسطنبول أمس (أ.ب)
TT

إردوغان يصعّد ضد ألمانيا ويصف منعها تجمعات أنصاره بـ«النازية»

إردوغان يلقي ورداً على مشاركات في تجمع لتنظيم النساء بحزب العدالة والتنمية في إسطنبول أمس (أ.ب)
إردوغان يلقي ورداً على مشاركات في تجمع لتنظيم النساء بحزب العدالة والتنمية في إسطنبول أمس (أ.ب)

اتسعت دائرة التوتر بين أنقرة وعدد من دول الاتحاد الأوروبي في مقدمتها ألمانيا على خلفية حظر التجمعات الخاصة بالدعاية في أوساط الجاليات التركية لحشدها للتصويت لصالح الاستفتاء المقرر إجراؤه الشهر المقبل على التعديلات الدستورية الخاصة بالتحول إلى النظام الرئاسي.
وصعد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال تجمع جماهيري لتنظيم النساء بحزب العدالة والتنمية أقيم في إسطنبول أمس في إطار حملته لدعم التعديلات الدستورية في الاستفتاء من لهجته ضد ألمانيا وشبه إلغاء التجمعات المؤيدة له في ألمانيا بـ«الممارسات النازية»، في تصعيد جديد للتوتر مع برلين على الرغم من الاتصالات التي جرت بين رئيس الوزراء بن علي يلدريم والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ووزيري خارجية البلدين اللذين سيلتقيان الأربعاء المقبل في برلين سعيا لتخفيف التوتر.
وقال إردوغان إن «ممارساتكم لا تختلف عن ممارسات النازيين. أعتقدت أن ألمانيا تخلت منذ فترة طويلة عن هذه الممارسات لكنني كنت على خطأ. تعطوننا دروسا في الديمقراطية ثم تمنعون وزراء هذا البلد من إلقاء كلمات هناك». وتابع: «منعوا أصدقاءنا (في إشارة إلى وزيري الاقتصاد والعدل التركيين) من التحدث في الفعاليات. يا ألمانيا لا علاقة لك بالديمقراطية لا من قريب ولا من بعيد، وتصرفاتكم هذه لا تختلف عن ممارسات النازية».
والخميس الماضي، ألغت السلطات في مدينة جاجناو الألمانية ترخيصاً كانت منحته لـ«اتحاد الديمقراطيين الأتراك الأوروبيين» لعقد اجتماع في المدينة، بدعوى وجود «نقص في المرافق الخدمية» اللازمة لاستقبال عدد كبير من الزوار متوقع أن يتوافد على مكان الاجتماع. وإثر ذلك، ألغى وزير العدل التركي بكير بوزداغ زيارته إلى ألمانيا، حيث كان سيشارك في الاجتماع ويلتقي نظيره الألماني. كما ألغت مدينة كولون الألمانية الأحد قبل الماضي تجمعاً مماثلاً كان من المفترض أن يلقي وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي كلمة خلاله، بدعوى وجود مخاوف أمنية.
وعلى خلفية إلغاء الاجتماعين، استدعت الخارجية التركية السفير الألماني في أنقرة، الخميس، لاستيضاح الأمر. وتوترت العلاقات بين أنقرة وبرلين بعد إلغاء التجمعات في ألمانيا دعما للتصويت بـ«نعم» في استفتاء 16 أبريل (نيسان) المقبل على توسيع صلاحيات إردوغان، وردت تركيا بعنف متهمة ألمانيا بالعمل على دعم معارضي توسيع الصلاحيات الرئاسية. وأجرت ميركل أول من أمس اتصالا برئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم في محاولة لتخفيف الاحتقان، كما سيلتقي وزيرا خارجية البلدين الأربعاء.
ورغم إلغاء تلك التجمعات توجه وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي أمس إلى ألمانيا للمشاركة في تجمعين للجالية التركية في كولون وليفركوزن، وأكد قبل مغادرة تركيا أن قرار إلغاء اللقاءات «غير مقبول بالطبع».
وغالبا ما تتهم تركيا ألمانيا بإيواء «إرهابيين»، في عبارة تعني اتباع حزب العمال الكردستاني، علما بأن ألمانيا تضم أكبر جالية تركية في العالم تصل إلى أكثر من ثلاثة ملايين شخص تتودد إليهم مختلف الأطراف قبل كل انتخابات رئيسية في تركيا.
وشهدت العلاقات بين برلين وأنقرة توتراً منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في منتصف يوليو (تموز) الماضي وتفاقمت بعد سجن مراسل صحيفة «دي فيلت» في تركيا الألماني من أصل تركي دنيز يوجال الأسبوع الماضي بتهمة الدعاية الإرهابية، ووصفه إردوغان يوم الجمعة الماضي بأنه «ممثل لحزب العمال الكردستاني»، و«عميل ألماني»، في اتهام اعتبرته برلين «غير منطقي».
وانضم عدد من القادة الأوروبيين إلى الجدل كمستشار النمسا كريستيان كيرن الذي دعا بدوره إلى رد جماعي من الاتحاد الأوروبي لحظر فعاليات تعبئة مماثلة في مقابلة مع صحيفة «فيلت إم تسونتاغ» الألمانية، موضحا أن ذلك يتيح «لدول كألمانيا، حيث منعت هذه التجمعات أن تتفادى (ضغوط تركيا)».
وفيما اعتبرت الحكومة الهولندية الجمعة تجمعا في روتردام مقررا في 11 مارس (آذار) الحالي لتأييد إردوغان «غير مرغوب فيه»، اعترض النائب الهولندي اليميني المتشدد غيرت فيلدرز على المشاركة المقررة لوزير الخارجية التركي في التجمع وقال: «عليهم ألا يأتوا ويتدخلوا في شؤوننا الداخلية». وينظم التجمع في خضم حملة الانتخابات التشريعية المقررة في هولندا في 15 مارس. وأشارت الاستطلاعات الأخيرة إلى نتائج متساوية لحزب الحرية برئاسة فيلدرز والحزب الليبرالي برئاسة رئيس الحكومة مارك روتي. والسبت، قال وزير العدل التركي إن قرار هولندا يستند فقط إلى دوافع انتخابية.
كما تحدى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو هذه الدعوات أمس قائلاً: «سنذهب ونلتقي مع مواطنينا في أوروبا، لن يمنعنا عن ذلك (خونة) حزب العمال الكردستاني أو المنزعجون من صلاتنا القوية مع مواطنينا». وأضاف رداً على منع ألمانيا وهولندا الأتراك المقيمين على أراضيهما من إقامة فعاليات تتعلق بالاستفتاء أن «بعض الدول الأوروبية تريد بقاء تركيا ضعيفة لتتمكن من إدارتها وتقسيمها». ودعا جاويش أوغلو المواطنين الأتراك، إلى «معرفة جميع هذه الوقائع والمجريات قبل التصويت بـ(لا) في الاستفتاء المتعلق بالتعديلات الدستورية».
وقال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي، كبير المفاوضين الأتراك، عمر جليك، إن حكومات بعض الدول الأوروبية تنتج سياسيات عنصرية معادية للإسلام والسامية. ودعا جليك في تغريدات على موقع «تويتر» الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ تدابير حيال تلك السياسيات.
وانتقد الوزير التركي تصريحات رئيس الوزراء النمساوي كريستيان كيرن، التي دعا فيها الاتحاد الأوروبي إلى حظر فعاليات السياسيين الأتراك في أوروبا قائلا: «منع الاتحاد الأوروبي اجتماعات المسؤولين الأتراك مع مواطنيهم في الدول الأوروبية يُعد بمثابة مرحلة جديدة في انتهاك الديمقراطية وحريات التعبير والتجمع».
إلى ذلك، شارك آلاف النساء المناصرات للحكومة التركية في مظاهرة في إسطنبول أمس تأييدا للتصويت «نعم» على التعديلات الدستورية. وترى المعارضة التركية والاتحاد الأوروبي أن التعديلات التي ستمنح الرئيس التركي سلطات واسعة ستخل بعمل البرلمان وتروج لنموذج حكم الرجل الواحد، وتؤسس لنظام سلطوي يفلت بموجبه المسؤولون من المحاسبة.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.