شركات تأمين سعودية تدرس الاندماج تعزيزاً لقدراتها التنافسية

«الأهلية» و«اتحاد الخليج» بدأتا المفاوضات

شركات تأمين سعودية تدرس الاندماج تعزيزاً لقدراتها التنافسية
TT

شركات تأمين سعودية تدرس الاندماج تعزيزاً لقدراتها التنافسية

شركات تأمين سعودية تدرس الاندماج تعزيزاً لقدراتها التنافسية

في خطوة من شأنها مواجهة أزمة الخسائر التي تعاني منها بعض شركات التأمين السعودية، بدأت عدة شركات مدرجة في سوق الأسهم المحلية بدراسة خيار الاندماج فيما بينها، وسط معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط» أمس، تؤكد أن فرصة الاندماج بين هذه الشركات أصبحت اليوم قريبة من أي وقت مضى.
ولا تعتبر شركات التأمين السعودية هي صاحبة الأولوية في خيار الاندماج، حيث كانت هنالك نماذج إقليمية وعالمية في قطاع التأمين، توجهت نحو الاندماج، حتى أصبحت اليوم علامة فارقة على صعيد المنافسة، والتحول بالتالي نحو تحقيق الربحية.
وفي السعودية، أعلنت كل من شركة «اتحاد الخليج للتأمين التعاوني» وشركة «الأهلية للتأمين» قبل أيام قليلة، بدء التفاهم الأولي لدراسة اندماج الشركتين، وهو الأمر الذي يؤكد أن خيار الاندماج بين شركات التأمين التي تعاني من خسائر، أصبح هو الخيار الأقرب للتحقيق.
وحسب بيان صحافي للشركتين على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، فإن الشركتين ستخضعان إلى الدراسات اللازمة، ومنها الدراسة النافية للجهالة فيما يخص عملية الاندماج المقترحة، كما تعتزم كل من الشركتين التفاوض على الاتفاقية الأولية غير الملزمة وتوقيعها في غضون الـ12 شهراً القادمة، وستحتوي الاتفاقية على الهيكل العام لعملية الاندماج، بالإضافة إلى الوقت الزمني اللازم لاستكمالها.
وبعد توقيع الاتفاقية الأولية غير الملزمة ستخضع كل من الشركتين لدراسات تقنية ومالية وقانونية، كما أنه ستعرض نتائج هذه الدراسات على مجلس إدارة كل من شركتي «اتحاد الخليج للتأمين التعاوني» و«الأهلية للتأمين التعاوني»، فيما تعتبر عملية الاندماج مشروطة بالموافقات النظامية اللازمة وموافقة الجمعية العامة غير العادية لكل من الشركتين، على أن يتم اطلاع المساهمين على أي تطورات قادمة بهذا الخصوص.
وكشفت المعلومات الأولية المعلنة، أنه سيتم تعيين مستشار مالي من قبل شركة «اتحاد الخليج للتأمين التعاوني» فيما يخص عملية الاندماج المقترحة في موعد أقصاه 16 مارس (آذار) الحالي، فيما تم تعيين شركة الوساطة المالية «وساطة كابيتال» من قبل شركة «الأهلية للتأمين التعاوني» فيما يخص عملية الاندماج المقترحة.
وأمام هذه المعلومات، أكد فهد المشاري الخبير المالي لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن خيار الاندماج بين شركات التأمين التي تعاني من خسائر متفاقمة بات هو الطريق الأمثل خلال الفترة الحالية، وقال: «الاندماج يعطي الشركتين قدرة أكبر على المنافسة، والتحول نحو تحقيق الربحية، ومن المهم أن تبدأ الشركات في دراسة كل الخيارات الممكنة».
إلى ذلك، أغلق مؤشر الأسهم السعودية يوم أمس الأحد، منخفضاً بنحو 48 نقطة، ليغلق بذلك عند مستوى 6967 نقطة، وسط سيولة نقدية بلغت قيمتها نحو 3.8 مليار ريال (1.03 مليار دولار)، فيما أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية «نمو» منخفضاً بنحو 60 نقطة، ليقفل عند مستوى 5933 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها نحو 59 مليون ريال (15.7 مليون دولار).
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي شاركت فيه هيئة السوق المالية السعودية في اجتماع مجلس إدارة المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية «آيوسكو»، الذي عُقِد مؤخراً في مدينة ميلان الإيطالية.
وأكدت هيئة السوق المالية السعودية الأسبوع الماضي، أنها شاركت في الوقت ذاته في اجتماع اللجنة التوجيهية للجنة الأسواق الناشئة المنبثقة عن المنظمة الذي عُقد على هامش اجتماع مجلس الإدارة، فيما ترأس وفد الهيئة المشارك في الاجتماعين الدكتور عبد الرحمن البراك عضو مجلس هيئة السوق المالية.
وقالت هيئة السوق المالية السعودية حينها: «جرى خلال هذين الاجتماعين طرح كثير من الموضوعات المتعلقة بتنظيم الأسواق المالية والتحديات المشتركة والمخاطر المحتملة في هذه الأسواق ولا سيما ما يتعلق بأمن المعلومات»، مضيفة «ناقش المجلس في اجتماعه عدداً من الموضوعات المتعلقة بالأسواق المالية، والتي من أهمها التطورات الاقتصادية العالمية وأثرها في الأسواق المالية، وتطورات تقنيات الخدمات المالية، والتحديات التي تواجه الجهات الإشرافية على الأسواق المالية في هذا الخصوص، وآليات الرقابة عليها للحد من مخاطرها على المستثمرين».
وأشارت هيئة السوق إلى أنه تم خلال هذه الاجتماعات استعراض المشاريع التي ستعمل عليها المنظمة في الفترة المقبلة، بالإضافة إلى التعاون والتنسيق الدولي فيما يتعلق بتبادل المعلومات بين الجهات المنظمة للأسواق المالية، وأثره في تنفيذ القوانين والأنظمة ذات العلاقة، وتعزيز حماية المستثمرين في هذه الأسواق.
وقالت هيئة السوق: «تم خلال اجتماع اللجنة التوجيهية للجنة الأسواق الناشئة، مناقشة آليات وسبل تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء وتسهيل توفير البيانات المتعلقة بالأسواق المالية، علاوة على المشاريع التي ستعمل عليها اللجنة خلال الفترة المقبلة».



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).