خادم الحرمين: الإرهاب وصدام الثقافات وعدم احترام سيادة الدول... عقبات أمام العالم

ألقى كلمة أمام البرلمان الإندونيسي وزار مسجد الاستقلال

خادم الحرمين الشريفين خلال زيارته لمقر البرلمان الأندونيسي حيث ألقى كلمة أمام النواب (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين خلال زيارته لمقر البرلمان الأندونيسي حيث ألقى كلمة أمام النواب (تصوير: بندر الجلعود)
TT

خادم الحرمين: الإرهاب وصدام الثقافات وعدم احترام سيادة الدول... عقبات أمام العالم

خادم الحرمين الشريفين خلال زيارته لمقر البرلمان الأندونيسي حيث ألقى كلمة أمام النواب (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين خلال زيارته لمقر البرلمان الأندونيسي حيث ألقى كلمة أمام النواب (تصوير: بندر الجلعود)

جدد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، التأكيد على ضرورة مواجهة التحدياتِ التي تواجه الأمة الإسلامية والعالم بصفة عامة، وفي مقدمتِها ظاهرة التطرف والإرهاب وصدامُ الثقافات وعدم احترام سيادة الدول والتدَخل في شؤونها الداخلية، مشدداً على أن ذلك يستدعي «أن نقفَ صفاً واحداً في مواجهة هذه التحديات، وأن ننسقَ المواقف والجهود، بما يخدم مصالحنا المشتركة والأمن والسلم الدوليين».
جاء ذلك ضمن الكلمة التي ألقاها الملك سلمان، أمام مجلس النواب الإندونيسي، في العاصمة جاكرتا، أمس، وذلك في إطار زيارته الرسمية، حيث أشاد بدور مجلس النواب الإندونيسي في تعزيزِ العلاقاتِ بين البلدين في جميع المجالات، كما أشاد بما تمَ توقيعه في هذه الزيارة من اتفاقات ومذكرات تفاهم بين الجانبين، وفيما يلي نص الكلمة:
«أودُ أن أستهلَ كلمتي بالإعرابِ عن بالغِ تقديرِنا لحكومة وشعبِ الجمهورية الإندونيسية الشقيقة على حفاوة الاستقبالِ وكرمِ الضيافة، مُبديا سعادتي بوجودي معكم.
إن هذه الزيارة لبلدكم الشقيقِ وما سبقها من زيارة لأخي فخامة الرئيسِ للمملكة والزياراتِ المتبادلة بينَ المسؤولينَ في البلدين، تأتي لتعزيز التعاونِ بيننا في جميع المجالاتِ بما يخدمُ مصالحَ وتطلعاتِ شعبينا الشقيقين.
الحضورُ الكرام: إن التحديات التي تواجهُ أمتنَا الإسلامية خاصة، والعالم بصفة عامة، وفي مقدمتها ظاهرة التطرفِ والإرهاب وصدامُ الثقافاتِ وعدمُ احترامِ سيادة الدولِ والتدَخلُ في شؤونِها الداخلية، تستدعي أن نقفَ صفاً واحداً في مواجهة هذه التحديات، وأن ننسقَ المواقفَ والجهودَ، بما يخدمُ مصالحَنا المشتركة والأمنَ والسلمَ الدوليين.
وفي الختامِ أشيدَ بدورِ مجلسِكم الموقرِ في تعزيزِ العلاقاتِ بين بلدينا الشقيقين في جميعِ المجالات، كما أشيدُ بما تمَ توقيعُه في هذه الزيارة من اتفاقياتٍ ومذكراتِ تفاهم بين البلدين».
وكان في استقبال خادم الحرمين الشريفين لدى وصوله إلى مقر البرلمان، رئيس مجلس النواب الإندونيسي سيتيا نوفانتو، وكبار المسؤولين في المجلس، ووقع في سجل الزيارات، معرباً عن سعادته بزيارة مجلس النواب وتطلعه أن يسهم المجلس في تعزيز العلاقات القائمة بين البلدين الشقيقين في جميع المجالات، وأن يزيد من التضامن الإسلامي ويسهم في تحقيق الاستقرار والسلام العالمي.
وبعد أن أخذ مكانه في قاعة البرلمان، شاهد خادم الحرمين الشريفين والحضور فيلماً عن العلاقات الوثيقة بين السعودية وإندونيسيا، فيما ألقى رئيس مجلس النواب الإندونيسي كلمة، اعتبر خلالها هذه الزيارة التاريخية للملك سلمان بن عبد العزيز توثيقاً لعلاقات الأخوة بين البلدين الشقيقين. وأشاد برؤية السعودية 2030، وأهدافها المستقبلية. وأشار إلى التحديات التي تواجه العالم وأهمية التعاون لتحقيق الأمن والسلام. وفي ختام الزيارة قدم خادم الحرمين الشريفين، هدية تذكارية لمجلس النواب الإندونيسي، كما تلقى هدية بهذه المناسبة.
من جهة أخرى، زار خادم الحرمين الشريفين أمس مسجد الاستقلال في العاصمة جاكرتا، الذي يعد من أبرز المعالم الإسلامية في إندونيسيا، وكان في استقباله الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، ووزير الشؤون الدينية لقمان حكيم سيف الدين، وإمام وخطيب مسجد الاستقلال الدكتور نصر الدين عمر، وعدد من المسؤولين، وأدى خادم الحرمين الشريفين، والرئيس الإندونيسي، ركعتي السنة، كما قدم الملك سلمان هدية تذكارية لمسجد الاستقلال بجاكرتا عبارة عن حزام الكعبة المشرفة، واستمع إلى إيجاز عن تاريخ تأسيس المسجد ومراحل إنشائه، ودوره في تحفيظ القرآن الكريم ونشر العلم.
ووقع الملك سلمان في سجل الزيارات، مبدياً سعادته بزيارة بيت من بيوت الله «مسجد الاستقلال»، الذي يعد معلماً إسلامياً ومركز إشعاع في جنوب شرقي آسيا لما يقوم به من دور في تحفيظ القرآن الكريم ونشر الثقافة الإسلامية، داعياً الله أن يجزي القائمين على هذا المسجد خير الجزاء، وأن يجعل أعمالهم في ميزان حسناتهم.
وفي وقت لاحق من أمس، التقى خادم الحرمين الشريفين، والرئيس جوكو ويدودو في قصر مردكا الرئاسي بالعاصمة جاكرتا، أبرز الشخصيات الإسلامية في إندونيسيا، حيث أعرب الملك سلمان عن سروره بهذا اللقاء، مقدراً جهودهم في خدمة الإسلام والمسلمين، وتطرق إلى ما يربط بلاده وإندونيسيا من روابط، أهمها «رابطة العقيدة الواحدة»، مشيراً إلى ما يواجهه الإسلام اليوم من حملة تسعى للنيل من قيمه الوسطية وسماحته، وأكد تشرف المملكة بخدمة الحرمين الشريفين وتقديم ما في وسعها لكل ما من شأنه خدمة الإسلام والمسلمين.
من جهته، عبر الرئيس الإندونيسي عن اعتزازه وسعادته بلقاء الملك سلمان بن عبد العزيز عدداً من الشخصيات الإسلامية في بلاده، مبدياً فخره بجهود خادم الحرمين الشريفين في سبيل خدمة الإسلام والمسلمين.
وتحدث عدد من الشخصيات الإندونيسية، معبرين عن شكرهم لخادم الحرمين الشريفين على هذه الزيارة لإندونيسيا، وفرصة الالتقاء به، مشيدين بجهوده واهتمامه بخدمة الإسلام والأمة المسلمة.
وقبل مغادرته، غرس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز شجرة في حديقة قصر مردكا الرئاسي، بمناسبة زيارته الحالية لإندونيسيا.
رافق خادم الحرمين الشريفين في كل اللقاءات كل من: الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز، والأمير سعود بن فهد بن عبد العزيز، والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز المستشار في الديوان الملكي، والأمير منصور بن مقرن بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز المستشار في الديوان الملكي، والأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز، والوزراء أعضاء الوفد الرسمي المرافق.



خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.