الصين تنجح في انتشال 12 مليوناً من «خط الفقر»

البطالة عند المستهدف... وبكين تستعد لإعادة تسكين 500 ألف عامل

صينية تقود دراجتها حاملة قريباً لها في إحدى ضواحي العاصمة بكين (أ.ف.ب)
صينية تقود دراجتها حاملة قريباً لها في إحدى ضواحي العاصمة بكين (أ.ف.ب)
TT

الصين تنجح في انتشال 12 مليوناً من «خط الفقر»

صينية تقود دراجتها حاملة قريباً لها في إحدى ضواحي العاصمة بكين (أ.ف.ب)
صينية تقود دراجتها حاملة قريباً لها في إحدى ضواحي العاصمة بكين (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، نقلا عن إحصاءات رسمية أن نحو 12.4 مليون شخص في الصين تجاوزوا خط الفقر في عام 2016، وهو ما يرجع في جانب منه إلى تخصيص أكثر من 230 مليار يوان (33.5 مليون دولار) للمساعدة في مكافحة الفقر.
وقالت بكين إنها تهدف إلى تقليص عدد المواطنين الذين يعيشون في فقر بما لا يقل عن عشرة ملايين شخص سنويا، والقضاء على الفقر بحلول عام 2020. وتُعرف الصين الفقير بأنه من يقل دخله السنوي عن 2300 يوان (335 دولارا).
ووصف الرئيس الصيني تشي جينبينغ مكافحة الفقر بأنه «الشاغل الأهم» للحزب الشيوعي الحاكم والدولة. وقالت شينخوا إن المؤسسات الاقتصادية في الصين قدمت قروضا بقيمة 818.1 مليار يوان للإسهام في مكافحة الفقر، فيما بلغت قيمة القروض غير المسددة حاليا نحو 2.49 تريليون يوان. وأتيحت قروض متناهية الصغر لنحو 8.01 مليون أسرة بقيمة إجمالية 283.3 مليار يوان.
ونقلت شينخوا عن سو قوه شيا، من مكتب المجموعة الرائدة للتنمية والحد من الفقر بمجلس الدولة، قوله إنه ستتم إضافة المزيد من الموارد المالية هذا العام. بينما قالت صحيفة «تشاينا ديلي» أمس إنه لا يزال هناك 43.35 مليون شخص يعيشون بدخل سنوي أقل من 2300 يوان.
وأوضح قوه شيا، إن الصين نجحت في تجاوز هدفها السنوي فيما يتعلق بتقليل عدد الفقراء، مشيرا إلى أن هذا التقدم يعود بشكل كبير إلى الموارد المالية الضخمة التي بلغت أكثر من 230 مليار يوان، والتي تم تخصيصها لجهود مكافحة الفقر من الميزانية المركزية والميزانيات المحلية في العام الماضي.
وقال إن ما يزيد على 30 مليون فقير استفادوا من هذه الموارد. وإن الصين تعهدت بالقضاء على الفقر في البلاد بحلول 2020 حتى تحقق طموحها بخلق مجتمع يتمتع بالرخاء والازدهار، ولتحقيق هذا الهدف فإنها ستحرص على المضي في خطتها لإخراج 10 ملايين شخص من دائرة الفقر كل عام في الفترة من 2016 إلى 2020. ولفت إلى أنه بينما تقوم الصين بالسعي بكل جدية للقضاء على الفقر، فإنها تهتم في الوقت نفسه بمجال التعليم، الذي تعتبر تقدمه أمرا لا غنى عنه لتحقيق حلمها في نهضة وازدهار المجتمع.
ووفقا لبيانات رسمية نشرتها وكالة الأنباء الصينية شينخوا، حصل أكثر من 90 مليون طالب صيني على الدعم المالي من الحكومة خلال العام الماضي، بزيادة 7.6 في المائة على أساس سنوي.
وأظهر تقرير صدر أمس عن وزارة التربية والتعليم الصينية أن الصين أنفقت أكثر من 168 مليار يوان (نحو 24.4 مليار دولار) خلال عام 2016 بزيادة 12.85 مليار يوان عن العام السابق، من أجل مساعدة الطلاب على المستويات كافة من مرحلة ما قبل المدرسة حتى الجامعة.
مواجهة البطالة
من جهة أخرى، أظهرت بيانات اقتصادية رسمية أمس وصول معدل البطالة في المناطق الحضرية الصينية خلال العام الماضي إلى 4.02 في المائة، وهو ما يتفق مع المستويات المستهدفة بالنسبة للحكومة.
وبحسب يين ويمين، وزير الموارد البشرية والتأمين الاجتماعي الصيني، فإن الصين وفرت خلال العام الماضي 13.14 مليون وظيفة لسكان المناطق الحضرية. ورغم تباطؤ وتيرة نمو ثاني أكبر اقتصاد في العالم خلال العام الماضي، نجح الاقتصاد الصيني في تحقيق معدلات توظيف جيدة خلال السنوات الأخيرة من خلال توفير أكثر من 13 مليون وظيفة سنويا في المناطق الحضرية.
وأكد يين أن هذه الأرقام الخاصة بالبطالة دقيقة، حيث جاءت نتائج المسح الذي أجراه مكتب الإحصاء الوطني الصيني على عينة ممثلة مشابهة لهذه الأرقام. وأضاف أن الحكومة المركزية الصينية أنفقت أكثر من 30 مليار يوان (4.36 مليار دولار) خلال العام الماضي لإعادة تسكين نحو 726 ألف عامل تضرروا من إجراءات خفض الطاقات الإنتاجية الزائدة لبعض القطاعات في الصين.
تسكين عمالة والحد من الفحم
وبحسب وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، فإن الصين ستعيد تسكين نحو 500 ألف عامل خلال العام الحالي في إطار جهود خفض الطاقات الإنتاجية الزائدة، والتي تتسبب في إغراق الأسواق وتراجع الأسعار. وأوضح الوزير أن هذه القطاعات هي الصلب والفحم والإسمنت والألومنيوم والزجاج، وعدد آخر من الصناعات الثقيلة. مشيرا إلى أن خطط الحكومة تستهدف مساعدة هؤلاء العمال على التحول إلى وظائف أخرى، أو بدء أعمالهم الخاصة، أو التقاعد.
وتتزامن تلك التحركات مع ما أشارت إليه «رويترز» أمس من ظهور وثيقة أن الصين أمرت منتجي الصلب والألومنيوم في 28 مدينة بخفض الإنتاج خلال الشتاء، وأوضحت خططا للحد من استخدام الفحم في العاصمة، وألزمت باستخدام السكك الحديدية لنقله في الشمال؛ مع تكثيف بكين حربها على الضباب الدخاني.
ولا تتضمن الوثيقة الواقعة في 26 صفحة، والصادرة بتاريخ 17 فبراير (شباط)، بعض الخطوات الصارمة التي شملتها مسودة سابقة، مثل تقليص إنتاج السماد وحظر مناولة الفحم في تيانجين، أحد أكثر الموانئ ازدحاما في الصين.
وحثت الحكومة منتجي الصلب على تقليص الإنتاج إلى النصف في أربعة أقاليم شمالية هي خبي وشانشي وشاندونغ وخنان، إلى جانب مدينتي بكين وتيانجين خلال ذروة أشهر التدفئة الشتوية من أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أواخر فبراير. وسيتوقف حجم الخفض على مستوى تقليص الانبعاثات بالمناطق.
ويجب على مصاهر الصلب في خبي، أكبر إقليم منتج للصلب في الصين تحقيق أهداف تقليص الطاقة الإنتاجية الزائدة هذا العام، أي قبل الجدول الزمني الموضوع. وقال البيان إنه ينبغي إعطاء أولوية قصوى لخفض إنتاج المصاهر بمدينتي لانغ فانغ وباودينغ.
وعلى المنتجين أيضا خفض طاقة إنتاج الألومنيوم أكثر من 30 في المائة، وطاقة الألومينا - المادة المستخدمة في تصنيع المعدن - أكثر من 30 في المائة في المدن الثماني والعشرين.
وبتنفيذ تلك التخفيضات على مدى ثلاثة أشهر تقلص الإجراءات إجمالي إنتاج الصلب الصيني ثمانية في المائة سنويا، وإنتاج الألومنيوم 17 في المائة، وفقا لحسابات أجرتها «رويترز».
وسيُمنع نقل الفحم بالشاحنات في خبي وتيانجين من نهاية سبتمبر (أيلول)، مما سيجبر المستهلكين وشركات التعدين والتجار على استخدام السكك الحديدية بحسب البيان.
وصدر البيان المشترك عن وزارة الحماية البيئية ووزارة المالية واللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح والمكتب الوطني للطاقة والحكومات الإقليمية. وأكد مسؤول من وزارة الحماية البيئية صحة الوثيقة. ولم ترد الجهات الحكومية الأخرى على طلبات «رويترز» للتعليق.
نمو بالصناعات التحويلية
وعلى صعيد متصل، أظهر مسح رسمي نشرت نتائجه أمس الأربعاء أن نشاط قطاع الصناعات التحويلية الصيني نما بوتيرة أسرع من المتوقع في فبراير.
وارتفع المؤشر الرسمي لمديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، عند 51.6 نقطة في فبراير، من 51.3 في شهر يناير (كانون الثاني) السابق. وتتجاوز القراءة مستوى الخمسين نقطة الفاصل بين النمو والانكماش على أساس شهري.
كان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا وصول قراءة المؤشر إلى 51.1 نقطة، بما يشير إلى نمو محدود مع استمرار استفادة الشركات الصناعية الصينية من ارتفاع أسعار المبيعات وانتعاش الطلب بدعم من طفرة في قطاع البناء.



قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
TT

قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)

بعد أشهر من الخفوت، عاد الدولار ليصبح حديث المصريين وخبراء الاقتصاد الذين يتتبعون صعوده الأخير بعد أن تخطى حاجز 48 جنيهاً لأول مرة منذ 5 أشهر، وهو ما أثار قلق البعض جراء التحركات الأخيرة التي بدت مفاجئة، في ظل ارتفاع الاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية، والارتفاع القياسي في تحويلات المصريين من الخارج.

وسجل الدولار لدى البنوك المصرية، الأربعاء، ارتفاعاً ملحوظاً بنحو 23 قرشاً، ما أرجعه خبراء اقتصاديون في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى خروج بعض استثمارات «أذون الخزانة المحلية» بالبورصة، بسبب خفض الفائدة، ومخاوف من زيادة التوترات الجيوسياسية مع احتمالات نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع الطلب على العملة الصعبة.

وارتفع الجنيه أمام الدولار بنحو 6.2 في المائة خلال عام 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي»، وهو ما جعل حسن أحمد (موظف في الخمسينات من عمره) ينتظر أن ينعكس ذلك على أسعار السلع، وبخاصة التي يتم استيرادها من الخارج، غير أنه مع التراجع الأخير للجنيه تبددت آماله، ويخشى أن يكون أمام قفزات جديدة في الأسعار مع ضعف الرقابة على الأسواق.

ويشير حسن، الذي يسكن في حي إمبابة الشعبي بمحافظة الجيزة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه مع دخول شهر رمضان شهدت الأسعار ارتفاعاً في وقت كان الجنيه مستقراً أمام الدولار، مضيفاً: «الآن أتوقع ارتفاعات أخرى يمكن أن تجد صدى مع عيد الفطر»، لكنه في الوقت ذاته يثق في قدرة الحكومة على الحفاظ على معدلات مستقرة للجنيه دون أن يتعرض لتراجعات عنيفة.

وارتفع احتياطي النقد الأجنبي في مصر إلى 52.594 مليار دولار بنهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي من 51.452 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي» المصري.

وسجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى تاريخياً على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة لتصل إلى نحو 41.5 مليار دولار (مقابل نحو 29.6 مليار دولار خلال العام السابق 2024).

لكن هذه المؤشرات الإيجابية كانت دافعاً نحو تساؤل البعض على مواقع التواصل الاجتماعي عن «أسباب تراجع الجنيه في ظل ارتفاعات تحويلات المغتربين القياسية»، فيما طالب آخرون الحكومة «بإدارة متوازنة ومرنة للسياسات النقدية، ووضع قواعد تضمن استقرار الأسعار، والسيطرة على التضخم، ولا تتأثر كثيراً بتغير سعر الصرف».

وسجلت مبيعات من عرب وأجانب جزءاً من استثماراتهم في أذون الخزانة المحلية (الأموال الساخنة) بنحو 1.2 مليار دولار بالسوق الثانوية منذ بداية الأسبوع الحالي، بحسب بيانات البورصة المصرية، ما تسبب في زيادة الضغط على العملة المصرية.

مخاوف في مصر من تراجع الجنيه مجدداً أمام الدولار (الشرق الأوسط)

ويرى الخبير الاقتصادي تامر النحاس أن الحكومة أمام أول اختبار حقيقي في أعقاب قرار «البنك المركزي» خفض أسعار الفائدة، وهو ما تسبب في أن يفقد الجنيه 100 قرش من قيمته في غضون أسبوع واحد، وبعد أن تمت عملية سحب بعض «الأموال الساخنة»، تعرض الجنيه لمزيد من التراجع، مشيراً إلى أن الانخفاض الحالي يرجع أيضاً إلى أن بعض الشركات «تقوم بترحيل أرباحها السنوية إلى خارج مصر، وهو ما تسبب في ضغط إضافي على العملة الصعبة».

وفي مطلع الشهر الجاري خفض «البنك المركزي» أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، خلال أول اجتماع للجنة السياسة النقدية في 2026، وذلك للمرة السادسة خلال آخر 10 أشهر.

وأوضح النحاس في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة في مواجهة أول طلب متزايد على الدولار منذ عدة أشهر، وأن تراجع الجنيه ليس إيجابياً، لأنه يبرهن على أن أخطاء الاعتماد على «الأموال الساخنة» و«ودائع الدول الخليجية في البنوك» ما زالت سائدة لتقويم الجنيه، ما يخلق حالة من القلق الممزوجة بمخاوف من اندلاع حرب وشيكة بين الولايات المتحدة وإيران.

ولا يعتقد الخبير الاقتصادي أن الجنيه يواجه أزمة يمكن أن تتسبب في موجه تضخمية الآن، لكنه يتوقع حدوث ذلك في حال نشوب حرب أميركية - إيرانية، قائلاً: «المخاوف تبقى من هروب جماعي (للأموال الساخنة)، أو في حال حدث تقييد لتحويلات المصريين من الخارج، أو تأثر السياحة وقناة السويس سلباً، جرّاء اندلاع حرب جديدة في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران».

ومع اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022، شهدت السوق المصرية، موجة خروج رؤوس الأموال الأجنبية بقيمة 20 مليار دولار من السوق، حسبما أعلنت وزارة المالية في ذلك الوقت.

وتعتمد الحكومة المصرية بشكل كبير على «الأموال الساخنة»، حيث وصل رصيد استثمارات الأجانب بأدوات الدين 40 مليار دولار نهاية العام الماضي، وفق تأكيد نشرة «إنتربرايز» المحلية 13 يناير الماضي.

لكن في المقابل، يؤكد الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الجنيه تعرض لـ«تراجع طفيف» لن يؤثر على إجمالي أدائه أمام العملات الأجنبية، لتبقى المرحلة الحالية بمثابة تصحيح للأوضاع، وليس تراجعاً مستمراً بعد أن حافظ على أداء إيجابي مقابل العملات الأجنبية خلال العام الماضي، ومنذ تحرير سعر الصرف في عام 2024.

وتترقب مصر موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على التقرير الذي أعده خبراء البعثة عن المراجعتين الخامسة، والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، ما يوفر لمصر تسلم نحو 2.4 مليار دولار قيمة الشريحتين.

ويرى الشافعي أن صرف الشريحتين «سيكون دافعاً نحو حفاظ الجنيه على تماسكه في مقابل الدولار، ودلالة على أن الحكومة المصرية نفذت العديد من الإصلاحات الاقتصادية، وهو ما يساعد على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة من السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 16 مليون برميل لتصل إلى 435.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.5 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 881 ألف برميل.

وانخفضت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 416 ألف برميل يومياً.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 2.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 88.6 في المائة.

وأعلنت الإدارة، انخفاض مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بمقدار مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 254.8 مليون برميل، مقارنة بالتوقعات بانخفاض قدره 560 ألف برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة، ارتفاع مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 252 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 120.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة، أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 412 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 2.35 مليون برميل يومياً.


صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)

أعلن صندوق النقد الدولي التزامه بمواصلة دعم السلطات السورية في جهودها الرامية لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، مؤكداً أن الاقتصاد السوري بدأ يدخل مرحلة التعافي المتسارع.

وجاء ذلك في ختام زيارة بعثة الصندوق إلى دمشق بقيادة رون فان رودن في الفترة من 15 إلى 19 فبراير (شباط) 2026، حيث كشف البيان عن تحولات هيكلية إيجابية شملت تحقيق فائض مالي، وانخفاضاً حاداً في معدلات التضخم، مدعوماً برفع العقوبات الدولية وعودة اندماج سوريا في المنظومة الاقتصادية العالمية.

وفي تفاصيل الأداء المالي الذي رصده الصندوق، أشاد الخبراء بالسياسة المالية الحذرة التي اتبعتها وزارة المالية، حيث كشفت البيانات الأولية عن نجاح الحكومة المركزية في إنهاء موازنة عام 2025 بـ«فائض طفيف»، وهو منجز يعكس الانضباط الصارم في احتواء الإنفاق ضمن الموارد المتاحة.

الرئيس السوري أحمد الشرع مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في واشنطن نوفمبر الماضي (إكس)

والأهم من ذلك، أشار البيان إلى توقف الوزارة التام عن اللجوء إلى «التمويل النقدي» عبر البنك المركزي، ما أوقف استنزاف الكتلة النقدية وأسس لمرحلة جديدة من الاستقلال المالي؛ وهو ما مهّد الطريق لإعداد موازنة طموح لعام 2026 تهدف إلى زيادة الإنفاق بشكل كبير على الرعاية الصحية، والتعليم، وتحسين الأجور، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، مع وضع ضمانات وقائية لحماية الفئات الأكثر هشاشة وتطوير شبكات الأمان الاجتماعي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، سجل الصندوق نجاحاً استثنائياً للمصرف المركزي السوري في الحفاظ على موقف نقدي متشدد رغم التحديات، ما أسفر عن تباطؤ مذهل في معدلات التضخم التي هبطت إلى «خانة العشرات المزدوجة المنخفضة» بنهاية عام 2025، بالتوازي مع تسجيل الليرة السورية ارتفاعاً ملحوظاً في قيمتها مقارنة بمستويات عام 2024. وأكد الصندوق في هذا السياق أن دعمه سيتركز في المرحلة المقبلة على تمكين البنك المركزي وضمان استقلاليته، وتطوير إطار حديث للسياسة النقدية، بالإضافة إلى إجراء تقييم شامل للصحة المالية للبنوك وإعادة هيكلة النظام المصرفي لضمان استعادة ثقة الجمهور وتفعيل دوره في التمويل والتجارة الدولية.

وفي إطار التزام الصندوق بدعم المؤسسات، تم الاتفاق على برنامج تعاون فني مكثف يدعم «خطة التحول الاستراتيجي لوزارة المالية 2026–2030» واستراتيجية المصرف المركزي، ليشمل تطوير إدارة الدين العام، وتحديث التشريعات المالية، وتحسين جودة الإحصاءات الوطنية وفق المعايير الدولية. وأوضحت البعثة أن هذا الدعم التقني يهدف بالدرجة الأولى إلى تمهيد الطريق لاستئناف «مشاورات المادة الرابعة»، وهو ما يضع سوريا مجدداً على خريطة التقييم الدوري والاعتراف المالي الدولي الكامل.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن استدامة هذا التعافي تتطلب دعماً دولياً مستمراً لتخفيف وطأة الفقر، مشيراً إلى أن قدرة سوريا على حشد التمويل الخارجي المستدام ستظل مرتبطة بالتقدم المحرز في معالجة ملف «الديون الموروثة».

وقد أعربت البعثة عن تقديرها العالي للشفافية والحوار البنّاء الذي ساد الاجتماعات مع وزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، ما يعزز الثقة الدولية في قدرة السلطات السورية على قيادة مرحلة تاريخية من إعادة الإعمار والنمو المستدام.