الرئيس الأميركي يعد بزيادة تاريخية للميزانية العسكرية

ديمقراطيون دعوا مسلمين ومهاجرين لحضور خطاب ترمب في الكونغرس

الرئيس الأميركي يخاطب حكام الولايات بالبيت الأبيض أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي يخاطب حكام الولايات بالبيت الأبيض أمس (أ.ب)
TT

الرئيس الأميركي يعد بزيادة تاريخية للميزانية العسكرية

الرئيس الأميركي يخاطب حكام الولايات بالبيت الأبيض أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي يخاطب حكام الولايات بالبيت الأبيض أمس (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتزامه رفع الأموال المخصصة للإنفاق العسكري الأميركي، بمبلغ قدّره مسؤول في إدارته بنحو 54 مليار دولار، أي بزيادة نحو 10 في المائة تقريباً من الميزانية العسكرية الأميركية. وأشار ترمب إلى أن الزيادة «التاريخية» ستكون بمثابة رسالة للعالم حول القوة العسكرية الأميركية، وتهدف للتأكد من حصول الجيش الأميركي على الأدوات والإمكانات التي تحقق لها الفوز في أي معركة.
وقال ترمب في خطابه أمام اجتماع لحكام الولايات بالبيت الأبيض، صباح أمس، إن الميزانية التي ستقدمها إدارته تضع أميركا أولاً، وتتضمن ميزانية أكبر لتقوية الأمن القومي الأميركي وضمان أمن الولايات المتحدة. وأوضح: «ستكون زيادة تاريخية في الإنفاق الدفاعي لإعادة بناء الجيش». وشدد ترمب على أنه يريد تحسين أعداد الجيش الأميركي، ليس فقط لخوض الحرب، بل للانتصار في أي حروب. وقال: «لم نحقق الفوز في الحروب، لقد أنفقنا 6 تريليونات دولار على منطقة الشرق الأوسط. والآن أصبحت هذه المنطقة في وضع أسوأ مما كانت عليه منذ 15 عاماً».
وتبلغ الميزانية العسكرية الأميركية حالياً 598.5 مليار دولار في ميزانية عام 2017، وتعد ميزانية الدفاع الأميركية من أكبر الميزانيات التي ترصدها الدول للدفاع العسكري، كما تشكّل وحدها ما يقرب من 40 في المائة من إجمالي الإنفاق العسكري على مستوى العالم.
ولفت مسؤول بمكتب الإدارة والميزانية للصحافيين صباح أمس إلى أن الرئيس ترمب سيترك لوزارة الدفاع الأميركية تقرير كيفية إنفاق المليارات الإضافية التي سيقترحها في الميزانية، فيما سيقوم بخفض كبير في ميزانية الوكالات الفيدرالية الأخرى. ويقول الخبراء إن خفض ميزانية وكالة حماية البيئة مقابل زيادة الإنفاق في الميزانية العسكرية سيكون خطوة لتنفيذ وعود ترمب، بتقوية الجيش وتحسين استعداداته العسكرية، بما في ذلك توسيع أسطول البحرية الأميركية ليشمل 350 سفينة بميزانية 165 مليار دولار على مدى 30 عاماً. وسيكون بذلك أكبر أسطول بحري أميركي منذ الحرب الباردة.
ويعمل البيت الأبيض للإفراج عن المخططات الأولية للميزانية الأميركية، حيث تدعو إدارة ترمب إلى زيادة كبيرة في الإنفاق على الجيش والاستخبارات ووكالات الأمن الداخلي مع تخفيض في الأموال المخصصة لوكالة حماية البيئة بنحو 8.3 مليار دولار، وخفض عدد العاملين بها، إضافة إلى تخفيض في برامج المساعدات الخارجية لوزارة الخارجية الأميركية. ويقدم الرئيس الأميركي مزيداً من التفاصيل حول الميزانية وخططه الاقتصادية في خطاب مساء اليوم أمام الكونغرس.
ومن المقرر أن يلقي الرئيس الأميركي الخامس والأربعون أول خطاب له أمام الكونغرس الأميركي بمجلسيه الشيوخ والنواب مساء اليوم (الثلاثاء) حول خططه لتخفيض الضرائب، وبرنامج الرعاية الصحية الذي ينوي إقراره بعد إلغاء وتبديل برنامج «أوباما كير»، وخططه لتأمين الحدود وتحقيق الأمن، وتوجهاته الاقتصادية لتحسين الاقتصاد وخلق فرص عمل.
وقال شون سبايسر، المتحدث باسم البيت الأبيض، إن الهدف من خطاب ترمب أمام الكونغرس (فيما يشبه خطاب حالة الاتحاد) يهدف إلى «توضيح أين وصلنا، وإلى أين نحن ذاهبون»، مشيراً إلى أن شعار الخطاب سيكون تجديد الروح الأميركية.
وأوضح سبايسر أن «تجديد الروح الأميركية» سيركز بشكل خاص على خطط زيادة الإنفاق على الدفاع، وزيادة أمن الحدود، ورعاية قدامى المحاربين، ثم الفرص الاقتصادية، بما في ذلك التعليم والتدريب المهني وإصلاح الرعاية الصحية والوظائف والضرائب والإصلاح التنظيمي.
ويحظى خطاب ترمب بكثير من الاهتمام، لأنه سيكون الخطاب الأول الذي يتوجه فيه لخطب ود الديمقراطيين في الكونغرس وحثهم على العمل معه في تنفيذ أجندته الاقتصادية والسياسية واستعراض أولوياته التشريعية. ويقدم ترمب للرأي العام الأميركي خلال خطابه للمشرعين خططه في قيادة الولايات المتحدة بشكل أوضح وأكثر تفصيلاً. وتشير التقارير الصحافية الأميركية إلى أنه من المتوقع أن يتابع الخطاب أكثر من 60 مليون مشاهد عبر القنوات التي تنقل الخطاب على الهواء. ويحظى الخطاب أيضاً بكثير من الاهتمام والترقب من الأسواق المالية الأميركية، حيث يترقب المستثمرون ما سيقدم عليه ترمب من تنفيذ لوعوده الانتخابية التي وعد فيها بدفع الاقتصاد ومعدلات النمو، لدفع الأسهم الأميركية إلى مستويات قياسية، ودعم الدولار الأميركية والشركات الأميركية.
وسيكون على الرئيس ترمب أن يقدم في وقت لاحق مسودة الميزانية التي تقترحها إدارته والتي تشمل طلب تخصيص أموال أكبر للإنفاق الدفاعي وزيادة قدرات الجيش الأميركي، كما سيقدم خطته لإلغاء واستبدال برنامج الرعاية الصحية «أوباما كير». ومن المتوقع أن يتقدم الرئيس ترمب بمقترحاته والمسودة النهائية للميزانية المقترحة لعام 2018 إلى الكونغرس بحلول الثالث عشر من شهر مارس.
وقد طلب الرئيس ترمب زيادة كبيرة في الإنفاق على وزارة الدفاع الأميركية في الميزانية الاتحادية لعام 2018، مع تخفيض حاد للأموال المخصصة لوكالة حماية البيئة ووزارة الخارجية الأميركية فيما يتعلق ببرامج المساعدات الخارجية. فيما حافظ ترمب في مسودة الميزانية المقترحة على الأموال المخصصة للضمان الاجتماعي والرعاية الطبية. وذلك وفقاً لمسؤولين كبار بالإدارة الأميركية يعملون على المسودة الأولية للميزانية.
ويعكف على خطة وضع الميزانية وبنودها ميك مولفاني، مدير مكتب الإدارة والميزانية، وغاري كوهين، مدير المجلس الاقتصادي الوطني، وستيفن بانون، كبير الاستراتيجيين في البيت الأبيض. ونقلت صحيفة «وول ستريت» عن مسؤول مطلع على مسودة الميزانية المقترحة أن المسؤولين في البيت الأبيض يعملون في ظل افتراض أن معدل النمو الاقتصادي سيكون 2.4 في المائة، وهو أقل من التوقعات الحالية وأقل من وعود ترمب بالوصول بمعدلات النمو إلى 3 في المائة و4 في المائة.
وقد تعهد ترمب بسداد ما يقرب من 20 تريليون دولار من الديون الأميركية في الميزانية، مراهناً على خطط لخفض الضرائب ورفع القيود لإنعاش الاقتصاد الأميركي. كما يرى البيت الأبيض أن خفض الضرائب المفروضة على الشركات سيحفز الصناعة والاستثمار والنمو الذي من شأنه أن يزيد الإيرادات الحكومية.
وسيقدم ترمب خطته لميزانية عام 2018 إلى الكونغرس خلال أسبوعين، ومن المتوقع أن تشهد مناقشات صاخبة في مجلسي النواب والشيوخ ومعارضة مشتعلة من الديمقراطيين. وستكون أول معركة بين إدارة ترمب والديمقراطيين في الكونغرس بعد 40 يوماً من توليه للسلطة، اعتمد فيها ترمب على إصدار أوامر تنفيذية أثارت كثيراً من الغضب والجدل.
ونهاية، فإن الكلمة الأخيرة ستكون للكونغرس في تقرير الميزانية بعد مجادلات ومناقشات وتعديلات. وسيكون على المشرعين من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري الموافقة على زيادة الإنفاق الدفاعي أو رفضه.
ويشير محللون إلى أن اقتراح ترمب بزيادة الميزانية المخصصة لوزارة الدفاع والجيش لا يجب أن يشكل مفاجأة، لأنه يتماشى مع وعوده الانتخابية. كما لا يجب أن تشكل تخفيضاته المقترحة على وكالات، مثل وكالة حماية البيئة، مفاجأة كبيرة، لأن ترمب هاجم الإجراءات واللوائح البيئية الكثيرة التي تعرقل عمل الشركات.
بهذا الصدد، شدّد جيسون ميللر، كبير أحد مستشاري الرئيس، الذي شارك في صياغة خطاب ترمب الذي يلقيه مساء اليوم ضمن مجموعة من الكتاب والمستشارين، على أن الرئيس عازم على تنفيذ وعوده الانتخابية الجريئة حول الهجرة والاقتصاد والميزانية بغض النظر عما قد يواجهه من هجوم واتهامات. وأكد ميللر أن ترمب أنجز خلال الشهر الأول من ولايته إنجازات أكثر من معظم أسلافه من الرؤساء الأميركيين.
وأشار مسؤولون بالبيت الأبيض إلى أن ترمب لن يغير من أسلوبه الهجومي في خطابه أمام الكونغرس، لافتين إلى أنه من المرجح أن يتشابه مع خطاب التنصيب الذي شدد فيه على أن وقت الكلام قد انتهى.
وعلى خلاف خطاب ترمب في حفل التنصيب في العشرين من يناير (كانون الثاني) الماضي، الذي قاطعه عدد كبير من الديمقراطيين، لم يعلن حتى وقت كتابة هذه السطور أي عضو ديمقراطي في الكونغرس مقاطعته للخطاب، وإنما أشار عدد منهم إلى أنهم سيدعون أشخاصاً متضررين من سياسات ترمب. وأعلن عدد من الأعضاء الديمقراطيين دعوة عدد من المسلمين الأميركيين في استنكار لسياسات ترمب حول فرض حظر استقبال على مسافرين من 7 دول ذات أغلبية مسلمة، إلى جانب عدد من المهاجرين غير الشرعيين المهددين بالترحيل وفقاً لقرارات ترمب.
وقالت نانسي بيلوسي، زعيمة الأقلية في مجلس النواب، لشبكة «إيه بي سي» إنها ستدعو مهاجرين جاءوا إلى الولايات المتحدة بطريقة غير مشروعة، وستدعو امرأة فقدت ابنها نتيجة العنف المسلح، كما ستدعو شخصاً يمثل حرية الصحافة والإعلام التي يهاجمها الرئيس. وهاجمت بيلوسي ترمب، مشيرة إلى أنه ليست لديه خطط محددة لخلق فرص عمل أو خطط لتغيير برنامج الرعاية الصحية أو تطوير البنية التحتية. وقالت: «من الناحية الفنية، هذا ليس خطاب حالة الاتحاد، فليس من المتوقع أن يعرف الوضع الحالي للأمة بعد أسابيع قليلة من ولايته».
من جهته، قال النائب الديمقراطي جيم انجفين إنه سيدعو طبيباً مسلماً من باكستان ومهاجرين غير شرعيين من الشباب الذي جاءوا إلى الولايات المتحدة أطفالاً ويحملون تصاريح عمل. وقال النائب الديمقراطي: «أريد أن يرى ترمب وجه امرأة ووجه الشباب المسلم ووجوه المهاجرين غير الشرعيين الذين يريد ترحيلهم».
ويتوقع بعض المحللين أن يحجم الأعضاء الديمقراطيون عن تحية الرئيس ترمب أو التصفيق له أو مصافحته حين يمر من وسط قاعة مجلس النواب إلى المنصة الرئيسية لإلقاء خطابه. فيما توقع المحللون أن يكرر ترمب هجومه على وسائل الإعلام، وأن يركز بشكل خاص على السياسات الاقتصادية وبرنامجه حول تقييد الهجرة وترحيل المهاجرين غير الشرعيين.



«البنتاغون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)

‌قال مسؤول أميركي إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي تعتقد ​أنهم لم يدعموا العمليات الأميركية في الحرب مع إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند.

وذكر المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته للتحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز ‌العسكري والعبور ‌الجوي في إطار حرب إيران، وفقاً لما نقلته وكالة «رويتر» للأنباء».

وأشار إلى أن ​الرسالة ‌وصفت ⁠حقوق الوصول ​والتمركز العسكري والعبور ⁠الجوي بأنها «مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي»، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاغون.

وذكر المسؤول أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق عضوية الدول «صعبة المراس» من مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة أعضاء حلف شمال الأطلسي لعدم إرسال أساطيل بحرية للمساعدة في فتح مضيق هرمز، الذي أُغلق ⁠أمام الملاحة البحرية العالمية عقب اندلاع الحرب ‌الجوية في 28 فبراير (شباط).

كما أشار ترمب ‌إلى أنه يفكر في الانسحاب من ​الحلف. وتساءل ترمب خلال مقابلة مع ‌«رويترز» في أول أبريل (نيسان) قائلاً: «ألم تكونوا لتفعلوا ذلك لو ‌كنتم مكاني؟»، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.

وقال المسؤول إنه مع ذلك فإن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. كما أنها لا ‌تحتوي على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. ولكن المسؤول رفض الإفصاح عما إذا كانت الخيارات تتضمن ⁠سحب الولايات المتحدة لبعض ⁠قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاغون كينجسلي ويلسون: «مثلما قال الرئيس ترمب، على الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة لحلفائنا في حلف الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا».

وأضافت ويلسون: «ستضمن وزارة الدفاع أن تكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يقوموا بدورهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن».

ويقول محللون ودبلوماسيون إن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران أثارت تساؤلات جدية ​حول مستقبل حلف الأطلسي ​الذي تأسس منذ 76 عاماً، وأثارت قلقاً غير مسبوق من أن الولايات المتحدة قد لا تمد يد العون لحلفائها الأوروبيين إذا تعرضوا لهجوم.


بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
TT

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

وسط استمرار الحرب في أوكرانيا وازدياد تداخل المواقف السياسية في هذا الملف، أثارت تصريحات للأمير البريطاني هاري جدلاً، خصوصاً بعد تعليقه على دور الولايات المتحدة في النزاع. وسرعان ما جاءت ردود فعل رسمية، حيث رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تلك التصريحات وشكّك في صفة تمثيل هاري لبلاده.

فقد انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكداً أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة»، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت هذه التصريحات عقب خطاب حماسي ألقاه هاري خلال مشاركته في منتدى كييف الأمني يوم الخميس، دعا فيه «القيادة الأميركية» إلى «الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية»، مشدداً على أهمية الدور الأميركي المستمر في حفظ الأمن العالمي.

وفي مداخلة نادرة له حول قضايا دولية، أوضح هاري أنه لا يتحدث بصفته سياسياً، بل «جندي يُدرك معنى الخدمة»، في إشارة إلى خلفيته العسكرية.

ورداً على هذا الخطاب، الذي ألقاه الأمير خلال زيارة مفاجئة لأوكرانيا، قال ترمب للصحافيين: «أعلم أمراً واحداً، وهو أن الأمير هاري لا يتحدث باسم المملكة المتحدة، هذا أمر مؤكد. بل أعتقد أنني أتحدث باسم المملكة المتحدة أكثر منه».

وأضاف ترمب بنبرة لافتة: «لكنني أُقدّر نصيحته كثيراً».

ثم وجّه سؤالاً قال فيه: «كيف حاله؟ وكيف حال زوجته؟ أرجو إبلاغها تحياتي».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وتأتي زيارة الأمير هاري المفاجئة، وهي الثالثة له إلى أوكرانيا منذ اندلاع الحرب عام 2022، بعد أيام قليلة من اختتام جولة قام بها في أستراليا برفقة زوجته ميغان ماركل.

وفي كلمته، شدد هاري على أن للولايات المتحدة دوراً محورياً في هذا الملف، قائلاً: «للولايات المتحدة دور فريد في هذه القضية، ليس فقط بسبب قوتها، بل لأنها كانت جزءاً من ضمان احترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها عندما تخلت عن أسلحتها النووية».

وأضاف: «هذه لحظة للقيادة الأميركية، لحظة لأميركا لتُظهر قدرتها على الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية، ليس بدافع الإحسان، بل انطلاقاً من دورها الدائم في تعزيز الأمن العالمي والاستقرار الاستراتيجي».


تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.