أسواق النفط تواجه ثلاثة تحديات على المدى القريب

باركيندو: الأسوأ انقضى هذه الدورة

أحد حقول النفط العراقية القريبة من البصرة جنوب البلاد (أ.ب)
أحد حقول النفط العراقية القريبة من البصرة جنوب البلاد (أ.ب)
TT

أسواق النفط تواجه ثلاثة تحديات على المدى القريب

أحد حقول النفط العراقية القريبة من البصرة جنوب البلاد (أ.ب)
أحد حقول النفط العراقية القريبة من البصرة جنوب البلاد (أ.ب)

تواجه أسواق النفط حاليًا ثلاثة تحديات دفعة واحدة، من شأنها تحديد بوصلة الأسعار على المديين، القريب والمتوسط، تتمثل في «المستهدف السعري» للبرميل، و«إنتاج النفط الصخري»، و«التزام أوبك» باتفاق تخفيض الإنتاج. وذلك بعيدًا عن انخفاض الأسعار والتخوفات المشروعة من وضع الاقتصاد العالمي.
أولاً: المستهدف السعري لبرميل النفط (برنت وخام تكساس الوسيط) من شأنه التأثير المباشر على موازنات الدول المنتجة للنفط، والشركات العاملة، حتى إن منتجي النفط يربطون حجم الاستثمارات في القطاع خلال الفترة المقبلة، بالعائد المحقق من المستويات السعرية الحالية.
والدول الخليجية، تدعم ارتفاع أسعار النفط، ولكن بعين أخرى تراقب إنتاج النفط الصخري الأميركي، إذ زادت شركات الطاقة الأميركية من منصات الحفر النفطية الأسبوع الماضي، للأسبوع السادس على التوالي، منذ ارتفاع الأسعار فوق 50 دولارًا.
ووسط توقعات بأن يتراوح سعر برميل النفط بين 55 - 60 دولارًا خلال 2017، رغم اتفاق عالمي لتخفيض الإنتاج 1.8 مليون برميل يوميًا، فإن مخزون النفط العالمي وزيادة الإنتاج الأميركي يحولان دون ارتفاعات كبيرة في الأسعار.
ثانيًا: إنتاج النفط الصخري
زاد منتجو الخام الأميركي الإنتاج إلى ما يزيد على تسعة ملايين برميل يوميًا خلال الأسبوع المنتهي في 17 فبراير (شباط) للمرة الأولى منذ أبريل (نيسان) 2016، وفقًا لبيانات اتحادية صادرة في الولايات المتحدة.
وزادت شركات الطاقة الأميركية عدد منصات الحفر النفطية للأسبوع السادس على التوالي لتواصل التعافي المستمر منذ تسعة أشهر مع زيادة الشركات المنتجة للنفط الصخري إنفاقها للاستفادة من تعافي أسعار النفط.
وقالت شركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة يوم الجمعة، إن شركات الحفر زادت عدد المنصات النفطية بمقدار خمس منصات في الأسبوع المنتهي في 24 فبراير ليرتفع إجمالي عدد منصات الحفر إلى 602 منصة، وهو أكبر عدد منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2015.
وخلال الأسبوع المقابل قبل عام، كانت هناك 400 منصة نفط عاملة، ومنذ أن تجاوزت أسعار الخام 50 دولارًا للبرميل للمرة الأولى في مايو (أيار) بعد تعافيها من أدنى مستوى لها في 13 عامًا الذي سجلته في فبراير الماضي أضافت الشركات ما إجماليه 286 منصة نفطية في 35 أسبوعًا من الأسابيع التسعة والثلاثين الأخيرة، وهو أكبر تعاف منذ أن أدت تخمة معروض النفط العالمي إلى هبوط السوق على مدى عامين منذ منتصف 2014، بحسب «رويترز».
وتراجع عدد منصات الحفر النفطية الذي تحصيه بيكر هيوز من مستوى قياسي بلغ 1609 منصات في أكتوبر 2014 إلى أدني مستوياته في ست سنوات عند 316 منصة في مايو مع هبوط أسعار الخام الأميركي من فوق 107 دولارات للبرميل في يونيو (حزيران) 2014 إلى قرب 26 دولارًا في فبراير 2016.
ثالثًا: التزام «أوبك»
وفقًا للأمين العام لمنظمة أوبك محمد باركنيدو، فإن اتفاق خفض الإنتاج الذي تقوده المنظمة يلقى دعمًا جيدًا من كل الدول المشاركة رغم بعض مشكلات بدء التطبيق من جانب الدول غير الأعضاء.
وما زالت «أوبك» متفائلة بأن «الأسوأ قد انقضى» بالنسبة لسوق النفط بعد نحو شهرين من اتفاق خفض المعروض مع روسيا والمنتجين الآخرين. بحسب باركيندو، الذي أبلغ مؤتمرا صحافيا في أبوجا يوم الاثنين: «بالنسبة للدول غير الأعضاء في أوبك فإنها المرة الأولى؛ ولذا يمكن توقع بعض تحديات بدء التنفيذ... لكن التزام كل الوزراء وكل الدول المشاركة قوي جدا».
وقال، مشيرًا إلى أوضاع السوق: «مازلنا متفائلين بأن الأسوأ قد انقضى بالنسبة لهذه الدورة». وتابع: «التحدي الآن هو كيف نعزز منصة (الدول) الأربع والعشرين» في إشارة إلى أعضاء «أوبك» الثلاثة عشر والدول الإحدى عشرة غير الأعضاء.
وأضاف أن سوق النفط بحاجة إلى كل برميل تستطيع إيران وليبيا ونيجيريا - الدول المعفاة من اتفاق الخفض - إنتاجه. مضيفا: «هذه الدول ما زالت مستثناة لهذه الأشهر الستة وما زلنا نبتهل ونأمل في أن تستعيد مرافقها الإنتاجية وتعود إلى السوق بالكامل».
وأظهر أحدث تقرير شهري لأوبك عن بيانات الإنتاج لشهر يناير (كانون الثاني)، التزام دول المنظمة المشاركة بما بين 90 و94 في المائة من تخفيضات الإنتاج المتفق عليها، بحسب باركيندو.
وذكرت وكالة «إنترفاكس»، أمس، نقلا عن مصدر مطلع، أن روسيا قلصت إنتاجها من النفط بنحو 124 ألف برميل يوميًا في الفترة من الأول إلى السابع والعشرين من فبراير مقارنة مع مستويات أكتوبر ومع مستوى تخفيض بلغ 117 ألف برميل يوميا في يناير.
وقالت روسيا إنها ستقلص إنتاجها مائتي ألف برميل يوميا بنهاية الربع الأول من العام مقارنة مع مستويات أكتوبر، التي تستخدم قاعدة لاتفاق تقليص الإنتاج الذي تقوده أوبك بهدف دعم الأسعار، كما قالت إنها ستخفض الإنتاج بمقدار 300 ألف برميل يوميا في أبريل. وقالت «إنترفاكس» إن إجمالي إنتاج روسيا في أول 27 يومًا من فبراير بلغ 40.9 مليون طن (11.06 مليون برميل يوميا).
ومن الجانب العراقي، قال مسؤول كبير بإقليم كردستان العراق شبه المستقل، إن العراق خفض صادراته من نفط كركوك لتعزيز التزامه بخفض الإمدادات، المتفق عليه مع أوبك وتوفير الوقود اللازم لتلبية الاحتياجات المحلية في ظل حربه ضد تنظيم داعش.
وبينما تزعمت السعودية الالتزام بتخفيض الإنتاج، أعلنت شركة النفط السعودية العملاقة أرامكو، أمس، اعتزامها وقف تشغيل مصفاة الرياض التي تبلغ طاقتها التكريرية نحو 126 ألف برميل يوميًا، ابتداء من اليوم، الأربعاء، لإجراء عملية الصيانة الدورية، لمدة 80 يومًا.
وتشمل عمليات الصيانة الدورية إنهاء جميع أعمال الإنشاء والربط بين وحدات المصفاة ومشروع إنتاج وقود النقل.
وأوضحت «أرامكو» السعودية، في بيان أمس، أن برنامج الصيانة الدورية لجميع مصافيها ضروري لضمان المحافظة على موثوقية وسلامة أداء مصافيها وجودة منتجاتها، حيث تخضع جميع المصافي في المملكة بشكل دوري لبرامج الصيانة المجدولة منذ إنشائها.
وانخفضت أسعار النفط العالمية، أمس الثلاثاء، لكنها ظلت تتحرك في نطاق ضيق مع زيادة إنتاج الخام في الولايات المتحدة، الذي محا أثر تخفيضات الإنتاج التي تقودها منظمة أوبك.



«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.