رحيل إنريكي عن برشلونة... دهشة بلا دموع

النجاح لا يوفر حصانة أبدية لأي مدير فني... لا سيما مع الفريق الكتالوني

ثمانية ألقاب في أقل من ثلاثة مواسم لم تمنح لويس إنريكي الأمان لمواصلة مسيرته مع  برشلونة («الشرق الأوسط») - كادت العلاقة المتوترة بين إنريكي وميسي تكلف المدرب منصبه في 2015 - الضغوط أثرت كثيرا على إنريكي بالرغم من صلابته (أ.ب)  - إنريكي  يعلن رحيله عن برشلونة لأنه «في حاجة إلى الراحة» (أ.ف.ب)
ثمانية ألقاب في أقل من ثلاثة مواسم لم تمنح لويس إنريكي الأمان لمواصلة مسيرته مع برشلونة («الشرق الأوسط») - كادت العلاقة المتوترة بين إنريكي وميسي تكلف المدرب منصبه في 2015 - الضغوط أثرت كثيرا على إنريكي بالرغم من صلابته (أ.ب) - إنريكي يعلن رحيله عن برشلونة لأنه «في حاجة إلى الراحة» (أ.ف.ب)
TT

رحيل إنريكي عن برشلونة... دهشة بلا دموع

ثمانية ألقاب في أقل من ثلاثة مواسم لم تمنح لويس إنريكي الأمان لمواصلة مسيرته مع  برشلونة («الشرق الأوسط») - كادت العلاقة المتوترة بين إنريكي وميسي تكلف المدرب منصبه في 2015 - الضغوط أثرت كثيرا على إنريكي بالرغم من صلابته (أ.ب)  - إنريكي  يعلن رحيله عن برشلونة لأنه «في حاجة إلى الراحة» (أ.ف.ب)
ثمانية ألقاب في أقل من ثلاثة مواسم لم تمنح لويس إنريكي الأمان لمواصلة مسيرته مع برشلونة («الشرق الأوسط») - كادت العلاقة المتوترة بين إنريكي وميسي تكلف المدرب منصبه في 2015 - الضغوط أثرت كثيرا على إنريكي بالرغم من صلابته (أ.ب) - إنريكي يعلن رحيله عن برشلونة لأنه «في حاجة إلى الراحة» (أ.ف.ب)

خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد قبل مباراة برشلونة أمام سبورتينغ خيخون في الدوري الإسباني يوم الأربعاء، سئل المدير الفني لبرشلونة لويس إنريكي عما إذا كان يشعر بالتعب والإرهاق بسبب الواجبات والمتطلبات الكثيرة التي يتعين عليه القيام بها كمدير فني للعملاق الكتالوني، ورد قائلا: «لا، لدي طاقة هائلة». وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بعد نهاية نفس المباراة مساء يوم الأربعاء، أعلن إنريكي أنه سيرحل عن الفريق في نهاية الموسم، لأنه «في حاجة إلى الراحة».
وقاد إنريكي برشلونة للحصول على الثلاثية (الدوري والكأس المحليين ودوري أبطال أوروبا) في الموسم الأول له مع برشلونة، والثنائية (الدوري والكأس المحليين) في الموسم الثاني. وخلال الموسم الثالث والأخير له مع الفريق، بات برشلونة على وشك الخروج من دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا بعد الهزيمة القاسية في مباراة الذهاب برباعية نظيفة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي، لكن الفريق وصل إلى نهائي كأس ملك إسبانيا أمام ديبورتيفو ألافيس. وفي الليلة التي أعلن فيها إنريكي رحيله عن الفريق، اعتلى برشلونة قمة الدوري الإسباني الممتاز للمرة الأولى منذ الأسبوع التاسع للمسابقة، بفارق نقطة واحدة عن غريمه التقليدي ريال مدريد الذي يتبقى له مباراة مؤجلة.
ورغم أن رئيس برشلونة جوسيب ماريا بارتوميو وصف إنريكي بـ«الأسطورة»، فإنه يتعين علينا جميعا أن ندرك أن النجاح لا يوفر حصانة أبدية لأي مدير فني، ولا سيما هنا في برشلونة. وكان المدير الفني السابق لبرشلونة جوسيب غوارديولا قد قال إنه لا يستطيع قيادة برشلونة أكثر من أربع سنوات. وحتى عندما قال جوزيه مورينيو إن غوارديولا كان يجب أن يبقى مديرا فنيا لبرشلونة لمدة 50 عاما، رد المدير الفني الإسباني قائلا: «أعتقد أن مورينيو أحبني أكثر من اللازم».
لقد تعرض أسطورة برشلونة يوهان كرويف لأزمة قلبية، وتحدث الحارس السابق لعرين العملاق الكتالوني فيكتور فالديز - حارس المرمى الحالي لفريق ميدلزبره - عما أطلق عليه اسم «الإجهاد العاطفي» في برشلونة، مشيرا إلى أن «عاما في برشلونة يساوي عامين في أي مكان آخر». وقاد إنريكي (46 عاما) برشلونة في 164 مباراة، وهو ما يعني أنه حضر 328 مؤتمرا صحافيا للمباريات فقط، بعيدا عن الضغوط الإعلامية الأخرى التي جعلت المدير الفني الإسباني الذي كان يزعم أنه لا يتابع الصحافة من الأساس يعاني من حساسية «غريبة» تجاه الصحافة. في الحقيقة، يكون من الصعب للغاية في برشلونة أن تبقى بعيدا عن الضغوط الإعلامية، لأن الإعلام يتحدث عن كل شيء، بشكل ربما يكون فيه قدر كبير من الخبث والمكر.
وبالإضافة إلى ذلك، هناك الضغوط المتعلقة بالعمل التدريبي نفسه، والتي أثرت كثيرا على إنريكي رغم صلابته الكبيرة، ويكفي أن نعرف أنه شارك في ماراثون نيويورك وقطع مسافة 205 كيلومترا في سباق ركوب الدراجات في جبال البرانس في إسبانيا، وأكمل مسابقة الرجل الحديدي في فرانكفورت فقطع مسافة 3.8 كيلومتر سباحة في 10 ساعات، وشارك في ماراثون في صحراء المغرب الغربي قطع خلالها 255 كيلومترا وهو يحمل حقيبة تزن عشرة كيلوغرامات على ظهره. لقد نقل إنريكي هذه الصلابة والقوة إلى طبيعة عمله، وقال في المؤتمر الصحافي الذي أعلن خلاله الرحيل عن برشلونة: «يتعلق الأمر بكيفية تعاملي مع هذه المهنة وسعيي الدائم لإيجاد حلول وتحسين مستوى فريقي، وهو ما يعني عدم وجود وقت كاف للراحة».
ووصف إنريكي عمله في برشلونة بأنه «بحث مستمر عن الحلول وعن طريقة تحسين مستوى الفريق»، لكن رغم ذلك يتهمه كثيرون بأنه رجل تقليدي لا يقدم حلولا جديدة ومبتكرة في الفريق. ورغم أن غوارديولا قد وصفه بأنه «المدير الفني المثالي لبرشلونة»، فإن الشيء الواضح للجميع هو أن النادي الكتالوني تحت قيادة إنريكي قد فقد طريقة لعبه المميزة، وبات كثيرون يرون أن المشكلة تكمن في إنريكي نفسه رغم حديثه عن سعيه الدائم للوصول إلى حلول.
ومع ذلك، يجب أن نعترف أن المشكلات التي يعاني منها برشلونة ليست مسؤولية إنريكي وحده، وحتى أولئك الذين يبحثون عن الكمال - وهو شيء غير موجود على الإطلاق - مثل كرويف وغوارديولا قد يفقدون حماسهم وقوتهم بسبب الهجوم المستمر عليهم، وهم يعرفون أنه مهما كانت سيطرتهم على مقاليد الأمور فإنه لن يمكنهم السيطرة على كل شيء وأنهم سيتحملون مسؤولية أي فشل يحدث للفريق.
ورغم الحصول على ثمانية ألقاب من إجمالي عشر بطولات شارك فيها برشلونة، لم يجد إنريكي تعاطفا معه عندما أعلن رحيله عن برشلونة. وأثبتت التحديات التي خاضها إنريكي - من نيويورك إلى فرانكفورت ومن الجبال إلى الصحراء - أنه شخص منعزل ومتشبث برأيه، فلم يكن يوما ما قريبا من لاعبيه أو مهتما بالأمور السياسية أو النظرة العامة إليه. وخلال أول ستة أشهر من العام الأول له مع برشلونة، كان مستقبل إنريكي على المحك ثم تدخل لاعب خط الوسط تشافي هيرنانديز - قبل انتقاله إلى فريق السد القطري - وقلل من حدة التوترات، قبل أن يحتفل الفريق في نهاية الموسم بالحصول على دوري أبطال أوروبا في برلين. وفي هذه الليلة، لم يكن إنريكي قد جدد تعاقده مع النادي ولم يؤكد ما إذا كان سيظل في برشلونة أم لا.
وقال قلب دفاع برشلونة جيرارد بيكيه آنذاك إن إنريكي قد تولى قيادة الفريق وهو في أسوأ حالاته وقاده إلى منصات التتويج. لكن عندما أعلن إنريكي عن رحيله يوم الأربعاء الماضي، لم يشعر أي شخص بالحزن، وإن كانت مشاعر الدهشة قد سيطرت على البعض، ليس بسبب القرار ولكن بسبب التوقيت وطريقة الإعلان.
وبغض النظر عما إذا كان إنريكي قد اتبع الطريقة المناسبة في الإعلان عن رحيله أم لا، فإن هذا الإعلان المبكر سوف يساعد في تخفيف الضغط من على كاهل المدير الفني الإسباني خلال الأشهر الأخيرة له مع الفريق، ويجعل البعض يعربون عن مشاعر الامتنان تجاهه، على الرغم من أن ذلك سوف يفتح الباب للتكهنات حول المدير الفني القادم للفريق. وأشارت بعض التقارير بالفعل إلى عدد من الأسماء مثل الإسباني إرنستو فالفيردي المدير الفني لأتلتيك بيلباو والأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام والأرجنتيني الآخر خورخي سامباولي مدرب إشبيلية. لقد كان الجميع يدرك أن إنريكي سيرحل عن الفريق، ولذا لم يصدق كثيرون رئيس نادي برشلونة عندما أعلن قبل أسبوعين عن أن النادي لا توجد لديه خطة بديلة للموسم المقبل وأن الخطة الوحيدة لدى النادي هي بقاء لويس إنريكي.
لقد أخبر إنريكي المدير الرياضي لبرشلونة في الصيف الماضي أن هذا العام قد يكون الأخير له مع الفريق، لأنه كان يدرك أن ثلاث سنوات في «كامب نو» هي فترة طويلة في حقيقة الأمر، ولذا اتفق الرجلان على أنهما سيتحدثان في هذا الأمر في شهر أبريل (نيسان). وقبل يومين أو ثلاثة أيام، ورغم أن الأمر كان لا يزال في فبراير (شباط)، أخبر إنريكي النادي بأنه قد اتخذ قراره النهائي بالرحيل. وبعد ذلك بيومين، أعلن إنريكي عن قراره على الملأ، في مؤتمر صحافي تقليدي بعد مباراة عادية.
لقد فعل ذلك بعد انتهاء الأسئلة في المؤتمر الصحافي من دون أي ضجة، فلم يصدر أي بيان صحافي ولم يكن بجانبه رئيس النادي أو المدير الرياضي أو أحد من مجلس الإدارة أو اللاعبين. وكان إنريكي قد أخبر لاعبيه في غرفة خلع الملابس قبل دقائق قليلة من بداية المؤتمر الصحافي. وقال لاعب خط الوسط الكرواتي إيفان راكيتيتش: «لقد شعرنا بالذهول». في الحقيقة، لقد شعر اللاعبون بالذهول وليس بالحزن بسبب رحيل المدير الفني الإسباني.
كان إعلان إنريكي عن انتهاء ارتباطه مع برشلونة بنهاية الموسم الحالي متوقعا، إلا أن توقيت الكشف عن الأمر والذي جاء في ختام مؤتمر صحافي أعقب فوز فريقه الساحق 6 - 1 على سبورتنغ خيخون شكل عنصر المفاجأة. وفي الحقيقة فإن لويس إنريكي فكر لأول مرة في أمر عدم تجديد عقده - إلى ما بعد الصيف المقبل - خلال فترة الإعداد للموسم الحالي، وهو ما أعلنه عقب التراجع الكبير في مستوى الفريق في نهاية الموسم الثاني له مع برشلونة.
فقد خرج برشلونة من دوري الأبطال واستطاع فقط انتزاع لقب الدوري والذي بدا متأرجحا حتى اليوم الأخير من الموسم. وكان هذا التراجع في المستوى - الذي شهد خسارة برشلونة لثلاث مباريات متتالية في الدوري لأول مرة خلال 13 عاما - الإشارة الأولى على أن الأمور بدأت تخرج عن مسارها الطبيعي والذي قاد الفريق لنيل الثلاثية في أول مواسمه مع لويس إنريكي. وزادت المخاوف عندما خسر برشلونة 2 - 1 على أرضه أمام ألافيس الصاعد حديثا عقب إجراء المدرب لسلسلة من التغييرات. وعادت سياسة التناوب بين اللاعبين والتي تعرض بسببها المدرب لانتقادات لتطارده بعد الخسارة 4 - 3 أمام سيلتا فيغو.
وظل برشلونة في إطار الصراع على لقب الدوري هذا الموسم قبل أن يتجاوز ريال مدريد الأربعاء ويعتلي القمة. لكن هذا لم ينس الكثيرين أن الفريق لم يكن مقنعا أمام الفرق الكبيرة. ووصل تراجع الفريق إلى أقصى مدى بخسارته 4 - صفر أمام باريس سان جيرمان الفرنسي وهو ما ترك برشلونة على مشارف الخروج المبكر من دوري أبطال أوروبا.
وكانت هناك أكثر من إشارة على وجود حالة من عدم الارتياح بين اللاعبين. وانتقد لاعبون من أصحاب الأسماء الكبيرة مثل سيرجيو بوسكيتس وأندريس إنييستا علنا أساليب لعب المدرب في باريس على الرغم من أن لويس إنريكي وجد حليفا يتمثل في جيرار بيكيه. وبدا المدرب منزعجا عقب المباراة ودخل في تلاسن عنيف مع مراسل لمحطة تلفزيونية كتالونية الذي أعلن أمامه أنه لا يمكن أن ينسب إليه أي فضل في نجاحات الفريق.
ورغم أن علاقة لويس إنريكي كانت شائكة دوما مع وسائل الإعلام بات واضحا أن الضغوط التي تمارس على من يتولى تلك المهمة – والتي استطاعت الإجهاز على سلفه غوارديولا - قد طالته هو أيضا. وفشل برشلونة في الرد بشكل مناسب في المباراة التالية أمام ليغانيس المتعثر وضمن الفوز 2 - 1 بفضل ركلة جزاء قبل النهاية سددها ليونيل ميسي الذي رفض الاحتفال وقتها. وكادت العلاقة المتوترة بين لويس إنريكي وميسي أن تكلف المدرب منصبه في يناير (كانون الثاني) 2015 عقب رد الفعل العنيف من قبل اللاعب الأرجنتيني على عدم مشاركته أمام ريال سوسيداد.
وفي العموم بدا لويس إنريكي أنه لا يحتفظ بعلاقات شخصية قوية مع أفراد تشكيلته. وتعني هذه المشكلات أنه لن يتم تذكر لويس إنريكي بنفس القدر من التوقير كما هو الحال مع غوارديولا، على الرغم من أنه قدم نفس الحصيلة من الألقاب مثلما فعل زميله السابق في الفريق. وينظر إلى غوارديولا باعتباره الوريث ليوهان كرويف الأب الروحي لفريق برشلونة خلال العصر الحديث. لكن جوسيب ماريا بارتوميو رئيس النادي أعرب عن تأييده القوي للويس إنريكي قائلا: «لدينا مدرب ممتاز في آخر ثلاث سنوات. لا يمكن لأحد أن يشكك في أنه أحد أفضل المدربين الذين مروا ببرشلونة والذي يتناسب مع أفكارنا».
ويعد خورخي سامباولي مدرب اشبيلية أبرز المرشحين لخلافة لويس إنريكي على الرغم مما يعتقد من أن المدرب الحالي يريد أن يتولى مساعده خوان كارلوس أونزوي المهمة بدلا منه. وحول الأرجنتيني سامباولي إشبيلية إلى واحد من أكثر الفرق إثارة وإمتاعا في أوروبا بأسلوب لعب يقوم على التحرك والاستحواذ على الكرة، بما يذكر بكرة القدم الجذابة التي كان يقدمها برشلونة تحت قيادة غوارديولا. وينظر إلى سامباولي باعتباره اختيار الجماهير. وقد تكون صلة ميسي بمواطنه سامباولي أحد عوامل الحسم، لكن وبغض النظر عمن سيتولى تدريب برشلونة فإنه سيتم تقييم عمله بناء على قدرته على تكرار إنجازات لويس إنريكي، على الرغم من أن الأخير لم يستطع في النهاية إرضاء الجميع في النادي.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.