اتهم عبيد البريكي، وزير الوظيفة العمومية والحوكمة المقال، رئيس الحكومة التونسية بالتغاضي عن متابعة ملفات الفساد، وكشف عن أربعة ملفات فساد مالي وإداري في حكومة الوحدة الوطنية التي يقودها يوسف الشاهد، وقدم في مؤتمر صحافي عقده أمس بالعاصمة أربعة أمثلة لملفات الفساد في مجال التهرب الضريبي والاستيراد من تركيا، وتصدير المرجان، إلى جانب الملابس المستعملة، وقال إنه تعرف على خبايا هذه الملفات حين تولى منصب وزير الوظيفة العمومية لمدة قاربت ستة أشهر.
وأمام عدد مهم من وسائل الإعلام المحلية والدولية، قال البريكي إنه سلم رئيس الحكومة قائمة تضمنت أسماء مئات التجار الموردين للسلع، ممن امتنعوا عن دفع الرسوم الجمركية، وأكد أن المبالغ التي توجد بذمتهم ضخمة للغاية، وأعطى مثالا على أحد التجار الذي امتنع عن دفع ديون لفائدة الدولة تصل قيمتها إلى نحو 84 مليون دولار).
واقترح البريكي تجميد أنشطة هؤلاء التجار إلى حين إعادة جدولة ديونهم واستخلاصها لفائدة الدولة، واتهم رئيس الحكومة التونسية بالتغاضي عن متابعة ملفات الفساد، وعدم اعتماد مقترحاته للتضييق على مخالفي القوانين الاقتصادية والإدارية.
وقال البريكي إن شخصية تونسية نافذة في البلاد تلقت مبلغ 12 مليون دولار من دولة أجنبية، واتهم الحكومة بعدم التعامل معها طبقا لقانون، والتحقيق معها عن مصادر تلك الأموال.
وكان خليل الغرياني، القيادي في الاتحاد التونسي للتجارة والصناعة (مجمع رجال الأعمال) قد اعتذر عن تولي حقيبة وزارة الوظيفة العمومية والحوكمة خلفا لعبيد البريكي، بسبب تخوفه من إحداث أزمة اجتماعية بين رجال الأعمال ونقابة العمال. وأعلن الشاهد ضم مختلف هياكل هذه الوزارة إلى رئاسة الحكومة لإخماد فتيل الخلاف بين الائتلاف الحاكم وأحزاب المعارضة.
وبشأن عمليات التوريد، قال البريكي إنه اقترح على رئيس الحكومة ترشيد عمليات التوريد، خاصة من تركيا، واعتبرها من أبرز ملفات الفساد التي لم تعالجها الحكومة الحالية، وأكد أن تونس تستورد كميات هائلة من السلع من تركيا ولا تصدر إليها الشيء الكثير، وهو ما جعل ميزانها التجاري في حالة عجز متواصل، موضحا أن إغراق السوق التونسية بالمنتجات التركية أدى إلى القضاء على المنتجات التونسية.
كما أكد البريكي وجود عدد كبير من السيارات المهربة إلى السوق التونسية، وهي طريقة مهمة للكشف عن شبكات التهريب، لكن الحكومة لم تتخذ أي إجراء في هذا الغرض.
على صعيد متصل، عبرت حركة النهضة على لسان رئيسها راشد الغنوشي عن «استمرار دعم الحزب لحكومة الوحدة الوطنية من أجل مواصلة مسيرة الانتقال الديمقراطي وتحقيق التنمية، وخاصة في المناطق الأقل حظّا، ومقاومة الإرهاب حتى اجتثاثه وما يقتضيه كلّ ذلك من إقدام على الإصلاحات الضرورية بجرأة وفاعلية لكل المنظومات والمؤسسات العمومية وللإدارة».
ولتجاوز الآثار السلبية الناتجة عن التعديل الوزاري الجزئي الأخير، اقترح الغنوشي على يوسف الشاهد المبادرة بدعوة كلّ الموقعين على «وثيقة قرطاج» التي تشكلت على أساسها حكومة الوحدة الوطنية للاجتماع، (وهو مطلب بعض أحزاب المعارضة نفسه)، من أجل تجديد الالتزام بمحتوى الوثيقة وتجسيدها والقيام بتقويم جاد لمحصول ستة أشهر من الأداء الحكومي.
9:14 دقيقه
وزير يتهم رئيس الحكومة التونسية بالتغاضي عن ملفات الفساد
https://aawsat.com/home/article/868761/%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D9%8A%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%BA%D8%A7%D8%B6%D9%8A-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF
وزير يتهم رئيس الحكومة التونسية بالتغاضي عن ملفات الفساد
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
وزير يتهم رئيس الحكومة التونسية بالتغاضي عن ملفات الفساد
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






