وزير العدل الأميركي سيشنز على خطى فلين... والكرملين ينفي تورطه

الجمهوريون يطالبونه بالتنحي عن الإشراف على التحقيقات في تلاعب موسكو بالانتخابات الرئاسية

متظاهرون يطالبون باستقالة سيشنز في واشنطن أمس (أ.ب)
متظاهرون يطالبون باستقالة سيشنز في واشنطن أمس (أ.ب)
TT

وزير العدل الأميركي سيشنز على خطى فلين... والكرملين ينفي تورطه

متظاهرون يطالبون باستقالة سيشنز في واشنطن أمس (أ.ب)
متظاهرون يطالبون باستقالة سيشنز في واشنطن أمس (أ.ب)

عادت قضية اتصالات فريق الرئيس الأميركي دونالد ترمب بروسيا لتلقي بظلالها على البيت الأبيض، بعد أن كثف ديمقراطيون مطالبهم باستقالة وزير العدل جيف سيشنز الذي كذب بشأن لقاءاته السابقة بالسفير الروسي بواشنطن، بينما نفت موسكو علمها بأي لقاءات بين الجانبين.
وبعد يومين على خطاب الرئيس الأميركي أمام الكونغرس الذي لقي ترحيبا واسعا بين الجمهوريين، دفعت هذه المعلومات بالكثير من النواب في الكونغرس إلى تكرار الدعوة إلى تعيين مدع مستقل للتحقيق في اتهام روسيا بالتدخل والقرصنة في 2016 لمساعدة ترمب على الفوز بالرئاسة.
وستتخذ القضية التي تلقي بثقلها على ولاية الرئيس الـ45 للبلاد بعدا غير مسبوق في حال فتح تحقيق مستقل، على غرار الذي أدّى إلى آلية إقالة الرئيس بيل كلينتون في 1998.
وأكّد سيشنز، السيناتور السابق عن ألاباما، أنه التقى السفير سيرغي كيسلياك على هامش مؤتمر نظمه معهد «هيراتيج» في يوليو (تموز)، ثم شخصيا في مكتبه في الكونغرس في سبتمبر (أيلول)، وفق ما كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأربعاء. إلا أنه أكّد أن اللقاءين حصلا في إطار مهامه كسيناتور، لا مستشار ترمب.
وقبل أسابيع، أكّد سيشنز أثناء شهادته تحت القسم خلال جلسة تثبيته أمام مجلس الشيوخ في يناير (كانون الثاني) أنه لم يجر «أي اتصال مع الروس». وآنذاك، وجه السيناتور الديمقراطي آل فرنكلين، عن ولاية مينيسوتا، سؤالا حول اتصالات ما بين أفراد في حملة ترمب مع الروس خلال العام الماضي. ورد سيشنز بالقول: «ليس لدي علم بتلك الأنشطة، ولم يكن لدي اتصالات مع الروس، وأنا غير قادر على التعليق على ذلك». وفي إجابة مكتوبة للكونغرس، نفى سيشنز وجود أية اتصالات بينه وبين مسؤولين بالحكومة الروسية حول الانتخابات الرئاسية الأميركية.
وكرر صباح الخميس ذلك، مصرحا لقناة «إن بي سي» أنه لم يلتق «أي مسؤول روسي لبحث أي من شؤون الحملة».
غير أن البيت الأبيض أكد لقاءات سيشنز، مشدّدا على أنه لم يرتكب أي خطأ. وأضاف سيشنز: «قلت إنني سأنسحب عند الحاجة. لا شك إطلاقا في ذلك».
إلى ذلك، قالت سارة فلوريس، المتحدثة باسم سيشنز في بيان: «العام الماضي خلال عمل سيشنز عضوا بمجلس الشيوخ، التقى بـ25 سفيرا أجنبيا باعتباره عضوا بارزا في لجنة الشؤون المسلحة، بما في ذلك سفراء بريطانيا وكوريا واليابان وبولندا والصين وكندا وأستراليا وألمانيا وروسيا والهند».
من جهته، أعلن مسؤول في البيت الأبيض، رفض الكشف عن هويته، أن «سيشنز التقى السفير بصفته عضوا في لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ، وهو أمر ينسجم تماما مع شهادته». وشدد المسؤول أن هذه المعلومات «هجوم جديد من قبل الديمقراطيين ضد إدارة ترمب».
ومن الجانب الروسي، أكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أمس أنه ليس على علم بأي لقاءات، مضيفا: «لكن عمل السفير يتضمن عقد أكبر عدد ممكن من اللقاءات، بما يشمل السلطتين التنفيذية والتشريعية في البلاد».
ويشكل المنصب الحساس الذي يتولاه سيشنز صلب المشكلة. فوزير العدل الأميركي يشرف على مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، أي المكتب الفيدرالي، وبالتالي فهو يشرف على تحقيقها في الاتصالات المحتملة بين مقربين من الرئيس الأميركي ومسؤولين روس.
في فبراير (شباط)، اضطر مستشار ترمب لشؤون الأمن القومي مايكل فلين إلى الاستقالة بعد الكشف أنه أجرى مشاورات مع السفير الروسي كسلياك بينما كان باراك أوباما لا يزال رئيسا.
ومن الواضح أن الضغوط على سيشنز تتفاقم، خصوصا تلك الواردة من معسكره. فقد طالبه النائبان الجمهوريان النافذان، جيسون تشافيتز، وكيفين مكارثي، بالانسحاب من تحقيق الـ«إف بي آي»، والتخلي عن أي صلاحية بشأنه. وقال تشافيتز إنه «على الوزير سيشنز توضيح تصريحاته والانسحاب» من التحقيق.
وطالب السيناتور ليندسي غراهام بتعيين مدع خاص للتحقيق في الاتهامات حول اتصال سيشنز بالسفير الروسي، والحصول على أدلة على ارتكاب حملة ترمب لمخالفات، مضيفا أنه ينبغي أن ينحي نفسه من أي تحقيقات حول اتصالات بين حملة ترمب والروس. وأوضح غراهام: «لا أعرف ما إذا كان هناك أي شيء بين حملة ترمب والروس، وأنا لن أبني قراراي بناء على مقالات في الصحف».
من جهته، قال السيناتور الجمهوري جون ماكين إنه «إذا كان هناك (شكوك)، فيجب أن يجري سلسلة من التحقيقات. ومن الواضح أن جيف سيشنز، وهو صديق عزيز لين لا يمكن أن يكون قد اتخذ هذا القرار (الاتصال مع الروس) بعيدا عن ترمب».
وفيما طالب الكثير من الديمقراطيين الكونغرس بتعيين محقق مستقل خاص لإلقاء الضوء على تدخل محتمل من روسيا في الحملة الانتخابية في 2016. فقد انضم إليهم عدد متزايد من الجمهوريين. واقترح السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام على شبكة «سي إن إن» تعيين «مدع عام خاص»، في حال وجود «أي عنصر تراه الـ(إف بي آي) إجراميا بطبيعته».
كما صرح زميله ماركو روبيو على إذاعة «إن بي آر»: «لا أريد مطاردة سحرة، لكنني لا أريد أي تعتيم على أي موضوع».
في المقابل وفي لقائه مع الصحافة صباح أمس، شدد رئيس مجلس النواب بول رايان على أنه لا يوجد دليل على تورط أي شخص في حملة ترمب في التواصل مع الروس، مشيرا إلى أنه يقوم بمقابلة الكثير من السفراء الأجانب مرارا من خلال منصبه كرئيس لمجلس النواب. وقال رايان إنه «من الطبيعي جدا أن يتقابل عضو بالكونغرس مع سفراء أجانب، وهذا ما نقوم به طوال الوقت».
وفي المعسكر الديمقراطي، ذهب البعض إلى المطالبة باستقالة الوزير الفورية. وقالت زعيمة الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ نانسي بيلوسي: «بعد أن كذب تحت القسم أمام الكونغرس حول اتصالاته مع الروس، على وزير العدل الاستقالة». وأضافت أن «وزير العدل سيشنز ليس له مصداقية للإشراف على مكتب التحقيقات الفيدرالي الذي يحقق في اتصالات كبار المسؤولين لدى ترمب مع الروس»، مشددة على ضرورة تنحيه عن الإشراف على أي تحقيقات. وقالت: إن «الديمقراطيين دعوا سيشنز مرارا للتنحي عن أي إشراف على التحقيقات حول الاتصالات بين مسؤولي حملة ترمب والروس.
وبعد كذبه تحت القسم أمام الكونغرس حول اتصالات سيشنز مع الروس، فإن عليه أن يستقيل». كما طالب زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر باستقالة سيشنز.
وقال: إنه «على وزارة العدل أن تكون فوق مستوى الشبهات، وعلى وزير العدل أن يستقيل». وشدد شومر على ضرورة اختيار محقق خاص مستقل حول تأثير إدارة ترمب على التحقيقات.
وأفاد مساعدون بالكونغرس أن السيناتور تشاك شومر يعتزم تقديم مشروع قرار يعطي الحق للكونغرس في اختيار مدع خاص مستقل، إذا لم يكن المشرعون راضين عن المشرف عن التحقيقات. وبموجب المقترح الديمقراطي، فإن لجنة من ثلاثة قضاة ستقوم باختيار المدعي الخاص.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».