ضابطة «سي آي إيه» مدانة باختطاف إمام مسجد ميلانو تحتفل بإفلاتها من السجن

أبو عمر المصري لـ «الشرق الأوسط»: سعيد بالعفو بعد تخلي الجميع عنها

سابرينا دي سوسا تحتفل بعدم سجنها في قضية اختطاف المشتبه به أبو عمر المصري بميلانو عام 2003 (واشنطن بوست)
سابرينا دي سوسا تحتفل بعدم سجنها في قضية اختطاف المشتبه به أبو عمر المصري بميلانو عام 2003 (واشنطن بوست)
TT

ضابطة «سي آي إيه» مدانة باختطاف إمام مسجد ميلانو تحتفل بإفلاتها من السجن

سابرينا دي سوسا تحتفل بعدم سجنها في قضية اختطاف المشتبه به أبو عمر المصري بميلانو عام 2003 (واشنطن بوست)
سابرينا دي سوسا تحتفل بعدم سجنها في قضية اختطاف المشتبه به أبو عمر المصري بميلانو عام 2003 (واشنطن بوست)

على مدى سنوات، حاولت سابرينا دي سوسا إقناع السلطات الإيطالية بأنها مدانة على نحو خاطئ في تهمة اختطاف المواطن المصري المشتبه به في ميلانو في عام 2003.
ومن منزلها في واشنطن، والآن في البرتغال، مارست الجاسوسة الأميركية السابقة الضغوط للحصول على عفو حتى تتمكن من زيارة والدتها المسنة في الهند من دون ترحيلها إلى إيطاليا وسجنها هناك.
وفي يوم الثلاثاء الماضي، وقبل وقت قصير من اقتيادها إلى إيطاليا بواسطة سلطات الإنتربول الدولية لقضاء عقوبة السجن لمدة 4 سنوات، حصلت السيدة دي سوسا في نهاية المطاف على ما كانت تصبو إليه: حيث أصدر الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا مرسوما يمهد الطريق أمامها لتأدية الخدمة المجتمعية، بدلا من قضاء فترة العقوبة في السجن. ولقد ألغت السلطات الإيطالية أيضا مذكرة اعتقالها، مما يفتح أمامها المجال للسفر إلى أي مكان ترغب فيه.
والسيدة دي سوسا، البالغة من العمر 61 عاما، تحمل الجنسيتين الأميركية والبرتغالية، وتعيش في لشبونة، وقالت إن قرار اللحظة الأخيرة قد سبب لها ارتياحا كبيرا، على الرغم من أنها تشعر بأن القرار جاء متأخرا 3 أشهر كاملة؛ فوالدتها، السيدة جوليا دي سوسا، قد وافتها المنية في أوائل شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي عن عمر يناهز 90 عاما. ولم تتمكن ابنتها من زيارتها أو وداعها. وقالت السيدة دي سوسا في مقابلة شخصية عبر تطبيق «سكايب» الأربعاء: «الأمر المحزن هو: أردت حقا تسوية هذه المسألة من قبل ذلك حتى أتمكن من الذهاب إلى أمي وأقول لها إن كل شيء على ما يرام. لا يبدو أن الناس يدركون كيف تؤثر الإدانة على حياتك اليومية الطبيعية. إنني لا أستطيع مجرد رؤية عائلتي». من جهته، أعرب حسن مصطفى إسماعيل «أبو عمر المصري» إمام مسجد ميلانو السابق لـ{الشرق الأوسط} عن سعادته بقرار الرئيس سيرجيو ماتاريلا بتخفيف العقوبة عن عميلة «سي آي إيه» دي سوسا. وقال في اتصال هاتفي أجرته معه «الشرق الأوسط» إنه أرسل خطبا إلى الرئيس الإيطالي يطلب منه العفو عن مديرة الاستخبارات الأميركية في روما، التي دبرت أمر اختطافه عام 2003. وأصدر الرئيس الإيطالي أمرا يقضي بتخفيض العقوبة من 4 إلى 3 سنوات، مع الاكتفاء بالخدمات الاجتماعية بدلا من السجن.
وخسرت دي سوسا 3 استئنافات ضد تسليمها إلى السلطات الإيطالية، بعد إدانتها غيابيا بتهمة اختطاف أبو عمر المصري، وتسليم غير مشروع لرجل الدين المصري الذي قال إنه حصل من قضية التعويضات التي رفعها ضد السلطات الإيطالية على نحو 90 ألف يورو، وقال أبو عمر: «أنا سعيد بهذا العفو، بخاصة أنني ناشدت الرئيس الإيطالي منذ عام بالعفو عنها، وكنت أتمنى هذا الأمر، وأتمنى أن تدفع لي المخابرات الأميركية مبلغ التعويض الكامل، البالغ نحو مليون ونصف المليون يورو». وأوضح: «سابرينا تعاني من أزمات، وتخلى الجميع عنها؛ سواء زملاؤها في (سي آي إيه) أو أهلها في البرتغال، وتعرضت للظلم من قبل الجميع. لقد تخلى عنها بلدها البرتغال، وكذلك المخابرات الأميركية التي كانت تعمل لحسابها»، مضيفا: «أنا أتواصل معها عبر (تويتر) وأشعر بمعاناتها، لذا أنا سعيد بالعفو عمها». وأوضح أبو عمر المصري في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «رغم ما تعرضت له من اختطاف وتعذيب وفقدان لعملي، وسجني وحرماني من أولادي وبيتي، فإنني لا أتمنى رؤية عميلة المخابرات داخل السجن، فقد بلغت من العمر 61 عاما، وفقدت والدتها ولم تحضر جنازتها، مثلما حدث لي عندما كنت مسجونا ورفض وزير الداخلية المصري السابق حبيب العادلي أن أشارك في جنازة والدتي (يرحمها الله)».
واختطف «أبو عمر» عام 2003 من شوارع ميلانو، بواسطة «سي آي إيه»، قبل أن يتم ترحيله إلى مصر.
إلى ذلك، أشادت السيدة دي سوسا بفضل إدارة الرئيس ترمب التي أخذت قضيتها على محمل الجدية. وأشارت إلى الدور الذي لعبه النائب الجمهوري بيت هويكسترا (من ولاية ميتشغان) الذي مارس ضغوطا كبيرة من أجل دفع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وغيرها من الوكالات للتفاوض مع السلطات الإيطالية والحيلولة دون تنفيذ الحكم بسجنها. وقال النائب هويكسترا، الرئيس السابق للجنة الاستخبارات بمجلس النواب: «كانت القيادة الجديدة في الاستخبارات المركزية الأميركية تدعم قضية دي سوسا مائة في المائة. واحتمال وجود ضابط سابق بالاستخبارات الأميركية في أحد السجون الإيطالية ليس بالأمور الجيدة التي كنا نسمح بها. ولقد ظلت هذه القضية كمثل الجرح النازف في العلاقات الأميركية - الإيطالية طيلة الـ13 عاما الماضية، ولقد آن له الشفاء الآن».
ولقد رفضت الاستخبارات الأميركية التعليق على القضية. وقال مارك تونر، القائم بأعمال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، في بيانه، إن الوزارة ترحب بقرار الرئيس الإيطالي.
وبدأت محنة السيدة دي سوسا في 17 فبراير (شباط) من عام 2003، عندما غادر أحد الأئمة المصريين، ويدعى حسن مصطفى أسامة نصر، والمعروف كذلك بكنية «أبو عمر»، منزله في ميلانو ليمارس عادته اليومية في المشي إلى المسجد، وكان المسؤولون في الاستخبارات الأميركية يعتقدون أن ذلك الإمام كان قد تآمر قبل عام لتفجير حافلة مدرسية للأطفال في طريقها إلى إحدى المدارس الأميركية في ميلانو، وكانت هناك شاحنة ببيضاء تتابع مسير أبو عمر، وخرج منها رجلان واقتادا أبو عمر إلى داخلها، ثم تم نقله بعد ذلك إلى مصر، حيث تعرض للتعذيب قبل إطلاق سراحه.
في ذلك الوقت، كانت السيدة دي سوسا مسجلة ضابطةًَ تابعة لوزارة الخارجية الأميركية في القنصلية الأميركية في ميلانو. وفي حقيقة الأمر، كانت تعمل ضابطة حالة لدى الاستخبارات المركزية الأميركية. وفي يوم اختطاف أبو عمر، قالت السيدة دي سوسا إنها كانت ترافق ابنها في رحلة للتزلج في شمال إيطاليا. وتولت النيابة الإيطالية متابعة القضية على أساس أن أبو عمر تعرض للاختطاف القسري من دون إصدار مذكرة رسمية باعتقاله، في الممارسة المثيرة للجدل التي عرفت إعلاميا باسم «التسليم الاستثنائي». وفي فبراير من عام 2007، وجه قاض إيطالي الاتهام إلى السيدة دي سوسا إلى جانب 25 مواطنا أميركيا آخرين، وأغلبهم من الضباط التابعين لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، الذين كانوا قد غادروا إيطاليا بالفعل. وأقامت النيابة العامة الإيطالية قضيتها على نحو جزئي وفق أساليب عمل الضباط الأميركيين، واعتمادا على سجلات هواتفهم الجوالة من أجل تتبع تحركاتهم قبل وبعد تنفيذ العملية.
ومن خلال وثائق التحقيقات، نقل أعضاء النيابة العامة الإيطالية مقولة ضابط إنفاذ القانون الإيطالي الذي كان «يشتبه» في أن السيدة دي سوسا كانت «الرئيس الحقيقي لمجموعة الاستخبارات الأميركية في ميلانو»، إلى جانب ضابط آخر في الاستخبارات الإيطالية، الذي قال: «عملية التسليم كانت أقرب ما تكون إلى السيدة دي سوسا، رئيسة محطة الاستخبارات الأميركية في روما».
وقالت السيدة دي سوسا إن الأدلة كانت ظرفية تماما، وإن مشاركتها الوحيدة في تلك العملية، كما قالت، أنها خدمت بصفتها مترجمة في عام 2002 بين الاستخبارات الأميركية ونظيرتها الإيطالية لمناقشة عملية التسليم، وعلى وجه عام. وفي عام 2009، أدينت السيدة دي سوسا إلى جانب 22 ضابطا آخرين غيابيا من قبل القضاء الإيطالي وحكم عليهم بأحكام سجن متفاوتة. ولقد ظل جميعهم أبعد ما يكونون من أوروبا، إلا السيدة دي سوسا التي سافرت إلى البرتغال في عام 2015، حيث يمكنها العيش بجوار عائلتها. أما قضيتها، كما تقول، فقد أظهرت مدى ضعف الدبلوماسيين الأميركيين في الخارج وسهولة ملاحقاتهم قضائيا في الدول المضيفة لهم.
وفي أواخر فبراير الماضي، ألقت السلطات البرتغالية القبض على السيدة دي سوسا وأرسلتها إلى سجن النساء هناك، استعدادا لتسليمها إلى السلطات الإيطالية. ولكن في يوم الثلاثاء، خفض الرئيس الإيطالي ماتاريلا الحكم الصادر بحقها من 4 سنوات في السجن إلى 3 سنوات فقط، مما يمكنها، بموجب القانون الإيطالي، من تأدية الخدمة المجتمعية بدلا من قضاء الحكم في السجن.
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
TT

روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، حلفاء بلاده الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى التعامل مع خفض عديد القوات الأميركية في قارتهم، في حين يستعد الحلف لعقد قمة في أنقرة في يوليو (تموز) المقبل، بحضور الرئيس دونالد ترمب.

وقال روبيو للصحافيين، عقب اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في هلسينغبورغ، جنوب السويد، إنه سيكون هناك بالفعل «عدد أقل من القوات الأميركية في نهاية المطاف». وأضاف: «الأمر ليس مفاجئاً مع أنني أتفهم تماماً أنه قد يثير بعض القلق» لدى الحلفاء الأوروبيين.

كما أفاد أنه سيتم الإعلان «اليوم أو في الأيام المقبلة» عن تعديل يتعلق بما يسميه البعض في الحلف «قوات الاحتياط»، وهي مجموعة يمكن حشدها في غضون 180 يوماً عند الضرورة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفاجأ ترمب مرّة جديدة حلفاءه الأوروبيين بإعلانه، الخميس، أنه سيرسل 5000 جندي إضافي إلى بولندا، في تراجع واضح عن قرار واشنطن السابق بإلغاء عملية الانتشار المخطط لها.

وجاء تراجع ترمب بعدما أعلنت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر بشكل مفاجئ أنها ستسحب 5000 جندي من ألمانيا في خضم خلاف بين الرئيس الأميركي والمستشار فريدريش ميرتس.

وأكد روبيو أن قرارات بلاده بشأن انتشار قواتها «ليست عقابية»، بل تعود إلى حاجة واشنطن المستمرة إلى «إعادة النظر» في عمليات الانتشار لتلبية احتياجاتها العالمية.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان ماركو روبيو ودوداً وهادئاً جداً. أعتقد أن بعض الرسائل التي ينقلها تصدم الحلفاء الأوروبيين أحياناً، لكنّها موجّهة بالأحرى إلى سياسته الداخلية».

وضع «مُربك»

واعتبرت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد التي استضافت بلادها الاجتماع الأول لـ«الناتو» منذ انضمامها إلى الحلف في عام 2024، أن الوضع الحالي «مربِك». وأضافت: «ليس من السهل دائماً التعامل معه».

وتدرك دول «الناتو» الأوروبية أن انسحاب الولايات المتحدة من أوروبا حتمي، إلا أنها تأمل أن يحدث من دون مفاجآت.

وكان ترمب هاجم أوروبا بسبب موقف دولها من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لافتاً إلى أنه قد يفكر في الانسحاب من «الناتو».

وأعرب روبيو مجدداً عن «خيبة أمل» ترمب حيال حلفائه نتيجة موقفهم من الحرب الإيرانية، داعياً إلى «معالجة» هذا الأمر. وقال إن هذا الوضع «لن يُحلّ أو يُعالج اليوم».

«خطة بديلة»

وأشار روبيو إلى ضرورة وجود «خطة بديلة» في حال أصرّت إيران على رفضها فتح مضيق هرمز أو على فرض رسوم عبور على السفن.

وقال: «لا أعلم إن كانت ستكون بالضرورة مهمة يتولاها حلف الناتو، لكن يجب أن تساهم فيها دول من الحلف بالتأكيد».

وفي محاولة لتهدئة انتقادات ترمب، أرسل بعض الحلفاء الأوروبيين سفناً إلى المنطقة بهدف معلن، هو المساعدة في تأمين مضيق هرمز عند انتهاء الحرب.

وقال الأمين العام للحلف مارك روته: «سمع الأوروبيون الرسالة»، لكن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قال إنه لا يتوقع أن يرسل «الناتو» مهمة خاصة إلى المنطقة.

ويريد ترمب أن يتحمّل الأوروبيون مسؤولية أمنهم بشكل متزايد.

وسعياً لطمأنة البيت الأبيض بشأن التزامها بتعزيز دفاعهم عن القارة، يستعد الأوروبيون للإعلان عن إبرام سلسلة عقود بهدف التسلح، عدد منها مع الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد دبلوماسيون في بروكسل.

لكن لن يُكشف عن أي من هذه العقود قبل قمة «الناتو» التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز). ويأمل الأوروبيون أن تُرضي هذه العقود ترمب.


ترمب يتعهد بإرسال 5 آلاف جندي إلى بولندا في خطوة تفاجئ الحلفاء

جنود بولنديون وجنود أميركيون في تدريب عسكري مشترك في نوفا ديبا... بولندا 8 أبريل 2022 (رويترز)
جنود بولنديون وجنود أميركيون في تدريب عسكري مشترك في نوفا ديبا... بولندا 8 أبريل 2022 (رويترز)
TT

ترمب يتعهد بإرسال 5 آلاف جندي إلى بولندا في خطوة تفاجئ الحلفاء

جنود بولنديون وجنود أميركيون في تدريب عسكري مشترك في نوفا ديبا... بولندا 8 أبريل 2022 (رويترز)
جنود بولنديون وجنود أميركيون في تدريب عسكري مشترك في نوفا ديبا... بولندا 8 أبريل 2022 (رويترز)

فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) عندما تعهد بإرسال خمسة آلاف جندي إضافي إلى بولندا، وذلك قبل ساعات فقط من اجتماع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع وزراء من دول الحلف في السويد، الجمعة، وسط انقسامات حادة بشأن الحرب على إيران.

وأرجع ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشال»، هذا القرار إلى علاقته بالرئيس البولندي القومي المحافظ كارول نافروتسكي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ترمب في المنشور: «استناداً إلى نجاح انتخاب الرئيس البولندي الحالي، كارول نافروتسكي، الذي تشرفت بدعمه، وإلى علاقتنا به، يسعدني أن أعلن أن الولايات المتحدة سترسل خمسة آلاف جندي إضافي إلى بولندا».

من جهته، شكر وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إعلانه الجمعة إرسال خمسة آلاف جندي إلى بولندا.

وقال سيكورسكي للصحافيين قبل محادثات في السويد مع نظرائه في دول حلف الناتو: «أود أن أشكر الرئيس ترمب على إعلانه... الوجود الأميركي في بولندا سيبقى تقريباً في المستوى نفسه الذي كان عليه».

ويُعد هذا التطوّر تحولاً مفاجئاً بعدما ظل ترمب على مدى أسابيع ينتقد بشدة الدول الأعضاء في الحلف لعدم بذلها المزيد من الجهد لمساعدة الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية. وقال إنه يفكر في الانسحاب من الحلف، وتساءل عما إذا كانت واشنطن ملزمة بالوفاء بمعاهدة الدفاع المشترك. وقبل سفره للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية دول الحلف في بلدة هلسينغبورغ السويدية، قال روبيو إن ترمب «مستاء جداً» من الدول الأعضاء بالحلف التي لم تسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعد على أراضيها من أجل الحرب، مشيراً إلى إسبانيا تحديداً.

وأضاف روبيو لصحافيين في ميامي: «هناك دول مثل إسبانيا ترفض السماح لنا باستخدام هذه القواعد - حسناً، لماذا أنتم في حلف الناتو إذن؟ هذا سؤال منطقي جداً».

وتابع: «للإنصاف، كانت دول أخرى في حلف الناتو متعاونة للغاية. لكننا بحاجة إلى مناقشة ذلك».

وشدد مسؤولو حلف الناتو على أن الولايات المتحدة لم تطلب من الحلف، الذي يضم 32 دولة، المشاركة في حرب إيران، لكن كثيراً من الدول الأعضاء أوفت بالتزاماتها بالسماح للقوات الأميركية باستخدام مجالها الجوي والقواعد على أراضيها.

وتفاقمت المخاوف الأوروبية أيضاً بشأن موقف ترمب تجاه حلف الناتو هذا العام بسبب سعي ترمب للاستحواذ على جزيرة غرينلاند، وهي إقليم تابع للدنمارك، الدولة العضو في الحلف.

الأوروبيون يبدون استعداداً للمساعدة بشأن «هرمز»

من المتوقع أن يسعى الوزراء الأوروبيون خلال اجتماع هلسينغبورغ إلى تهدئة الولايات المتحدة من خلال التأكيد على استعداد دولهم للمساعدة في ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز عندما تسمح الظروف بذلك، وتحمل المزيد من المسؤولية عن الأمن الأوروبي.

وظل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب، في حكم المغلق تقريباً منذ اندلاع الحرب، مما تسبب في أكبر تعطل على الإطلاق لإمدادات الطاقة العالمية. وتزايدت مخاوف الأوروبيين بشأن التزام الرئيس الأميركي تجاه الحلف بسبب قرار سحب خمسة آلاف جندي من أوروبا، والذي أصدره قبل تعهده أمس الخميس بإرسال قوات إضافية إلى بولندا.

ولم يتضح بعد من أين ستأتي القوات الإضافية لبولندا. وشعر حلفاء واشنطن أيضاً بالارتباك والقلق إزاء الطريقة التي جرى بها الإعلان عن قرار سحب خمسة آلاف جندي من أوروبا. فقد قال مسؤولون أميركيون في البداية إن القوات ستسحب من ألمانيا، لكنهم ذكروا لاحقاً أنهم سيؤجلون نشر لواء عسكري في بولندا. وأعلنت الولايات المتحدة أن عملية النشر المزمعة لصواريخ «توماهوك» بعيدة المدى في ألمانيا لن تحدث. وقالت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» إن واشنطن تعتزم، بالإضافة إلى ذلك، إبلاغ دول حلف شمال الأطلسي بأنها ستقلص القدرات العسكرية التي تتيحها الولايات المتحدة للحلف في أوقات الأزمات.

وسعى القائد الأعلى لحلف شمال الأطلسي، الجنرال أليكسوس غرينكويتش من سلاح الجو الأميركي، هذا الأسبوع إلى طمأنة الحلفاء الأوروبيين بشأن أحدث القرارات، قائلاً إن عمليات السحب ستستمر على مدى سنوات لإعطاء دول الحلف الوقت لتطوير قدرات لتعويضها.


«تقرير»: أستراليات على صلة بتنظيم «داعش» يغادرن معسكراً في سوريا

عناصر من قوات الأمن السورية عند بوابة مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر من «داعش» شمال شرقي سوريا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)
عناصر من قوات الأمن السورية عند بوابة مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر من «داعش» شمال شرقي سوريا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

«تقرير»: أستراليات على صلة بتنظيم «داعش» يغادرن معسكراً في سوريا

عناصر من قوات الأمن السورية عند بوابة مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر من «داعش» شمال شرقي سوريا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)
عناصر من قوات الأمن السورية عند بوابة مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر من «داعش» شمال شرقي سوريا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)

ذكرت هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه.بي.سي)، اليوم (الجمعة)، أن مجموعة ​ثانية من النساء والأطفال الأستراليين المرتبطين بتنظيم «داعش» المتشدد غادرت مخيماً للاجئين في شمال شرق سوريا، ومن المحتمل أن ‌تعود إلى أستراليا.

وقالت ‌الهيئة إن ​حافلة ‌تقل ⁠المجموعة ​غادرت مخيم ⁠روج بعد ظهر أمس الخميس تحت حراسة قافلة من مسؤولي الحكومة السورية. ومن المتوقع أن تصل المجموعة إلى ⁠دمشق، لكن لا ‌يزال ‌من غير الواضح ​متى ربما ‌تسافر إلى أستراليا.

ولم ترد ‌وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية بعد على طلب للتعليق.

واستبعدت الحكومة الأسترالية في وقت ‌سابق تقديم مساعدة مباشرة لعودة العائلات الأسترالية المرتبطة ⁠بتنظيم ⁠«داعش»، لكنها أقرت بوجود «قيود شديدة» على منع المواطنين من العودة إلى البلاد.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عادت أربع نساء وتسعة أطفال على صلة بالتنظيم إلى أستراليا ​بعد قضاء ​سبع سنوات في معسكرات الاحتجاز.