روي هودجسون مرشح لقيادة ليستر خلفا لرانييري

غموض حول مستقبل ستوريدج مع ليفربول... وخسائر النادي تفوق 32 مليون يورو في 2016

ستوريدج مرشح لمغادرة ليفربول بنهاية الموسم (أ.ف.ب) - هودجسون مدرب إنجلترا السابق مع رانييري المقال من تدريب ليستر («الشرق الأوسط»)
ستوريدج مرشح لمغادرة ليفربول بنهاية الموسم (أ.ف.ب) - هودجسون مدرب إنجلترا السابق مع رانييري المقال من تدريب ليستر («الشرق الأوسط»)
TT

روي هودجسون مرشح لقيادة ليستر خلفا لرانييري

ستوريدج مرشح لمغادرة ليفربول بنهاية الموسم (أ.ف.ب) - هودجسون مدرب إنجلترا السابق مع رانييري المقال من تدريب ليستر («الشرق الأوسط»)
ستوريدج مرشح لمغادرة ليفربول بنهاية الموسم (أ.ف.ب) - هودجسون مدرب إنجلترا السابق مع رانييري المقال من تدريب ليستر («الشرق الأوسط»)

دخل روي هودجسون المدرب السابق لمنتخب إنجلترا دائرة المرشحين لقيادة نادي ليستر سيتي خلفا للإيطالي كلاوديو رانييري المقال.
وكان ليستر سيتي قد أعلن إقالة رانييري الخميس الماضي بعد مباراة إشبيلية في ذهاب الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا وبعد أقل من 300 يوم من قيادته للفريق للفوز بالدوري الممتاز. في قرار صدم المتابعين للكرة الإنجليزية، خاصة أن الإيطالي هو صاحب الإنجاز التاريخي الوحيد في خزائن النادي.
وقاد كريغ شكسبير المدرب المؤقت لليستر سيتي الفريق لتحقيق فوز كبير على ليفربول 3-1 مساء الاثنين، ومعلنا جهوزيته لتولي المنصب بشكل ثابت، إلا أن ملاك النادي التايلانديين وعلى حسب الصحف البريطانية الصادرة أمس عقدوا اجتماعا مع هيدجسون لبحث إمكانية إشرافه على الفريق.
ويعتقد رئيس النادي فيتشاي سريفادانا براباه أن ليستر في حاجة لمدرب يمتلك الخبرة وقادر على تحسين الأداء بشكل سريع.
ويتطلع هودجسون، 70 عاما، إلى العودة لعالم التدريب بعد إقالته من المنتخب الإنجليزي إثر الخروج المذل من ثمن نهائي كأس أوروبا 2016 في فرنسا الصيف الماضي بالخسارة أمام منتخب آيسلندا، لكن من المستبعد أن يتولى زمام ليستر الآن بل مع بداية الموسم الجديد.
لذا من المتوقع أن يواصل شكسبير الإشراف على الفريق في المباراة المقبلة أمام هال سيتي وحتى إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا أمام اشبيلية في 14 مارس (آذار)، خصوصا بعد الفوز اللافت لليستر تحت قيادته على ليفربول.
وسيصبح أي مدرب مرشح لقيادة ليستر تحت ضغط المقارنة مع رانييري صاحب الإنجاز المذهل بالفوز بلقب الدوري الإنجليزي.
وكان رانييري قد دفع ثمن التراجع السريع في النتائج بالدوري المحلي حيث أصبح حامل اللقب يصارع الهبوط ووسط تقارير عن أن المدرب الإيطالي فقد السيطرة على اللاعبين.
وتمثلت صدمة المتابعين للكرة الإنجليزية في أن قرار الإقالة بعد أسبوعين فقط من بيان لنادي دعم فيه رانييري، وربما كانت لطمة الخروج من كأس الاتحاد الإنجليزي أمام ميلوول المنتمي للدرجة الثالثة هي القشة التي قصمت ظهر البعير.
لكن رانييري الذي لم يسبق له الفوز ببطولة دوري قبل ذلك رغم مسيرته الطويلة التي من بينها فترات مع يوفنتوس وروما وإنترناسيونالي وموناكو وتشيلسي عانى لاستخراج أفضل ما لدى لاعبيه في الموسم الحالي.
لكن الإسباني جوزيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي أكد أمس أن كلاوديو رانييري لن ينتظر طويلا ليحصل على فرصة عمل جديدة بعد إقالته من تدريب ليستر سيتي.
وقال المدرب الإسباني على هامش مواجهة فريقه هادرسفيلد تاون المنافس في دوري الدرجة الثانية في مباراة إعادة للدور الخامس بكأس الاتحاد الإنجليزي: «بالطبع كان قرار الإقالة مفاجأة..لكني أعتقد أن رانييري لا بد أنه يشعر بالفخر. سيعثر على فرصة عمل جديدة على الفور».
وبعد إقالة رانييري والفوز 3 - 1 على ليفربول علق غوارديولا قائلا: «تابعت مواجهة ليفربول.. كان هذا إرثه. أداء ليستر كان رائعا».
وأضاف: «طوال 50 عاما سيتحدث الناس عما حققه ليستر مع تلك
المجموعة. أفضل إرث هو أن ليستر يلعب بنفس مستوى الموسم الماضي في أول مباراة بعد رحيله».
ولم يخض سيتي مباراة في الدوري مطلع الأسبوع الجاري وقضى لاعبوه عطلة قصيرة في أبوظبي قبل العودة لمواجهة هادرسفيلد الطامح
للصعود لدوري الأضواء.
وقال غوارديولا: «تدربنا ليومين فقط. صفينا أذهاننا. كنا معا.. عملنا معا».
في المقابل أشار جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد إن على ليستر سيتي تكريم رانييري بإطلاق اسمه على ملعبه.
وقال مورينيو: «رانييري «كتب أجمل قصة في تاريخ الدوري الممتاز».
وقال مورينيو الذي ارتدى قميصا يحمل أول حرفين من اسم رانييري يوم الجمعة: «يستحق أن يتحول ستاد ليستر إلى ستاد كلاوديو رانييري».
على جانب آخر أعلن نادي ليفربول أمس أن خسائره في 2016 بلغت 32.2 مليون يورو (19.8 مليون جنيه إسترليني) مع ارتفاع رقم أعماله إلى 354 مليون يورو (301 مليون جنيه).
وكان ليفربول أعلن عن أرباح بلغت 1.2 مليون يورو في 2014 مقابل خسائر مرتفعة وصلت إلى 58.3 مليون يورو في 2013.
واعتبر المدير العام للنادي الإنجليزي اندي هيوز في بيان صحافي أن «هذه النتائج تظهر التطورات المالية الكبيرة التي تحققت في السنوات الست الأخيرة في إشراف مجموعة (فينواي سبورتس غروب) بفضل الاستثمارات التي وظفت في الفريق والملعب على حد سواء».
وأضاف: «الارتفاع في رقم الأعمال من 348.3 إلى 354 مليون يورو يعطي دفعة جديدة للوضع المالي للنادي رغم ارتفاع كلفة الانتقالات وأجور اللاعبين ونفقات وكلائهم».
وحصل ليفربول على توقيع 12 لاعبا في موسم 2015 – 2016، ودفع مبلغ 37.5 مليون يورو لقاء الحصول على خدمات المهاجم البلجيكي كريستيان بنتيكي، و34 مليون يورو للمهاجم البرازيلي روبرتو فيرمينو.
ومنذ شرائها النادي في 2010، ورثت المجموعة الأميركية ديونا باهظة من المالكين السابقين فعمدت إلى إعادة هيكلة شاملة لتفادي الإفلاس.
ويحتل ليفربول المركز التاسع في التصنيف المالي لشركة ديلويت، وهو الوحيد بين الأندية العشرة الأولى في هذا التنصيف الذي لم يشارك في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.
وفي موسم 2015 - 2016، اكتفى ليفربول بالمشاركة في الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، حيث خسر النهائي أمام اشبيلية الإسباني 1 – 3، وأنهى موسمه في المركز الثامن محليا فغاب عن المسابقات الأوروبية. ويحتل ليفربول حاليا المركز الخامس في الدوري المحلي بفارق مركز واحد عن آخر المتأهلين إلى دوري أبطال أوروبا.
وفي ليفربول أيضا قال المدرب يورغن كلوب إن مستقبل دانييل ستوريدج مهاجم الفريق سيتم تقييمه في نهاية الموسم.
وواجه ستوريدج، 27 عاما، الذي لم يسجل أي هدف في مشاركاته السبع الأخيرة مع ليفربول - معاناة بسبب الإصابات ووفقا لتقارير إعلامية فإنه قد يتصدر قائمة من الراحلين المحتملين عن استاد أنفيلد.
وقال كلوب أمس: «ليس لدي أي فكرة عما سيحدث في الصيف. الأمر لا يتعلق بدانييل وحده، لكن بالكثير من اللاعبين».
وأضاف: «سنتخذ قرارا ونتحدث عن دانييل وأي لاعب آخر في نهاية الموسم. أشياء كثيرة ستؤثر في هذا الأمر ويمكننا التحدث عندما يأتي وقتها».
وتابع: «علينا إعادته لأفضل شكل ممكن ثم ننهي الموسم بأفضل طريقة، دانييل لم يتدرب لثمانية أو تسعة أيام بسبب عدوى».
وانهارت مساعي ليفربول، الذي حقق فوزا واحدا في الدوري في2017 للمنافسة على اللقب مع تراجعه للمركز الخامس بفارق 14 نقطة وراء تشيلسي المتصدر قبل 12 مباراة على نهاية الموسم.
وعلق كلوب على نتائج فريقه قائلا: ««كلنا نلعب الآن من أجل مستقبلنا.. وأنا ضمنهم». وأضاف: «لا أعتقد أن اللاعبين ليسوا جيدين بالقدر الذي أظنه.. لكنهم بحاجة لمساعدتي لكي يظهروا ذلك كل أسبوع. قلت ذلك عدة مرات. عندما نخسر.. أشعر بالجانب الأكبر من المسؤولية. الأداء السيئ لا يساعد أحدا. إنها ليست لحظة مناسبة لإجراء تقييم بهذا الشكل. لكن يجب أن أقول الحقيقة كلما استطعت».
وسيكون ليفربول على الأرجح من دون القائد جوردان هندرسون – الذي يعالج من إصابة في القدم - عندما يستضيف آرسنال صاحب المركز الرابع يوم السبت في مواجهة حاسمة بسباق التأهل لدوري أبطال أوروبا.
وقال كلوب: «يبدو أن (هندرسون) لن يكون مستعدا لمباراة آرسنال. سنرى ما سيحدث».



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».