تعرف على العلامات الأولى لتشخيص حالة «ما قبل السكري»

ارتفاع مستوى السكر في الدم يعرضك لخطر الإصابة بأمراض القلب

تعرف على العلامات الأولى لتشخيص حالة «ما قبل السكري»
TT

تعرف على العلامات الأولى لتشخيص حالة «ما قبل السكري»

تعرف على العلامات الأولى لتشخيص حالة «ما قبل السكري»

إذا كنت تأمل في تفادي الإصابة بأمراض القلب، فينبغي عليك الانتباه لمستوى الكوليسترول في الدم، وكذلك ينبغي عليك الانتباه جيدًا لمستوى السكر في الدم، لأن ارتفاع مستوى السكر في الدم يعد من المؤشرات الأولية على الإصابة بداء السكري، التي قد تؤدي إلى الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية.

مؤشرات الإصابة المحتملة
إذا كان مستوى السكر في الدم في حالة الصيام يتراوح بين 100 و125 ملليغرامًا/ ديسيلتر، فذلك يعني أن لديك مؤشرًا مبكرًا يدل على الإصابة بداء السكري. ويطلق على هذه الحالة اسم «ما قبل السكري» (prediabetes) أو «مقدمات السكري». ويتراوح مستوى السكر الطبيعي في الدم بين 70 و99 ملغم/ دسل. وتشير التقديرات إلى إصابة واحد من بين كل ثلاثة بالغين أميركيين بمقدمات السكري رغم أن أكثرهم لا يعرفون ذلك.
ويقول الدكتور أوم غاندا، الأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد، والمدير الطبي لعيادة «ليبيد كلينيك» في مركز «جوسلين ديابيتس»: «إذا كنت مصابًا بمقدمات السكري، فهذا مؤشر لك لتبدأ محاولة فقدان الوزن، فأكثر المصابين بمقدمات السكري زائدو الوزن». ويعد الوزن الزائد، خصوصًا الدهون المتراكمة حول البطن، مؤشرًا يدل على مقاومة الجسم للإنسولين، وهي حالة تمهد لمرحلة مقدمات السكري، على حد قول الدكتور غاندا.

سبب جذري
داء السكري مرض يحدث نتيجة مشكلات تتعلق بالإنسولين، وهو الهرمون الذي يفرزه البنكرياس لتمكين الخلايا في جميع أنحاء الجسم من امتصاص الغلوكوز (السكر) من أجل إنتاج الطاقة. وأكثر أنواع السكري شيوعًا هو النوع الثاني، وهو يحدث عندما يصبح الجسم مقاومًا للإنسولين، أو عندما يمتنع البنكرياس عن إفراز ما يكفي من الإنسولين.
السبب الجذري لمقاومة الإنسولين غير مفهوم بشكل كامل، لكن يعتقد أن زيادة كمية الدهون في الجسم، وعدم ممارسة ما يكفي من التمرينات الرياضية، من العوامل المؤثرة. وتوضح الأبحاث أن دهون البطن تثير الهرمونات، وغيرها من المواد التي تسبب الالتهاب المزمن، والتي تسهم في حدوث مقاومة للإنسولين. وربطت دراسات كثيرة بين قلة النشاط البدني ومقاومة الإنسولين.
إذا كنت مصابًا بمقاومة للإنسولين، فخلايا العضلات والدهون والكبد لن تستطيع امتصاص الغلوكوز من دمك بسهولة، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم. ونتيجة ذلك، يحاول البنكرياس تلبية الاحتياج للطاقة من خلال إفراز مزيد من الإنسولين، لكن بمرور الوقت تضعف الخلايا المنتجة للإنسولين في البنكرياس، مما يؤدي إلى ظهور مقدمات السكري، والإصابة بداء السكري في النهاية.

قوة الوقاية
يعد انتشار البدانة بين البالغين في أميركا، التي وصلت حاليًا إلى 35 في المائة، هو السبب الأول لمقدمات السكري، على حد قول الدكتور غاندا، لكن إذا كان مستوى السكر في دمك مرتفعًا، فلست بحاجة إلى القيام بتغييرات كبيرة لتشهد تحسنًا.
وأوضح برنامج الوقاية من داء السكري، وهي دراسة بارزة نشرت منذ 15 عامًا، أن خفض عدد السعرات الحرارية المتناولة بمقدار 150 سعرة يوميًا، والمشي بخطى متسارعة لمدة 30 دقيقة يوميًا لخمسة أيام أسبوعيًا، يساعد في الحد من احتمالات الإصابة بداء السكري بمقدار يزيد على النصف (58 في المائة).
كذلك ينبغي عليك تجنب تناول الكربوهيدرات المكررة، مثل الأرز الأبيض، والأطعمة المعدة من الدقيق الأبيض، والحلويات، مثل أنواع الحلوى المختلفة والمياه الغازية.
ويعد فقدان الوزن أمرًا مثاليًا، لكن ليس إجباريًا، حيث يقول الدكتور غاندا: «أخبر مرضاي بألا يجزعوا ويخافوا إذا لم يتمكنوا من فقدان الوزن»، فإذا حافظوا على ممارسة التمرينات الرياضية بانتظام، سيتغير تكوين جسمك حتى إذا ظل وزنك ثابتًا. ومن شأن فقدان الدهون، واكتساب عضلات، كما التمرينات الرياضية نفسها، تحسين استجابة جسدك للإنسولين. ويوضح الدكتور غاندا: «انظروا إلى ممارسة التمرينات الرياضية على أنها مزيد من الإنسولين».

نصيحة لإجراء الفحص
ينبغي على كل من يصل إلى مرحلة منتصف العمر أن يجري اختبارات للسكري. إذا كنت تخضع للفحص الدوري لدى عيادة طبية، فسيكون اختبار السكري، الذي يقيس نسبة السكر في الدم أثناء الصيام، من بين اختبارات الفحص.
إذا كان مستوى الغلوكوز في الدم لديك يتراوح بين 100 و125 ملغم/ دسل، أو من 5.7 إلى 6.4 بحسب مقاييس الهيموغلوبين الغليكوزيلاتي HbA1c (اختبار خضاب الدم السكري)، فمن المرجح أن يكرر الطبيب الاختبار بعد بضعة أسابيع، وإذا لم تكن النتائج مختلفة، فسيقوم بتشخيص حالتك على أنها مقدمات سكري، مما سيجعلك تضاعف جهودك لتفادي تطور تلك المقدمات.
ولا يزيد داء السكري من مخاطر الإصابة بأمراض القلب أو الجلطة فحسب، بل يمكن أن يؤذي الكلى، والأعصاب، والأعين.
كذلك ينظم النظام الغذائي الصحي، وممارسة التمرينات الرياضية، ضغط الدم، ومستوى الكوليسترول في الدم. إذا كان مستوى السكر في الدم لديك أثناء الصيام مطابقًا للمعايير الخاصة بداء السكري، وهو من 126 ملغم/ دسل وأكثر، فتقترح عليك الإرشادات الوطنية تناول عقار «ستاتين» حتى إذا لم يكن مستوى الكوليسترول لديك مرتفعًا.
ماذا عن التقارير التي تشير إلى أن عقار ستاتين يزيد من احتمالات إصابة المرء بداء السكري؟ صحيح أن هناك عددًا من الدراسات، التي توضح حدوث زيادة طفيفة في حالات السكري الجديدة بعد تناول الستاتين، على حد قول الدكتور غاندا، لكن قد يكون مقدرًا لهؤلاء الأشخاص بالفعل الإصابة بداء السكري في كل الأحوال، بسبب نمط حياتهم أو لوجود عوامل وراثية تدعم الإصابة بالمرض. وبوجه عام، فإن كل فوائد تناول عقار ستاتين تفوق خطر الإصابة بالسكري، حيث يقول الدكتور غاندا: «الوقاية من الأمراض القلبية الوعائية أهم كثيرًا من الوقاية من داء السكري».

* رسالة «هارفارد للقلب»...
خدمات «تريبيون ميديا»



هل تساعد أدوية السكري والسمنة في علاج الإدمان؟

حقنة أوزمبيك أحد مصادر أدوية «جي إل بي -1» (أرشيفية - رويترز)
حقنة أوزمبيك أحد مصادر أدوية «جي إل بي -1» (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تساعد أدوية السكري والسمنة في علاج الإدمان؟

حقنة أوزمبيك أحد مصادر أدوية «جي إل بي -1» (أرشيفية - رويترز)
حقنة أوزمبيك أحد مصادر أدوية «جي إل بي -1» (أرشيفية - رويترز)

تمثل اضطرابات تعاطي المواد عبئاً صحياً عالمياً كبيراً. ومع ارتفاع معدلات الانتكاس ومحدودية الخيارات الدوائية المتاحة لعلاج الإدمان على بعض المواد، تبرز الحاجة إلى علاجات إضافية، إلى جانب توسيع نطاق الوصول إلى العلاجات المعتمدة.

وفي هذا السياق، يدرس الباحثون إمكانية استخدام أدوية السمنة «جي إلى بي -1» (GLP-1)، التي تُستخدم لعلاج السكري من النوع الثاني والسمنة، في علاج الإدمان؛ نظراً إلى تأثيراتها في دوائر المكافأة في الدماغ. لكن استخدامها لهذا الغرض لا يزال قيد البحث، ولم تتأكد بعد فاعليتها السريرية.

كيف يمكن أن تؤثر أدوية «GLP-1» في الإدمان؟

طُوّرت هذه الأدوية في الأصل لعلاج الاضطرابات الأيضية، من خلال محاكاة عمل هرمون «GLP-1» الطبيعي، وتحسين تنظيم مستويات السكر في الدم، وتعزيز الشعور بالشبع. وتساعد مدة تأثيرها الطويلة على استمرار مفعولها العلاجي. ويُنتج الجسم هرمون «جي إلى بي -1» في خلايا الأمعاء، وكذلك في بعض الخلايا العصبية في منطقة جذع الدماغ.

وتشير الأبحاث إلى أن الإشارات التي ينقلها هذا الهرمون تؤثر في شبكات الدماغ المسؤولة عن المكافأة والتحكم المعرفي، بما في ذلك المسارات التي تربط المنطقة السقيفية البطنية والنواة المتكئة والقشرة الجبهية الأمامية. ويستند جانب كبير من الأدلة المتعلقة بهذه التأثيرات إلى دراسات أُجريت على الحيوانات.

وتؤثر دورات الإدمان في هذه المسارات، بما ينعكس على القدرة على التحكم في السلوك، وإشارات الدوبامين، والاستجابة للتوتر والمحفزات المرتبطة بالمواد المخدرة.

وقد تساعد أدوية «جي إلى بي -1» على تعديل بعض هذه العمليات. وأظهرت دراسات على الحيوانات انخفاض استجابات الدوبامين الناجمة عن تعاطي المواد، كما أدى دواء إكسيناتيد، في نموذج لدراسة الكوكايين، إلى تقليل إشارات الالتهاب العصبي المرتبطة بعامل نووي يُعرف باسم NF-κB في النواة المتكئة، وفق ما أفادت موقع «نيوز ميديكال».

وتشير أبحاث حديثة في مجال الاضطرابات العصبية والنفسية إلى وجود مسارات مشتركة للمكافأة والتحكم المعرفي بين الإدمان وبعض أشكال السمنة. وقد أظهرت دراسات أن الأشخاص المصابين بالسمنة لديهم اتصال وظيفي أقل بين المنطقة السقيفية البطنية والقشرة الجبهية الأمامية، لكن هذه النتائج لا تثبت أن السمنة والإدمان ينشآن عن آليات مرضية متطابقة.

كما كشفت دراسات جينية عن أساس وراثي متعدد الجينات مشترك بين اضطراب تعاطي الكحول ومؤشر كتلة الجسم، مع وجود بعض المتغيرات الجينية المشتركة التي تؤثر بصورة متعاكسة في كل منهما.

التأثير في المكافأة والرغبة في التعاطي

حددت الدراسات ما قبل السريرية إشارات هرمون «GLP-1» بوصفها أحد العوامل التي تعدّل معالجة الدماغ للمكافأة. ويقيّم الباحثون تأثيراتها السلوكية من خلال قياس استهلاك المواد طوعاً، والاستجابة للمحفزات المرتبطة بها، وعودة الرغبة في البحث عنها بعد الامتناع عنها.

وفي تجربة بشرية على أشخاص يعانون اضطراب تعاطي الكحول، قلل دواء إكسيناتيد استجابة مناطق في المخ، تشمل الجسم المخطط البطني والحاجز الدماغي، للمحفزات المرتبطة بالكحول. لكن هذه النتيجة، التي رُصدت باستخدام التصوير العصبي، لم تصاحبها انخفاضات عامة في استهلاك الكحول؛ لذلك لا يمكن عدّ تراجع الاستجابة للمحفزات دليلاً على الوقاية من الانتكاس.

وتشير هذه النتائج مجتمعة إلى أن العلاجات القائمة على ناهضات مستقبلات «GLP-1» قد تؤثر في استجابة الدماغ للمكافأة والرغبة في التعاطي. لكن التغيرات التي تُرصد في السلوك التجريبي أو نشاط الدماغ تحتاج إلى تأكيد من خلال نتائج سريرية ملموسة، مثل الانخفاض المستمر في تعاطي المواد ومعدلات الانتكاس.

ماذا أظهرت الدراسات على الحيوانات؟

تشير أدلة متزايدة من الدراسات ما قبل السريرية إلى أن أدوية «GLP-1» قد تقلل استهلاك المواد أو قدرتها على تعزيز السلوك الإدماني، أو تحد من عودة البحث عنها، في نماذج تجريبية تتناول الكحول والنيكوتين والكوكايين والمواد الأفيونية.

ويقصد بعودة البحث عن المادة استئناف هذا السلوك بعد إيقافه تجريبياً.

وفي دراسات على القوارض والرئيسيات غير البشرية، أدت أدوية عدة، من بينها سيماغلوتايد وليراغلوتايد وإكسندين-4، إلى تقليل شرب الكحول أو السلوكيات الشبيهة بالانتكاس، مع اختلاف النتائج حسب الجرعة والمركب الدوائي والنموذج التجريبي. فعلى سبيل المثال، أدى حقن إكسندين-4 مباشرة في مناطق مرتبطة بالمكافأة، بما فيها النواة المتكئة والمنطقة السقيفية البطنية، إلى تقليل استهلاك الكحول لدى القوارض.

ورصدت بعض التجارب هذا الانخفاض من دون تغيرات مماثلة في استهلاك الماء أو الوظائف الحركية، لكن مدى خصوصية التأثير اختلف بين الدراسات.

وفي نماذج اضطراب تعاطي التبغ، نشّط النيكوتين الخلايا العصبية المنتجة لهرمون «GLP-1» في نواة السبيل المنفرد في جذع الدماغ. وعززت إشارات الهرمون عبر مسارات الحُبَين تجنب النيكوتين، في حين قلل دواء ليراجلوتايد من الإدارة الذاتية للنيكوتين، أي تناوله طوعاً في بيئة تجريبية، ومن عودة سلوك البحث عنه.

ماذا تقول التجارب السريرية على البشر؟

لم يجد تحليل تجميعي لثلاث تجارب عشوائية محكومة، شملت 430 بالغاً ودرست نتائج مرتبطة بالكحول، انخفاضاً إجمالياً ذا دلالة إحصائية في استهلاك الكحول بعد العلاج بأدوية «GLP-1». كما لم تُظهر النتائج المجمعة انخفاضاً ذا دلالة إحصائية في عدد المشروبات لكل يوم من أيام الشرب أو في الرغبة في تناول الكحول.

ومن المهم الإشارة إلى اختلاف الفئات المشاركة في الدراسات؛ إذ جاءت نتائج دواء دولاجلوتايد من تجربة للإقلاع عن التدخين، وليس من تجربة صُممت أساساً لعلاج اضطراب تعاطي الكحول. كما أن التحليل التجميعي وصف هذه العينة بصورة غير متسقة بصفتها من المصابين باضطراب تعاطي الكحول؛ ما يعقد تفسير نتائجه المجمعة.

ولم تجد تجربة خاصة بدواء إكسيناتيد فائدة عامة في خفض استهلاك الكحول. لكن تحليلاً ثانوياً أظهر انخفاض الاستهلاك لدى المشاركين المصابين بالسمنة أيضاً، التي عُرّفت بأنها مؤشر كتلة جسم يبلغ 30 كيلوغراماً لكل متر مربع أو أكثر. وتحتاج هذه النتيجة الاستكشافية إلى تأكيد، ولا تثبت أن السمنة مؤشر موثوق لتوقع الاستجابة للعلاج.

وفي تجربة منفصلة استمرت تسعة أسابيع، أدى سيماجلوتايد إلى خفض استهلاك الكحول في المختبر، وعدد المشروبات لكل يوم من أيام الشرب، والرغبة في تناول الكحول، مقارنة بالعلاج الوهمي. ولم تُجرَ مقارنة مباشرة بين سيماجلوتايد وإكسيناتيد؛ ولذلك لا يمكن الاستنتاج من هاتين التجربتين أن أحد الدواءين يتفوق على الآخر.

أما نتائج دراسات الإقلاع عن التدخين، فجاءت متباينة. فقد أظهرت تجربة صغيرة أن إضافة إكسيناتيد إلى لصقات النيكوتين حسّنت الامتناع عن التدخين وقللت زيادة الوزن بعد الإقلاع عنه.

لكن تجربة أكبر اختبرت إضافة دولاجلوتايد إلى فارينيكلين لم تجد تحسناً في معدلات الامتناع عن التدخين، رغم انخفاض زيادة الوزن خلال فترة العلاج. ولم يستمر هذا الأثر المتعلق بالوزن خلال المتابعة الأطول.

كذلك، لم تجد دراسة صغيرة استخدمت جرعة واحدة من إكسيناتيد لدى أشخاص يعانون اضطراب تعاطي الكوكايين انخفاضاً في الاستهلاك الذاتي للكوكايين أو في آثاره التي أبلغ عنها المشاركون.

لا تزال الحاجة قائمة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى فعالية أدوية «GLP-1» في علاج اضطرابات تعاطي المواد، وتقييم سلامتها على المدى الطويل، ومعرفة الفئات التي قد تستفيد منها، قبل التوصل إلى استنتاجات بشأن إمكانية استخدامها علاجاً للإدمان.


كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
TT

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)

يُعرف مرض باركنسون بأنه اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي يؤثر تدريجياً على الحركة والتحكم العضلي.

وتشير الدراسات إلى أن ممارسة النشاط البدني بانتظام قد تساعد على إبطاء تراجع القدرات الحركية وتحسين جودة الحياة لدى المصابين بمرض باركنسون. ويُنصح غالباً بممارسة نحو 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين المناسبة للحالة، مع تمارين التوازن والقوة، بعد استشارة الطبيب. لكن لا توجد مدة محددة ثبت أنها توقف تطور المرض أو تبطئه بشكل مؤكد.

ما هو مرض باركنسون؟

• يحدث نتيجة تلف أو موت الخلايا العصبية في جزء من الدماغ يُسمى «المادة السوداء».

• تتوقف هذه الخلايا عن إنتاج الدوبامين، وهو ناقل عصبي مهم ينظم حركة الجسم وتوازنه.

• يُعد التقدم في العمر هو عامل الخطر الأبرز، وغالباً ما تبدأ الأعراض في الظهور بعد سن الخمسين.

مستويات النشاط البدني:

نشاط منخفض:

مستويات قليلة من الحركة أسبوعياً.

نشاط متوسط:

مستويات معتدلة من النشاط البدني التي أظهرت الدراسات ارتباطها بتباطؤ واضح في التدهور الإدراكي والحركي.

نشاط مرتفع:

مستويات عالية من النشاط البدني، حيث تشير بعض الملاحظات إلى أن زيادة المجهود المفرط قد لا تعطي بالضرورة فوائد إضافية مضاعفة للذاكرة والتفكير مقارنة بالنطاق المعتدل.

تشير التوصيات العامة إلى أن الحفاظ على مستوى منتظم من النشاط البدني أسبوعياً يساعد في الحفاظ على الصحة البدنية وتقليل حدة الأعراض.


لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
TT

لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)

قد يبدو الامتناع عن الطعام والشراب قبل الخضوع للجراحة إجراءً روتينياً مزعجاً؛ خصوصاً عند تحديد موعد العملية في ساعات الصباح الباكر، ولكنه في الواقع خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض.

وتختلف مدة الصيام المطلوبة وفقاً لنوع الطعام والشراب، والحالة الصحية للمريض، وطبيعة العملية والتخدير المستخدم، حسب موقع «أونلي ماي هيلث» العلمي.

فلماذا يجب الامتناع عن الطعام قبل الجراحة؟

يتمثل السبب الرئيسي للصيام قبل الجراحة في تقليل خطر الشفط الرئوي، وهي حالة ترتد فيها محتويات المعدة، مثل الطعام أو السوائل، إلى القصبة الهوائية والرئتين بدلاً من انتقالها عبر الجهاز الهضمي بصورة طبيعية، ما قد يؤدي إلى التهابات ومشكلات خطيرة في التنفس، وقد تؤدي في الحالات الشديدة إلى مضاعفات تهدد الحياة.

وفي الظروف المعتادة، يمتلك الجسم ردود فعل وقائية، مثل السعال والبلع، تساعد على منع دخول الطعام والسوائل إلى الجهاز التنفسي. ولكن أدوية التخدير العام تؤدي إلى فقدان الوعي وإضعاف هذه الآليات الوقائية، كما قد ترخي العضلات التي تساعد على منع ارتداد محتويات المعدة إلى المريء.

لماذا تختلف مدة الصيام من طعام إلى آخر؟

تظل الأطعمة داخل المعدة فترة تختلف حسب نوعها وكميتها، قبل انتقالها تدريجياً إلى الأمعاء الدقيقة.

وتحتاج الوجبات الدسمة والغنية بالدهون إلى وقت أطول للهضم ومغادرة المعدة مقارنة بالسوائل الصافية، وهو ما يفسر اختلاف فترات الامتناع عن الطعام والشراب قبل العمليات.

وبالنسبة إلى كثير من البالغين الأصحاء الذين يخضعون لعمليات اختيارية، تتضمن الإرشادات الشائعة للتخدير الفترات التالية:

السوائل الصافية:

يمكن عادة تناولها حتى ساعتين قبل التخدير، وتشمل الماء والعصائر المصفاة، والشاي أو القهوة من دون حليب.

الوجبات الخفيفة:

تتطلب عادة الامتناع عن الطعام لمدة 6 ساعات على الأقل قبل التخدير.

الوجبات الثقيلة أو الغنية بالدهون:

قد تتطلب صياماً لمدة 8 ساعات أو أكثر، نظراً إلى بطء إفراغ المعدة بعد تناولها.

وتظل هذه المدد إرشادات عامة وليست قواعد تنطبق على جميع المرضى؛ إذ قد تستلزم بعض الحالات الصحية احتياطات مختلفة، ولذلك ينبغي الالتزام بالتعليمات المحددة التي يقدمها فريق الجراحة والتخدير.

ماذا يحدث إذا تناول المريض الطعام قبل العملية؟

في هذه الحالة، يقيِّم طبيب التخدير مقدار الخطر وفقاً لنوع الطعام أو الشراب الذي تناوله المريض، وكميته، والوقت المنقضي منذ تناوله، إلى جانب حالته الصحية ونوع التخدير المخطط له.

وقد يقرر الفريق الطبي تأجيل العملية أو إعادة جدولتها إذا رأى أن المعدة لم تفرغ بصورة كافية، وأن استمرار الجراحة في موعدها قد يعرض المريض لمخاطر إضافية.

لكن تناول الطعام قبل العملية لا يعني بالضرورة حدوث مضاعفات؛ إذ يعتمد القرار على تقييم الحالة. والأهم هو إبلاغ الفريق الطبي بكل دقة عن أي طعام أو شراب تم تناوله عن طريق الخطأ، وعدم إخفاء هذه المعلومات، حتى لو كانت الكمية صغيرة.