«الرياض» تحدد خريطتها التطويرية لأنظمة رعاية الأيتام

المؤتمر السعودي الثاني للاهتمام بهم ينطلق اليوم وتنظمه «إنسان»

«الرياض» تحدد خريطتها التطويرية لأنظمة رعاية الأيتام
TT

«الرياض» تحدد خريطتها التطويرية لأنظمة رعاية الأيتام

«الرياض» تحدد خريطتها التطويرية لأنظمة رعاية الأيتام

تحدد العاصمة الرياض اليوم، بحضور كبير من المهتمين بمجال رعاية الأيتام على المستويين المحلي والدولي، خارطة طريق لدعم التوجه الحكومي القاضي بتنظيم برامج الرعاية والخدمات المقدمة للأيتام في السعودية، الأمر الذي يعول عليه أهل الاختصاص، بأن تكون التوصيات الصادرة عن هذا المؤتمر مرجعا لكل مهتم أو صاحب قرار، وبالتالي العمل على تطوير الخدمات والبرامج المقدمة من القطاعين الحكومي والخاص على حد سواء.
وبتنظيم مباشر من جمعية «إنسان» الخيرية لرعاية الأيتام، ينطلق اليوم المؤتمر السعودي الثاني لرعاية الأيتام، في العاصمة الرياض، الذي سيركز على أربعة محاور رئيسية لتقييم الجودة والتميز المؤسسي في مؤسسات رعاية الأيتام، وتنسيق العمل التكاملي في مجال الرعاية، إضافة إلى النظر في التشريعات المنظمة لرعاية الأيتام بالمجتمع السعودي، والعمل على بناء قدرات الأيتام وتمكينهم، حيث يناقش ذلك من خلال برنامج علمي وجلسات عمل وبحوث متخصصة.
واستكمالا للخطوات التطويرية في هذا المجال، وضعت توصيات تمخضت قبل عامين عن المؤتمر السعودي الأول للأيتام، الذي رعاه الأمير سلمان بن عبد العزيز، آنذاك، عددا من الاتجاهات الحديثة للتعامل مع الأيتام وملامسة العلاج النفسي والاجتماعي والتكاملي، لدى التعامل مع أي قضية خاصة بالأيتام، بما فيها توعية المجتمع بمفاهيم الأسر البديلة، وإعداد برامج خاصة لتأهيل الأمهات البديلات للأيتام، في الوقت الذي طالب فيه المشاركون في المؤتمر بإعادة النظر في النظم التي تحدد مكانة دور الأم البديلة، بحيث تصبح وظيفة رسمية وعلى كادر حكومي، بالإضافة إلى إعداد دراسات تطبيقية عن الأم البديلة والضغوط التي تتعرض لها.
وضرورة إجراء دراسات حول تأثير عوامل الشخصية عند الأيتام، والاهتمام بالتخفيف من حدة المشكلات السلوكية، وإشراك الأيتام أنفسهم في صياغة مشكلاتهم والتعبير عن احتياجاتهم من دون أي تدخلات خارجية.
بدوره، أكد الدكتور عبد الرحمن السويلم المشرف العام على المؤتمر، أن قضية الأيتام ما زالت بحاجة أكثر للتفاعل معها وإبرازها بشكل أكبر، موضحا أن المؤتمر سيركز خلال دورته الثانية على إبراز أهمية تطبيق معايير التميز المؤسسي في مؤسسات رعاية الأيتام، وأثرها في تحسين الخدمات التي تقدم لهم وفتح آفاق جديدة للتنسيق والتكامل بين مؤسسات النفع العام ذات العلاقة، وآليات تطويرها ومناقشة الأنظمة والتشريعات المتعلقة برعاية الأيتام في السعودية، والتعرف على التجارب الناجحة المحلية والعالمية في مجال التميز المؤسسي لجمعيات رعاية الأيتام وآليات التنسيق فيما بينها والتعرف على برامج تأهيل وتمكين الأيتام في المجتمع المحلي.
وتتنوع البرامج الموجهة لمؤسسات رعاية الأيتام من قبل الدولة، يأتي من بينها تزويد العاملين في تلك المؤسسات بالمهارات التخطيطية، والإعداد المهني للاختصاصيين الاجتماعيين العاملين في مجال رعاية الأيتام، واختيار اختصاصيين اجتماعين مدربين ومعدين مهنيا لممارسة العمل مع الأيتام، من خلال تطبيق برنامج الرعاية الأسرية في مؤسسات رعاية الأيتام ومن ثم تقويمه.
إضافة إلى تشجيع عمليات الكفالة للأيتام داخل الأسر، الأمر الذي يخول الجهات المعنية بالشأن الاجتماعي، بإنشاء قاعدة بيانات خاصة بالأيتام في جميع المؤسسات الخاصة برعايتهم، مع أهمية التوسع في افتتاح أقسام الاجتماع والخدمة الاجتماعية في الجامعات السعودية، في الوقت الذي تتبنى فيه وزارة الشؤون الاجتماعية، استراتيجية وطنية لحماية الأيتام فكريا، ومتابعة اليتيمات صاحبات الظروف الخاصة داخل الأسر والتوعية المجتمعية بحقوقهن.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.